فاطمة قامت من مكانها بعصبية وانهيار: "إيه اللي بسمعه ده؟ انتوا مش بني آدمين؟ مش بني آدمين! أنا مش هقتل ابني، سامعين؟ مش هقت... للل ااابني! فاطمة خرجت من العيادة وفضلت تجري. عبد الرحمن جري وراها وقال بخوف ممزوج بعصبية وغضب: "رايحة فين ها؟ وبعدين إيه اللي عملتيه ده؟ مش ده اللي انتي عايزاه؟ انتي مش عايزة الطفل خلاص يموت؟ أحسن، هو أساساً ميت ميت." فاطمة بصت له بدموع وحزن:
"أنا مش هقت.ل ابني، أنا عايزاه يا عبد الرحمن. انت بقيت إمته كده؟ جابت جحود القلب ده منين؟ عبد الرحمن، فين ردي عليا؟ فين الإنسان اللي حبيته وحاربت الدنيا علشانه؟ فين؟ انطق!
انت مستحيل تكون نفس الشخص اللي حبيته زمان، انت بقيت قاسي أوي يا عبد الرحمن، قاسي أوي. أنا مش هتخلي عن ابني مهما كان فيه إيه، أنا راضية، أنا راضية بقضاء الله مهما كان. مش عايزة أوعدك إنك مش هتلاقيني ولا هتلاقيه، بس ارجوك بلاش تعاقبني العقاب القاسي ده. فاكر؟ وأنا هستنى ردك." فاطمة ركبت العربية وهو كمان ركب واتحرك بالعربية. فاطمة مغمضة عيونها. عبد الرحمن بص الناحية التانية شاف شابين بيبصوا ليها، قفل الإزاز بغضب.
عبد الرحمن بغيرة وجمود: "ياريت تظبطي." فاطمة فتحت عيونها: "هو أنا اتكلمت ولا عملت حاجة؟ انت مالك؟ النهاردة من الصبح وانت مش طايقني، لدرجة دي تقيلة عليكِ خلاص؟ كل واحد مننا يروح لحاله أحسن من التعب ده." عبد الرحمن ضرب إيديه على الطارة بغضب: "هو أنا كل ما هكلمك تقولي نفضي؟ نفضي؟ انتي إيه؟ إيه يا شيخة؟ ارحميني بقى! "أف مكان تاني." ريزان نزلت من على المسرح. هاني: "والله انتوا مجانين. انتوا مستوعبين اللي هتعملوه؟
مروان: "هنمثل فين الجنان في كدا؟ قصة طفلين بيحبوا بعض بشدة." عبد الرحمن: "ممم." ريزان: "فجأة هيتفرقوا." عبد الرحمن: "مم." مروان قعدت جانب عبد الرحمن: "وبعد خمس وعشرين سنة، هوووب، يتقابلوا ويتجوزوا." هاني: "القصة دي حاسس إني شفتها." عبد الرحمن: "منكم لله، انتوا هتهببوا إيه؟ مروان بابتسامة: "ميس فاطمة، ميس إنصاف، ميس سحر...
بس ميس فاطمة معتقدش إنها ممكن تحب. دي ست مفترية، دي تقتل ابنها وتدفنه ولا تحس، ولا قلبها هيتحرك." ريزان: "بس متجوزة واحد، الله على وسمته. أوعدنا يارب." هاني: "برضه ميس فاطمة مش قليلة." عبد الرحمن: "معلش يا هاني، وبعدين فرق السن كبير برضه." هاني: "كوين أوي في نفسها." عبد الرحمن: "انت هتعيط ولا إيه؟ لا فوق كدا علشان في أيام حلوة مستنيانا." مروان حطت
إيديها على خدها بابتسامة: "كله يهون طالما معاك يا بؤدي. هو إحنا هنتجوز إمتى؟ ريزان: "هي مرة واحدة يا جماعة، ما تفوقوا بقى. واحد بيحب المدرسة بتاعته، والتاني بيحب إيلين هانم، والتانية عايزة تتجوز الأخ. وسيبني أنا، مستقبلي هيضيع بسبب رغيكم." عبد الرحمن: "أنا مش معاكم." هاني: "أنا معاكم." كريم: "وأنا معاكم يا رزان." عبد الرحمن: "أنا كبيري إخراج مش أكتر، وهاني يألف. وأدي دقني لو نجح."
هاني: "روان هي اللي هتعمل شخصية ميس فاطمة لأنك شبهها في كل حاجة. الست دي لو مرض مش هينتشر في البنات بالشكل ده، بس هي مجتش ليه؟ المدرسة؟ ريزان بعصبية: "ما خلاص يا هاني، الست تلاقيها عندها حاجات أهم مننا، متتحاميش عليها أوي كدا. هو مفيش غيرها؟ مدرسة؟ دا إيه الأرف ده؟ واحد فاشل." ريزان جريت من قدامهم وقعدت تبكي. روان: "هتقبل بابا إمتى؟
عبد الرحمن: "حاضر، هروح أقوله جوزني بنتك وأنا لسه في بداية حياتي وعلى الله حكايتي، هوووب، اطرد من بيتكم. إحنا لسه بدري على الموضوع ده، وبعدين مانا قدامك طول اليوم." روان: "بس دي آخر سنة لينا يا عبد الرحمن، يعني مش هنشوف بعض تاني، يعني هنتفرق." هاني مسك المناديل: "انتي عايزة مننا إيه يا روان؟ كل ما بشوفك بعيط من كلامك، وبعدين مانتوا زفت جيران، اومال أنا أعمل إيه؟ اتجوزت خلاص."
روان قامت بزهق: "يييه، علاقة غريبة، انت محسسني إنها وعدتك وهربت. عبد الرحمن، انت اللي هتكون الثنائي بتاعي ها؟ أوعى تنسى." عبد الرحمن: "أبو الحب! واللي عايزاه كان مالي ومالها بت المجانين دي." "في بيت أسيا" الدكتورة بهدوء: "كله تمام يا أسيا، أنا كدا عملت مهمتي، مليش دعوة بأي حاجة بعد كدا." أسيا بابتسامة: "تمام يا روحي، باي باي." أسيا نفخت بابتسامة: "عايزة الطفل؟ لا اطمني على الآخر، هيموت... هيموت." "في الفيلا"
عبد الرحمن: "انتي فاكرة إن كدا هسكت مثلاً؟ لما تقولي لأمك؟ فاطمة ببرود: "احسبها زي ما انت عايز، أنا مش هموت ابني. ولو دماغك جابت حاجة تانية صدقيني هندمك على الساعة اللي حبيبتني فيه. تصبح على خير يا روحي." عبد الرحمن: "فاطمة، أنا بتكلم على فكرة." فاطمة بنعاس: "عايزة أنام لأني تعبانة، ومفيش كلام، أنا قولت اللي عندي." فاطمة نامت. عبد الرحمن قام اتوضأ راح يصلي. تاني يوم الصبح عبد الرحمن قام. عبد الرحمن: "فاطمة؟ فاطمة؟
نزل تحت. الشغالة: "الهانم مش موجودة، بس كان معاها شنط هدوم." عبد الرحمن... "غريب الحب، ومين فاهمه! والبارت اللي فات مكنتش عايزة أطفال، ودلوقتي مش عايزة حد يقرب من ابنها. قد إيه انتي غريبة يا فاطمة. فاكركم... فاطمة راحت فين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!