الفصل 4 | من 18 فصل

رواية براءة العشق الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
28
كلمة
820
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

عبدالرحمن ابتعد عنها ونظر إليها بصدمة: ـ انتي بجد مش طايقاني لدرجة دي؟ فاطمة انهارت في البكاء وجلست على ركنة الصالون:

ـ أنا محدش حبني، محدش عشقني واستحمل حاجات وكلام ونظرات شك من أقرب الناس ليا غيري. وبقول معلشي يا فاطمة، تعالي على نفسك، بكرة الأيام تجمعكم ببعض، ولو مجتمعوش هتجتمعوا في الجنة. بس إن بعد السنين دي كلها ترجع وأنت متجوز ومخلف، آه دا اللي مش هستحمله. لأني مش دادة، ولا هستحمل يتقال عليا مرات أب، أو يعني اتجوزت واحد متجوز عشان القطر فاتني. أموت ولا أكون زوجة تانية. فلو سمحت طلقني. عبدالرحمن نظر إليها بصدمة، ثم ضحك من قلبه:

ـ أنتِ بجد مش معقول، وقعتي قلبي. عبدالرحمن أمسك يدها، وذهبا إلى غرفة إيلين. إيلين بطفولة: ـ فيه حاجة يا أونكل؟ فاطمة: ـ لعبة جديدة. إيلين: ـ هو فيه حاجة يا أونكل؟ عبدالرحمن: ـ قولي لطنط، أقصد لطاطا، أنا أقرب لك إيه؟ ومن غير لعب عيال، اللعبة خلصت خلاص. إيلين وهي ترسم: ـ إيلين حسام الجارحي. عبدالرحمن أمسك يد فاطمة وخرجا، وذهبا إلى غرفتهما. فاطمة: ـ هو حسام اتجوز؟ طب هو فين؟ وفين مراته؟ وفين خالتي سمية؟ عبدالرحمن:

ـ خالتك عند قريبها. حسام مات، وإيلين عندها خمس شهور. بعد فترة أمها سابتها واتجوزت. يعني مش معقول هرمي بنت أخويا. أنا مخونتش وعد زمان، ولا خونتك يا فاطمة. أنا من زمان، أنتِ حلم حياتي اللي كنت هموت وأحققه. فاطمة مسحت دموعها، وحضنته، وظلت تربت على ظهره بحنان وحب: ـ أنا آسفة يا حبيبي، مكنش قصدي أجرحك. عبدالرحمن: ـ أنا بحبك أوي، ومش متخيل حياتي من غيرك. فاطمة: ـ أنا بحبك، وعمري ما هسيبك غصب عنك.

عبدالرحمن حملها، لفت يديها على رقبته، ووضعت رأسها على صدره. "تاني يوم" عبدالرحمن رفع شعرها من على وجهها. فاطمة استيقظت: ـ صباح الخير يا حبيبي. عبدالرحمن قبل خدها بحب: ـ صباح النور يا حبيبتي. فاطمة: ـ هي الساعة كام؟ عبدالرحمن: ـ لسه بدري، يعني ٩. فاطمة كشرت: ـ نهار أسود، تسعة؟ لأ، أقولك يتحرق الشغل والتعليم، المهم إني معاك. عبدالرحمن أمسك يدها: ـ مفيش شغل تاني. فاطمة: ـ بس دا شغلي وحياتي، دا حلمي من سنين. عبدالرحمن:

ـ هأجل كلام في الموضوع دا. هقوم أشوف إيلين صحيت ولا لسه، عقبال ما تفوقي. عبدالرحمن ذهب ليوقظ إيلين وحضر الفطار. فاطمة أخذت شور ونزلت. إيلين: ـ الله، دي حلوة جداً يا أنكل. أحلى ما كنتي في المدرسة. عبدالرحمن: ـ حبيبة قلب عمك أنتِ... ط... أقصد طاطا طول عمرها حلوة. فاطمة بابتسامة: ـ أنتِ اللي قمر يا روحي، بس بلاش طنط دي، بتجيبلي شلل لما بسمعها. إيلين: ـ بس حضرتك أنا قولتها وأنتِ كويسة، مش مشلولة ولا حاجة. فاطمة:

ـ باكاشه زي عمك، عرفت تربي يا عبدالرحمن بجد. عبدالرحمن بابتسامة: ـ عشان تعرفي. جلسوا يفطروا، وبعدين طلعوا جهزوا حالهم وذهبوا المطار. بعد وقت طويل وصلوا السعودية، وبعدين ذهبوا مكة، المدينة المنورة التي فيها المسجد الحرم المكي الشريف. عدى شهر، وأخيراً رجعوا مصر بعد ما قضوا مناسك الحج. رجعوا ووصلوا البيت مبسوطين. حمد الله على السلامة، طب كنتوا خدوني معاكم؟ أخص عليك يا عبدالرحمن. فاطمة بغضب وغيرة من طريقتها: ـ أنتِ مين؟

أنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...