بص لبعض نظرات عتاب وحزن، غيرة، اشتياق، مشاعر ملخبطة وأسئلة كتير ملهاش نهاية. فاطمة خدت شنطتها ومشيت وهي مذلة، مصدومة، ومتعصبة. كرم بص لعبد الرحمن: ـ مبروك يا عبد الرحمن. نوال ببعض الغضب وهي مربعة إيديها: ـ مبروك يا أستاذ، بس مش كنت تعزمنا إحنا كمان نشرف. عبد الرحمن: ـ هي اتجوزت بجد؟ ساكت ليه يا كرم؟ مترد عليا. نوال ببرود: ـ لا، بس في عريس متقدم وهي موافقة وكتب كتابها بكرة على واحد اسمه سيف. آه سيف فؤاد. كرم:
ـ قلتي مين؟ نوال: ـ اتفزعت ليه؟ هو حرام تشوف حياتها؟ كفاية السنين اللي ضاعت من عمرها على الفاضي. ـ عن إذنك أروح إذاكر للعيال، متتأخرش يا كرم. سلام. نوال مشيت وكرم بص لعبد الرحمن: ـ مليش حق عليا، بس إنت عارف نوال بتحب فاطمة قد إيه. دا مش بيسيبوا بعض لحد دلوقتي. قوليلي بقى موضوع جوازك دا إيه؟ إنت اتجوزت؟ عبد الرحمن بزهق: ـ في إيه يا جدعان؟ هو محدش قالكم إني متزفت؟ عندي أخ حسام، لا خطبت ولا اتجوزت.
كرم بصدمة وهو يبص للدبلة: ـ أومال دي بتعمل إيه في إيدك؟ عبد الرحمن بدون وعي: ـ لبستها عشان أوفي وعدي لفاطمة، واتفقت مع إيلين إن أي حد يسألها بتقوله إني أبوها، لأن دي الحقيقة. حسام مات، مبقاش فيه غيري اللي ياخد باله منها. لبستها عشان أقفل كل الببان اللي بينا. يوم ما أوصلها هتتجوز. كرم فاتح بوقه بصدمة: ـ على فكرة فاطمة كمان عملت زيك. بس إيه اللي غيرها وعصبها أول ما شافتك؟
فاطمة بقالها سنين بتلبس الدبلة في إيديها الشمال عشان أي حد يشوفها يقول إنها متجوزة. بس إزاي وافقت بسرعة دي؟ هي خالتي مفيش غيرها اللي عملت تزن عليها. كان نفسي أساعدك يا صاحبي. عبد الرحمن ببرود: ـ عنوان فاطمة الجديد إيه؟ كرم: ـ هقول وأمري لله. عبد الرحمن رجع ضهره لورا: ـ إنت معايا في كل قراراتي، مش كده؟ كرم: ـ في ضهرك، بس إيه المصيبة؟ عبد الرحمن بابتسامة: ـ هتعرف بليل وهنشوف بعض كتير. مش ماشي من هنا. سلام. عند فاطمة
فاطمة روحت. الأم: ـ كل دا يا فاطمة؟ فاطمة بهدوء: ـ طنط عايدة كلمتني، في عريس جاي النهاردة وأنا موافقة. خدي الكبيرة بقى، كتب كتابنا هيكون بكرة. كملت بحزن وعلى وشك البكاء: ـ كان معاكي حق لم قولتيلي بلاش تضيعي وقتك وعمرك في أوهام. أوهامي ضحكت عليا يا أمي. كنت مستنية أميري يجي. الأم بصت ليها: ـ يعني إيه كتب كتابك بكرة؟ فاطمة: ـ إنتي مش عايزة تفرحي بيا؟ أهو هتجوز و تبقي تيته. الأم بعصبية وزعيق: ـ هو إيه اللي أفرح بيكي؟
ناقصك إيه عشان تتجوزي سكتي ومن غير زغاريت؟ ها؟ ناقصك إيه؟ إنتي مش أقل من أي حد عشان تعملي في نفسك كدا وتأخدي قرارات توصلك للارض. فاطمة بانهيار ودموع: ـ كفاية بقى يا أمي! كفاية! أنا تعبت، تعبت أوي. ارحميني. فاطمة قالت كلامها وجريت على أوضتها. الأم بقهرة وعصبية: ـ منك لله يا ابن سمية، أشوف فيك يوم إنت وأمك. فاطمة غيرت هدومها، وصلت ونامت وهي بتبكي. بليل زي ما طنط عايدة قالت. مامت العريس: ـ بس مفيش شغل. العريس:
ـ طبعاً، دا أهم حاجة. وزيارتك لوالدتك. مامتها: ـ مفيش داعي، يعني إنتي مش صغيرة عشان كل شوية تجري على أمك. ما إحنا أهو اتجوزنا وسافرنا وبعدنا وكبرنا عن أمهاتنا وعادي. الأم بغيظ وحزن: ـ اعملوا اللي يريحكم. مامت العريس: ـ ومافيش فرح؟ مش من إمكانية ابني يعمل فرح والدوشة دي. الموضوع مش مستاهل، إنتوا مش صغيرين. عايدة: ـ ههه، ألف مبروك يا قلبي. نقرا الفاتحة. فاطمة هزت راسها: ـ نقرا الفاتحة.
فجأة دخل عبد الرحمن ونوال وكرم وأبو كرم، لأن الباب كان مفتوح. دخلوا وهم بيقروا الفاتحة، والمفاجأة إنهم دخلوا ومعاهم المأذون. عايدة: ـ إيه دا؟ في إيه؟ نوال بفرح: ـ طنط عايدة، خدي الاخ دا في إيدك وانتِ نازلة. كرم: ـ خليكي يا طنط، أهو تفرحي معانا. الأم بغضب: ـ أنا عندي بنتي تقعد جنبي ولا تتجوزك! عبد الرحمن: ـ أبداً يا شيخنا، كل حاجة جاهزة والعروسة موافقة. المأذون: ـ لازم شاهد تاني. العريس: ـ أنا ماشي، يلا يا ماما. الأم:
ـ ولا تزعل يا حبيبي، بكرة أجوزك الأحلى منها. شايفة نفسها على إيه؟ حتى قصيرة. العريس وعايدة مشيوا، والمأذون بدأ في الزواج. فاطمة مضت وهي في قمة الغضب. الأم ونوال زغرطوا. فاطمة قامت راحت أوضتها ورزعت الباب. فاطمة: ـ لا لا، أكيد كابوس. أكيد مش حقيقي. أعمل إيه؟ أروح أقتله. نوال اتجهت لأوضة فاطمة وخبطت على الباب بمرح: ـ طاطا افتحي. فاطمة: ـ ثانية. فاطمة فتحت الباب ونوال دخلت. نوال حضنتها بفرح:
ـ مبروك يا قلبي، فعلاً الصبر حلو. فاطمة: ـ أفطر على طلاق بس متجوزش الشخص دا. إزاي هببت كدا؟ دا متجوز يا نوال. عارفة يعني إيه؟ بس هما يومين وأخلعه عشان يعرف يعلقني بيه ويتجوز كويس.
نوال حطت إيديها على وشها، مش عارفة تسكتها ولا تفهمها. فاطمة لبست الفستان الأبيض تحت رجاء ومحيلة نوال. بعد شوية جت الميك أب أرتست، والحقيقة إن فاطمة كانت جميلة جداً. آه، تلاتين سنة بس ولا باين عليها، بالعكس كل اللي يشوفها يديها أصغر من سنها. والغريبة إن كل صحابها اللي في الشارع ساكنة فيه زمان جم. فاطمة خرجت وهي بتبص بصدمة وقالت لنفسها: ـ نهار أسود! بيعملوا إيه هنا؟ عبد الرحمن سرح في جمالها. نوال:
ـ عبد الرحمن كدا البت هتتحرق. فاطمة بتحاول تهدي حالها. إيلين حضنت عبد الرحمن بفرح: ـ أنا مبسوطة أوي يا بابي إنك اتجوزت ميس فاطمة. فاطمة بصت ليها بحزن وغضب جواها، بس ابتسمت غصب عنها. نزلوا ركبوا عربيته. كرم ونوال من قدام، وفاطمة وعبد الرحمن من ورا. بعد وقت وصلوا المكان اللي فيه الفرح. بعد ما عملوا السيشن، خلص الفرح. في فيلا عبد الرحمن عبد الرحمن اقترب منها بحب: ـ خمسة وعشرين سنة وأنا بحلم الحلم دا.
فاطمة بتهز رجليها بسخرية: ـ مممم، بإمارة إنك اتجوزت. هو إنت نسيت بنتك إيلين؟ وأكيد مش متجوزني حب. كملت بضحك: ـ مش معقول! كل ده تصدق كلام الأطفال ده؟ كل اللي اتقال، كل ده كدب. إنت محبتنيش، ولا أنا بصراحة عمري ما حبيتك. إيه رأيك ننهي اللعبة دي ويدار ما دخلك شر؟ عبد الرحمن: ـ كل ده كلام أطفال. فاطمة: ـ طفل سبع سنين بيقول هتجوزك. وطفلة هبلة قالت أوعدك إني مش هنساك ولا هحب غيرك. كل دي وعود كدبة. عبد الرحمن
حاوط خصرها وضغط عليه: ـ متأكدة؟ فاطمة بصت له بقوة وثبات مصطنعين: ـ قصدك إيه؟ عبد الرحمن قبلها باشتياق. فاطمة حاولت تبعده بس حبها له غالبها. فاطمة بعدته عنها وقالت: ـ مش هتسبني تاني صح؟ مش هنبعد؟ عبد الرحمن قبل بطن إيديها بحب: ـ من النهاردة مفيش حاجة تبعدنا عن بعض. أوعدك. فاطمة كانت هـ تتكلم، لكن هو منعها. شال الطرحة من على راسها، بص ليها بحب:
ـ زي ما إنتي، بس بقيت أجمل بكتير من وإنتِ صغيرة. قبل شفايفها، لكن بعد ما شاف دموعها نازلة على خدها، مش فرح، دموع قهر وندم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!