الفصل 7 | من 18 فصل

رواية براءة العشق الفصل السابع 7 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
16
كلمة
2,620
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

بصت على رجل الطير بصدمة. وفاء: مالك يا عايدة؟ عايدة باستغراب: الطير رجليه الاتنين لفوف عليهم شعر شعر بنادم. الطير اللي فيه ده بنية أذي حد، وبقالنا أسبوع ما نعرفش إيه اللي في بنتك. فاكرة كل ده صدفة؟ وفاء بخوف على بنتها: بتكذبي صح؟ عايدة: لو مش مصدقاني تعالي نسأل شيخ الجامع وهو يقول، ونسأل ألف لحد ما نفهم إيه ده. حتى لو سحر اللي معاه ربنا ما يخافش. سلمى أمرك لله. قولي يا رب يا وفاء. "في الفيلا"

سمية قاعدة بتقرأ القرآن وبتعيط. فجأة. عبد الرحمن بوجع والدموع في عينيه: أنا ماليش عين أقولك سامحيني أو آسف. أنا تعبان قوي يا أمي. سمية خلصت قراءة وبصت له بشفقة وحزن على حالته: تعال يا حبيبي تعال. عبد الرحمن راح لسمية قبل إيديها ورأسها بندم. هو معلش حاجة غير إن عله صوته عليها في وقت غضب، ويعتبر مش في وعيه. عبد الرحمن حنين جداً، شخص هادي وعاقل، بس من بعد السحر وهو بقى حد تاني. سمية: مالك يا حبيبي؟ إيه اللي فيك؟

أنت ما كنتش كده. مالك يا ابني؟ عبدالرحمن نام على رجليها وهنا فقط قوته وقعد يبكي: أنا ضيعتها من إيدي. فاطمة راحت خلاص. عشت طول عمري بحارب وأعافر عشان أوصل لحلمي. فاطمة عارفة يا ماما؟ لم كنت صغير روحت لعمي عبدالله وقولت له: عايز أتجوز فاطمة، أرجوك خليني أتجوزها. بصلي وضحك وقال: صعب توصل للنجوم. قالي موافق بس أوعدني إنك تحافظ عليها، ما تخليهاش تحس بغيابي. كان بيكلمني على إني كبير. أنا مش بعمل حاجة غير إني بوجعها.

سمية فضلت تملس على شعره بحنان ودموع. فتحت المصحف وكلمت قراءة. عبد الرحمن نام وهي برضه مكملة. "عند فاطمة" فاطمة قامت غيرت هدومها وراحت لكرم ونوال المكتبة. كرم بيغني بمرح وحب: يا نوال يا نوال يا نوال يا نوال. تررر. نوال بضحك: إيه الرومانسية دي؟ غيرت الأغنية وبقيت بتغني اسمي. غريبة جداً بصراحة. خوفت تتغير معايا بعد العيال والضغوطات. كدا مش هغني لأحمد سعد. اختياراتي مدمرة حياتي. حياتي كدا ليه؟

كرم بفرح: الصغيرة على الحب نورت. فاطمة بابتسامة: وحشتوني قوي. نوال حضنتها بفرح. هنا فاطمة خرجت كل اللي جواها. (كرم ونوال أقرب ناس لفاطمة وهي كمان أقرب حد ليهم) نوال بفرح: حمد الله على سلامتك يا قلبي. فاطمة ببكاء: أنا ضيعت كل حاجة من إيدي. كرم: هروح أجيب الكوفي اللي بتحبه. مش هتأخر. نوال بشفقة: مالك يا طاطا يا حبيبتي؟

فاطمة بدموع: أنا وعبد الرحمن خلاص هنطلق. تجاهله وطريقته معايا آخر مرة تقول إنه مش عايزني. أنتِ مش شفتيه بيتكلم إزاي؟ لا لا مش ده الإنسان اللي حبيته. مش هو. مش قادرة أكره. أنا بحبه. بحبه يا نوال. بحبه قوي. وقعدت تبكي وصوت شهقاتها بتزيد. كرم راح القهوة واتصل بصاحب عمره بس ما كانش بيرد. كرم: لا يا عيون أمك، مانت هترد يعني هترد. مش هسيبك لجنانك. "في الفيلا" عبد الرحمن صحي على صوت الفون. عبد الرحمن: الو.

كرم بغيظ: أنت معندكش دم؟ شوف بقالي قد إيه برن عليك. بقالي ساعة وأنت بارد. أنت إيه يا أخي؟ عبدالرحمن قام وخرج برا: لم نفسك لأخليك تشرف في التخشيبة. كرم: ارحم منكم. أنت فين؟ عبدالرحمن: في البيت. لسه راجع من ساعة. كرم: المدام بتاعتي ربنا يخلصني منها اتخانقنا مع بعض. ياريت تيجي تشوفلي حل. عبدالرحمن: أنا تعبان قوي. كرم: يا عم بقولك بيتي هيتخرب. المفروض تلحقني. عبدالرحمن: فاطمة ما ظهرتش؟ ما جتش عندكم؟ كرم بتمثيل: فاطمة؟

يااه. من ساعة ما اتجوزتوا وإحنا مشوفناش وشها. لا استنى نوال اتصلت بيها من أسبوع وكانت غريبة. فنوال قررت تروح لها. عبد الرحمن بلهفة وقلق: لكن إيه؟ انطق. كرم: كانت غريبة جداً. كانت طول اليوم نايمة. كرم حكى كل حاجة. عبد الرحمن بيسمع بذهول وضيق من نفسه. عبدالرحمن: تمام يا كرم. هاجي بليل أشوف مشكلتكم. سلام. كرم قفل مع عبد الرحمن واتصل بنوال. كرم: الو يا حبيبي. نوال: ربنا يستر. قول يا حياتي.

كرم حكى ليها الخطة واتفق معاها على كل حاجة. نوال بابتسامة: كده عسل قوي. سلام بقا عشان أدرب. قفلوا مع بعض. "بليل" وفاء: لازم يعني النهاردة؟ فاطمة بهدوء: يا أمي بقولك بيتخنقوا. مش بعيد يطلقوا. نوال صوتها مش عاجبني. وفاء بصت ليها بقلة حيلة: خلي بالك من نفسك. ويا ريت تردي عليا. فاطمة: حاضر يا قلبي.

فاطمة حضنت أمها ومشيت. بعد وقت وصلت في نفس الثانية وصل عبد الرحمن. بصوا لبعض بحزن واشتياق. فاطمة ما أدتش فرصة له يتكلم وطالعوا. كان نوال وكرم بيعملوا زي ما اتفقوا. عبد الرحمن: إيه ده؟ فاطمة: أنتِ رايحة على فين؟ نوال بزعيق: غوري في ستين داهية. كرم: يا ريت حتى أرتاح منك ومن نكدك. ست نكدية. كرم كان هيكمل بس عبد الرحمن حط إيده على بؤه عشان الموضوع ما يكبرش. عبد الرحمن: خديها على جوه.

نوال: أهو أنت اللي في ستين داهية يا حبيبي. ده بيتي. فاطمة: بس يا نوال عيب كده. فاطمة شديتها ودخلوا البلكونة. وأخيراً بعد وقت عرفوا يصلحوهم على بعض. دا لو متخانقين أصلاً. كرم: وهتعملي إيه دلوقتي؟ فاطمة: هي سنة باينة من أولها. هرجع لإعدادي. نوال: قصدك ثانوي. فاطمة: أنا فاكرة بقا. أهو كله زفت. عبد الرحمن: أنتِ بتدرسي إيه بالظبط؟

فاطمة: شوف يا سيدي. أنا لما كبرت كنت في الكلية ومن هنا قررت أكون مدرسة. المدرسة اللي أنا بشتغل فيها المدير صاحب بابا. بعد لهدة وستين خناقة وإقناع في أمي، أخيراً وافقت إنّي أشتغل وأدرس. بس بدأت بابتدائي. ولما تخرجت بدرس لـ ابتدائي واتنين. ابتدائي وثانوي. نوال: التلاتة يا حب. مدرسة غريبة. حاطين التلات مراحل مع بعض. إزاي معرفش. فاطمة: تخلف عقلي بعيد عنك.

كرم: الله على الوعود. واحد ظابط والتانية مدرسة. إيه الصاحب اللي تشرف دي؟ والله ما كنتش أتخيل إنك بتتكلم جد لما قولت إنك ظابط. فاطمة بصدمة: أنت ظابط؟ عبد الرحمن: تخيلي. فاطمة قامت: أنا لازم أمشي لأني ورايا مدرسة الصبح وامتحانات وهم. نوال: دلوقتي؟ عبد الرحمن قام مسك إيديها ومشوا. في العربية. فاطمة بهدوء: ياريت تطلقني في أسرع وقت. إحنا ما ننفعش لبعض. عبد الرحمن سكت وبيسوق بهدوء. فاطمة: أنا بتكلم على فكرة.

عبد الرحمن: ممكن نتكلم بهدوء وعقل؟ فاطمة بعصبية: ده مش طريق أمي. عبد الرحمن: أظن لينا بيت نتكلم فيه بدل ما نزعج وفاء هانم. بعد وقت وصلوا الفيلا وطالعوا أوضة عبد الرحمن. قفل الباب وقعد: كده نقدر نتكلم. فاطمة ربعت إيديها: أنت عايز إيه؟ فهمني. مش أنت مش عايزني، وإن وجودي تقيل قوي على قلبك، وإنك ندمان على جوازك مني. الجوازة السودة. (وتكمل بدموع)

أنت آذيتني وأوى. جرحت كرامتي وهانتني أقصى الإهانات. أنت استغليت إنّي بحبك. أنا مش بهبب حاجة غير إني أحبك وأستناك. أنا حتى معرفش أنا عملت إيه عشان تتحول بالطريقة دي. كأن واحد تاني أنا معرفوش. أنا عايزة أطلق. عبد الرحمن قام مسك إيديها بوجع: لدرجة دي كلمة طلاق سهلة بالنسبة ليكي؟ عايزة تسبيني؟

وبعدين ما أنتِ كمان غلطتي فيا وعملتي أكتر من اللي عملته. أنتِ زقيتي وضربتيني بالسكينة. وبرضه كأنك واحدة تانية خالص غير اللي أعرفها أصلاً. أنا معرفش سبب الخناق إيه. كنا قاعدين بنضحك فجأة اتخانقنا. أنتِ مغلطيش ومقولتيش حاجة وأنا كمان اتخانقنا من غير سبب. عبد الرحمن بص في عيونها بحب: بحبك. فاطمة بغيظ: أنا عايزة أروح. مستحيل أقعد معاك في مكان واحد. أنت مستفز. أنا خلاص تعبت منك. تعبت.

عبد الرحمن قبل إيديها: حقك عليا يا قلبي. أنا آسف. فاطمة بصت له بحب بس سحبت إيديها راحت لغرفة الملابس، خدت اللبس بتاعها وراحت للتواليت وزرزعت الباب جامد أوي. "عند وفاء" وفاء بعصبية: يعني إيه رجعت معاه؟ عايدة: في إيه يا ستي؟ هي راحت مع حد غريب؟ روحت مع جوزها. وفاء: اللي أهملها. عايدة: إحنا المفروض عارفين السبب. يعني ما كانش واعي وإحنا مش عارفين. اتخانقوا ليه وإيه اللي حصل؟ هي ما حكتش.

وفاء بغيظ: ماشي يا ابن سمية. بتلوي دراعي. مااااشي. اصبر عليا. عايدة: ما كفاية بقا يا ست أنتِ. "في الفيلا" فاطمة راحت تنام لكن. فاطمة: الو. فاطمة: الو يا ميس فاطمة؟ أنا روان. فاطمة: روان مين؟ أيوة يا روان. روان: ممكن بعد الحصة أتكلم معاكي؟ مخنوقة ومش عارفة أتكلم مع مين. أرجوكي يا ميس. أنا محتاجة أتكلم معاكي أوي. فاطمة: اوكي. بعد الحصة نتكلم.

قفلت معاها وطالعت البلكونة. حطت إيديها على السور ووقفت تتأمل المطر والرعد وسرحت في ذكرياتهم زمان. هنا دموعها نزلت رغم عنها. حسّت بعبد الرحمن إلى واقف وراها وحط الشال على كتفها. عبد الرحمن: الدنيا برد عليكي. مش شايفة الجو عمل إزاي؟ فاطمة لفت وشها الناحية التانية ومسحت دموعها: روح نام وسيبني في حالي.

عبد الرحمن: أنا مش ها نام غير لما نتصالح. مستحيل أسيبك زعلانة مني أكتر من كدا. فاطمة والله أنا ما عارف إيه اللي حصل أو عملت كدا إزاي. عمري ما كنت أتخيل إني أمد إيدي على أغلى إنسانة في حياتي. حقك عليا. فاطمة: هو أنا ضربتك جامد؟ عمري ما كنت أتخيل إني أعمل كدا. أنا آسفة بس مستحملتش لما مديت إيدك وضربتني وشعري اللي كان هيتخلع في إيدك. فاطمة

رجعت شعرها ورا ودنها: أنا مش عارفة أنت حالياً شايفني إزاي، بس أنا أول مرة أحس إني نفسي أحضنك. عبد الرحمن شدها لحضنه قبل راسها وإيديها بحب. حاوط خصرها وهي ساندت راسها على كتفه ووقفوا يتفرجوا على المطر والرعد. بعد وقت طويل. عبد الرحمن بيلعب في شعرها: كنت عايز أعرف حاجة لأني حاسس إني توهت. فاطمة: حاجة إيه؟ عبد الرحمن: إزاي سافرتوا بيروت ودلوقتي عايشين في المكان دا؟

فاطمة دفنت نفسها في حضنه: أنت عارف الفترة دي أبويا كان عنده شغل هناك. فتح شركات والحال كان كويس. لحد ما في يوم خسر كل فلوسه والشركات. حتى اللي كان لسه بيبني فيها في مصر. رجعنا مصر. المصيبة إن البنوك حجزوا على كل حاجة. كان مطلوب القبض عليه. طبعاً مش لاقي شريكه اللي نصب عليه فمات بقهرته. أمي اتنزلت عن كل حاجة. أنت عارف عيلة بابا مرضوش يساعدونا إلا لو عشت معاهم واتجوزت حد من هناك. ف أمي برضه تنزلت عن ورث بابا وروحنا المنطقة دي. بعد ما ماما باعت دهبها اللي كانت مخبياه عن بابا. خدنا الشقة دي. ومن هنا اتعرفت على طنط عايدة اللي اشترت. ساعدتها تشتري مكنة خياطة بالقسط وقعدت تخيط وتفصل. كانت تروح الشغل الصبح وتفصل بليل.

عبد الرحمن بص ليها: وأنتي كنتي بتقعدي لوحدك؟ فاطمة بابتسامة: طنط عايدة على قد ما هي مدخلة نفسها في حياتي، على قد ما كانت بتخاف عليا. كانت تجيب حاجاتها وتيجي تقعد معايا وتذكرلي، وأوقات كانت بتاخدني من المدرسة الحكومي. بس هو ده اللي حصل. فاطمة نامت. عبد الرحمن قبل راسها. سمع صوت الفون بتاعها. خده فتح الرسالة وبص ليها بصدمة و......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...