الفصل 17 | من 18 فصل

رواية براءة العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
25
كلمة
1,632
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

اتصدموا لما لقوا وفاء واقعة على الأرض. فاطمة جريت عليها، حضنتها وحاولت تفوقها. عبد الرحمن اتصل بالدكتور، جاه وفحصها. الدكتور بهدوء: ـ مفيش حاجة، دي غيبوبة سكر. واضح إنها زعلانة من حاجة، وواضح جداً إنها مش بتاخد الأدوية بانتظام. أنا علقت ليها محاليل، شوية وهتفوق. عبد الرحمن: ـ نوديها المستشفى أحسن. الدكتور خرج برا الأوضة مع عبد الرحمن. الدكتور بحزن:

ـ المستشفى مش هيعملوا حاجة، لأن ساعات ممكن شهر، أسبوع. المريضة عندها القلب، ومفيش حاجة بأيدينا نعملها. خليكم معاها، ده المهم. عبد الرحمن بصدمة: ـ سكر وقلب؟ الدكتور: ـ مش هتستحمل العملية. شوف يا فندم، أنا بقولك وجهة نظري العلمية والطبية، وكله بأمر الله. الدكتور مشي. عبد الرحمن واقف بحزن. فضل ساعة مكانه. دخل الأوضة، كانت وفاء فاقت. وفاء: ـ مكنش فيه داعي تيجوا يا جزم. فاطمة قبلت إيديها: ـ كده يا أمي تخوفيني عليكي.

عبد الرحمن: ـ ألف سلامة عليكي يا خالتي. وفاء بتعب: ـ رغم إني مش بطيقك، بس بنتي عرفت تختار. عرفتي تختاري يا طاطا؟ كده لما أموت هكون مطمئنة عليكي. فاطمة: ـ ماما بلاش الكلام ده علشان خاطري. وفاء بتعب: ـ قومي وسيبنا لوحدنا. عايزة أتكلم مع الواد لوحدنا. قومي بقا. انتي لازم تطلعي روحي في كل حاجة كده. اسمعي كلامي مرة. فاطمة قامت وخرجت. عبد الرحمن قعد على الكرسي اللي جنب السرير. وفاء بتعب:

ـ لو كان عندي ابن، عمري ما كنت هحبه زي ما بحبك. فاطمة مش وحشة يا ابني، هي عصبية. صدمة ورا التانية لحد ما بقت كده. متسيبش فاطمة لدماغها. هي بتحبك أوي، بتحبك لدرجة الجنون والانتظار. لو بتعتبرني أمك بصحيح، خلي بالك منها. بلاش تتخلي عنها. عارفة إنها أوقات لا تطق، بس مفيش أطيب ولا أحن منها. عبد الرحمن: ـ ربنا يخليكي يا أمي، ونصدعك دايماً بمشاكلنا. وفاء بتعب:

ـ ابعد فاطمة عن عيلة أبوها. متخليهاش تجتمع بيهم مهما حصل. دول ناس مش بترحم. هيفضلوا وراها لحد ما يدمروها، زي ما عملوا في أبوها. هما اللي زقوا واحد علشان ينصب على عبد الله، وبعدين خدوا فلوسه. لما طلب منهم مساعدة، عملوا نفسهم مفيش حاجة في إيديهم. عبدالله مماتش عشان الفلوس، مات من صدمته في أخواته، بعد ما لقى الراجل وعرف ساعتها إنه كان مأجور. من حمادة وسليمان وأشرف. من يومين مرات سليمان جت عندي وهددتني إني لو مختفشتش وسبت البلد، هدمر بنتي. عايزة تدمر فاطمة عشان رفضت ابنها. بلاش فاطمة تعرف حاجة بكلامنا دلوقتي، هي مش ناقصة.

وفاء حطت إيديها على إيد عبد الرحمن برجاء. فاطمة دخلت. فاطمة: ـ مش كفاية كلام يا ماما؟ على فكرة ده جوز بنتك مش ابنك. وفاء: ـ انتوا الاتنين ولادي يا حبيبتي. فاطمة قعدت جنبها. عدى اليوم عادي جداً. على الفجر، فاطمة راحت تصحي وفاء عشان تديها الدواء. فاطمة: ـ ماما يلا عشان الدواء. ماما. فاطمة فضلت تصحي فيها، لكن مكنتش بتصحى. اتصلوا بالدكتور. الدكتور: ـ البقاء لله.

فاطمة وقفت بصدمة، ومقلتش أي حاجة، ولا حتى عملت رد فعل. دخل جم الجيران وأصحابهم، لكن الغريبة إن محدش من أهل وفاء جاه. فاطمة حرفياً كانت بتموت من جوها، وزي التائهة. عدى أسبوع على وفاة وفاء. في الفيلا، في غرفة عبد الرحمن. عبد الرحمن: ـ أنا عارف إن صعب عليكي، بس ده عمرها. انتي ملكيش ذنب. فاطمة بصت له بهدوء: ـ وأنت هتحس بالذنب إزاي؟

لا يا عبد الرحمن، أنا بموت. عارفة إنه عمرها، بس أنا.. أنا ضيعتهم من إيدي. أنا اللي سبتها واتجوزت. جريت وراء حبي ليك ونسيت إن ليا أم. أمي ماتت بسببنا، بسببك أنت. عبد الرحمن بصدمة: ـ أنا يا فاطمة؟ فاطمة بانهيار: ـ آآآه أنت. أنت السبب. ياريتك يا أخي ما دخلت على حياتنا. ياريتني ما شوفتك ولا اتجوزتك. أنت إيه اللي رجعك تاني على حياتنا؟ ها؟ رجعت ليه؟ عشان تدمرني صح؟ أنا خلاص مش عايزك. اطلع بره حياتي يا عبد الرحمن. سامع؟

اطلع بره حياتي. أنا مش عايزك. اطللللع بررره. سااامع. عبد الرحمن حاول يهديها، لكن مفيش فايدة. لأن فعلاً مكنتش متقبلة وجوده قدامها. عبد الرحمن خرج ونزل تحت. فاطمة ضمت نفسها بدموع وقالت لنفسها: ـ أنا السبب. ممم. أنا السبب. أنا اللي أهملت فيها. سبت نفسي لشغلي ونسيتها. أنا بقولها لمرة المليون، اطلع بره حياتي. عبد الرحمن: ـ لو ده هيريحك، حاضر. عبد الرحمن راح غرفة الملابس لم حاجته ونزل. **فلاش باك**

وفاء في المطبخ بتعمل الطعام. وفاء بزهق: ـ يا بنتي ارحميني بقا. تشتغلي إيه وزفت إيه؟ أنتي صغيرة وبتدرسي. محبكيش الشغل في السن ده. فاطمة: ـ ييييه يا ماما، أنا محتاجة الشغل. عايزة أخرج أشوف الناس بدل السجن ده. يا ماما أنا بندم، مش سجينة عندك. وبعدين مستحيل الشغل ينسيني المذاكرة وحلمي. وفاء: ـ هو لما تقعدي مع أمك تبقي في سجن؟ لما أتكلم معاكي في الصح ببقى بقيدك؟

يا بنتي، اعملي اللي عايزاه، بس عارفة لو جيتي تعيطي في الآخر، والله بالشبشب. وهشوف شغلي. فاطمة حضنتها بفرح: ـ ربنا ما يحرمني منك أبداً يا ست الكل. أحلى وفاء في الدنيا. **مشهد تاني** فاطمة فتحت الباب: ـ بابا، كل ده بتصلي؟ اتأخرت أوي. فاطمة اتجهت له بتردد: ـ بابا، أنت نمت ولا إيه؟

فاطمة حطت إيديها على كتفه، ووقع عبد الله. فاطمة بعدت بخوف وفضلت تصرخ بخوف وانهيار. وفاء جريت على صوتها واتصدمت لما لقت عبد الله وقع على الأرض. بعد شوية جاه الدكتور. الدكتور بحزن: ـ البقاء لله. وفاء انهارت، أما فاطمة قعدت أسبوع مش بتتكلم. **باك** فاطمة نامت وغلطت نفسها ودموعها نازلة على وجنتها. تحت. إيلين بغضب: ـ لا، مش هتسافر يعني مش هتسافر. عبد الرحمن نزل لمستواها، مسك إيديها وقال بحنان:

ـ حبيبتي، أنا لازم أسافر عشان شغلي. هخلص وهجي بسرعة. مش هتأخر، وعد. عبد الرحمن: ـ خلاص، مش مسافر. مش هسيبك يا ستي. سمية: ـ طب وبالنسبة لفاطمة إيه يا حبيبي؟ ده لسه في صدمتها. غصب عنها جت فيك. عبد الرحمن بحزن: ـ أنا زعلان من نفسي، لأن فعلاً أنا السبب. هي معاها حق. ياريتني ما ظهرت في حياتها. سمية بحزن: ـ ربنا يهديكم. عبد الرحمن سمع فاطمة بتصرخ. رمى الحاجة على الأرض وجري على السلم بخوف ولهفة. فتح الباب. فاطمة بوجع:

ـ آآآه. عبد الرحمن الحقني. عبد الرحمن جري عليها حضنها: ـ مالك يا حبيبتي؟ انتي كويسة؟ حاسة بأي؟ فاطمة بوجع ودموع: ـ حاسة إن بطني سكاكين في بطني. ابني يا عبد الرحمن، ابني. مش عايزة يحصله حاجة. عبد الرحمن حط إيديه على بطنها بقلق: ـ اهدي يا حبيبتي، انتوا كويسين. فاطمة بدموع وبتمسك فيه أكتر: ـ أنا خايفة على ابني. أبوس إيدك، انقذه. أنا عايزاه. أرجوك انقذه. عبد الرحمن شالها ونزل تحت وركب عربيته. بعد وقت في المستشفى.

الدكتورة... ومن هنا نقدر نقول إن عبد الرحمن له الجنة. رأيكم في كلام فاطمة لعبد الرحمن. تفاعل قمر بقا زيكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...