الفصل 18 | من 18 فصل

رواية براءة العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
22
كلمة
2,216
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الدكتورة بهدوء: الحمدلله المدام والجنين بخير، بس المدام بتعاني من صدمة وانهيار عصبي. ممكن لو اتكررت تاني ممكن نخسر الجنين. أنا مش بخوف حضرتك بس حاليًا اتحطينا في سكة أنا ما كنتش عايزة نوصل ليها، كان ممكن نخسر الجنين وكمان الأم بسبب النزيف. سبحان الله ربنا رايد إن الطفل يعيش. متقلقش أوي كدا، هي بخير. حقيقي أول مرة أشوف واحد خايف على مراته بالطريقة دي، ربنا يخليكم لبعض. هي شوية وهتفوق، عن إذنك. عبد الرحمن: اتفضلي.

مشيت الدكتورة وعبد الرحمن قعد ومسح وشه بحزن وغضب من نفسه: أنا السبب. معاكي حق يا فاطمة، يا ريتني ما رجعت ولا ظهرت في حياتك. الو يا أمي. سمية بقلق: طمني يا حبيبي، فاطمة عاملة إيه؟ كويسة؟ اديني أكلمها، عايزة أطمن عليها. عبد الرحمن بهدوء: اطمني يا أمي، فاطمة بخير. مش هينفع تكلميها دلوقتي لأنها نايمة. أول ما تفوق هنرجع البيت. اطمني يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك ومن أيلين. سمية: ماشي يا ابني، ربنا يريح قلبك يارب.

عبد الرحمن قفل مع أمه ودخل لفاطمة اللي نايمة. قعد على الكرسي اللي جنب السرير وفضل يملس على شعرها بحب وحنان، قبل إيديها بحب والدموع في عيونه: حقك عليا يا قلبي، أنا بعتذر منك على أي حاجة زعلتك مني بقصد ومن غير قصد. حقك علي قلبي يا فاطمة، أنا مقدرش من غيرك، أنتي قوتي، أنتي سعادتي، بحبك. تاني يوم الصبح فاقت فاطمة. فتحت عيونها ببطء، بصت لعبد الرحمن اللي ماسك إيديها ومنتظرها تفوق. عبد الرحمن قبل إيديها:

حمدالله على سلامتك يا حبيبتي. فاطمة: هو إيه اللي حصل؟ وبعمل إيه هنا؟ عبد الرحمن: مفيش، تعبتي شوية فجينا هنا. حاسة بأي حاجة؟ اندهي الدكتورة. فاطمة بهدوء: يا حبيبي أنا كويسة. حطت إيديها على بطنها برعب: مات صح؟ عبد الرحمن حط إيديه على إيديها: ابننا كويس يا حبيبتي، اطمني. فاطمة بدموع: بتقول كدا عشان خايف عليا؟ عبد الرحمن: والله العظيم ما بكذب عليكي، ابننا بخير. مفيش حاجة لخوفك. فاطمة بهدوء: أنا عايزة أمشي من هنا، أرجوك.

عبد الرحمن: الدكتورة تشوفك وهنروح. بعد شوية جت الدكتورة فحصتها وكتبت ليها على أدوية تانية وخرجت. فاطمة كانت هتقوم، اتفاجأت لما عبد الرحمن شالها. متكلمتش. خرجوا من المستشفى وقعدها في العربية. ركب جنبها واتحرك بالعربية. فاطمة حطت راسها على كتفه. عبد الرحمن بقلق عليها: انتي كويسة؟ فاطمة: كويسة، بس خليني كدا لو سمحت.

عبد الرحمن حاوط خصرها وبدأ يسوق بإيديه التانية. بعد وقت وصلوا الفيلا. فاطمة سلمت على سمية وأيلين وطلعت على أوضتها. عبد الرحمن: أنا قلت للشغالة تطلع لك الأكل وهتاكليه كله، مش عايز اعتراضات. فاطمة: أنت نزلت ولا إيه؟ عبد الرحمن بكذب: آه، عندي شغل شهر ولازم أروحه. فاطمة قامت حضنته من ضهره وقالت بعيون باكية: أنا مش عارفة أقولك أسفة على إيه؟

أنت استحملت كتير أوي، استحملت مني اللي مفيش راجل يستحمله. أنا آسفة على كل حاجة وعلى كل كلمة قلتها ليك. أنا محتاجك جنبي، أنا مليش غيرك ومعرفش غيرك. متسبنيش، أنا مقدرش أعيش من غيرك. عبد الرحمن لف وشه ليها وشدها لحضنه. ولأول مرة فاطمة متعرفش تداري وجعها وقعدت تبكي بوجع وقهرة: أنا لسه مشبعتش منهم يا عبد الرحمن. سبوني ليه؟

كان نفسي يبقوا معايا هما الاتنين. وعدوني إنهم هيكونوا معايا. كان نفسي بابا يكون معايا، لو كان عايش مكنتش هبقى كدا ولا طريقتي هتكون بالشكل دا. كان نفسي يكون معايا. مش عايزة تعلمي ولا أي حاجة بس يرجعوا ليا. مش عايزة النجاح. أنا مش عايزة غيرهم. أنا خايفة أوي، خايفة من كل حاجة. بلاش تسبيني، أنا بحبك أوي يا عبد الرحمن. عبد الرحمن ضمها له أكتر وقال بهمس وحنان:

أنا مش هسيبك مهما حصل. أنا مش لحد غير ليكِ. هنفضل مع بعض العمر كله، غصب عنك. هفضل في حياتك. فاطمة مسكت فيه بقوة. عبد الرحمن شالها وحطها على السرير. بعد شهور فاطمة اتحسنت وبقت أحسن، وبقى عندهم ولدين وبنت. عبد الرحمن اترقى وبقى رائد. وبرضه لسه بيحب. بقى متعلق بفاطمة والأطفال. وطبعًا أيلين متعلقة بفاطمة وعبد الرحمن أوي، كأنهم هما اللي أبوها وأمها. وبالنسبة لسمية، فسافرت تعمل عمرة. في الجنينة. عبد الرحمن:

بسس، ثبتي رجلك دي. انتي عارفة إن الحركة دي بتعصبني. فاطمة: ولاد الجزم عاملين فيلم عليا وعايزني أهد؟ طب إزاي؟ عبد الرحمن: مش الفيلم نجح وكسر الدنيا؟ فاطمة: دا أنا هكسر دماغي بس لما أشوفهم. طب يرضيك كدا؟ عبد الرحمن: ما عبد الرحمن باشا عمل شخصيتي وأنا متكلمتش، يعني أنا رخمه كدا؟ فاطمة: آه يا ناري منهم. هي ماما هترجع إمتى؟ عبد الرحمن بيلعب حسام: مش عارف، بس بتقول عايزة تقعد هناك شوية. فاطمة بحب:

طب إيه رأيك يا حبيبي لو نروح لها إحنا؟ عبد الرحمن حط حسام على رجليها: انتي بتقولي فيها. بكرة جهزي نفسك والعيال ونروح مع نوال وكرم. فاطمة بفرح: الله! أنا مبسوطة جدًا إننا هانتجمع تاني. دي الامتحانات كانت حاجز بينا، نوال طول ما في امتحانات ودراسة محدش بيشوفها. عبد الرحمن: نفس الدماغ. فاطمة: أنا هسيب الشغل، أيلين محتاجاني جنبها. كل ما تكبر هتحتاجني، وسلمى كمان وسليم. فاطمة سمعت صوت: لا كدا كتير، هما لحقوا يناموا.

عبد الرحمن: هو مين اللي هيربي مين؟ فاطمة: آآآآآع، والله ما قادرة أقوم. عبد الرحمن: بدبسني ها، خليكي فاكرة. عبد الرحمن قام راح للأولاد حاول ينايمهم وناموا فعلاً، وبعدين حسام نام. فاطمة حطيته في الأوضة مع إخواته ونزلت. في بيت رزان في الصالون. الأب: اتفضل يا هاني. هاني: حضرتك، أنا خلصت ثانوي وحاليًا بشتغل لحد ما الدراسة تبدأ. أنا جايب مجموع كويس وهدخل طب. الأب: ربنا يوفقك، بس أنا إيه دخلي بالموضوع؟ هاني بحرج وخجل:

أنا عايز أتجوز رزان بنت حضرتك. أوعدك إني مش ها أزعلها، وكمان أنا مش صغير، وبإذن الله هكون قد المسؤولية. الأب بدهشة مش عارف يقول إيه: انتوا لسه صغيرين، تعرفوا إيه انتوا عن الحب والمسؤولية؟ الجواز مسؤولية ووعد. هاني: حضرتك، أنا قد الوعد. لو مكنتش أده مكنتش جيت أتكلم مع حضرتك. الأب: فين أهلك؟ هاني: أنا قلت أتكلم مع حضرتك الأول، ولو وافقت نحدد معاد وييجوا معايا. الأب: ممم، طب لو عملت عكس كلامك أعمل فيك إيه؟

أنا مش لاقي بنتي في الشارع، أنا تعبت في تربيتها. رزان مهرة مش فلوس وداهب. تو بنتي مهرة أكبر وأغلى من كدا. مهرة بنتي إنك تكون راجل بجد، تقدرها وتحترمها، حتى لو هتعيش معاك في عيشة. المهم الاحترام وكرامتها. سامع يا هاني؟ حافظ عليها، وأوع تفكر تيجي عليها في يوم، لأني عند بنتي مش بعرف الرحمة. هات أهلك وتعال.

الأب فضل يتكلم مع هاني، أما رزان كانت بتشهدهم بدهشة وحطت إيديها على قلبها بفرح ومش مصدقة نفسها. هاني مقالش بحبك ولا هتجوزك ولا أي حاجة، وده صدمها أكتر. أما عبد الرحمن وروان فلبسوا الدبل، بس اتفقوا إنهم مش هيشوفوا بعض ولا هيتكلموا مع بعض إلا للضرورة. تاني يوم في فيلا عبد الرحمن في الصالون. فاطمة بصوت واطي: هو ماله؟ قاعد متوتر ليه؟ عبد الرحمن: وأنا أعرف منين؟ قومي شوفي العيال وخليني أشوف الأخ. فاطمة قامت. كريم:

إزيك حضرتك يا أونكل؟ عبد الرحمن: الحمدلله. مالك يا كوكي؟ شكلك مش على بعضك. كريم بطفولة: بصراحة كدا ومن غير لف ودوران، أنا بحب أيلين وجاي أتقدم ليها، فممكن أتجوزها؟ عبد الرحمن: أيلين بنتي. كريم: آه. عبد الرحمن بص بصدمة لما شاف أيلين شايلة صينية العصير وجاية عليهم. حطت الصينية على الترابيزة وخرجت وهي عايشة دور العروسة. عبد الرحمن لنفسه: دا إحنا ميكونش أطفال... كريم: حضرتك قلت إيه؟ أنا بحبها أوي ومش هتجوز غيرها.

عبد الرحمن: مش صغير على الكلام ده يا كوكي. كريم: أنا كبرت ومش هتجوز غيرها، سوا وافقت أو لا مش هتجوز غيرها. عن إذنك. كريم مشي. عبد الرحمن جري على أوضة أيلين وهو ماسك الشبشب، وفاطمة وراه. أيلين وهي مستخبية وراء فاطمة: أنا بحبه وهو بيحبني، أنت مكبر الموضوع ليه؟ هو دخل البيت من بابه. عبد الرحمن: لا، ماليش حق الصراحة أكبر الموضوع. بقا انتي يا مغفوصة عايزة تتجوزي. فاطمة بصراخ:

آآآآآه، الشبشب بيوجع. وبعدين ما أنت قلت لي بحبك واتجوزنا، متبقاش أوفر بقى. أيلين: قولي له يا طاطا. فاطمة: بس انتوا صغيرين على الكلام ده، ده كلام كبار. أيلين: طب يا كريم يا مش هتجوز هاا. فاطمة بعدت عنه: اتفضل شوف شغلك. عبد الرحمن مسك أيلين بس جريت منه. عبد الرحمن: حسام مخلف سحلية مش طفلة؟ دي مش طفلة. دلوقتي بتحب، أومال لما تكبر هتعمل فينا إيه؟ فاطمة: مش عارفة. عبد الرحمن جري وخرج على الجنينة: انتي يا بت خدي هنا.

أيلين وهي بتجري: يا لهوي، حد يلحقني يا ناس. عبد الرحمن وهو بيجري وقع في البسين وشد فاطمة من إيديها ووقعت هي كمان. فاطمة مسكت فيه ورجعت شعرها لورا: أنا مش بعرف أعوم يا مجنون. قول بقى أنا عايز تموتني وتتجوز بعدي. عبد الرحمن ضغط على خصرها بحب: بحبك يا اللي مجنناني. فاطمة: وأنا بموت فيك. حب مش كلمة، الحب فعل وعهد. الحب احترام بينا اتنين. تمت بفضل الله. براءة العشق. عائشة الكيلاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...