الفصل 9 | من 24 فصل

رواية براءة قاتلة الفصل التاسع 9 - بقلم براءة محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,305
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كانت تنظر لهم بيري بغير رضا. فهي حرفيًا من بشاعة المنظر كادت ستخرج ما في بطنها. "أوف، كيف يعيش هؤلاء؟ هل يتغذون على الخنازير أم ماذا؟ ثم فكرت قليلاً وجاءت في رأسها فكرة مجنونة. حيث ذهبت إلى الجنينة وأخرجت منها خرطوم الماء وشغلت الماء. وكانت ترش عليهم الماء مثل مشهد كريم عبد العزيز في فيلم "اللمبي". وهي تغني وتقول بطريقة ريفية جميلة: "يا أبو اللابايش يا قصب، عندنا فرح واتنصب."

كانت تغني وترش عليهم الماء كمثل طفلة تستمتع بوقتها. أما من كان في الحفل فكانوا يصرخون ويخرجون من المنزل بهلع. ثم رأت نهى بفستانها القصير هذا، فوجهت الماء نحوها فسقطت على الأرض. ثم رأت أحمد يتجه نحوها وهو غاضب، فوجهت نحوه الماء. فتعثر في مشيته، ولكن عيناه كان يتصاعد منها نظرات الانتقام. فتركت ذلك الخرطوم وهرولت بسرعة إلى غرفتها. وهو كان خلفها. وأثناء محاولتها للهروب منه كان قد أمسك ذلك الخرطوم وأنزلها بعد المياه.

ولكنها دخلت غرفتها وأغلقت الباب ووقفت خلفه. كان صدرها يعلو ويهبط من كثرة الخوف والهرولة. ولكنها ضحكت ضحكة شريرة باستمتاع وقالت: "أحسن، يستاهلوا المش محترمين دول." ثم دخلت إلى الحمام حتى تغير ثيابها المبللة. وبعد لحظات خرجت وهي ترتدي منامة تناسب جسدها. وكانت تنشف شعرها فصدمت بأحمد أمامها عارٍ من الصدر يرتدي بنطلون مبلل بسبب المياه. وكان ينظر نحوها بغضب شديد. حاولت أن تتخفى منه بسبب وضعية ملابس كلاهما.

ولكنه أمسكها بعنف. فقالت بغضب: "إنت إزاي تدخل عليا كده، عيب، وبعدين دخلت إزاي؟ فقال بغضب أكبر وعيونه تبشر بكوارث: "يا بجاحتك يا أختي، يا بجاحتك. كل اللي همك دخلت إزاي؟ دخلت من الشباب. ارتحتي؟ ممكن أعرف ليه عملت كده؟ ليه بوظت الحفلة كده؟ ليه؟ ده أنا عازم أغلب رجال الأعمال وعازم أصحابك كلهم وعاملك جو بتحبيه. لو مش حابة كنتي قلتي، لكن ليه تعملي كده؟ إنتي فضحتيني." فقالت له:

"مسألتنيش إنت، مسألتنيش. إنت عملت اللي كنت بعمله زمان، لكن مش اللي حباه دلوقتي. لو فاكر شوية صغيرين هتلاقي إن اتغيرت. يمكن أكون فاكرة بعد الحاجات، لكن مش عجباني. زي مثلاً إن أخويا واقف وسايب مراته بـ لبس أي ست تتكثف تلبسه كقميص نوم. سايبها بيه تحضن ده وتبوس ده وتحتك ده. يا شيخ حرام عليك، ده إنت قرونك دخلت في عيني." صمت قاتل بعد أن صفعها على وجنتها التي احمرت بشدة. ونظرت له وهي تدمع. فقال لها:

"إنتي تماديتي كتير. أنا سايبك بحريتك، لكن إنتي تخطيتي كل الحدود. من النهاردة هتطلعي زي ما كنت عشان تعرفي قروني راحت فين." صمت وهي تنظر له باحتقار وحزن. ثم قالت بنبرة يشوبها صوت حزين:

"إنت ظالم. أيوه إنت ظالم. إنت بتدعي الحرية، لكن إنت متعرفهاش. الحرية معناها إنك حر طالما متتعديش حرية غيرك. لكن إنت مبتعملش كده. إنت ومراتك عايشين بطريقة أنا مبحبهاش، وعالرغم من ده ساكتة ومفرضتش عليكم قوانيني. لكن إنت بتتعدي على حريتي وعايز تجبرني أعمل حاجة أنا مبحبهاش بس عشان متكلمش وأقول رأيي. إنك إنت ومراتك وقحين وكل أفعالك مبترضيش ربنا وضد الفطرة." ثم صمتت للحظات وأكملت:

"أيوه ضد الفطرة وضد الدين وضد الرجولة. تقدر تفهمني إيه شعورك ومراتك طالعة بقميص نوم بتشاركها مع الناس اللي يلمس يلمس واللي يحضن واللي يبوس؟ طب اتجوزتوا ليه أصلاً طالما كل شيء متاح من غير جواز؟ ولا مؤاخذة يعني اللي ميغار على عرضه يبقى خنزير. أيوه متبصليش كده أنا مش خايفة منك. إنت حتى الحيوانات بتغير. ده الديك بيغير على زوجاته، لكن إنت نو سينس، نو فيلنج. وكل ده عايز تفرض عليا ثقافتك وتعرييني."

كان ينظر لها بتعجب شديد وحزن من نفسه لأنه ضربها لأول مرة في حياته. لكنه الآن فقط أدرك أن التي أمامه ليس لها علاقة ببيري. فبيري في الأثاث تحب الظهور والتأنق والحفلات. نقيض تلك التي لا يعجبها كل هذا. ولكنه فضل الصمت ولم يقل شيئًا وذهب إلى غرفته. أما هي فارتدت شيئاً واسعاً وارتدت حجابها خوفاً من أن يدخل مرة أخرى. وأثناء تفكيرها العميق في ماذا ستفعل. فيبدو أنه حزن بشدة من كلماتها.

ولكنها شعرت بأحد يدخل غرفتها من الشباك ففزعت. ولكن دخلت قلبها الطمأنينة عندما رأت أنه مراد. الذي قال لها: "إيه اللي إنتي هببتيه ده؟ إنتي عايزة تقربي منه مش تشككيه فيكي." فقالت بغير اكتراث: "مقدرتش أستحمل المنظر. حرام عليك، أنا إنسانة." فقال لها: "منظر إيه؟ بيري أصلاً خمورجية وعلاقاتها كتير وكانت بتصاحب الولاد أكتر ما بتتنفس." فقالت:

"وأنا مش بيري ومش مجبرة أتحمل ده كله. لو عايز ترجعني السجن أموت أسهل من الحياة اللي كلها حرام دي." فنظرت له بتعجب: "إنتي مصدقة نفسك؟ إنتي داخلة السجن وإنتي قاتلة يعني أشد أنواع الحرام." فقالت بانفعال: "أنا مقتلتش عشان القتل، أنا قتلت عشان... ثم صمتت قليلاً وقالت: "خلاص مش هتكلم معاهم في حاجة. بس أنا مش هعمل حاجة حرام." نظر لها وصمت قليلاً. لقد كادت أن تنطق بسبب سجنها، ولكن فضلت أن تعيش في بيئة غريبة عنها عن ذلك.

لما أنه يرى أنها ترى أن قتله من حقها بالرغم من أنه كان يدللها حرفيًا. تلك الفتاة سر كبير يتمنى أن يعرفه. وبعد ذلك تركها وخرج من مكان ما. وأغلقت هي نافذتها بصمت قاتل وذهبت للنوم. في اليوم التالي استيقظت بيري وخرجت للفطور. حاول كثيري أحمد أن يتحدث معها، ولكنها كانت حزينة صامتة لا تتحدث. ولكن أثناء الفطور أتى الخادم ينبئ عن دخول الدكتور الذي يدرس بيري ونهى. ففكر أحمد في نفسه: "ماذا حدث؟

هل فعلت نهى شيئاً آخر يستدعي وجود هذا الدكتور؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...