فقالت له: "ممكن تهدي وأنا هفهمك الجواز اللي أنا عايزاه. أنت إيه معلوماتك عن الجواز؟ نظر لها أسامة وقال بابتسامة: "اتنين بيحبوا بعض فيتجوزوا عشان يكملوا قصة حبهم." قالت بيري مستحثة إياه ليكمل: "ها وبعدين بعد الجواز يعملوا إيه؟ صمت قليلاً ثم قال: "هيكملوا حياتهم عادي بس تحت إطار شرعي وهيخلقوا حياة كلها حب وسعادة و... قاطعته بيري
بابتسامة ساخرة وهي تقول: "للأسف كان عندي بعد نظر. الجواز مش بس اتنين بيحبوا بعض والسلام. الجواز ده عامل زي الشركة. هل أنت هترضي تشارك حد عشان قريبك أو بتحبه مثلاً؟
قطعاً لا، لازم يكون عنده المقومات الصحيحة لنجاح الشركة دي زي القيم والمبادئ وغيره من مكملات الشركة دي. يعني مثلاً أي زواج ناجح مطلوب يكون الأب والأم على الأقل عارفين أساسيات دينهم، يكون في ما بينهم حاجات كتير مشتركة، يكونوا بيجيدوا لغة الحوار ويعرفوا يتناقشوا، يكونوا حتى في عز حزنهم بيحترموا بعض، وفي عز اختلافهم متفقين. يكون في ما بينهم مودة علشان لو حصل والحب اختفى، المودة والرحمة تشفع. وفي حاجات كتير وكثير زي الثقافة ودرجة التعليم وغيره علشان لما ينتهوا ينتهوا بإنتاج ناس سوية للمجتمع."
ثم صمتت قليلاً وقالت: "أسامة، أنت بتصلي؟ نظر لها وبعد فترة من الصمت قال باستغراب: "لا. وأنت وأخوك وعيلتك كلهم ما بتصلوش؟ وطبقاً لكلامك كده أنا وأنت شبه بعض." ضحكت باستهزاء وقالت: "لا طبعاً. الكلام ده من تلات سنين. أنا حالياً بصلي وبالتالي أهم نقطة مش موجودة." "سؤالي التاني: لو طلبت منك تبطل غنى هتبطل؟ قال: "لا." "سؤالي التالت: لو باباك طلب منك إني أقلع حجابي هتعمل إيه؟
قال: "هأقنعك تقلعه. أنا أصلاً شكله مش عاجبني. الاستايل الأول أحلى." قالت: "لو طلعوا علينا بلطجية وهددوك يا يعتدوا عليا يا يقتلوا، هتعمل إيه؟ قال بعد تفكير عميق: "بصي، أنت في الناحيتين هيعملوا عليكي حفلة. أموت أنا ليه؟ نظرت له بعد تفكير عميق وقالت: "والله أنا كنت بقول إنك عيل سيس ومليكش فيها، كان عندي حق. أصلي السحنة دي سحنة واحد فافي. أعتقد أنا مش هوضح أكتر من كده. يوم ما هتجوز هتجوز راجل سلام."
نظر لها باحتقار وارتدى نظارته وخرج من الكافتيريا كلها. أما هي، فعادت إلى سندوتشاتها اللذيذة التي حاول الحاقدون أن يمنعوها منها. ولكن كان هذا الدكتور ينظر لها بإعجاب شديد وقرر أن يجعلها زوجة له. ***
كانت في سيارة أخيها الذي أصر يأخذها إلى المول واشترى لها ما أرادت من ملابس جديدة تناسبها. فهي لم تغير ملابسها حتى الآن. وذهبت معه هي ونهى، ولكن كل منهما ذوقه مختلف. فنهى كان أغلب ملابسها عارية، أما هي فاختارت ملابس محجبات أنيقة جداً تليق بها. واختارت أيضاً ما سترتديه في المنزل، وكان أيضاً محتشماً مع حجاب. وبعد ذلك ذهبوا إلى صالون التجميل وتأنقوا. ولكن كانت مع بيري فتاة تساعدها في التزين، أما نهى فكان هناك شاب ما تتعامل معه.
وكانت بيري تردد في نفسها بعد كل تلك التزوجات بين بيري والرجال، وأحمد لم يأخذ ردة فعل: "يا لهوي! ده معقد. أومال لو كان أوبن مايند كان عمل إيه؟ كان هيسيبها تبات مع رجاله؟ هم مشافوش الواد حموكشة كان عمل إيه مع مراته؟ مع إنها كانت معصعصة ومفيهاش لحمة، بس الواد كان بيغير عليها من ابنه. صحيح الرجولة مش بالفلوس. أحمد ده دكر البط أرجله منه! وبعد ذلك اليوم الطويل ذهبوا إلى المنزل حيث كانت المفاجأة، حفل من العيار الثقيل.
فكانت بيري تقول في نفسها: "إيه ده؟ خمرا ونسوان عريانة وقمار؟ إيه ده؟ ديسكو؟ هي دي حفلة استقبال بيري ولا أبو جهل؟ فقال لها أحمد بابتسامة رائعة: "إيه رأيك يا حبيبتي؟ زي ما بتحبي بالظبط نفس الأجواء اللي بتحبيها. انجوي! فقالت له بيري بهمس: "هو لبسي والحجاب ده ما أكلش معاك في حاجة؟ فنظر لها باستغراب وقال: "مش فاهم."
فقالت: "الكلام ده كان زمان، لكن أنا فاقدة الذاكرة. أنا شخصية جديدة والأجواء دي مش عاجباني لأني أعلنت إسلامي." نظر لها وصمت طويلاً كأنه أجرم جرماً لم يغتفر، ولكن لم يتحدث أو يقول شيئاً. كان ينظر لها فقط. أما هي، فرأت زوجته تحضن هذا وتقبل هذا وترقص مع هذا. ما هذا؟ فقالت لأحمد: "لم مراتك يا أحمد حرام كده ميصحش. ده مفيش راجل في الحفلة إلا ومراته معلمة عليه!
فقال لها بابتسامة: "عادي. إيه بيري، دول أصحابها بيست فريند يعني. انجوي أنت وسيبيها تفرح." كانت تنظر له ولهم جميعاً بذهول، ثم قالت بنبرة مضحكة: "إيه المجتمع ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!