الفصل 31 | من 32 فصل

رواية بريق الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم أشرقت

المشاهدات
21
كلمة
699
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

نظرت له بعيون ذابلة وهمست: لا تتركهم يأخذونني منك يا روحي. وضع باران رأسها على صدره وضمها قائلاً: فليأخذوا روحي أولاً قبل أن يفصلوك عني. أطعمها وأعطاها دواءها، ثم سحب الوسادة من خلفها وساعدها على الاستلقاء لترتاح قليلاً. جلس بجانبها يداعب شعرها، وظلت هي تنظر له بعيون ذابلة حتى غفت في نومها. في المساء أتت الطبيبة مجدداً.

وبعد الفحص والمعاينة قالت: الآن يمكن أن تخرج ديلان وتعود إلى منزلها، لكن يجب أن تعتنوا بها جيداً، وسأمر عليها من وقت لآخر لأفحصها وأطمئن عليها. ذهب الخال أحمد إلى القصر عند أزاده وفاطمة. هرول إلى الداخل ليجدهم في الصالون، نظر إليهم بغضب وبنبرة حادة قال: إلى متى ستظلين هكذا يا فاطمة! ألن تتخلي عن طمعك وجشعك اللذان تركك زوجك بسببهما. بسبب حقدك عانت أختي كثيراً، والآن تعيدين نفس الشيء مع كنتها.

لكني أقسم لك، إن تجرأت وتعرضت لها مرة أخرى ستجدني أمامك بالمرصاد. نظر إلى أزاده وأكمل حديثه: وأنت! أي قلب لديك! هذا حفيدك وساعدتها لتؤذي زوجته، ألم تري كيف هو سعيد منذ زواجه! هل وجدت الفرح كثيراً عليه؟ ... أكمل بصوت قاطع: سأقولها للمرة الأخيرة: من يتعرض لباران أو زوجته سأمحوه من الوجود. وتركهم وخرج ينظرون لبعضهم بخجل.

من الجانب الآخر، ركب فالحان السيارة وجلس في المقعد الأمامي ليقودها بنفسه، وبجواره تسنيم. بينما كان باران يجلس بالخلف ممسكاً بزوجته، مستلقية على صدره طوال الطريق. وعندما وصلوا إلى المنزل، نزل باران سريعاً وحمل ديلان بين ذراعيه، ثم صعد بها إلى غرفتهم. وضعها برفق بسريرها وجلس إلى جوارها يناظر ملامحها المتعبة. نظرت إليه وقالت بنبرتها الرقيقة: باران، أريد أن أبدل ملابسي. رد بابتسامة حانية

وهو يمسح بيده على وجنتها: حسناً يا حبيبتي، سأجهز لك الحمام، وبعدها آخذك لتتحممي. كانت ديلان تجلس بالفراش بعد أن أخذت حمامها، بينما جلس باران بجانبها ينظر إليها وكأنه يريد قول شيء. لاحظت نظراته، فهتفت بصوت ناعم: حبيبي، ما بك؟ أمسك يدها برفق، وقبل باطنها، ثم مال نحو معصمها المصاب وطبع قبلة خفيفة عليه، قال بنبرة عذبة: أعلم أنك مرهقة يا حبيبتي، لكن هناك سؤال يشغلني! ابتسمت وردت بهدوء: أنا بخير يا روحي، قل لي ماذا هناك؟

تنهد بصوت مسموع، ثم ردف: هل عمتي هي من دفعتك في المسبح عندما كنا في القصر سابقاً؟ صمتت ديلان وأمطأت رأسها! ليمسك ذقنها بأنامله ويرفع وجهها إليه قائلاً: لا أريد أن تخفي أي شيء عني، أريد أن أعلم كل ما حدث. أحاطت ديلان وجنته بين يديها وقالت: سأحكي لك كل شيء لكن بالأول عدني بأن تنسى الماضي ولا تتصرف بتهور! صمت باران لدقيقة واثنتين، وثلاثة وبعدها... مرت هي أناملها فوق لحيته قائلة: باران هيا إوعدني.

علم وقتها أن ما يدور بخاطره صحيح، لذالك طلب منها أن يعطيها ذلك الوعد. يمهلها الكثير فتنهد وقال: وعد، سأنسى الماضي ولن أتصرف بتهور. بدأت تحكي له ما فعلته بها فاطمة من بداية زواجهما ومن بداية دخولها للقصر! كلامها وتصرفاتها معها وقسوتها التي كانت تؤذي مشاعرها في كل مرة... وختمت حديثها بالأذى الجسدي التي تسببت لها فيه الآن.

أصابه غصة مما سمع منها، فامتلأت عيناه بالدموع وظل ينظر إليها، تائهاً بين الحزن والندم، لا يعرف ماذا يقول! راوده سؤال واحد فقط، خرج منه بنبرة مهزومة: كيف تسببت لك بكل هذا السوء! بسببي أنا وبسبب غفلتي، حدث كل هذا؟ أجابته ديلان بصوت مبحوح خافت: ما ذنبك يا حبيبي. أنت لم تفعل شيئاً.

بل لا تنس أيضاً، بفضلك أنا اليوم ما زلت على قيد الحياة.. والآن أنت من يعتني بي كما لو كنت طفلة، في الوقت الذي كان يجب أن أكون فيه أنا من أعتني بك وأرى متطلباتك. اقترب منها بهدوء، وطبع قبلة رقيقة على شفتيها، ثم سحبها إلى حضنه برفق لتستكين بين ذراعيه، همس لها بنبرة مليئة بالحب: يكفيني أنك بخير، لا أريد أي شيء آخر. سأفعل المستحيل لأراك دائماً بخير، وسنكون سعيدين رغم عن الجميع. مر شهر كامل.

أوشكت ديلان على التعافي تماماً، وعادت الحياة تنبض شيئاً فشيئاً بين جدران منزلهم. بينما كان الخال أحمد يشرف بنفسه على تحضيرات الحفل الكبير الذي وعد به في قصر كارابي لأجلهم. ( لكن ما ينتظرهم لم يبدأ بعد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...