الفصل 17 | من 32 فصل

رواية بريق الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم أشرقت

المشاهدات
18
كلمة
702
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

كانت ديلان لا تزال منشغلة بالملف، تنفذ ما طلبه منها باران بكل تركيز واهتمام. كم بدت له جميلة وهي منهمكة بهذا الشكل، تلك الحالة التي جعلته منجذبًا إليها دون مقاومة. كان مستلقيًا يراقبها بهدوء، مسندًا رأسه على قبضته وهو مبتسم. "مر الوقت، ثم التفتت إليه بابتسامة طفولية وقالت: والآن أنهيته." ابتسم باران بدهشة وارتياح: "حقًا بهذه السرعة؟ دعني أراه."

انتقلت ديلان لتجلس بجانبه، فاعتدل هو في جلسته، وأعطته الملف واللاب توب فبدأ يتفحص ما قامت به، وعيناه تمتلئان فخرًا. فجأة، غمرها بنظرة عميقة، ثم أمسك يدها على عجل وقبلها برقة قائلًا: "سلمت يداك يا ديلان، حقًا لا أصدق! ما فعلته رائع، والآن سأرسله لكرم." خجلت ديلان بشدة ونهضت من جانبه سريعًا، تمتمت وهي تحاول الهروب من نظراته: "وأنا.. سأتصل بتسنيم الآن." *** جاءت تسنيم وبابا قدرت بعد أن اتصلت بهما ديلان.

تسنيم بلهفة: "أخي، ما بك ماذا حدث؟ باران: "أنا بخير، لا داعي للقلق." قدرت: "كيف لا يوجد داعي يا بني! باران: "صدقني يا أبي، أنا بخير تمامًا لا تقلق." ثم نظر إلى ديلان بابتسامة وقال: "ديلان، لنتعبك قليلًا. أحضري لنا الغداء." ديلان مبتسمة: "سامحك الله، أي تعب هذا؟ تسنيم: "وأنا سأساعدك." باران ضاحكًا: "حقًا، وأنت لا تستطيعين حتى إعداد القهوة! امتعضت تسنيم وقالت: "لقد أخطأت، قلت أساعد فقط!

ضحك الجميع لحالتها، لتقترب منها ديلان وتضع يديها على كتفيها قائلة: "لا تحزني، هيا ساعديني وسأعلمك كل شيء." *** ذهبت الفتاتان إلى المطبخ وبدأتا في إعداد الطعام. عذبت تسنيم ديلان كثيرًا بجهلها بالمطبخ، حتى طلبت منها ديلان أن تقطع الخضار للسلطة، بينما تولت هي الباقي. أما باران فجلس مع والده، وأخبره بما حدث ليل أمس، وكيف أن الشاب أصبح الآن تحت أيديهم. سأله والده عن الملف، فأجابه باران بابتسامة: "ديلان هي من قامت به."

ابتسم قدرت بفخر: "توقعت ذلك، فهي ذكية للغاية." باران وعيناه تلمعان: "نعم، وتهتم بأدق التفاصيل فيما تفعله." *** أنهت ديلان إعداد الغداء، وطلبت من تسنيم أن تنادي باران ووالدها. جلس الجميع إلى طاولة الطعام، وبدأوا في تناوله، لينظر قدرت إلى ديلان قائلاً: "ابنتي، سلمت يداك، الطعام رائع." ديلان: "بالصحة والعافية." تسنيم لوالدها: "وأنا أيضًا شاركت." ضحك قدرت وقال: "وأنتِ أيضًا، سلمت يداك يا صغيرتي."

ليلتفت باران نحو ديلان بنظرة حب عميقة، ثم نظر لتسنيم وقال: "أرى أن أميرتي قد غارت قليلًا." تسنيم مازحة: "نعم، قليلًا فقط. كنت أنا من أتدلل دائمًا، والآن جاءت ديلان لتقاسمني بكم." *** ابتسم باران وديلان لطفولتها وتبادلا النظرات، ليلاحظ قدرت كيف ينظران لبعضهما بمحبة. ابتسم قائلًا: "وديلان أيضًا ابنتي يا تسنيم، لا أفرق بينكما، ولدي من الحب والدلال ما يكفيكما معًا." أمسكت

ديلان يد تسنيم وقالت بلطف: "اطمئني يا حبيبتي، وجودي معكم مؤقت، سيأتي يوم وأرحل، وحينها سيكون كل الدلال لكِ وحدك." صُدم باران مما سمعه، تجمدت ملامحه للحظة، لكنه لم يبدِ أي رد فعل. ردفت تسنيم: "أنا فقط أمزح يا ديلان، فأنا أحبك كثيرًا." ديلان بابتسامة حنونة: "وأنا أيضًا أحبك يا روحي." *** بعد الغداء، خرج باران ووالده إلى الحديقة. أعدت لهما ديلان الشاي وطلبت من تسنيم أن تأخذه إليهما، بينما بقيت لتنظف المطبخ.

كان باران يراقبها عبر النافذة المطلة على الحديقة. يرى هدوءها، اهتمامها، وعفويتها في كل حركة، لكن أكثر ما ظل يتردد في عقله هو كلماتها الأخيرة: "سيأتي يوم وأذهب..💔" *** لاحظ قدرت شرود ابنه، فالتفت إليه وسأله بهدوء: "ابني، لماذا أراك حزينًا الآن؟ باران بصوت منخفض: "لا يوجد شيء يا بابا." قدرت: "باران، أنا أرى وألاحظ كم تهتم بديلان، أرى كيف تنظر لها، كيف تتحدث عنها.. نظرتك نظرة رجل محب يا بني."

باران تمتم بصوت مرتبك: "بابا... أنا لا أنكر مشاعري تجاهها، لكن.. لكن ماذا عنها! هل تشعر بشيء تجاهي؟ قدرت ابتسم بهدوء وقال: "ربما أنت من يخطئ التفكير، فأنا أرى عكس ما تفكر به يا بني." (ويقصد أن ديلان أيضًا تحمل له نفس المشاعر) *** مر أسبوعان، وتعافى باران تمامًا. كان يجلس بمكتبه يبدو أكثر صلابة، لكن عينيه تحملان شيئًا خلف نظرتهما. رن هاتفه، إنه أولكان.

باران: "أولكان، يجب أن أعلن براءة ديلان أمام الجميع، لا أريدها أن تبقى مجروحة أو يُنظر لها أحد بنصف عين." أولكان: "وكيف تنوي أن نفعلها؟ باران: "بنفس الطريقة التي شوهوا بها صورتها! بنفس المكان، وأمام كل من شهد وصدق هذه الكذبة.. اجمعهم جميعهم، وأنا سأحضر ومعي ديلان." أولكان بثقة: "تمام يا أخي، سأرتب كل شيء، وتنتظر مني اتصال غدًا." باران: "سأكون في انتظارك.. هذه المرة، سأنهي كل شيء على طريقتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...