الفصل 19 | من 32 فصل

رواية بريق الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أشرقت

المشاهدات
18
كلمة
1,050
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

ترجل باران من السيارة ممسكاً بيد ديلان التي تفاجأت بالكم الهائل من الناس هناك. نظرت إليه وعيونها تملأها الدموع. سألته بصوت مكسور: باران، ما هذا؟ ابتسم وأمسك يدها بقوة، ورافقها حيث تتجمع الناس. وحين رأت والدتها، اندفعت نحوها واحتضنتها بشدة. صبيحة: صغيرتي، اشتقت لك كثيراً. ردت ديلان ودموعها تنهمر: أمي، أنا أيضاً كم افتقدتك واشتقت لك. أمسكت والدتها يدها وقبلتها ثم سألتها: ما بها يدك يا ابنتي؟

ردت ديلان بابتسامة ضعيفة: لا شيء يدعو للقلق، أنا بخير. نظرت صبيحة إلى باران وقالت بحنان: ابني، وأنت كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ كنت أطمئن عليك ودائماً من خلال ديلان عندما أتحدث معها عبر الهاتف. ابتسم باران مطمئناً: نعم كانت تخبرني، سلمت. تقدم أولكان نحو دارين وشريكها وقال بحزم: نعم، نحن نسمعكم. أومأت دارين رأسها برفض، قائلة: ليس لدي ما أحكيه. لكن أولكان بغضب رد: لكن شريكك حكى كل شيء.

قالت دارين: ما حكاه كذب، ولم يحدث مني شيء. نظر شريكها إليها بغضب قائلاً: هل كذبت؟ أنا لم أكذب، بل أنتِ الكاذبة! كل ما قلته صحيح، وكل هذا بسبب خطأ منك أنت. أخرج باران سلاحه ووجهه نحوهم وهو يصرخ بحدة قائلاً: ليس لدي وقت لأسمع ثرثرتكم أو جدالكم، هيا احكوا ما حدث! ارتجفت دارين وبدأت تتلعثم بصوت متقطع: تمام، تمام سأقول. أوكان: هيا قولي.

تمتمت دارين بخوف: عندما أراد جارنا أن يخبر ديلان بمشاعره، طلب مني المساعدة، ففعلت كل هذا. أنا من طلبت من ديلان أن تأتي معي إلى بيت جدتي لكي أوقعها في تلك المكيدة. أنا من اتصلت بابن صاحب الماركت ليساعدني. أنا من لبست نفس ملابس ديلان وكنت معه في الغرفة. وأنا من اتصلت بجارنا ليأتي ويظن أن حبيبته مع شخص آخر. كل هذا من تدابيري، أنا فعلته والآن أندم عليه، حقاً أنا نادمة. صدم الجميع مما سمعوه.

تقدمت ديلان وهي تعلو شهقاتها بالبكاء. نظرت إلى صديقة عمرها قائلة: أنتِ! لماذا؟ ماذا فعلت بك؟ كنت أعتبرك أختي ولم أسئ لك يوماً. كيف فعلتِ بي كل هذا؟ ارتفعت صرخة دارين بنبرة باكية وغاضبة: تريدين أن تعلمي لماذا؟ لأنك كنتِ دائماً المفضلة. الكل يتحدث عنك، الجميع يمدحك، حتى الشاب الوحيد الذي أحببته وظننت أنه يبادلني نفس المشاعر، فوجئت به يريد طلب يدك! وفوق هذا، أراد مساعدتي أنا لأخبرك بمشاعره تجاهك، هل فهمتِ الآن لماذا؟

لأنكِ ديلان التي لم ينقصها شيء، وأنا دارين التي قست عليها الأيام في كل شيء. صمتت ديلان قليلاً تناظرها بصدمة، ثم رفعت يدها وصفعتها بقوة. تقدمت صبيحة مسرعة، ممسكة بكتفي ديلان: ابنتي، اهدئي. ثم نظرت إلى دارين وعيونها تفيض بالدموع، مخاطبة إياها بحزن: كنت أعتبرك ابنتي الثانية، ولم أفرق بينك وبين ديلان أبداً. ما فعلته خطأ ولا مبرر له سوى الحقد والكراهية، والخيانة لرفيقتك المقربة.

تقدم والد ديلان بغضب، أمسك بياقة ابن صاحب الماركت وإنهال عليه بصفعات متتالية، حتى تدخل باران وأوكان مسرعين، محاولين منعه. صرخ حكمت بغضب: أرأيتم نتيجة أفعالكم؟ كدت أفقد ابنتي الوحيدة بسببكم! نظر عمها (فِكري) إلى دارين بصرامة: سأحاسبك على ما فعلته بأبنة أخي. ثم التفت للشاب بنظرة حادة وقال: وأنت، أقسم أنني سأقتص منك! هدأ الوضع قليلاً. نظرت صبيحة حولها بقلب أم يعتصره الألم، مخاطبة الجميع

والدموع تملأ عينيها: ها هي ابنتي التي اتهمتموها ظلماً. هذه ديلان التي حكمتم عليها بالموت مقابل شيء لم تفعله. هذه الفتاة البريئة التي كنتم ستسلبونها حياتها وشبابها وهي في بداية عمرها. اقتربت منها وهمست: ديلاني، طفلتي. ثم قبلت رأسها بحنان أم. جاء والدها وهو يحني رأسه، صوته متقطع بالندم: ابنتي، سامحيني، لقد ضللوني وجعلوني أرتكب في حقك خطأ لا يغتفر. اقتربت منه ديلان بهدوء وقالت: أبي، أنت حكمت علي بما رأيته!

فقدت ثقتك بي وبأخلاقي، لكنك ستظل أبي ولا أستطيع أن ألومك على ما فعلته. أخذت يده وقبلتها، فاحتضنها هو قائلاً: ابنتي الغالية. اقترب الشاب الذي كان يريد الزواج منها أيضاً، اعتذر بصوت متردد: ديلان، أنا آسف، كان تصرفي خطأ من البداية. نظر لوالدها وأكمل قائلاً: أنا آسف يا عمي، كان يجب أن أدق بابك بدلاً من أن ألجأ لأحد. لكنني مستعد تماماً لأصلح كل شيء! فأنا ما زلت أريد ديلان زوجة لي.

كلماته أثارت غضب باران، فقبض على يده بقوة. ردت ديلان بحدة: ماذا تقول! أنا لست موافقة. الشاب: أقول أنني ما زلت أريدك، وحبي لك لم يقل أبداً. سحب باران ديلان خلفه ووقف أمامه، رافعاً إصبعه بوجهه بغضب: إياك أن تتجرأ! لا تنسى أنها زوجتي، ولا أسمح لك أن تتحدث معها بهذه الطريقة. الشاب بتحدي: لكنني أعلم أن زواجك منها كان فقط لحمايتها!

ازداد غضب باران، واشتعل في عينيه بريق من الغضب. تقدم خطوة وهو يهم بالرد، لكن ديلان سبقت كلماته حين أمسكت بيده برفق، وواجهت الشاب بنبرة ثابتة: حتى وإن كان زواجنا للحماية، فهو لا يزال زوجي. رفيق رحلتي، السند الذي اتكأت عليه حين انكسر ظهري، البيت الدافئ حين بردت الحياة، اليد التي لم تتخلى عني حين تخلى عني الجميع. سكنت لحظة، ثم أكملت بصوت

يختلط فيه الرجفان بالحب: كان نقطة قوتي حين ضعفت، وطوق نجاتي حين أوشكت على الغرق. هو من قادني إلى هذا النور، من قاتل لأجلي، لأجل لحظة العدالة التي أعيشها الآن. مهما فعلت، ومهما شكرت، سيبقى قليلاً عليه. كلماتها، المضمخة بماء القلب، جعلت باران يهدأ فجأة. ابتسامة خافتة تشق ملامحه، فيغمرها بنظرته العنبرية التي تنطق حباً لا يحتاج إلى تصريح.

في تلك اللحظة فهم الشاب أن هناك أمور خفية ومشاعر ولدت بينهم. حتى والدتها ابتسمت بفهم. التفتت ديلان نحو قدرت وأولكان، وعيناها تتلألآن بدموع الامتنان، لتكمل: بابا قدرت. كان الأب الذي لم يميزني عن أولاده. هو الذي آمن بي حين تخلى عني كل شيء. حتى كان من الممكن أن يخسر ابنه الوحيد من أجلي، لكن بقي صامداً وقوياً كالجبل كما يقول باران عنه. لا أملك سوى أن أقول: شكراً من قلبي.

اغرقت عينا قدرت بالدموع، واقترب منها واضعاً يده خلف كتفها برفق أبوي، همس بحنو: سلمت يا ابنتي الجميلة. أكملت ديلان وهي تنظر تجاه أوكان: وأخي أوكان، لا أنسى ما فعله أيضاً. كان الضلع الثابت لباران الذي لا يميل، وبفضل جهوده واهتمامه نحن هنا الآن. ابتسم أوكان وقال: سلمت يا أختي، هذا واجبي. اقترب حكمت من باران ووالده وقال: شكراً لكم على كل شيء، حقاً لا أستطيع أن أوفيكم حقكم.

ونظر إلى ديلان قائلاً: هيا يا ابنتي، منزلك ينتظرك. وهناك تنتظرنا أيام جميلة سأعوضك فيها عن كل ما مررت به! اعتدل باران في وقفته، ونظر لها بلهفة قائلاً: ماذاااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...