الفصل 30 | من 68 فصل

رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الثلاثون 30 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
22
كلمة
4,506
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

رنيم مرت بجانب غرفة سيف، لكنها وقفت فجأة حين رأت صورة لها هي وسيف. دخلت رنيم الغرفة ونظرت إلى الصورة بصدمة وعدم استيعاب. سيف وقتها خرج من الحمام ووقف مكانه حين رأى رنيم. رنيم كانت محدقة في الصورة بشدة. سيف نظر إلى الصورة وبلع ريقه بصعوبة وقال: "رنيم". رنيم نظرت لسيف وقالت وهي تشير إلى الصورة: "إيه ده؟ سيف ذهب إليها ومسك يدها وقال: "هقولك على كل حاجة". رنيم ضمت حاجبيها وقالت: "تقولي على إيه؟

سيف لم يكن يعرف ماذا يقول لها، فهو خائف أن يقول الحقيقة يندم بعدين. رنيم: "أنا باتصور معاك في الصورة، رد عليا". ميرال وقتها دخلت ومسكت رنيم من ذراعها وقالت: "رنيم، انتي بتعملي إيه هنا؟ وبعدين الدكتور قال لازم ترتاحي". رنيم وهي تشير إلى الصورة: "ميرال، أنا أنا متصورة معاك". ميرال نظرت لسيف ولم تكن تعرف ماذا تقول. سيف أخيراً تكلم: "هقولك أنا يا رنيم".

ميرال هزت رأسها وسيف قال: "بصراحة، أنا أخدت صورة ليكي وروحت لواحد بيفهم في الفوتوشوب وطلبت منه يحط صورتك جنب صورتي". ميرال ضربت رأسها بيدها وقالت في سرها: "إيه اللي قولته ده يا سيف". رنيم: "ليه؟ سيف هز رأسه وقال: "مش عارف عملت كده ليه". رنيم ضمت حاجبيها وميرال وضعت يدها على كتفها وقالت: "رنيم، لازم ترتاحي". رنيم: "ميرال، استني". ميرال أخذت رنيم بصعوبة وقالت: "نتكلم في الموضوع ده بعدين".

رنيم وميرال خرجوا، وسيف نزل كل الصور اللي على الحيطة ووضعها في الدولاب وقال: "الحمد لله إنها عدت على خير". *** في مكتب كمال. كمال فتح الخزنة ووضع فيها عدة ملفات، وكان على وشك أن يقفل الخزنة ولكن توقف فجأة. ناهد دخلت على طول وقالت: "كمال، عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم". كمال قفل الخزنة واستدار وقال: "موضوع إيه؟ ناهد مسكت يده وقالت: "تعالى نقعد الأول". كمال نظر إلى يدها وناهد

سحبت يدها على طول وقالت: "مش هاخد من وقتك كتير". كمال أخذ نفس عميق وقعد على الكرسي، وناهد قعدت على الكرسي المقابل لها وقالت: "بصراحة، أنا أخدت 2 مليون من الخزنة". كمال ضامم حاجبيه وقال: "2 مليون؟ ناهد بارتباك: "كنت حابة أعمل عمل خيري". كمال بعدم تصديق: "ومن إمتى وإنتي بتعملي عمل خيري يا ناهد؟ ناهد: "كمال، أنا مش بهزر". كمال: "وعملتي بيهم إيه يا ناهد؟ ناهد: "تبرعت لمستشفى 57357". كمال

لم يكن يصدق ناهد ليقول: "ماشي يا ناهد". ناهد اطمنت نوعاً ما، وكمال قام وقال: "تعرفي إني مش مصدقك". ناهد انصدمت، وكمال أخذ بعضه وطلع. ناهد وهي تفرك في يديها: "كمال مش هيسكت إلا لما يعرف الحقيقة، ولو عرف الحقيقة هيدمر". ناهد أخذت نفس عميق وقالت: "أهدي خالص وإن شاء الله ده مش نهايتك". *** في ألمانيا. ياسين فتح باب غرفته وطلع، ونظر إلى غرفة ملك وقال: "ملك مطلعتش من أوضتها من الصبح". ياسين

أخذ نفس عميق وقال بحزن: "أكيد بتجهز نفسها عشان ترجع". ياسين ركب المصعد وقال: "لو كانت بتحبني مكنتش سمحت لها ترجع إلا معايا". بعد شوية. ياسين طلع من المصعد وقعد في الكافتيريا الموجودة في الفندق. ياسين وضع رأسه بين يديه وقال: "يومين وهتمشي يا ياسين، ملك يومين وهتمشي، مستني إيه يا ياسين، مستني البنت تروح منك". ملك: "ياسين". ياسين رفع رأسه لفوق وقال: "ملك". ملك: "ممكن أقعد معاك؟ ياسين هز رأسه،

وملك قعدت بالفعل وقالت: "تعرف إن الأسبوع ده أحلى أسبوع مر في حياتي". ياسين: "والسبب؟ ملك ابتسمت وقالت بتلميح: "يمكن عشان اتعرفت عليك!! ياسين: "بس، أقصد متأكدة إنك مش عايزة تقولي حاجة تانية؟ ملك هزت رأسها، وياسين قال: "ملك، إنتي فعلاً حابة ترجعي مصر؟ ملك نظرت في عيون ياسين وقالت في سرها: "لو قولتلك إني عايزة أكون معاك هتقول إيه؟ ياسين في سره أيضاً: "قوليها يا ملك، وبوعدك هتحدى العالم كله عشان تبقي معايا".

ملك: "أيوه طبعاً عايزة أرجع، ده بلدي برضو". حين قالت الملك هكذا، تأكد ياسين أنها لم تحبه كما تصور. ملك أخذت نفس عميق وقالت: "هتوحشني أوي". ياسين ابتسم، وملك قامت وقالت: "تصبح على خير". ياسين كان يريد أن يوقفها ويخبرها أنه يحبها أوي، ولكن خاف من رد فعلها. ملك وهي ماشية: "كان عندك حق يا ملك، ياسين فعلاً مش بيحبك". ياسين أخذ نفس عميق وقال: "خلاص يا ياسين، ملك طلعت مش بتحبك فعلاً، بلاش تحط أمل إنها بتحبك، بلاش". ***

في قصر جلال الوزيري. دينا كانت رايحة جاية لتقول بغضب: "شايفة يا ماما بيعمل معايا إيه". سميرة ابتسمت وقالت: "أكيد ورا شغل يا بنتي، وبعدين إنتي عايزاه يفضل جنبك على طول". دينا قعدت جنب والدتها وقالت: "آه يا ماما، عايزاه يفضل جنبي على طول". سميرة: "وهيلبي طلباتك اللي مبتخلصش إزاي؟ دينا: "يقعد هو جنبي وأنا مش هطلب منه حاجة خالص، بس يقعد جنبي". سميرة قامت وقالت

وهي طالعة على غرفتها: "والله رامى كان عنده حق لما قال عليكي مجنونة". دينا فتحت فمها وقالت: "وكمان قال عليا مجنونة؟ طيب يا أستاذ، لما ترجع بس". دينا طلعت على فوق وقالت: "وربنا لخليها ليلة سودة عليك". بعد شويه. رامي رجع من برا وفتح الباب ووجد الغرفة مظلمة تماماً ليقول: "دينا، دينا". رامي شغل الأنوار وصرخ مرة واحدة حين رأى دينا قاعدة على السرير. رامي

وضع يده على قلبه وقال: "الله يخرب بيتك، إيه اللي إنتي عاملة في وشك ده". دينا: "ده ماسك الفحم يا حبيبي". رامي قلع الجاكيت وقال: "وإيه لازمته ماسك الزفت ده؟ وبعدين بشرتك حلوة". دينا: "أصلاً بعيد عنك جوزي بيبص لبرا". رامي قلع الساعة ووضعها على الكومدينو: "وإيه الدليل اللي معاكي يثبت الكلام ده؟ دينا: "مش محتاجة دليل، لأنها واضحة زي وضوح الشمس". رامي قعد جنبها ومسك يدها وقال: "إحنا اتفقنا على إيه؟

دينا سحبت يدها وقالت: "معرفش". رامي وضع رأسه على رجليها وقال: "أنا مش عارف مالك اليومين دول... بقيتي بتحبي النكد أوي". دينا: "أنا اللي ولا إنت؟ رامي بص لها وقال: "طب إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ دينا: "معرفش". رامي أخذ نفس عميق وقال: "ماما وجبتها لك عشان متقعديش لوحدك، وطلباتك اتنفذت، عايزة إيه تاني؟ دينا وهي تنفخ في أظافرها: "بصراحة كده، عايزة ك تفضل جنبي".

رامي ابتعد عنها وقال: "يلا سلام، ومين اللي هيشتغل بقى عشان يلبي احتياجات البيت؟ دينا: "أنا يا حبيبي". رامي: "تصدقي فكرة، وهو بالمرة أنا اللي أمسح وأطبخ وأكنس عشان دينا خانم عايزاني أقعد في البيت وهي تشتغل". دينا بفرحة: "والله فكرة يا حبيبي". رامي قبض يده وقال: "وربنا لولا إني قاطع وعد على نفسي إني مستحيل أمد إيدي عليكِ، لا كنت علمتك الأدب من أول جديد". دينا: "عايز تضربني يا حبيبي؟ (بصوت خيرية أحمد)

رامي: "أستغفر الله العظيم وأتوب إليه". دينا: "مالك يا حبيبي؟ رامي مسك يدها وقال: "دينا، أرجوكي كفاية". دينا قامت وقالت بحزن: "ماشي يا رامي". رامي قام ووضع يده على خدها وقال: "هو إحنا كل يوم هنبقى على الوضع ده؟ دينا: "مش هعمل كده تاني، بس رد على سؤالي". رامي أخذ نفس عميق وقال: "سؤال إيه؟ دينا: "بتروح فين يا رامي؟ وأوعك تقول لي بتروح الشركة، لأن رنيت على الشركة النهاردة وقالوا لي إنك مجتش النهاردة".

رامي بتهرب: "كده الفحم جي في إيدي". دينا: "رامي، رد عليا وبلاش تتهرب، كنت فين النهاردة؟ رامي بنفاذ صبر: "كنت عند زياد يا دينا". دينا بصدمة: "إيه؟ رامي بصوت جهوري: "حبيت أشوفه وأقوله إني اتجوزتك خلاص، حبيت أحرق قلبه زي ما حرق قلبي عليكي". دينا حضنته وقالت: "خلاص، أهدا أنا آسفة". رامي: "حبيت أشوف في عيونه نظرة انكسار، نظرة هزيمة". دينا حضنته جامد أوي وقالت: "إنسى زياد يا رامي، إنسى زياد". رامي

ابتعد عنها وهز رأسه وقال: "مش بالساهل ده يا دينا، مش بالساهل ده". رامي كان على وشك المغادرة، ولكن دينا مسكت يده وقالت بعيون دامعة: "أنا مش مستعدة أخسرك يا رامي، مش مستعدة". رامي أخذ نفس عميق وقال: "روحي اغسلي وشك يا دينا". دينا هزت رأسها وقالت: "طب أوعك تمشي!! رامي ابتسم، ودينا دلفت نحو الحمام وغسلت وجهها فعلاً وطلعت لقت رامي واقف كما هو. دينا لكي تخرجه من مزاجه السيء جداً قالت: "إيه رأيك، الفحم عمل نتيجة ولا لا؟

رامي: "إنتي حلوة من غير حاجة يا روحي". دينا ابتسمت ورامي بص لتحت وكان يتوعد لزياد. دينا مسكت يده وقالت: "إحنا مش اتفقنا على اتفاق النهاردة؟ رامي وضع يده على خصرها وقال بهمس: "أخيراً قلبك حن". دينا اتكسفت ورامي حملها بين يديه وذهبوا إلى عالم آخر. *** في قصر كمال النصراوي وتحديداً في الجنينة. سيف كان ينظر إلى السماء ويطلب من الله أن تسترجع رنيم ذاكرتها، فهو مشتاق إليها كثيراً. "يا رب!! دمعة

فرت من عين سيف اللي قال: "بطلب إن ذاكرتها ترجع، وفي نفس الوقت بقول لأ، لأن لو عرفت إنها فقدت الجنين مش عارف هتكون رد فعلها إيه وقتها". حمزة قعد جنب سيف وقال: "بتكلم مين؟ سيف بص له وقال: "إنت هنا من إمتى؟ حمزة: "أول ما قولت مش عارف هتكون رد فعلها إيه وقتها". سيف ابتسم وحمزة قال: "يا ابني، كلها يومين وعلى فكرة، المفروض أنا اللي أزعل".

سيف ضم حاجبيه وحمزة قال: "أيوه، أنا مش إنت، لأن أنا اللي بتعاقب معاكم مع إن ماليش ذنب في اللي حصل". سيف: "أوعك تنسى إني ساعدتك وكشفت حقيقة رانيا". حمزة ابتسم وقال: "والنهاردة جاي دوري عشان أساعدك". سيف حضن حمزة اللي قال: "يبقى كده متعادلين يا باشا، يعني محدش أحسن من حد". سيف بعد عنه وقال بابتسامة: "حصل". حمزة قام وقال: "بقولك إيه، أنا رايح أنام، تصبح على خير". سيف: "وإنت من أهله".

حمزة رفع أحد حاجبيه وقال: "وإنت مش هتنام ولا إيه؟ سيف: "شوية كده". حمزة هز رأسه ودلف إلى جوه، وسيف أخذ نفس عميق وقال: "يا رب". (في غرفة حمزة) حمزة دخل غرفته وسمع صوت رنة هاتف. حمزة مسك الهاتف وقال: "ميرال نسيت تليفونها هنا". حمزة كان طالع ولكن توقف حين رأى الرقم مش مسجل، ليقول: "مين ده؟ حمزة فتح التليفون وقبل أن يقول مين كان المتصل اتكلم. "ميرال، أخبارك إيه؟

وحشتيني أوي، تعرفي إني تعبت أوي عشان أفتكر رقمك، صحيح أنا نازل مصر بكرة". (كان صوت المتصل شاب) حمزة بغضب: "إنت مين يا روح أمك؟ "إيه ده؟ إنت مين؟ هو مش ده تليفون ميرال ولا الرقم غلط؟ حمزة: "لا، الرقم غلط يا خفيف". حمزة أغلق الهاتف وقال: "وعاملة فيها الشريفة العفيفة يا ميرال؟ وربنا ما هرحمك". ميرال وقتها دخلت وقالت: "كنت بدور عليا، كويس إنه هنا". ميرال أخذت التليفون من حمزة اللي قال: "كنتي منتظرة مكالمة ولا إيه؟

ميرال ضمت حاجبيها وقالت: "ليه؟ حد رن؟ حمزة: "شوفي وانتِ هتعرفي". ميرال فتحت التليفون وشافت سجل المكالمات وقالت: "رقم مين ده؟ حمزة: "يعني مش عارفة ده رقم مين؟ ميرال ركزت في الرقم وقالت: "الرقم ده مألوف عليا بس مش متذكرة... إنت رديت ولا لا؟ حمزة مسكها من شعرها جامد أوي وقال: "آه رديت يا روح أمك، وكان شاب بيقول الو يا ميرال وحشتيني أوي، تعرفي إني اتذكرت رقمك بالعافية، صحيح أنا نازل مصر بكرة".

حمزة: "استنى، هفهمك كل حاجة". حمزة وهو بيشد شعرها أكتر: "إفهم إيه؟ ده إنتي ليلتك سودة". "عاااااااااا... حمزة: "سيب شعري". حمزة زقها وقال: "حسابك معايا بعدين، وربنا لاعيد النظر في تربيتك من تاني". ميرال وضعت يدها على رأسها وقالت: "آه، شعري وجعني أوي". حمزة وهو بيفك الحزام: "يا روحي، إنتي لسه شفتي حاجة". ميرال مسكت يده وقالت: "استنى يا حبيبي، والله هقولك على كل حاجة". حمزة أخذ نفس عميق

وقعد على طرف السرير وقال: "قولي يلا، وأوعك تكدبي عليا، لأن ساعتها عيونك هتفضحك". ميرال: "طب تعالى صالحني الأول". حمزة ضامم حاجبيه وقال: "وأصالحك ليه؟ إن شاء الله؟ ميرال: "مش شايف عملت إيه في شعري". حمزة بحدة: "إخلصي، مين الشاب ده؟ ميرال قعدت جنبه وقالت بكل بساطة: "ده نائل". حمزة بتريقة: "لا والله، تصدقي عرفته كده". ميرال مسكت يده وقالت: "اهدأ يا حبيبي، ما أنا بكمل أهو، المهم ده زميلي من أيام ابتدائي".

حمزة بغيرة: "قولتي زميلك؟ ميرال هزت رأسها وقالت: "وكنا بنحب بعض قبل ما تنطق بحرف، ركز على كنا". حمزة وكاد ينفجر فيها: "كملي". ميرال: "وفضلنا مع بعض لحد ما دخلت الجامعة، وهو سافر برا عشان يكمل تعليمه". حمزة وهو بيعد على إيده: "يعني بقالكم 12 سنة على علاقة؟ ميرال هزت رأسها، وحمزة ضرب كفاً تلو الآخر وقال: "يعني مراتي حبت واحد 12 سنة؟ ميرال بلعت ريقها بصعوبة وقالت بخوف: "كان والله، ودلوقتي... بحبك إنت". حمزة

وضع يده على خدها وقال: "ممكن أعرف جاب رقمك منين؟ ميرال: "ما قولتلك، كنا على علاقة، أكيد هيكون معاه رقمي". حمزة أخذ منها التليفون وفتحه وكسر الخط، وبعدها رمى التليفون على الأرض. ميرال بخضة: "إيه اللي عملته ده؟ حمزة كسر الخط أيضاً وقال: "من النهارده مش هتمسكي تليفون خالص". ميرال: "حمزة، إنت بتقول إيه؟ وبعدين لو حبيت أكلمك، هكلمك منين؟ حمزة: "التليفون الأرضي يا روحي".

ميرال: "على فكرة إنت مش واثق فيا، لأنك لو واثق فيا مكنتش عملت كده". حمزة مسكها من شعرها مرة أخرى وقال: "لا، مش واثق فيكي". "عااااااااااا، حمزة متهزرش". حمزة زقها وقال: "برا، يلا، مش عايز أشوف وشك في أوضتي". ميرال: "ده أوضتي بردو". حمزة مسك يدها وقال: "ده كان زمان يا روحي". ميرال وقفت ومسكت يد حمزة وقالت: "أنا مش عارفة إنت متعصب كده ليه". حمزة: "لا والله، يعني مش عارفة أنا متعصب ليه".

ميرال حضنته وقالت: "خلاص بقى يا أبو قلب أبيض". حمزة: "قلبي مش أبيض، قلبي أسود". ميرال وضعت رأسها على كتفه وقالت: "لا، قلبك أبيض زي وشك بالظبط". حمزة ابتسم وقال: "ده معاكسة ولا أنا مش واخد بالي؟ ميرال طبعت بوسة خفيفة على خده وقالت: "حاجة شبه كده". حمزة نظر إلى شفتيها وقال بجرأة: "تصدقي إني محتاجك أوي النهاردة". ميرال زقت حمزة وقالت وهي طالعة: "رنيم لو فاقت هتسألني كنتي فين". حمزة: "ميرال، استنى!! ميرال مشت

وحمزة زق الباب برجله وقال: "استحمل يا حمزة، استحمل عشان أخوك". حمزة قعد على طرف السرير وقال: "ولحد إمتى إن شاء الله؟ "رنيم حتى مش عارفة تساعد نفسها". حمزة ضرب رأسه بيده وقال: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ حمزة وهو متجهاً نحو الحمام: "عايز مراتي يا نااااس". *** (في صباح يوم جديد) سيف خرج من غرفته ولقى رنيم قدامه، فكانت حقاً جميلة في ذلك الفستان الوردي. سيف اقترب منها وباسها من خدها وقال: "صباح الخير".

رنيم انصدمت، وسيف لم يكن يعرف كيف فعل ذلك، يمكن عشان متعود يعمل كده أول ما يفيق من النوم. رنيم مازالت في حالة صدمة، وسيف قال: "أنا آسف أوي". رنيم بغضب: "ده مش أول مرة تعملها". سيف بغمزة: "ليه؟ إنتي لسه فاكرة القبلة؟ رنيم بتأفف: "قليل الأدب". رنيم أخذت بعضها ومشت، وسيف أخذ نفس عميق وقال: "أنا إيه اللي بيحصلي؟ ليه كل شوية بنسى إنها فاقدة الذاكرة". ميرال وقفت جنب سيف وقالت: "عملت إيه تاني؟

سيف بصلها وقال: "الموضوع وسع مني أوي يا ميرال". ميرال وضعت يدها على قلبها وقالت: "ليه؟ عملت إيه؟ سيف: "متقلقيش، دلوقتي رنيم تقولك، عن إذنك". سيف مشي، وميرال قالت: "يا ترى إيه اللي حصل؟ حمزة طلع من غرفته، فكان أنيق جداً في تلك البدلة السوداء. حمزة مر بجانب ميرال وكأنه لا يعرفها، لتجري الميرال عليه وتمسك يده وتقول بعصبية: "تمثال أنا؟ حمزة قلع النظارة وقال: "صباح الخير يا آنسة ميرال". ميرال ضغطت على

ذراع حمزة بأظافرها وقالت: "حمزة، متعصبنيش". "عاااااا... دراعي يا بت المجنونة". ميرال تركت ذراعه وقالت وهي تبص على حمزة من الأسفل للأعلى: "ممكن أعرف رايحة فين يا أستاذة؟ حمزة بحدة: "اتكلمي عدل يا بنت". ميرال مسكته من ياقته وقالت: "رد على سؤالي ومش عايزة لماضة". حمزة: "في واحدة محترمة تقول لجوزها لماضة؟ ميرال بحدة: "إخلص". حمزة زقها وقال: "تصدقي، خفت، العبي بعيد يا شاطرة". ميرال: "يعني مش هتقول؟ حمزة لبس نظارته

وقال بكل غرور اعتاد عليه: "وأنا أقولك ليه إن شاء الله؟ كنتي حبيبتي ولا خطيبتي ولا مراتي؟ ميرال: "يومك أسود يا حمزة الكلب". حمزة مسك ذراعها وقال وهو بيكز على سنانه: "كلمة زيادة وربنا هقطعلك لسانك". ميرال: "طب قول لي رايح فين؟ حمزة تركها وقال: "هكون رايح فين يعني؟ الشغل". ميرال بكل ثقة: "ربع ساعة وهكون جاهزة". ميرال كانت متجهة نحو الغرفة، ولكن حمزة مسك يدها وقال: "على فين إن شاء الله؟ ميرال: "رايحة معاك يا حبيبي".

حمزة: "وتروحي معايا ليه؟ ممكن أعرف؟ ميرال: "إحنا حالياً مش متجوزين، أقصد قدام رنيم، وطبعاً كنت بشتغل معاك قبل ما نتجوز، ومن الصح إني أروح معاك عشان رنيم مش تشك في حاجة". حمزة مسكها من ياقتها وقالت: "وربنا لو ما مشيتي من قدامي دلوقتي لأكون دفنك مكانك". ميرال زقت حمزة وقالت: "فينك يا أيام زمان؟ فينك يا أيام المرمطة والإهانة؟ حمزة: "عايزاها ترجع يا روحي؟ مفيش مشكلة، أنا موافق".

ميرال مسكت يده وقالت: "أيوه والنبي رجعها عشان أروح معاك الشغل تاني". حمزة: "وبعدين تعالى هنا، إنتي مبتروحيش الجامعة ليه؟ ميرال: "زهقت يا حبيبي". حمزة: "من بكرة إن شاء الله هترجعي جامعتك". ميرال خدت نفس عميق وقالت: "ماشي، موافقة، بس هات لي شوكولاتة وانت راجع". حمزة: "هجبلك كفن إن شاء الله". ميرال وهي بتلعب في زراير قميصه: "اخص عليك يا ميزو". حمزة زقها وقال: "جاتك القرف، وإنتي قمر كده". حمزة مشي وميرال

طلعت تجري وراءه وتقول: "استنى يا ميزو". *** بعد شويه وتحديداً على مائدة الطعام. رنيم: "عمو كمال، أنا رايحة الشغل النهاردة". الجميع نظر إلى سيف اللي نظر لرنيم بنظرات ترعب أي شخص. رنيم باستغراب: "ممكن أفهم إنتوا بتبصوا ليا ليه؟ سيف بلا مبالاة: "شغل، مش هتروحي يا رنيم". رنيم ضمت حاجبيها، وكمال أدخل على طول وقال: "طبعاً يا بنتي". رنيم ابتسمت، وكمال بص لسيف وهز رأسه. سيف زق الكرسي برجله وقال: "استأذن أنا بقى، عن إذنكم".

كمال: "طب خد رنيم في طريقك". سيف وهو يحدث نفسه: "بلاش، لأن لو خدتها ممكن أقضي روحها في إيدي". كمال: "سييييف". سيف نظر لرنيم اللي نظرت له أيضاً وقالت: "طبعاً يا بابا، إحنا عندنا كام رنيم؟ رنيم ابتسمت ابتسامة صفراء، وسيف قال وهو بيكز على سنانه: "هستناكي برا". رنيم لم ترد عليه، وسيف طلع برا، فكان متعصب جداً ليقول: "أنا كده مش هعرف أشتغل، لأن بمجرد التفكير إن فيه حد هيبص لمراتي غيري بتجنن". بعد شويه.

رنيم طلعت وفتحت الباب وركبت في الخلف، ليقول سيف وهو ينظر في المرأة: "أعتقد إني مش السائق الخاص بتاع حضرتك". رنيم: "تقصد إيه؟ سيف هز رأسه وقال: "ولا حاجة، متأخديش في بالك". رنيم استغربت جداً طريقة كلامه معاها. سيف شغل العربية وقادها بأقصى سرعة ممكنة. *** في الطريق. لا تخلو نظرات سيف من تلك البريئة. سيف في نفسه: "وحشتيني أوي يا روحي، واحشني خناقك معايا، واحشني كلامك، واحشني كل حاجة فيكي". رنيم: "إنت رايح فين؟ استنى".

سيف: "......... رنيم: "سييييييف". سيف بلا مبالاة: "قلبه". رنيم: "لا، ده إنت اتجننت خالص". سيف وقد استفاق من شروده ليقول: "في إيه؟ رنيم: "وقف العربية". سيف بغباء: "ليه؟ رنيم: "وصلت خلاص". سيف وقف العربية فعلاً، ورنيم فتحت الباب ونزلت. سيف نزل أيضاً وقال: "خدي بالك من نفسك". رنيم ابتسمت من غير ما تقصد، ليسرح سيف في ابتسامتها. سيف: "تعرفي إن الابتسامة دي كانت واحشاني أوي". رنيم: "نعم؟

سيف هز رأسه وقال: "أقصد إنك حلوة أوي لما بتضحكي". رنيم وهي ماشية: "ده شكله اتجنن خالص". سيف ضرب الأرض برجله وقال: "مش عارف أتاقلم مع الوضع خالص". سيف وقد تذكر أسامة ليقول: "أكيد أسامة يعرف حاجة". سيف دخل المستشفى على طول وسأل على غرفة أسامة. *** في منزل سويلم. سويلم: "يعني إيه مش لاقيين بنتي؟ الظابط: "للأسف، مفيش أي أثر ليها". سويلم مسكه من ياقته وقال بغضب: "إنت بتقول إيه؟

بنتي بقالها أسبوع كامل مختفية، وإنت واجب عليك تلاقيها". الظابط مسك يد سويلم وقال: "سويلم بيه، العصبية مش هتفيد بحاجة، يا ريت تهدأ". سويلم تركه وقال بتهديد: "وربنا لو بنتي جرالها حاجة ما هرحمك". الظابط هز رأسه وقال: "إن شاء الله هنلاقيها، عن إذنك". الظابط مشي، وسويلم قعد على طرف الأريكة ووضع رأسه بين يديه وقال بعيون دامعة: "روحتي فين يا بنتي؟ روحتي فين؟ *** في المستشفى. سيف

مسك يد الدكتور وقال بتوسل: "ربع ساعة بس، رجاءً". الدكتور: "تعرف إني رفضت طلب الشرطة عشان حالة المريض مش مستقرة". سيف: "أرجوك يا دكتور". الدكتور أخذ نفس عميق وقال باستسلام: "معاك عشر دقايق". سيف ابتسم وقال: "شكراً أوي". الدكتور وهو ماشي: "العفو!! سيف جري على غرفة أسامة وفتحها بكل هدوء ودخل. سيف قعد على الكرسي ومسك يده وقال: "أسامة". أسامة فتح عينه وقال بصوت منخفض جداً: "س سيف بيه".

سيف هز رأسه وقال: "حمد الله على السلامة". أسامة ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "الله يسلمك". سيف انعدل وقال: "أسامة، أنا عايز أعرف إيه اللي حصل ومين اللي كانوا في الشاحنة؟ أسامة: " _". سيف بغضب: "إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...