الفصل 31 | من 68 فصل

رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
19
كلمة
5,781
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

سيف مسك إيد أسامة وقال: أسامة أنا عايز أعرف كل حاجة وعايز أعرف مين اللي كانوا في الشاحنة. أسامة هز رأسه وقال: للأسف مشوفتهمش يا بيه. سيف بغضب: إزاي؟ أسامة بص لتحت وقال: أنا آسف يا بيه بس حقيقي كنت خايف على المدام رنيم عشان كده مركزتش معاهم. سيف: أنا آسف مكنش ينفع أتعصب عليك. سيف قام وكان على وشك المغادرة، ولكن صوت أسامة أوقفه: أعتقد المدام رنيم شافتهم، ممكن تسألها. سيف استدار وقال: للأسف فقدت ذاكرتها.

حينها الدكتور دخل وقال: كفاية كده يا أستاذ، يا ريت تتفضل برا عشان المريض يرتاح. سيف هز رأسه وطلع وقال: ليه مفكرتش في كده؟ أكيد رنيم شافت اللي في الشاحنة. سيف خد نفس عميق وقال: ذاكرتها ترجع بس، وكل حاجة سهلة. رنيم دخلت في سيف اللي مسك إيدها على طول قبل ما تقع. رنيم انعدلت وقالت: انت بتعمل إيه هنا؟ سيف كان محدق فيها بشدة ورنيم شاورت بإيديها وقالت: انت كويس؟ سيف استفاق من شروده وقال: كنتي بتقولي إيه؟

رنيم هزت رأسها وقالت: ولا حاجة، عن إذنك. سيف مسك إيدها قبل ما تغادر وقال: مش كفاية كده ولا إيه؟ رنيم ضمت حواجبها وسيف اقترب منها وقال: مش كفاية عذاب بقى. نبضات قلب رنيم زادت أوي وسيف وقف قصدها وقال: أنا من غيرك ولا حاجة يا رنيم. رنيم بصت في عيونه وسيف مسك إيدها وقال: نفسي ترجعي رنيم اللي أعرفها. رنيم حست بألم شديد في رأسها وسيف قال: نفسي آخدك في حضني وأقولك إنك وحشتيني أوي. رنيم وضعت إيدها على رأسها وبدأت تتألم بشدة.

"عاااااااااااااا" سيف فاق من خيالاته وهز رأسه وقال: لا لا مستحيل. رنيم هزت رأسها وقالت: أنا اتأكدت إنك شخص مجنون. رنيم تركت سيف ومشت وسيف قال: أوعك يا سيف. الدكتور قال بلاش تضغطوا عليها. سيف بحزن: طب لحد إمتى؟ مر يوم كامل ورنيم متذكرتش حاجة والدكتور قال إنها هتتذكر خلال يومين بالكتير. في مكان يتصف بالطبيعة الخلابة، فكانت الخضرة تزين أرضه وصوت العصافير اللي بتصدر أصوات جميلة تجذب الأشخاص لسمعها.

حمزة نزل من العربية وميرال نزلت أيضاً وقالت: إحنا بنعمل إيه هنا؟ حمزة فتح شنطة العربية وأخرج سجادة صغيرة وفرشها على الأرض. ميرال ربعت إيديها وبقت تراقب حمزة عشان تعرف ماذا يفعل. حمزة أخرج شنطة طعام وقعد على السجادة ونظر لميرال الواقفة والمحدقة بيا بشدة. حمزة: هتصوريني ولا إيه؟ ميرال استفاقت من شرودها وقالت: لأ بس مستغربة أوي. حمزة وضع إيده على خده وقال: وممكن أعرف مستغربة من إيه؟ ميرال قعدت جنبه وقالت:

مكنتش متخيلة إن يطلع منك كل ده. حمزة فتح الشنطة وأخرج منها الطعام وقال: للدرجة دي أنا شخص سيئ؟ ميرال: مش قصدي بس اللي يشوف معاملتك معايا الصبح ميشوفكش دلوقتي. حمزة بص لها وقال: كنتي عايزاني أعمل إيه لما واحد يرن على مراتي بالليل ويقولها... ميرال: كمل سكت ليه؟ حمزة: شفتي مين اللي بيبدأ الأول؟ ميرال قامت وقالت بتافف: أنا مش عارفة وافقت أجي معاك ليه مع إني عارفة إنك شخص مستفز أوي. حمزة قام أيضاً وقال:

والله ما في حد مستفز غيرك ومش بس كده بتعشقي النكد. ميرال شاورت على نفسها وقالت: أنا بعشق النكد برضو. حمزة قبض إيده وقال: عارفة أنا الغلطان إني حبيت أعملك مفاجأة بس كان لازم أفكر الأول قبل ما آخد الخطوة دي. ميرال: ومين قالك تعمل يا حبيبي؟ حمزة: تعرفي إن معجبيني كانوا معاهم حق لما قالوا إننا مش لايقين على بعض خالص. ميرال بغيظ: وطالما معاهم حق بتتجوزني ليه؟ حمزة سحبها من إيدها وقال بهمس: مش يمكن عشان بحبك.

ميرال بارتباك: متغيرش الموضوع. حمزة رجع خصلات شعرها خلف ودنها وقال: بلاش القلب القاسي ده. ميرال: خلاص ماشي. حمزة طبع بوسة على خدها وقال: هي دي البنت اللي بحبها. ميرال قعدت على السجادة وقالت: إيه الأكل ده؟ حمزة قعد جنبها وقال: بصي يا ستي، ده سندوتشات كريب عشان عارف إنك بتحبي الكريب. ميرال: اممممم. حمزة أزاح الغطاء من على العلبة وقال: وده كشري مصري. ميرال قاطعته وقالت: وفين البرجر؟ حمزة:

ومن إمتى وإنتي بتحبي البرجر يا قلبي؟ ميرال بغضب: من النهارده، حبيتوا من النهارده. حمزة بنفاذ صبر: مش ملاحظة إنك بتدوري على الناقص عشان تتخانقي معايا؟ ميرال مردتش وحمزة مسك إيدها وقال بهدوء: ممكن أعرف بتتكلمي معايا كده ليه؟ ميرال بحزن: عشان كسرت التليفون والخط. حمزة خد نفس عميق وأخرج من جيبه هاتف وقال: اتفضلي يا ستي. ميرال خدت منه الهاتف وحمزة قال: Apple iPhone 13 Pro Max. ميرال كانت فرحانة أوي وقالت:

فين العلبة بتاعته؟ حمزة: جديد متقلقيش. ميرال: أتأكد برضو يا حبيبي. حمزة بهدوء: في العربية. ميرال جرت على العربية وفتحت الباب وأخرجت العلبة فعلاً. ميرال: عاااااااااااااا، ده جديد فعلاً. حمزة وضع إيده على رأسه وقال: أنا اللي جبتوا لنفسي. ميرال جرت على حمزة وفجأة اختل توازنها ووقعت عليا. حمزة: عاااااااااا، يا عمودي يا فقري. ميرال ضربته على صدره وقالت: أنا مش سمينة أوي كده. حمزة بص في عيونها وقال بابتسامة: طبعاً يا روحي.

ميرال قامت على طول وقالت: فين الخط؟ وأوعك تقول لي نسيت. حمزة انعدل ووضع إيده على ضهره وقال: لازم خط يعني؟ ميرال وضعت إيدها عند خصرها وقالت: يبقى ملوش لازوم التليفون بقى. حمزة لكي يعصبها: أنا بقول كده برضو، وبعدين ده غالي أوي، هات لي يلا. ميرال وضعت التليفون خلفها وقالت: فين الخط يا حمزة؟ حمزة قام وقال: الخط في التليفون على فكرة. ميرال فتحت التليفون على طول وقالت بفرحة: ده بجد؟ حمزة: شفتي إنك دايماً ظالماني.

ميرال حضنته وقالت: انت حبيبي يا ميزو. حمزة زقها وقال: دلوقتي بقيت حبيبها عشان تعرفي إنك مادية. ميرال فتحت فمها وقالت: أنا مادية؟ على فكرة أنا مش مادية ولا حاجة، وبعدين أي واحد مكانك كان هيعمل كده، أوعك تنسي إنك كسرت تليفوني وخطّي امبارح وده تعويض. حمزة: إنتي بتسمي تليفونك الكحيان ده تليفون؟ ده كان شغال ببركة ربنا. ميرال رمت التليفون على الأرض وقالت: انت هتعايرني من دلوقتي ولا إيه؟ حمزة مسك التليفون وقال:

يا نهار أسود، إنتي لو تعرفي تمنه قد إيه مش هتعملي كده. ميرال وضعت إيدها عند خصرها وقالت: قد إيه يعني؟ أربعة ولا خمسة؟ حمزة قام وقال: اللي رمتيها على الأرض ده بـ 28 ألف. ميرال: ليه إن شاء الله؟ ليا رجلين ولا أيدين؟ وبعدين ماله النوكيا بيقول الو برضو. حمزة وضع التليفون في جيبه وقال: عايزة نوكيا من عيوني. ميرال كانت رايحة تمد إيدها في جيبه ولكن حمزة مسك إيدها وقال: مكنش عاجبك من شوية. ميرال: هات تليفوني يا حمزة. حمزة:

تليفونك؟ ميرال بغضب: حمزة هات التليفون. حمزة أخرج التليفون من جيبه ووضعه في إيد ميرال وقال: أقسم بالله لو شفتك بتعملي كده تاني لأكون واخداه منك. ميرال بابتسامة: حاضر. حمزة بتافف: جاتك القرف وإنتي نكدية. ميرال وهي تحاول تتصور: بلاش تغلط يا حبيبي. حمزة خد نفس عميق ونام على السجادة ووضع إيده خلف رأسه وقال: تعالي اتأملي في الطبيعة دي. ميرال وهي رافعة التليفون لفوق أوي: استنى أتصور. حمزة بص لها وقال: أقسم بالله مجنونة.

بعد شوية. ميرال التقطت العديد من الصور لتقول: لما أرجع هتصور برضو. حمزة غمض عيونه وميرال نامت جنبه وقالت: انت هتنام ولا إيه يا ميزو؟ حمزة: صداع. ميرال: برشام صداع. حمزة فتح عيونه وقال وهو بيكز على سنانه: إنتي صدااااع. ميرال: احم، ليه عملت إيه؟ حمزة مسك فمها بإيده وقال: وربنا قرب يشتكي منك، ريحي شوية عشان خاطر الله والوطن. ميرال: اهدأ طيب. حمزة نام على جنبه وقال بصوت منخفض نسبياً:

للأسف ملقيتش حد يضربني بالجزمة ويقولي بلاش ده بالذات. ميرال حضنته من ضهره ووضعت رجليها على بطنه وقالت: بتكلم نفسك ليه وأنا موجودة؟ حمزة وهو بيبعد رجليها عنه: واحد مجنون معلش. ميرال حضنته جامد وقالت: بس انت مش مجنون يا حبيبي. حمزة ابتسم وميرال مكملاً على كلامها: انت عبيط بس. حمزة زقها وقال: إن شاء الله ده آخر مفاجأة أعملها ليكي. ميرال بحزن طفولي: ليه بس؟ حمزة انعدل فكان منزعج منها جداً. ميرال

وضعت رأسها على كتفه وقالت: خلاص حقك عليا، وصحيح شكراً على المفاجأة الجميلة دي. حمزة باسها على رأسها وقال: تعرفي لما بتكوني هادية كده بتبقي لطيفة أوي. ميرال ابتسمت وقالت: بقولك أنا جعانة أوي، ما تيجي ناكل قبل ما الأكل يبرد. حمزة ابتسم أيضاً وقال: يلاااا. ميرال مسكت إيد حمزة وقالت: بحبك. حمزة ابتسم وقال: إيه الكلام الحلو اللي بيطلع فجأة ده؟ ميرال حضنت حمزة وقالت: ده أقل حاجة ممكن أقولها يا حبيبي. حمزة

وضع إيده على شعرها وقال: آمال كان مالك من بدري؟ ميرال دفنت وجهها في صدره وقالت: ما أنا قولتلك عشان التليفون. حمزة ابتسم وقال: كل ده عشان التليفون؟ ميرال بصت في عيونه وقالت: زعلت من تصرفاتك معايا. حمزة مسك إيدها وقبلها بكل حب وقال: تعرفي إني بحبك أوي يا مجنونتي. ميرال حضنته جامد أوي وقالت: وأنا بعشقك يا مغرور. حمزة ابتسم وقال: مش هناكل ولا إيه؟ ميرال ابتعدت عنه وقالت: يا ريت والله، أصلاً أنا جعانة أوي.

حمزة قعد على السجادة وميرال قعدت جنبه وقالت: أنا عايزة سندوتش كريب. حمزة ابتسم وقال: حاضر. ميرال وضعت إيدها على خدها وحمزة مد إيده وقال: تفضل يا محيرني. ميرال خدت منه الساندوتش وقالت: تسلم. حمزة وميرال بدأوا ياكلوا ويضحكوا، فكانت لحظة جميلة حقاً. *على الجهه الأخرى* سيف وصل الشركة وتالين جرت عليه وقالت: في حد منتظرك جوه. سيف ضم حواجبه وقال: حد؟ مين ده؟ تالين هزت رأسها وقالت: معرفش يا بيه. سيف هز رأسه وقال:

طب ابعتي فنجانين قهوة. تالين هزت رأسها وسيف فتح الباب واتفاجأ حين رأى سويلم. سيف: سويلم بيه! سويلم جري على سيف ومسك إيده وقال بعيون دامعة: بنتي بنتي مختفية يا سيف. سيف وضع إيده على كتفه وقال: اهدأ يا سويلم بيه وتعالى نقعد. سويلم قعد على الكرسي وسيف قعد على الكرسي المقابل ليا وقال: إنتوا اتخانقتوا ولا حاجة؟ سويلم بعيون دامعة:

أبدا يا ابني، واليوم اللي اختفت فيه كانت فرحانة أوي وقالت لي إنها بتحبني أوي وطلعت، ومن يومها مرجعتش. سيف: طب معملتش محضر اختفاء ليه؟ سويلم بص لتحت وقال: عملت يا ابني، وللأسف الشرطة موصلتش لحاجة. سيف: بقاله قد إيه مختفية؟ سويلم: أسبوع بالظبط. حين قال السويلم هكذا انصدم السيف ليقول: إنت بتقول إيه؟ سويلم وضع رأسه بين إيديه وقال: اللي سمعته يا ابني، أنا خايف اللي يكون جرالها حاجة. سيف بتفكير:

معقول ياسمين اللي حاولت تقتل رنيم؟ سيف خد نفس عميق وقال: ياسمين بتكره رنيم واعتقد تعملها. سيف هز رأسه وقال: مش للدرجة دي يا سيف، مش للدرجة دي. سويلم بص لسيف وقال: ياسمين بتحبك أوي يا سيف، ومتاكد إنك عارف مكانها، ممكن تقول لي هي فين دلوقتي؟ سيف: للأسف معرفش، ومشفتش ياسمين الأسبوع ده خالص. سويلم قام وقال: طب لو رنت عليك يا ريت تقول لي، وقول لها إن أبوكي خايف عليكي أوي. سيف هز رأسه وسويلم كان هيقع

ولكن سيف مسك إيده وقال: إنت كويس؟ سويلم انعدل وهز رأسه وقال بتوهان: آه كويس، عن إذنك. سويلم طلع وسيف قلع الجاكيت ووضعه على الكرسي وقعد عليه وقال: معقول ياسمين اللي كانت في الشاحنة؟ طب لو ياسمين فعلاً مين الشخص التاني؟ سيف شعر بصداع شديد أثر التفكير ليقول: لا يا سيف، حتى لو ياسمين بتكره رنيم مستحيل يوصل بيها الأمر لكده. سيف خد نفس عميق وقال: وممكن تعمل كده فعلاً، أوعك تنسي إن ياسمين بتحبك وعايزة تفرقك إنت ورنيم.

وقتها الباب انفتح ليدخل رامي ويقول: يا صباح الجمال. سيف ابتسم وقال: صباح النور. رامي قعد على الكرسي وقال: أخيرا يا جدع، وربنا الشركة وحشة من غيرك أوي. سيف: بقولك. رامي بمزح: خير؟ سيف: رامي أنا بتكلم جد، مش وقت هزارك. رامي: احم، أنا آسف. سيف خد نفس عميق وقص كل حاجة لرامي اللي قال: وأنا مغمض عيني يا سيف. سيف: يعني تفتكر إن هي اللي حاولت تقتل رنيم؟ رامي هز رأسه وسيف قال: طب لو هي فعلاً، تعتقد مين اللي كان معاها؟

أقصد مين اللي ساعدها في كده؟ قاطع حديث رامي وسيف شخصاً ما طرق الباب. سيف: ادخل. تالين دخلت وقالت وهي تنظر لرامي بكل حب: القهوة يا بيه. سيف بعصبية: الضيف جاي ومشي وإنتي لسه فاكرة القهوة؟ تالين بصت لتحت وقالت: أنا آسفة يا بيه. رامي خد فنجان قهوة وقال: خلاص يا سيف حصل خير. سيف فكان متوتر جداً ليقول: حقك عليا يا تالين، مكنش ينفع أتكلم معاكي كده. تالين بصت لرامي وقالت بابتسامة: ولا يهمك يا بيه. رامي وهو بيشرب القهوة:

يا سلام لو دينا هنا كانت مسكتك من شعرك وطردتك برا الشركة. سيف: اتفضلي. تالين طلعت وقفلت الباب وراها وسيف بص لرامي وقال: وبعدين يا رامي؟ رامي كان شارد تماماً ليقول السيف بصوت عالٍ نسبياً: راااامى. رامي استفاق من شروده وقال بخضة: في إيه؟ سيف قام ومسك إيد رامي وقال: تصدق بالله أنا اللي غلطان إني كلمت واحد زيك. رامي: سيف اهدأ، وبعدين كنا بنتكلم بكل هدوء، إيه اللي حصل بس؟ سيف ترك إيد رامي وقال:

أنا تعبان أوي يا رامي، وللأسف البنت اللي كانت بتحس بيا بقت زي الغريب بالظبط بالنسبالي. رامي بخوف: سيف إنت بجد تعبان؟ سيف قعد على الكرسي وقال: تعرف إني منمتش الأسبوع اللي فات خالص، تخيل إني كنت سهران ليل نهار جنبها. رامي قعد على الكرسي المقابل لسيف وقال: اهدأ يا صاحبي، وإن شاء الله هتكون بخير وبكرة تفتكر كل حاجة. سيف بغضب: بكرة إمتى؟ الكل بيقول بكرة، بكرة، وللأسف بكرة مبيجيش يا رامي. رامي قام وحضنه وقال:

اهدأ عشان أعصابك. دموع سيف نزلت بدون إرادته وقال: مش قادر يا رامي، حاسس إني في حرب، يا هطلع منها فائز يا هطلع منها خسران. رامي: إن شاء الله تطلع الفائز، وصدقني رنيم هتتذكر كل حاجة، خلّي إيمانك بربنا كبير يا صاحبي. سيف بص لتحت وقال: ونعم بالله. رامي ابتعد عن سيف وقال بمزح: والله جه اليوم اللي قدرت واحدة تخلي سيف كمال النصراوي بنفسه يعيط. سيف مسح دموعه وقال: إنت متعرفش أنا بحبها قد إيه يا رامي، أنا كنت هموت عشانها.

رامي مسك إيده وقال: متقولش كده، وبعدين لما أحب أهزر هزر مع مين؟ "ده اللي فارق معاك؟ رامي حضنه للمرة الثانية وقال: لأ طبعاً، وبعدين إنت عارف غلاوتك عندي قد إيه. سيف ابتسم وقال: تعرف إني بحبك أوي يا ربيع. رامي ابتعد عن سيف وقال: بلاش ربيع ده. سيف قعد يضحك وقال: يا ابني والله دمك خفيف زي علي ربيع بالظبط. رامي وهو طالع: ماشي يا شاروخان. رامي طلع وسيف قعد على الكرسي ومسك صورة رنيم الموضوعة على المكتب وقال:

واحشني أوي يا روحي. *في المستشفى* "ده كل تقريرات المرضى يا دكتور." الدكتور خد منها التقريرات وقال: عايزك تشوفي المريض اللي في غرفة ****. رنيم هزت رأسها ورحاب وقتها جرت عليها وحضنتها جامد أوي وقالت: وحشني أوي يا بت. رنيم ابتسمت وقالت: إنتي أكتر يا قلبي. رحاب ابتعدت عنها وقالت: بس مكنتش أعرف إنك عايشة قصة حب. رنيم ضمت حواجبها وقالت: قصة حب؟ رحاب هزت رأسها وقالت:

بس أقولك الصراحة، لايقين على بعض أوي، بحسكم كابلز لطيف أوي. رنيم: رحاب أنا مش فاهمة حاجة. رحاب بغمزة: عليا الكلام ده برضو. رنيم: بقولك إيه أنا مش فاضية لحواراتك التافهة دي. رنيم مشت ورحاب قالت: شكلهم عايشين قصة حب في السر. رحاب خدت نفس عميق وقالت: بس على مين، ده أنا الممرضة رحاب وائل. مر الوقت سريعاً واتى الليل. *في ألمانيا* ملك طلعت من غرفتها وبصت على غرفة ياسين وقالت: غريب ياسين مطلعش من غرفته النهارده خالص.

ملك خدت نفس عميق وقالت: يمكن يكون مريض؟ ملك وقفت عند الباب وقالت: ويمكن مش عايز حد يزعجه. ملك هزت رأسها وقالت: لأ ياسين مش كده. ملك طرقت الباب ولم يتم الرد. "ياسين ياسين" ملك بصت لتحت وقالت: معقول مش عايز يشوفني. ملك زعلت أوي واتجهت نحو غرفتها وفتحت الباب وقفلتوا جامد أوي. وقتها ياسين رجع من برا، فكان مرهق جداً من الرياضيات اللي شارك بيها عشان ينسى ملك. ياسين فتح الباب وتركه مفتوح.

قلع التيشيرت اللي أصبح مبتل جداً بسبب العرق، فهو بذل جهد كبير عشان يخرج منتصر، فهو لا يريد أن يكون خاسر في جميع الأحوال. ملك فتحت الباب وقتها وبصت على غرفة ياسين ولقت الباب مفتوح لتقول: أكيد كان برااا. ملك دخلت وقالت بصوت منخفض نسبياً: ياسين ياسين. ياسين وقتها طلع وقال: ملك. ملك حين رأته هكذا اتكسفت أوي وقالت وهي مدياه ضهرها: كنت فين أصلًا؟ خبطت على الباب كتير ومحدش رد عليا. ياسين ابتسم وقال: مالك؟

ملك هزت رأسها وقالت: مفيش. ياسين وقف قصدها وقال: ملك. ملك بصت في عيونه وقالت: نعم. ياسين نظر في عيونها أيضاً اللي تجمع ظلام الليل كله. ياسين: هو أنا لو طلبت منك متسافريش هتسافري؟ ملك فهي تريد أن تسمع تلك الكلمة اللي تنتظرها كثيراً: ليه؟ ياسين مسك إيدها وقال: أنا شايف إن ده أنسب وقت عشان أقولك اللي في قلبي. ملك وكادت أن ترقص من الفرحة لتقول: قول، أنا سمعاك. ياسين:

بس عايز أقولك الأول لو كلامي معجبكيش بلاش تردي، لأنك مش مجبرة تردي. ملك: وأنا متأكدة إنه هيعجبني أوي. ياسين خد نفس عميق وقال: ملك أنا عايز أقولك إني بحبك. وقد انصدمت الملك لتقول بارتباك: بتحب؟ ياسين وهو مازال يتابع رياكشنات وجهها: أيوه بحب واحدة طيبة أوي، واحدة دخلت قلبي من غير استأذان. ملك حبست دموعها بالعافية وقالت: أعتقد إنها محظوظة أوي. ملك كانت على وشك المغادرة ولكن ياسين مسك إيدها وقال: ليه؟

ملك وضعت إيدها على قلبها فكانت على وشك الانهيار: لأنك بتحبها. ياسين وقف خلفها وقال: بس أنا أعتقد إن أنا المحظوظ لو طلعت بتحبني. دمعة فرت من عين ملك ولكن مسحتها على طول وقالت: وأنا واثقة إنها بتحبك. ياسين ابتسم وقال: طمنتيني. ملك بصوت مقطع: أنا لازم أمشي، عن إذنك. ملك طلعت على طول وياسين قال بانتهاء: ملك استني، أنا لسه مخلصتش كلامي. ملك جرت على أوضتها وقفلت الباب واترمت على السرير وقعدت تعيط. ملك وكانت تحدث نفسها:

مش قولتلك إنه مش بيحبك. "وبعدين هيحبك على إيه؟ إنتي مش شايفة نفسك." ملك قامت ووقفت قدام المراية وقالت: أيوه فعلاً، هيحبني على إيه؟ في بنات أحلى مني بكتير. وقتها معتز دخل وقال: إيه يا حبيبتي؟ برن عليكي مبترديش ليه؟ ملك مسحت دموعها على طول وقالت: عاملة التليفون صامت، في حاجة ولا إيه؟ معتز قرب منها وقال: ملك إنتي بتعيطي؟ ملك بارتباك: بعياط؟ لأ طبعاً. معتز وضع إيده على خدها وقال: آمال إيه الدموع دي؟ ملك:

في في حاجة دخلت في عيني بس مش عارفة إيه. معتز: ملك إنتي زعلانة عشان هنرجع مصر بكرة؟ ملك ابتسمت وقالت عكس ما بداخلها: بالعكس أنا فرحانة أوي، وبعدين توتة وحشتني أوي. معتز ابتسم وقال: طب يلا عشان ناكل. ملك نامت على السرير وقالت: بالهنا والشفا على قلبك يا حبيبي. معتز ضم حواجبه وقال: وإنتي مش هتاكلي؟ ملك شدت البطانية عليها وقالت من تحت البطانية: لأ أنا مش جعانة. معتز: تمام براحتك. معتز طلع وملك طلعت وجهها

من تحت البطانية وقالت: لازم أرجع مصر، مينفعش أقعد هنا أكتر من كده. -بقلم دعاء حجاج -*في المستشفى* رنيم طلعت ورحاب قالت: الحليوة منتظراك بره. رحاب مشت ورنيم قالت بعدم فهم: الحليوة؟ قصدها مين بالحليوة؟ رنيم بصت قدامها لقت سيف في انتظارها. رنيم راحت عند سيف اللي قال: مريت بجانب المستشفى بالصدفة، قولت بالمرة آخدك معايا. رنيم ابتسمت وسيف لم يتحمل بعد لياخدها في حضنه ويقول: وحشتيني أوي. رنيم كانت في حالة صدمة وعدم استيعاب.

رنيم بتفكير: مسكين، أكيد حبيبته غدرت بياااا. رنيم وضعت إيدها على ضهر سيف وقالت: اهدأ، أكيد هي الخسرانة. سيف رفع أحد حاجبيه وقال وهو مازال في حضنها: هي مين؟ رنيم ابتعدت عنه وقالت: هي مش حبيبتك غدرت بيك؟ سيف مستغل تعاطف رنيم معا ليقول: أيوه غدرت بيا، تخيلي راحت لواحد صاحبي عشان قرشين. رنيم ابتسمت وقالت: ولا تزعل نفسك، أكيد هي الخسرانة. سيف بغمزة: ليه هي اللي خسرانة؟ رنيم بارتباك:

أقصد يعني اللي بيدور على الفلوس بيخسر، وبعدين الفلوس مش كل حاجة. سيف حضن رنيم مرة أخرى وقال: وحشتيني أوي يا رنيم، وحشتيني أوي. رنيم حست بشعور غريب أوي وسيف قال: أنا مش واحشك ولا إيه؟ رنيم: نعم؟ سيف: أقصد أنا مش واحشها بقى. رنيم: انسى، وبعدين الحياة مش هتقف عليها. سيف وهو يلمح لها: لأ هتقف، إنتي متعرفيش أنا بحبها قد إيه. رنيم ابتعدت عن سيف وقالت: الأشكال اللي زي دي تدوس عليها بجزمتك. سيف بتمتمة:

آهاا، لو مكنتيش فاقدة الذاكرة. رنيم: بتقول حاجة؟ سيف فتح الباب وقال: ارركبي يا رنيم، خلينا نخلص من اليوم ده بقى. رنيم استغربت طريقة كلامه وقالت في سرها: مش ده سيف اللي أعرفه؟ أنا حاسة إني بكلم شخص تاني خالص. سيف: رنييييم. رنيم فاقت من شرودها وركبت العربية وسيف ركب أيضاً وقال: إيه رأيك نتعشى في مطعم؟ رنيم ضمت حواجبها وقالت في سرها: إيه اللي اتغير بين الثانيتين دول؟

من شوية كان حزين أوي على حبيبته ودلوقتي ولا فارقة معاها. "رنيييييم" رنيم استفاقت من شرودها للمرة الثانية وقالت: لأ شكراً، أنا مش جعانة. سيف شغل العربية وقادها بأقصى سرعة ورنيم كانت تنظر له باستغراب. في الطريق. سيف كل شوية كان بيبص عليها، فكان لا يكتفي من النظر إليها. رنيم بصت قدامها وجدت أربع شباب واقفين في منتصف الطريق. رنيم وضعت إيدها على إيد سيف وقالت بصريخ: سيف استنى.

سيف داس فرامل على طول ورنيم نبضات قلبها ازدادت أوي. سيف بصلها وقال: إنتي كويسة؟ رنيم هزت رأسها وسيف فتح باب العربية ونزل وقال: خير. الشاب زق سيف وقال: اتكلم عدل يا حلو. سيف قبض إيده وبكل قوته ضرب تلك الشاب بالبوكس في وجهه. الشاب وضع إيده على فمه وجد دم ليقول: شكلك عايز تموت. رنيم فتحت الباب وجرت على سيف ومسكت في هدومه من وراء. الشاب نظر لرنيم من الأسفل للأعلى وقال: اوبااااااا، مين القمر.

سيف وقد أصبح أعمى من الغيرة اللي اشتعلت بداخله ليضرب تلك الشاب قلم يسكنه في الأرض. الشاب وهو يتألم: إنتوا واقفين تتفرجوا يا بهايم. شابين هاجموا على سيف وبدأت المشاجرة بينهم. سيف: رنيم اركبي العربية. رنيم هزت رأسها وقالت: لأ مش هسيبك. سيف بزعيق: رنيم اركبي العربية. رنيم جرت على العربية وكانت رايحة تركب فعلاً ولكن الشاب اللي كان واقع على الأرض قام ومسك إيدها ووضع السكينة على رقبتها وقال: إيه رأيك بقى.

سيف هز رأسه والشابين قاموا من على الأرض ومسكوا سيف من دراعه. "أعتقد الحلوة أهم من العربية والتليفون والمحفظة." ثم نظر إلى ساعة سيف وقال: والساعة. سيف بلع ريقه بصعوبة ووضع إيده في جيبه واخرج مفتاح العربية ورمى على الأرض. "خد المفتاح يا ابني." بالفعل خد المفتاح وسيف قلع ساعته ورمها على الأرض أيضاً وقال: التليفون في العربية. الشاب مشي إيده على دراع رنيم مما أثار غضب السيف اللي قعد يزعق بصوت عالي جداً.

الشاب قعد يضحك وقال: خلاص اهدأ. الشابين كانوا ماسكين في سيف جامد أوي والشاب الآخر قال: اركب العربية وشغلها يا ابني. بالفعل ركب العربية وشغلها والشاب اللي ماسك رنيم زقها لترمى في حضن سيف. شغلوا العربية ومشوا وسيف وضع إيده على خد رنيم وقال: إنتي بخير يا روحي. رنيم حضنت سيف وقالت بصوت مقطع: كان كان عايز. سيف وضع إيده على شعرها وقال: شششش. جاء صدر صوت رعد وبرق. رنيم انخضت وسيف قال: أنا جنبك يا روحي متخافيش من حاجة.

الدنيا بدأت تمطر ورنيم حست بتقل في رأسها وأصبحت الصورة مشوه قدامها. رنيم أغمى عليها في حضن سيف. سيف: رنيم رنيم. سيف انصدم حين راها فاقدة الوعي ليضربها بخفة على خدها ويقول: رنيم ردي عليا رنيم. سيف حمل رنيم بين إيديه وبص حواليا وقال بصوت جهوري: مفيش حد هناااا. وفجأة ظهر ضوء من بعيد. فكانت ست كبيرة حاملة كشاف في إيدها. سيف جري عليها وقال: ستي ستي رجاءً ساعديني، مراتي مراتي فقدت الوعي فجأة. الست بصت على رنيم ووضعت

إيدها على جبينها وقالت: حرارتها مرتفعة أوي، لازم أعملها كمادات بسرعة. ثم كملت: تعالى معايا يا ابني. سيف راح معاها فعلاً والست فتحت الباب وقالت: معلش لو البيت مش نضيف. سيف هز رأسه والست شاورت على السرير وقالت: حطها هنا يا ابني. سيف وضع رنيم على السرير والست قالت: هروح أجيب مياه عشان أعملها كمادات. سيف هز رأسه والست مشت. سيف قعد جنب رنيم ووضع إيده على جبينها وقال: إزاي متقوليش إن حرارتك مرتفعة. سيف بغضب:

دايماً مهملة في صحتك. الست جت وقالت: ابعد شوية يا ابني. سيف بعد فعلاً والست بدأت تعمل كمادات لرنيم وقالت: إن شاء الله بعد الكمادات دي حرارتها هتنزلي. سيف ابتسم وقال: إن شاء الله. بقلم دعاء حجآج بعد مهلة من الوقت. الست بدأت تغمض عينها فالنعاس بدأ يغلبها. سيف مسك إيدها وقال: ستي روحي ارتاحي، أنا ههتم بيها. الست ابتسمت وقالت: لو احتاجت أي حاجة قولي. سيف هز رأسه والست قامت وتركت السيف يهتم بالرنيم. سيف بدأ

يعمل لرنيم كمادات وقال: الحرارة مش راضية تنزل، أعمل إيه دلوقتي يا رب. سيف وضع الفوطة على جبين رنيم وقال: دايماً بتخوفيني عليكي. بعد شوية. سيف وضع إيده على جبين رنيم وقال بابتسامة: الحرارة نزلت أخيراً. سيف قرب من رنيم وباسها من جبينها وقال: بحبك أوي يا روحي. سيف قام ووضع البطانية على رنيم. سيف قعد على الكرسي وكان طول الليل سهران، فكان خايف إن تفيق في أي وقت.

سيف كل شوية يضع إيده على جبينها فكان خايف إن ترتفع درجة حرارتها مرة أخرى. (في صباح يوم جديد) رنيم فتحت عينها وقالت بصوت مقطع: س س سيف. الست ابتسمت وقالت: حمد الله على السلامة. رنيم أول ما شافت الست قامت على طول وقالت: أنا فين؟ الست مسكت إيدها وقالت: إنتي خايفة من إيه؟ رنيم: سيف فين؟ الست قامت وقالت: بيعمل مكالمة، أخد تليفوني عشان يرن على والده. رنيم كانت طالعة ولكن الست مسكت إيدها وقالت: رايحة فين يا بنتي؟

رنيم شالت إيد الست وطلعت برا على طول ووجدت سيف واقف وبيتكلم في التليفون. رنيم بعيون دامعة: أبو تياااا. التليفون وقع من إيد سيف وقال بفرحة: رنييييم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...