عدا شهر على نفس الحال، وكل يوم ملاك تأخذ دروسها وتروح الشركة. في يوم، جت ملاك من الشركة، وخدت شاور وغيرت هدومها، ودخلت لرعد تحكيله على يومها زي ما اتعودت. قعدت ملاك جمب رعد: "مش ناوي تقوم يارعد بقا؟ وحشتني أوي، وحشني عنادي معاك وضحكتك اللي من كلام أدهم وحمزة إنها مكانتش بتظهر لأي حد. قوم وهعوضك عن الوحدة اللي عيشتها. قوم يارعد." كانت ماسكة إيده وهي بتتكلم، ودموعها بتنزل. وحست إن إيده بتقفل على إيدها.
رفعت ملاك راسها اللي كانت حطاها على إيده بسرعة: "رعد! رعد! إنت فوقت؟ إنت سامعني؟ رعد ابتدا إنه يغمض ويفتح في عينه كذا مرة، وابتدا يقول بصوت خافت: "مـ... ملاك. ملاك. إنـ... إنت فين؟ ملاك بدموع الفرحة: "أنا هنا، أنا جمبك والله. قوم يارعد، قوم ياحبيبي." استوعبت كلمتها وسكتت مرة واحدة. بصلها رعد وفضل ماسك إيدها: "هو إيه اللي حصل؟
ملاك: "قوم والله وهقولك على كل حاجة. بقالي شهر ونص مش لاقية حد أكلمه ولا أعند معاه. يا عم رعد، ينفع كده؟ ضحك رعد ضحكة زادت من وسامته، مع إن وشه كان مرهق: "معلش ياملاكي، أنا آسف إني حطيتك في كل ده." ملاك مسكت إيده جامد
وبصتله بابتسامة جميلة: "متقولش كده يارعد. إنت الراجل الوحيد اللي أنا اطمنتله، وعمري محسيت بالخوف معاك. مع إنك رعد الحديدي اللي كله بيخاف منه، إلا أنا. إلا أنا يارعد. إلا ملاك. ملاك عمرها ما خافت من رعد. ويلا قوم عشان تاكل وترتاح النهارده، لأن بكرة فيه مفاجأة. أنا عامالك مفاجأة." رعد انبسط من معاملتها اللي اتغيرت وبقت للأحسن. في الأول كانت خايفة منه، دلوقتي بتعامله على إنها عرفاه من سنين.
نجم الممرضين فكوا الكانولا وكل حاجة، وكل ده وملاك مع رعد ومش راضية تسيبهم. شالوا الممرضين، واتكلم رعد وهو قاعد على حرف السرير وهي على الكرسي اللي قصاده: "هما ودونيش أوضتي ليه؟ ليه الأوضة دي؟
ملاك: "عشان مش كل ما تدخل أوضتك تفتكر إنك تعبت، أو تعمل ذكرى وحشة في الأوضة دي. حاول يا رعد تعمل ذكريات حلوة مع أي حد بتحبه، عشان حتى لو الشخص ده مشي، يفضل معاك ذكرياته. كل ما تفتكرها تحس إنه معاك. حاول تعمل شخصية تانية غير رعد الحديدي، رعد اللي الكل بيخاف منه وبيترعب. اعمل شخصية تانية اسمها رعد البني آدم العادي جداً، زيه زي أي حد. مع إنك فعلاً مش زي حد. بس لو علقت انبساطك بشخص، هتتعب يارعد. زي ما حكيتلك كل حاجة عن حياتي، وإنها حياة صعبة نوعاً ما. بس كنت بضحك وبهزر، لأن مش كل حاجة الحزن. أتمنى تفكر في كلامي وتتغير ولو جزء صغير. عن إذنك، هسيبك تاخد شاور على ما أخليهم يجهزوا الغدا."
نزلت ملاك، وفضل رعد باصص لمكان ما خرجت بابتسامة، وفضل فعلاً يفكر في كلامها. بعد وقت، قام دخل أوضته وخد شاور وغير هدومه، ونزل لقى ملاك قاعدة على السفرة مستنياه. قعد رعد بهدوء وابتدوا يتغدوا في جو كانت ملاك مفتقداه. اتكلمت ملاك بحماس: "رعد! بصلها رعد: "مممم." ملاك: "النتيجة قربت." رعد بصلها باهتمام: "بجد؟ كنتي بتاخدي الدروس؟ ملاك مردتش تقوله إنها كانت
بتنزل الشركة النهارده: "ممم، كنت باخد الدروس، وساعات كان حمزة أو أدهم وهما رايحين الشركة بيعدوا عليا يطمنوا عليك ويمشوا." رعد بغيره: "ممم، ماشي يا ولاد الـ... ملاك ضحكت: "في إيه؟ رعد: "ها؟ لا أبداً، مفيش." اتغدوا وطلبت من الدادة قهوة لرعد وأيس كوفي ليها. وقعدوا في الجنينة في مكانهم المفضل قدام البيسين. قاعدين بيتكلموا ويضحكوا، وجت الخدامة باللي طلبته منها ملاك. ملاك: "اتفضل قهوتك يارعد بيه."
رعد: "وده الأيس كوفي بتاعي؟ ضحك رعد: "ها، احكيلي بقا إيه اللي حصل في الشهر ونص دول." حكتله ملاك كل حاجة، ما عدا إنها عملت كل حاجة تخص الشركة أو المافيا أصلاً. عدى اليوم وجيه صباح تاني يوم بفرحة على كل أبطالنا. صحي رعد، لبس بدلة رمادي وقميص أسود ورش برفانه ونزل.
كان لسه هيخلي الدادة تصحي ملاك، لقاها نازلة ولابسة فستان أبيض عند الركبة وعليه ورود منتشرة في الفستان باللون الأصفر، وشوز أبيض وشنطة صغيرة، وعملت كحكة عالية وحطت على مكان ربطة الكحكة فيونكة صفرا صغيرة. ونزلت دخلت أوضة السفرة: "صباح الخير." رعد بصلها بابتسامة من منظرها: "صباح النور." ملاك: "اعمل حسابك إن إني جايه معاك الشركة." بصلها رعد وابتسم، لأنه محبش يرفضلها طلب النهارده.
خلصوا فطار وراحوا على الشركة. أول ما كانوا داخلين على الشركة، بعتت ملاك مسدج لحمزة إنهم داخلين الشركة. دخلوا الشركة ورعد ماسك إيد ملاك. دخلوا ملقوش موظفين ولا أي حاجة. رعد بصلها باستغراب. ملاك بصتله وابتسمت: "حمد الله على سلامة الرعد." بعدها ظهر الموظفين كلهم وهم ماسكين حاجات بتفرقع ورق ملون كده، وابتدوا إنهم يقولوا: "حمد الله على السلامة يارعد بيه."
في حد جه بترابيزة عليها تورته كبيرة. قربت ملاك رعد من الترابيزة ومسكت إيده وابتدوا إنهم يقطعوا التورته سوا، وكل الموجودين صقفوا. جه أدهم وحمزة جري على رعد وحضنوه باشتياق لصاحب عمرهم. أدهم وحمزة: "وحشتنا ياصاحبي." بعد وقت من الاحتفالات، اتكلمت ملاك بثقة وتحذير.
اتكلمت بصوت عالي: "لكل الناس اللي هنا، الاحتفال ده، أو إن رعد بيه دخل الشركة أصلاً، طلع بس أو اتقال لأي حد بره الشركة. اعتبروا نفسكم مرفودين كلكم، وابقى قابلوني لو شركة تانية قبلتكم. حلو، إحنا احتفلنا سوا لأن إحنا مش بنعتبركم مجرد موظفين بس. لو أي كلمة طلعت من بره خط الشركة ده، هتشوفوا وش ملاك التاني. يلا، كل واحد على شغله." اتصدم رعد من قوتها وإزاي الموظفين سمعولها كده. وفعلاً كان ثباتها وقوتها يتخاف منها.
رعد اتكلم: "هو في إيه؟ أدهم: "إنت لسه شفت حاجة؟ دي بقت ملاك تانية خااااالص." حمزة: "آه والله يا أخويا، ده أنا بترعب منها. الله يسامحك ياشيخة." ضحكوا وطلعوا على مكتب رعد، اللي ابتدا بقراءة الملفات ويشوف هل الشركة قلت في الوقت اللي غاب فيه ولا لأ، وإيه اللي حصل. لقى الأسهم علت والشركة مقلتش، بالعكس دي زادت والصفقات اللي خلصوها في وقت قريب. بصلها بصدمة وابتسمتله. رعد: "لأ، بقا فهموني! هو في إيه؟ ملاك: "أنا هقولك."
قالتله ملاك على كل حاجة، مسابتش حاجة غير وقالتلهالها، حتى على موضوع العربية اللي بتراقبهم وإزاي خرجته من المستشفى. رعد كان فاتح بقه من كتر الصدمة: "إنتـ... إنتِ تعملي كل ده ياملاك؟ إنتوا بتتكلموا بجد ولا أنا حد ضربني على دماغي؟ ملاك: "لأ ياسيدي، بجد. أكيد مش هسيب الشركة تقع. والفضل يرجع لـ أدهم وحمزة، ساعدوني كتير."
أدهم: "ياض يا زين، مرة كنا في اجتماع مع شركة العزيزي بتاعة عز، وكان بيعلي صوته وفاكر نفسه مزنجر، راحت دخلت مرة واحدة. دخلتها سرعتني وربنا، وقالت... حكالهم نفس الكلام اللي ملاك قالته بالظبط. رعد الصدمات عمالة تنزل على دماغه: "إنتِ ياملاك اللي كنتي بتعيطي من عيلين ماشيين وراكي، تعملي كل ده؟ ملاك بثقة: "عيب عليك." ضحك رعد،
بعد كده اتكلم بجدية: "ملاك، إنتِ كده دخلتي نفسك في دوامة صعبة، وإنتِ اللي ممكن تتأذي فيها. بلاش ياملاك." ملاك بثقة: "وأنا قدها يارعد الحديدي، ومتخافش مش هتتأذي." رعد: "بس أنا مش هسمح لحد يأذيكي. لحد هنا وخلاص ياملاك." ملاك بتحدي: "لأ يارعد، وهكمل اللي بدأته لحد ما أوقعهم كلهم، لأن لحد هنا، وده هيبقى آخر محطة ليك في الشغل ده. فاهمني يارعد؟ نخلص منهم، ولحد هنا هتبقى رعد تاني. وعد يارعد." ابتسمالها رعد: "وعد ياملاك."
ملاك اتكلمت: "آه صح، يارعد فيه حفلة هتتعمل كمان يومين عشان الصفقة اللي خلصناها مع شركة العزيزي." رعد: "تمام، ماشي." عدى اليوم وجيه معاد إنهم يروحوا. مشيوا رعد وملاك وحمزة وأدهم. أدهم وهو ماشي: "أوووف، أهي العربية عطلت. هي ناقصاكين؟ نزل ومش عارف يعمل إيه. لقى بص قال: "هركب وأمري لله. هركب الباص." وبص بزهق نوعاً ما، ومالقاش كرسي فاضي غير جنب بنت. قعد والبنت كانت بتدفع الأجرة. الراجل اللي بياخد الأجرة: "هاتي ياعسل."
البنت وتبقا ليان: "عسل مين ياحج؟ اتفضل الأجرة أهي، واستهدى بالله." الراجل: "مالك ياقمر؟ أنا باخد الأجرة بس." ليان: "ياحج، استهدى بالله. إنت لو عطست تموت." بصله أدهم بتحذير: "ما قالتلك خلاص ياعم الحج، وبعدين عندها حق. إنت خدت إجازة من القبر تطمن علينا وترجع؟ ولا إيه؟ خد أجرتك ويلا أمشي." الراجل وهو بيبصلهم بغيظ. ليان: "شكراً يا أستاذ." أدهم بصلها: "العفـ... إنتيييي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!