تحميل رواية بريئة غيرت حياتي بقلم مارينا عبود pdf
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعنى أنت عاوزني أبيع صحبتي وأسلمها ليك بإيدي، أنت اتجننت؟ ابتسم بخبث وقعد قدامها. "بقولك إيه، ما بلاش تعملي دور البريئة ده قدامي." أردفت بتوتر: "قصدك إيه؟" رد بنفس الابتسامة وهو على نفس وضعيته: "قصدي أنتِ فاهماه كويس، فبلاش لف ودوران ومتعمليش بتحبيها أوي وأنتِ أصلاً أكتر حد مش بيتمنالك الخير." بصتله بغضب وخوف. "إيه اللي أنت بتقوله ده... ده كدب، أنا أكتر حد بتمنى الخير ل نازلي." اتعصب وقام وقف قدامها وهي رجعت لورا بخوف. "اسمعي يابت، أنا مش عاوز رغي كتير. نازلي لازم تكون عندي النهارده، وإلا أقسم ب...
رواية بريئة غيرت حياتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مارينا عبود
الكل بص له بصدمة. نازلي وقفت وبصت له باحترام:
"أنا آسفة يا جدي، بس أنا مستحيل أتجوز الشخص ده."
ريان قام وبص لها بغضب، وقبل ما يتكلم جده شاور له يسكت.
"طيب يا بنتي، تعالي معايا عايز أتكلم معاكي شوية."
نازلي هزت رأسها بالموافقة، والجد أخدها وطلع الجنينة.
"أنا عايزك تحكي لي إيه اللي حصل امبارح."
ابتسمت بحزن:
"مفيش حاجة حصلت يا جدي، بس أنا خلاص مش عاوزة أتزوج ريان. صدقني الشخص ده مستحيل يتغير مهما عملت معاه. ده شخص مؤذي قوي ومش بيهمه حد."
ابتسم:
"طيب علشان خاطري أنا، قولي لي هو قال لك إيه."
نازلي تنهدت وحكت له كل اللي حصل وهي بتعيط.
"طيب، أنا عايزك تركز في كلامي. ريان هيتغير وده بسببك صدقيني. ريان لما بيتعصب مش بيعرف بيقول إيه، والدليل خوفه عليكي امبارح. تعرفي يا بنتي، أنا طول عمري بقول على حفيدي إنه شخص قاسي ومش بيفرق معاه حد، بس امبارح لو شفت خوفه عليكي ولهفته اتأكدت إنه فيه أمل. وعموماً، خلي الفرح ده يتم علشان خاطري أنا، وأنا هقول لك بعد كده تعملي إيه ومتخافيش، أنا هعلمه لك الأدب."
تنهدت بحزن:
"طيب يا جدي، بعد إذنك."
الجد منير تنهد بحزن. ونازلي دخلت. وهي داخلة اتخبطت في ريان.
نازلي بصت له بغضب وسابته ودخلت. وهو تنهد بضيق.
يزن بهدوء:
"ريان، إيه اللي حصل؟"
ريان:
"مفيش يا يزن، يلا عندنا شغل كتير النهارده."
يزن:
"طيب."
ريان راح الشركة وبدأ يشتغل. وكل تفكيره في نازلي، ومش قادر ينسى دموعها ونظرات اللوم اللي شافها في عينيها.
بدر بابتسامة:
"شكلك حبيتها."
زفر بضيق ورجع ببصره لورا:
"صدقني مش عارف."
بدر بهدوء:
"طيب ما تحاول."
ابتسم بسخرية ورجع يكمل شغله. وبدر بص له بحزن وحيرة.
وبعد يوم طويل رجع البيت وهو مضايق. لقاها قاعدة في الجنينة وبتعيط. تنهد وراح قعد جنبها.
"أنا آسف."
بصت له بعينيها السماوي اللي سحرته ومردتش عليه.
زفر بضيق:
"على فكرة أنا عمري ما اعتذرت لحد قبل كده."
قامت وبصت له بغضب:
"لأنك واحد جبان ومغرور وبتحب تأذي غيرك، وأنا بكرهك."
نازلي تقدمت، قام خطوة علشان تدخل، بس هو مسك إيدها وشدها عليه وابتسم ومسح دموعها.
"طيب ممكن تهدي ونتكلم شوية؟"
نازلي بغضب:
"ابعد عني، أنا مش عاوزة أتكلم معاك."
ابتسم وشدها قعدها جنبه:
"خلاص بقى اهدى شوية."
اردفت بتعب:
"إنتَ عايز إيه يا ريان؟"
ابتسم ومد لها إيده:
"نبقى أصحاب. احم، بما إننا خلاص هنتجوز، فا مش هينفع نفضل طول العمر كده، فا خلينا نبدأ علاقتنا بالصداقة لحد ما نتعود على بعض، ممكن؟"
نازلي افتكرت كلام جدها وابتسمت بخبث:
"طيب موافقة."
ابتسم وهو حاسس بفرحة ما يعرفش سببها. بقى مستغرب من نفسه جواه مشاعر متلخبطة. قاطع تفكيره صوتها.
"ريان، هو إنتَ ممكن تحكي لي عن نفسك، لأني معرفش حاجة عنك غير إنك مغرور وبتاع بنات وقاسي وعصبي."
قاطعها:
"إيه ده كله؟ إنتِ مين قال لك إنّي كده؟"
بصت له بسخرية:
"ده اللي شوفته وعرفته عنك."
تنهد وحط راسه على رجلها. وهي استغربت من حركته لكن معلقتش.
ريان بص لها وابتسم وبدأ يحكي لها كل حاجة عنه وهو مبسوط. ووقف كلام لما شافها بتقفل عينيها وترجع تفتحهم.
ابتسم وقام:
"قومي يلا علشان تنامي."
نازلي:
"لا، كمل كلامك."
ضحك:
"متقلقيش، لسه قدامنا العمر كله مع بعض. قومي يلا."
هزت رأسها وقامت وهي نعسانة:
"طيب، تصبحي على خير بقى."
ريان قام ومسكها:
"تعالى، هوصلك."
فرح هزت رأسها بالموافقة. وريان أخدها ووصلها أوضتها ورجع أوضته وهو مبسوط.
تاني يوم كان الكل في القاعة بيحتفلوا بعد ما تم جواز ريان ونازلي. والجد كان بيرقص وأحفاده بيرقصوا حواليه. ونازلي بتبص لهم بفرحة. رغم إنها خايفة من بعد جوزاها من ريان، لكن فرحتهم كفيلة تنسيها أي حزن.
ريان تعب من الرقص ورجع قعد جنب نازلي. وقبل ما يتكلم سمع صوت أكتر حد بيكره.
"رياااااان."
ريان قام وبصلها بغضب. وو...
رواية بريئة غيرت حياتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مارينا عبود
ريان قام وبصلها بغضب:
أنتِ؟ إيه جابك هنا؟
بسمة بدموع مزيفة:
معقولة أهون عليك؟ إزاي فكرت مجرد تفكير إنك تتجوز غيري؟
ريان ببرود:
اممم، لو خلصتي، اتفضلي بره بقى علشان بصراحة مش طايق أشوف وشك ومش عاوز أضطر أطردك قدام الناس يا بسمة.
بسمة بغضب وصوت عالي:
كل ده علشان بنت الشوارع دي؟ هتسبني أنا بسمة كامل علشان تتجوز حتت بنت يتيمة لا تعرف أصلها ولا فصلها؟ الظاهر إنك اتجننت يا ريان ونسيت أنا أبقى مين، ولا ناسي إنك أيام الجامعة كنت بتتمنى بس تشوفني.
كريم بغيظ:
يا بنت الغبية، بوظتي كل حاجة.
ريان بص نازلي اللي بدأت الدموع تتجمع في عينها، ورجع بص لبسمة بغضب وقرب ضربها بالقلم.
بصتله بصدمة وحطت إيدها على خدها:
إنت بتضربني علشان دي يا ريان؟
ريان مسكها من دراعها بغضب:
اللي إنتِ بتتكلمي عنها دي أحسن منك بمليون مرة وأشرف منك كمان، وإنتِ قصادها متساويش أي حاجة يا بسمة. أنا معرفش إزاي اتجننت في يوم وحبيت واحدة زيك. اطلعِ بره وإياكِ توريني وشك مرة تانية، بره.
بسمة بتوعد:
ماشي يا ريان، بس اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل، أوعدك هخليك تندم.
قالت كده وطلعت من القاعة.
ريان شاور لبدر يجيله:
بدر، اطفي النور وشغل الموسيقى وقول ليزن يعتذر من الناس عن اللي حصل.
بدر بهدوء:
تمام.
ريان بص لنازلي اللي بصتله بغضب وحزن.
ابتسم وطلع باس جبينها:
أنا آسف على اللي حصل.
ابتسمت بسخرية:
اتعودت خلاص، مبقاش يفرق. حضرتك برضو قولت نفس الكلام. بس أنا عاوزة امشي من هنا.
اتنهد بحزن، مكنش عايزها تحس بكل الحزن ده في أكتر يوم لازم تكون فيه فرحانة.
طيب، لو سمحتي اهدى واحنا شوية وهنرجع البيت، بس ممكن تنسي كل حاجة وتفرحي باليوم ده؟
أردفت بسخرية:
مفيش أي حاجة تخليني أفرح باليوم ده. هو زي ما بيقولوا المفروض إنه يكون اليوم ده أو أسعد يوم في حياة أي بنت، بس بالنسبالي هو أتعس يوم شفته بسببك. وصدقني مش هسامحك عن كم الأذى النفسي اللي أنا اتعرضتله بسببك.
ريان كان هيتكلم بس النور اتطفى والموسيقى اشتغلت.
اتنهد بغضب من نفسه ومسك إيدها ونزلوا يرقصوا.
وبعد وقت رجعوا البيت والجد حاسس بخوف على نازلي.
الجد منير:
يزن، عاوزك تبعت حد يراقب البنت اللي اسمها بسمة دي، لأن متأكد إن بنت كامل مش هتعدي الموضوع بالساهل.
يزن بهدوء:
حاضر يا جدي.
ريان كان واقف في البلكونة وبيدخن وبيفكر في كل حاجة حصلت لنازلي بسببه. هو طول عمره مدلّع وبيعمل كل حاجة غلط، بس عمره ما فكر يأذي حد. كان دايماً شخص مرح وبيضحك لحد ما حب بسمة بجد وهي رفضته، ومن وقتها اتحول لشخص عصبي ومش بيهمه حد ورافض إنه يحب. بس من جواه حاجة بتشده لنازلي وقلبه بينبض أول ما بيشوفها.
نازلي غيرت هدومها وطلعت من الحمام، لقته واقف في البلكونة. افتكرت كلامه عنها واللي حصل النهارده وابتسمت بخبث وقربت قفلت البلكونة من جوه وراحت قعدت على السرير ونامت في هدوء.
ريان خلص السجارة واتنهد بحزن والتفت علشان يدخل، بس اتفاجأ أول ما شاف باب البلكونة مقفول. قرب وحاول يفتحه معرفش، لكن لمحها نايمة في هدوء.
نازلي، افتحي أم الزفت.
نازلي قامت وقعدت على السرير وبصتله ببرود:
لأ، حضرتك النهارده هتنام في البلكونة واعتبره عقاب صغنن على اللي عملته.
اتعصب وحاول يفتح الباب:
نازلي، متهزريش. الجو بدأ يبرد.
نامت ببرود ومردتش عليه.
ريان ضرب الباب برجله ونام على الأريكة بغضب:
ماشي يا نازلي، بس أشوفك.
بعد كام ساعة، نازلي قامت على صوت الهوا الشديد واتصدمت أول ما شافت ريان نايم على الأريكة وبيترجف.
قامت وفتحت الباب بخوف وبدأت تصحيه:
ريان، قوم نام جوه.
ريان قام وبصلها بخبث وتصنع التعب:
طيب.
ريان دخل وقفل عليها الباب وضحك:
شوفي بقى مين هيطلعك.
نازلي بغضب:
تصدق أنا غلطانة إني خوفت عليك وطلعتك.
يبصلها بخبث ونام على السرير:
قولتلك قبل كده، براءتك وطيبتك دول هيدمروك، بس إنتِ مش بتسمعي الكلام. لكن علشان أنا قلبي طيب، لو طلبتي مني بكل أدب إني أفتح الباب هفتحه.
ابتسمت باستفزاز:
لأ، مش عاوزة أطلع. الجو هنا جميل، وبعدين كفاية إني مش هبقى معاك في نفس المكان.
نازلي قربت ونامت على الأريكة، برغم إنه الجو كان بارد أوي، بس هي رفضت تطلب منه يفتح الباب ويدخلها.
ريان فضل متابعها وعلى وشه ابتسامة جميلة لحد ما نام ومحسش بنفسه، ونسيها بره، رغم إنه كان ناوي يخليها ساعة بس بره كعقاب على اللي عملته، بس للأسف النوم أخده ونازلي فضلت بره.
تاني يوم قام مفزوع وهو بيحاول يفتكر نام إمتى، طلع بسرعة وفتح باب البلكونة علشان يطمن عليها، بس اتصدم أول ما شاف...
رواية بريئة غيرت حياتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مارينا عبود
ريان اتصدم أول ما شافها نايمة على الأريكة ولبسها كله ميه بسبب المطرة وبتترعش.
جرى عليها بخوف ولهفة وحاول يصحيها بس كان مغمى عليها ودرجة حرارتها عالية قوي.
"نازلي فتحي عنيكي فوقي، أنا آسف والله، فوقي."
شالها وحطها على السرير وهو مش عارف يعمل إيه.
اتنهد وكلم مامته وطلب منها تطلع الجناح بتاعه فوق من غير ما حد يشوفها.
وفاء طلعت وبصتله بخوف: "إيه يا ابني؟"
اتنهد وحكالها اللي حصل، وهي بصتله بغضب.
أردف بحزن: "ماما لو سمحتي غيريلها هدومها عشان هاخدها وهروح شقتي الخاصة."
وفاء بغضب: "لا سيبها هنا وأنا هخلي بالي منها، يا عالم هتعمل فيها إيه كمان."
زفر بضيق: "ماما لو سمحتي، مش وقته كلامك دلوقتي. ادخلي غيريلها هدومها عشان آخدها وأمشي قبل ما جدي يصحى. وهناك هطلب لها الدكتورة، بس بسرعة لأنه درجة حرارتها عالية وأنا خايف يحصلها حاجة."
وفاء بصت لابنها بحزن وغضب ودخلت غيرت هدوم نازلي ولبستها هدوم دافية، وبصتله بحزن.
ريان دخل واخد حاجته وشالها.
وفاء بخوف: "خلي بالك منها يا ابني، البنت تعبانة قوي، وابقا طمني عليها."
هز رأسه بهدوء واخدها وطلع من البيت من غير ما حد يشوفه، وده لأنه كان الوقت بدري ولسه محدش قام من النوم.
بدأ يسوق بسرعة جنونية عشان يقدر يوصل بسرعة، وبعد وقت مش كبير وصل الشقة ودخلها الأوضة وطلب دكتورة يعرفها.
الدكتورة جت وكتبت لها على أدوية واستأذنت ومشيت.
ريان اتنهد وقعد قدامها بحزن: "وبعدين يعني، هنفضل لأمتى كده؟ لازم نشوف حل لحياتنا، أنتِ من وقت ما دخلتي حياتي وأنتِ مش بتتعرضي غير للتعب والأذى."
ريان جاب ميه باردة وقعد جنبها وفضل يعملها كمادات عشان حرارتها تنزل.
حط إيده على جبينها وابتسم: "شكلك هتفوزي عليا يا نازلي هانم."
سند برأسه على جبينها ومسك إيدها ونام.
***
وبعد وقت الجد كان قاعد بيفطر ومستغرب.
"هو ريان لحد دلوقتي نايم ولا إيه؟"
وفاء بتوتر: "لا يا بابا، هو أخد مراته وراح شقته من الصبح بدري."
الجد بغضب: "إزاي يعمل كده؟ وياترى إيه المصيبة اللي عملها ابنك في البنت المرة دي يا وفاء؟"
وفاء بتوتر: "مفيش حاجة يا بابا، هو بس أخدها عشان يقضوا وقت مع بعض."
الجد بشك: "طيب يا وفاء، ابقي تعالي على المكتب بعد ما تخلصي فطارك."
وفاء بصتله وابتسمت بقلق: "حاضر."
***
نازلي بدأت تفوق وتبص حواليها باستغراب، ولما لمحت هدومها متغيره صرخت.
ريان دخل على صوتها وجري عليها بخوف: "إيه؟ أنتِ كويسة؟"
نازلي بدموع وصوت متقطع: "أنت... أنت عملت فيا إيه؟"
ابتسم وأردف بهدوء: "معملتش حاجة، أنتِ تعبتي واتبلتي من المطرة لأني نسيتك بره في البلكونة ونمت من غير ما أحس. ولما لقيتك تعبانة طلبت من ماما تغيرلك هدومك، وجبتك هنا عشان جدي ميعملش مشكلة وأنا مش ناقص بصراحة، وكمان الدكتورة جت وفحصتك."
حط إيده على جبينها: "والحمد لله حرارتك نزلت شوية."
نازلي بتعب: "أنا عايزة أمشي من هنا، مش عايزة أفضل معاك في مكان واحد."
ضحك ومردش عليها ونومها تاني وغير لها الكمادات، وهي فضلت تبصله باستغراب.
"ارتاحي الأول وبعدين نتكلم، أهم حاجة تخفي وتبقي أحسن."
أردفت بسخرية: "لا وحضرتك خايف عليا أوي، أصلاً كل اللي حصلي بسببك."
نزل رأسه بأسف: "أنا آسف."
بصتله بصدمة من طريقته وحطت إيدها على جبينه: "هو أنت تعبان النهاردة؟"
ضحك وبصلها: "أنتِ مفيش حاجة عاجباكِ خالص."
اتوترت: "لا، أنا بس مبقتش قادرة أفهمك. أوقات بتبقى كويس وأوقات لأ."
ابتسم: "على فكرة أنا مش وحش أوي زي ما أنتِ فاكرة. الموضوع كله إني من وقت ما كنت صغير وبابا كان بياخدني معاه بلاد بره، ولأني كنت ابنه الوحيد فمدلع شوية واتعودت إنه اللي عاوزه لازم أخده. تعرف أنا مكنتش بالعصبية والقسوة دي، بس لما حبيت بجد والبنت اللي حبيتها رفضتني اتغيرت أوي ومبقاش يفرق معايا حد، أو يمكن كنت بحاول أعاقب نفسي إني حبيتها. وكل اللي كنت بشوفه في بلاد بره واتعودت عليه بقيت بنفذه هنا، يعني السهر لوش الصبح، وكل يوم مع بنت شكل، والشرب. ودي أكتر حاجة خلت جدي يضايق مني، بس من وقت ما شفتك وجيتي اشتغلتي معايا، وأنا معرفش إيه حصلي، بقيت بحب أشوفك وببقى مبسوط وأنتِ قريبة مني، ولما عرضت عليكي الجواز..."
سكت واخد تنهيدة طويلة ورجع تابع بحزن: "مكنش في نيتي أي حاجة وحشة، أنا كنت فعلاً عاوز أتجوزك، بس وقتها أنتِ رفضتي، وده خلاني أتجنن. إحساس الرفض مرتين ده حاجة صعبة، وعشان كده كلمت منال صاحبتك، ولأني متأكد إنها بنت مش كويسة ومش بتحبك، كنت عارف إنها هتوافق، وبمساعدتها قدرت أجيبك عندي. وكنت ناوي فعلاً أعاقبك على اللي حصل، بس مقدرتش للأسف، مهنتيش عليا."
نازلي كانت بتسمعه وهي مبسوطة إنها قدرت تخليه يحكي كل حاجة في قلبه، وده عطاها أمل كبير وشجاعة إنها تغيره وتكمل، خصوصاً إنه من وقت ما دخلت حياته وهي ملاحظة إنه بطل يسهر بره وخف شرب شوية.
ريان اتنهد بحزن وحسم قراره وبصلها: "وعشان بسببى أنتِ اتعرضتي لأذى نفسي كبير، أنا قررت إني هسافر وهروح أمسك الشركة اللي في ألمانيا بدل بابا، وهستقر هناك، وأنتِ خليكي قاعدة في البيت مع عيلتي وابدي حياتك من جديد. وعلى فكرة أهلي حبوكِ أوي، وجدي كمان، وصدقيني هتكوني مبسوطة معاهم."
نازلي بصتله بحزن وخوف من فكرة إنه ممكن يسيبها، برغم إنه تعبها وجرحها بكلامه، بس هي اتعودت عليه ومن جواها بتتمنى إنها تغيره. أخدت نفس عميق وأردفت بهدوء: "..".
ريان كان طالع بس وقف مصدوم من كلامها و....
رواية بريئة غيرت حياتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مارينا عبود
نازلى بصتله بحزن وخوف من فكرة إنه ممكن يسيبها برغم إنه تعبها وجرحها بكلامه، بس هي اتعودت عليه ومن جواها بتتمنى إنها تغيره.
أخدت نفس عميق واردفت بهدوء:
- بس أنا مش عاوزة منك تبعد عني، أنا عاوزة أكمل حياتي معاك، بس كل اللي أنا بطلبه إنك تتغير للأحسن. اللي أنت بتعمله غلط وأنت عارف ده كويس، ريان أنت شخص كويس. أنا لما رفضتك ما رفضتكش عشان أنت شخص مش مناسب، بس كل اللي كنت بتمناه منك إنك تتغير وتبطل اللي بتعمله.
ريان كان طالع بس وقف مصدوم من كلامها.
أخد نفس عميق ورجع قعد جنبها وأردف بحزن:
- صدقيني اللي أنت بتطلبيه ده صعب، أنا مش هقدر أتغير أو أبطل حاجة أنا متعود عليها من صغري، الموضوع مش بالسهولة دي، مستحيل أقدر أعمل كده.
مسكت إيده وابتسمت:
- بس أنا هساعدك، أنت مش هتكون لوحدك، أنا جنبك.
بصلها بحيرة، أما هي تابعت بحماس:
- طيب إيه رأيك؟ هنعمل اتفاق.
- اتفاق؟
- آه اتفاق بسيط بيني وبينك، إنه قبل ما السنة دي تنتهي وتبدأ سنة جديدة، أنا هساعدك تتغير وتبطل كل الحاجات السيئة اللي بتعملها. ولو منجحتش في ده، وقتها هبعد عن حياتك ومش هتشوف وشي مرة تانية.
ابتسم وضم إيدها بين كفوفه:
- موافق على الاتفاق، بس هغير فيه حاجة بسيطة.
- إيه الحاجة اللي هتغيرها في الاتفاق؟
ابتسم بخبث:
- لو خلال السنة دي مقدرتيش تفوزي عليا، وقتها هتكملي حياتك معايا، بس مش هتطلبي مني إني أتغير مرة تانية، وهتتقبلي الوضع الحالي.
ضحكت بثقة:
- ماشي، موافقة.
ابتسم وقبل ما يتكلم، تليفونه رن وكان جده. ريان ابتسم وفتح المكالمة.
- أيوه يا جدي.
- نازلي فين يا ريان؟ عملت إيه في البنت؟ وفاء حكتلي كل حاجة.
- هي أمي دي متعرفش تخبي عنك حاجة.
- مش عاوز كلام كتير، تجيب نازلي وتيجي دلوقتي.
ريان بص لنازلي وابتسم:
- لا يا جدي، إحنا هنقضي كام يوم هنا، واتفضل، أهو كلم نازلي واطمن عليها بنفسك.
رفع الفون وادهولها وهمس في ودنها:
- خدي كلمي جدي، عاوز يطمن عليكي، وأنا هطلع أعملك حاجة تشربيها.
هزت رأسها بالموافقة وهو عطاها الفون وطلع.
نازلي بهدوء:
- جدو، أخبارك إيه؟
ابتسم:
- أنا كويس يا بنتي، قولولي الولد ده عملك إيه وأخبارك إيه دلوقتي؟
ضحكت:
- متقلقش يا جدي، أنا كويسة خالص، وريان معملش حاجة، بس ادعيلي يا جدي إنه يتغير وأنجح في الاختبار الصعب ده.
ابتسم بثقة:
- متخفيش يا بنتي، هتنجحي وهيبقى أحسن من الأول، وأنا واثق فيكي.
- يارب يا جدي، أتمنى.
- طيب يا قلب جدك، أنا هسيبك ترتاحي، وابقي طمنيني عليكي، ولو ريان زعلك، قولعلي.
ضحكت:
- حاضر يا جدو، متقلقش، كله تحت السيطرة.
منير ضحك وقفل، وهي فضلت قاعدة سرحانة وبتفكر، ياترى هتقدر تعمل كده؟ هتقدر تغيره وتخليه إنسان أحسن رغم صعوبة الموضوع، ولا هتفشل؟
قاطع شرودها صوت ريان.
- خدي، إشربي طبق الشوربة ده لحد ما الأكل يجهز.
نازلي بصتله وتنحت. وهو بصلها وضحك.
- لا متقلقيش، أنا شيف شاطر أوي، وبعدين أنت هتشرب طبق الشوربة السخن ده وهتبقى زي الفل.
اردفت بغرور:
- لما نشوف.
- مفيش فايدة.
قال كده وسابها وطلع يشوف الأكل.
ضحكت وطلعت وراه تشوفه بيعمل إيه. لقيته واقف بيطبخ وحاطط الهاند فري في ودانه وبيدندن.
ابتسمت وقربت وقفت جنبه.
شال الهاند فري وبصلها بخوف:
- أنت طلعتي ليه من أوضتك؟
اخدت نفس ووقفت قدامه:
- شيلني وقعدني على الرخامة.
ضحك:
- نعم ياختي.
اردفت بسخرية:
- يعني حضرتك عمرك ما شفت مسلسلات أو أفلام قبل كده، ولا بتعرف حتى المتجوزين بيعملوا إيه، وعامل فيها دنجوان وبتفهم وكده؟
بصله بغيظ وشالها حطها على الرخامة:
- أيوه، وبعدين حضرتك جاية تعطليني يعني؟
ابتسمت بغرور:
- لا خالص، أنا هشرف عليك وبس.
بصله بسخرية:
- لا ولله بقااا كده.
بربشت بعنيها وبصتله ببراءة:
- أيوه كده، واتفضل بقاا علشان أنا جعانة.
اتنهد بغيظ:
- ده باينله هيبقا مرار طافح.
- لا، إجمد كده، إحنا بس في الأول.
خبط المعلقة على الرخامة ورجع يكمل شغل، وهي بتبصله باستمتاع وفرحة.
نازلي شافت حاجة قدامها وبصتله بخبث ووو......
رواية بريئة غيرت حياتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مارينا عبود
نازلي شافت حاجة قدامها وبصتله بخبث، ودلقت شوية دقيق عليه.
ريان غمض عينيه بغضب وبصلها. هي مقدرتش تكتم ضحكتها على شكله وفضلت تضحك.
"يا بنت المجنونة، في حد يعمل كده؟"
نازلي بضحك: "شكلك يضحك أوي."
ابتسم بخبث ومسك علبة الدقيق كلها ودلقها عليها: "خدي بقا علشان تحرمي."
بصتله بغضب، وثواني والاتنين بقوا يضحكوا.
وبعد وقت من الهزار والضحك طلعوا الأكل وقعدوا يتغدوا مع بعض.
نازلي كانت بتاكل باستمتاع: "عاش أوي، طلعت فعلاً شيف شاطر."
ابتسم بغرور: "أومال يا بنتي، أنتِ فاكرة إيه؟"
بصتله بغيظ: "مغرور أوي."
ضحك وبصلها: "طيب كملي أكلك علشان تاخدي الأدوية."
"طيب."
دقايق ونازلي خلصت أكل ودخلت أخدت الدواء بتاعها وطلعت. لقيته بيشرب سجاير.
قربت ومسكت السجارة وطفتها. فبصلها بغضب:
"ليه كده؟"
ابتسمت ببراءة: "التدخين غلط على صحتك."
بصلها بعند وطلع سيجارة تانية، بس المرة دي هي مسكت علبة السجاير كلها ورمتها من البلكونة.
اتنهد بغيظ واخد مفاتيحه علشان يطلع، فمسكت إيده: "رايح على فين؟"
ابتسم: "هسهر شوية مع صحابي، خلي بالك من نفسك وأنا مش هتأخر."
ابتسمت ولفت إيديها حولين رقبته وبصتله بخبث. هو فضل متنح ولكن مبسوط من قربها. اتنهد وأردف بضحك: "عاوزة إيه؟"
ابتسمت: "سيبك من صحابك واقعد معايا."
أخد نفس عميق ونزل إيدها وبصلها بحزن: "معلش، لما أرجع علشان وعدتهم إني هروحلهم."
بصتله برجاء: "لو سمحت وافق، هنسهر مع بعض في البلكونة ونقضي وقت جميل."
ابتسم وباس جبينها: "ماشي، بس لما أرجع أوعدك هنعمل كده."
دبدبت برجلها على الأرض وبصتله بغضب وحزن ودخلت أوضتها. هي بتحاول كل جهدها تبعده عن صحابه اللي بيسهر معاهم، بس مفيش فايدة. فاقت من شرودها على صوت باب الشقة وهو بيتقفل، فعرفت إنه طلع. اتنهدت بيأس وضيق، وثواني ودموعها خانتها، ومسكت المخدة وفضلت تعيط.
"ممكن أعرف بتعيطي ليه؟"
رفعت وشها ليه وبصتله بفرحة أول ما شافته وعرفت إنه لسه موجود. قامت وجريت عليه واترمت في حضنه.
ابتسم بهدوء وضمها لحضنه: "بتعيطي ليه؟"
أردفت بحزن: "لأنك سبتني ومشيت، يعني أنتَ صحابك أهم مني؟"
طلعها من حضنه ومسح دموعها: "مفيش حد أهم منك، والدليل إني قدامك."
"بس أنتَ رجعت تاني ليه؟"
ابتسم: "بصراحة مقدرتش أمشي وأسيبك زعلانة."
ضحكت بفرحة ومسكت إيده وطلعت البلكونة.
وكانت مجهزة كل حاجة لسهرتهم.
ابتسم وقعد وشدها قعدها على رجله:
"ده أنتِ مجهزة كل حاجة بقا."
ابتسمت وهزت رأسها بهدوء.
حط إيده على شعرها وبصلها: "طيب قوليلى بقا كنتي بتعيطي ليه؟"
"بصراحة مكنتش عاوزاك تسبني وتروح لصاحبك اللي مش كويسين."
ابتسم وزال شعرها النازل على عينيها وحطهم ورا أذنها وأبتسم: "هما كويسين جداً على فكرة، أنا الوحيد اللي طايش. يعني عمرو وبدر ويزن مش بيسهروا نفس السهر بتاعي. هما كمان مش بيشربوا، هما بيجوا يضحكوا ويهزروا بعد الشغل ويمشوا، لكن أنا وكريم بس اللي بنسهر ونشرب مع بعض."
بصتله بضيق وقعدت قصاده:
"هو أنا ممكن أقولك حاجة بس متتعصبش وتحاول تصدقني."
ابتسم وقعدها جنبه: "أكيد، قولي عاوزة تقولي إيه؟"
أخدت نفس عميق وأردفت بهدوء:
"بصراحة كريم ده مش بيحبك خالص، ولا أنا بطمن له."
ضحك: "عارف."
بصتله باستغراب: "عارف!!! وساكت؟"
ابتسم بهدوء: "كريم وحيد مامته يا نازلي، ومن وقت وفاة والده وهو بيشتغل معايا. وأنا فاكر وعدت مامته في يوم من الأيام إنه مهما حصل أنا مش هسيبه. وعموماً أنا عارف إنه هو بيغير مني، بس مظنش إنه الغيرة دي ممكن توصل إنه يأذيني في يوم من الأيام."
"أيوه بس الغيرة بتاعته ممكن توصله لأي حاجة، عشان كده حاول تبعد عنه شوية."
ريان ابتسم وقبل ما يرد عليها فونه رن وكانت والدته:
"طيب ثواني، ماما بترن، هرد عليها نرجع نكمل كلامنا."
"طيب رد عليها بسرعة."
ابتسم وفتح المكالمة: "أيوه يا ست الكل."
وفاء بدموع: "الحقني يا رياااان."
ريان قام بخوف وقلق: "في إيه يا ماما؟"
وفاء بانهيار: "....."
ريان الفون وقع منه وو.....
رواية بريئة غيرت حياتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم مارينا عبود
وفاء بدموع: الحقني يا ريان.
ريان قام بخوف وقلق: فيه إيه يا ماما؟
وفاء بانهيار: جدك تعب أوي وإحنا دلوقتي في المستشفى.
ريان التليفون وقع منه وقعد على الأريكة وهو مصدوم.
نازلي بخوف: فيه إيه يا ريان مالك؟
ريان أردف وهو مازال مصدوم: جـ جدي يا نازلي في المستشفى.
نازلي بلهفة: طيب قوم إحنا لازم نروح لهم.
ريان أخد نازلي وراحوا المستشفى، كانت والدته ويزن موجودين هناك.
"يزن إيه اللي حصل؟ جدي كويس؟"
يزن ابتسم وطمنه:
"متقلقش هو كويس بس ضغطه ارتفع وأضطرينا نجيبه المستشفى ولسه طالعين من عنده، أدخل أطمن عليه وأنا هروح أجيب إذن خروج عشان ناخده معانا."
ريان اتنهد ودخل يشوف جده ونازلي وراه.
الجد منير أول ما شافهم ابتسم: "تعال يا ريان."
ريان أخد تنهيدة طويلة وقعد جنبه، ومسك إيده:
"كده تقلقنا عليك يا جدي."
الجد ابتسم بحب: "أنا كويس يا ابني متقلقش."
شاورله يقرب وهمس في ودنه: "المهم أنت أخبارك إيه معاها؟"
ريان ضحك وغمزله: "متقلقش كله تمام."
نازلي بهدوء: "ألف سلامة عليك يا جدي."
"الله يسلمك يا بنتي."
نازلي كانت هتتكلم بس قاطعها دخول يزن: "يلا يا جدو أنا جبتلك إذن خروج والدكتور طمني عليك تقدر ترجع بيتك معانا."
الجد ابتسم وهز رأسه بهدوء وبعد وقت طلعوا من المستشفى ورجعوا البيت.
نازلي دخلت الأوضة لقت ريان قاعد وشارد الذهن والحزن ظاهر على ملامحه.
اتنهدت وقعدت جنبه، حطت إيدها على كتفه وابتسمت بهدوء: "مالك؟"
فاق من شروده وأخد نفس عميق وبصلها:
"مش عارف حاسس إني مخنوق ومش عارف ليه."
"أنت خايف على جدو؟"
ابتسم: "جدي راجل قوي ميتخافش عليه بس تعرفي يا نازلي أنا معنديش أغلى من جدي هو غالي أوي عليا، رباني من لما كنت طفل."
"كمان كان دائمًا يتخانق مع أبويا علشاني."
"لأنه مكانش عاجبه الدلع اللي بابا كان بيدلعهولي وكان بيخاف عليا أوي بس للأسف أنا مسمعتش كلامه ولا حتى بابا سمع كلامه وأهو الدلع ده أنا بدفع تمنه دلوقتي."
"بس أنت هتتغير لو أنت حابب ومن جواك عاوز تتغير لو حطيت هدف قدامك إنك تتغير وتبطل اللي أنت بتعمله هتبطله."
اتنهد وحاول يغير الموضوع:
"طيب يلا ننام عشان عندي شغل بكرة."
اتنهدت بيأس وراحت تنام على السرير وهو دخل غير هدومه ونام جنبها.
قامت وبصتله بصدمة: "أنت هتنااام هنااا؟"
ابتسم وشدها لحضنه: "نامي يا نازلي عشان أنا تعبان واتعودي على كده."
بصتله بغضب وخجل ونامت بهدوء.
تاني يوم ريان راح الشركة وأخد نازلي معاه بعد إصرار وعناد منها أنها ترجع تشتغل معاه وافق وأخدها.
كانت قاعدة في مكتبها ومركزه في الورق بتاعها.
دخلت بنت بتشتغل في الشركة وقالتلها أنه ريان مستنيها تحت في العربية.
نزلت بدون تفكير وفضلت تدور عليه وقبل ما المقنع يخدرها ريان قرب وضربه.
نازلي التفتت وبصتله بصدمة.
وريان نزل فيه ضرب لحد ما يزن وعمرو وبدر طلعوا وبعدوه عنه.
ريان قرب وشال القناع واتصدم أول ما شاف كريم.
"أنت!"
بدر بغيظ: "كنت حاسس إنه من وراك مصيبة."
ريان قرب وضربه بغضب: "ليه تعمل كده عاوز تخطف مراتي هي وصلت معاك لهنا؟"
كريم بغضب: "عشان بحبها وهي متستاهلش واحد زيك أنت عمرك ما كنت شخص كويس وهي متستاهلكش بس للأسف كل حاجة لازم تكون ليك وعشان كده أنا بكرهك."
عمرو بخبث: "سيبهولي يا شباب أنا هقوم بالواجب معاه."
عمرو قرب ومسك كريم وابتسم بخبث: "دنتا هتنورني في القسم يا غالي."
قوات الأمن وصلوا وأخدوا كريم.
نازلي قربت ومسكت دراع ريان وهي بتعيط بخوف.
ريان فاق من صدمته وشالها طلعها العربية وأخدها ورجعوا البيت.
مر يومين وريان قاعد زعلان ومضايق ورافض يكلم حد حتى نازلي، وعمرو كلمه وقاله إنه بسمة خطيبته القديمة متفقة مع كريم صاحبه إنهم يخطفوا نازلي عشان يقدر كريم يتجوزها والشرطة قبضت عليها بعد اعتراف كريم.
نازلي دخلت وقعدت قدامه وبصتله بغضب:
"أيوه يعني هتفضل لأمتى كده؟"
ريان قام وفتح دولابه وطلع هدوم: "أنا مسافر بكرة وحطتلك فلوس باسمك في البنك كمان شقتي كتبتها باسمك لو عايزة تعيشي لوحدك بعيد عن أهلي ولو احتجتي أي حاجة يزن موجود أنا هوصيه يخلي باله منك وكمان ممكن ترني عليا في أي وقت لو محتاجة مني حاجة."
دخل الحمام من غير ما يبصلها وهي فضلت متنحة وبتبص قدامها بصدمة.
دقايق وطلع وبدأ يلم هدومه.
قامت ومسكت إيده: "أنت بتهزر معايا؟!"
سحب إيده بهدوء ورجع يكمل اللي كان بيعمله: "أنت إنسانة بريئة أوي يا نازلي ومينفعش تكملي حياتك مع واحد زي أنا معرفتش أكون ابن كويس ولا حتى صديق كويس."
بصلها وتابع بسخرية: "ولا حتى زوج وحبيب كويس، وعشان كده قررت أمشي."
مسكت دراعه وبصتله بغضب والدموع اتجمعت في عينيها: "بس أنا مش هسمحلك تمشي أنا مش لعبة معاك مينفعش بعد ما حبيتك تمشي."
"مش بعد ما علقت قلبي بيك هتمشي."
"أنت مش هتسبني وتروح لمكان أنت هتفضل هنا لو مش عشان أي حد عشان خاطري أنا."
"وأنا والله بحبك أوي بس اسمعيني أنا...."
قاطعته وهي بتصرخ وبتضربه على صدره والدموع مغرقة وشها:
"أنا مش عاوزة أسمع منك حاجة كفاية بقاا أنا وعدتك مش هسيبك وأنت كمان وعدتني بده وبعدين أنت مين قالك إنك مش كويس قلتلك ألف مرة متسمحش للماضي يأثر عليك مينفعش تعاقبني أنا على أغلاطك بدل ما تصلحها فوق بقا حرام عليك ليه كل اللي بحبهم بيسبوني لييه."
مسح دموعها وشدها لحضنه:
"طيب اهدي عشان خاطري أنا آسف خلاص مش هسيبك بس اهدي."
"أنا كل اللي عاوزه سعادتك وبس صدقيني."
بصتله بدموع وحزن: "وأنا سعادتي معاك يعني أنا مستاهلش إنك تتغير علشاني وعشان نبدأ من جديد؟"
ابتسم ومسح دموعها: "لا تستاهلي وأوعدك هتغير عشانك وعشان نبدأ حياتنا صح."
حضنها وهي بادلته الحضن ومرت سنين وبرغم صعوبة الأمر إلا أن البريئة صاحبة القلب الطيب والرقيق قدرت تغير المغرور الطايش للأفضل ورجع ريان يصلي وبطل شرب وسهر وبدأ حياته من جديد بمساعدة نازلي اللي وقفت معاه في كل ظروفه الصعبة والمشاكل اللي واجهته وخصوصًا إدمان المشروب اللي كان من أكتر الحاجات اللي كانت صعبة على ريان يبطلها، رحلة التغيير مكانتش سهلة خالص ريان تعب عشان يقدر يغير من نفسه، ونازلي كمان كان ليها دور كبير في أنها توقف جنبه وتشجعه ومن هنا اترسمت بداية جديدة لحياتهم بس قبل كل ده ريان كان عنده إرادة وإصرار إنه يتغير عشان يثبت لنفسه إنه هو ابن كويس وزوج كويس للبنت اللي حبها.