الفصل 5 | من 5 فصل

رواية بريئه بسجن الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
44
كلمة
1,929
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أخيرًا اتاخرت يا حضرة الظابط. أنا خسرت خلاص، خسرت حاجة متتعوضش. ادهم اتسعت عينيه بزهول لما قالت كده، وفضل بص لها وقلبه بيدق جامد من جملتها. راكين ابتسمت وغمزت بشقاوه وقالت: ابقى بكرة خلينا نطلع نتسوق. عايزة أشتري بنطلون فيزون، فيزوووون. ادهم ضحك جامد وطلع بيها على البيت وهو بيهز راسه بيأس من كلامها.

عدت الأيام وكانوا مبسوطين قوي هما التلاتة في البيت ويعملوا كل حاجة سوا. وادهم كان بيقرب قوي من راكين ومبسوط بحياته معاها. وركين اتعودت جدا عليه وكان بيذاكر لها ويعملوا كل حاجة سوا مع بعض. في يوم كانوا على البحر وركين قالت باستغراب: هو إحنا هنا ليه؟ مش كنا استنينا ميس لما ترجع وطلعنا سوا؟ ادهم ابتسم وقال: أهدي ثانية بس وهفهمك كل حاجة. راكين ليه هترد بس بهتت ملامحها لما شافت جوليا جايه عليهم. ادهم اتنهد وقال:

ركين، خليكي هنا دقايق. هقولها كلمتين بس وعايزك في موضوع. ادهم راح قعد مع جوليا على طاولة، وكانت راكين واقفة عند البحر بتبصلهم بحزن. جوليا قالت: فيه إيه يا ادهم؟ موضوع إيه اللي ميستناش ده؟ ادهم اتنهد وقال: جوليا، أنا آسف. أنا ما تخيلتش في يوم إني ممكن أقول الكلام اللي هقوله لك ده. بس أنا...

أنا دلوقتي بس عرفت يعني إيه حب، وعرفت أنا عايز إيه. الأول كنت هتجوز كده وخلاص، جايز متفهميش اللي هقوله. بس أنا عرفت إننا لو اتجوزنا لمجرد إننا أصدقاء هنفشل أكيد، خصوصًا إن... إن لأول مرة قلبي يدق يا جوليا. جوليا نزلت دموعها وقالت: أنا كنت حاسة إنك عايزني عشان كده. وهيه مش كده؟ ادهم اتنهد وقال: مش بإيدي يا جوليا، والله مش بإيدي. لو قدرت أمنع نفسي كنت عملت كده. عشان فرق الطبقة والسن وكل حاجة. بس غصب عني، سامحيني.

جوليا وقفت بدموع وقالت: لأ، ما كانش غصب عنك يا ادهم. أنا من الأول كنت متأكدة إنك هتعمل فيا كده. ولسه هتكمل شافت ادهم واقف متجمد وعنيه مفتوحين على الآخر. قالت باستغراب: فيه إيه؟ بس ادهم مردش وجري بسرعة ناحية البحر وهو بيصرخ بصوت عالي وبيقول: ركيييييييين! ركين التفتتله باستغراب.

وهو طلع سلاحه ونط قدامها وضرب رصاصة بسرعة. بس في الوقت ده خرجت رصاصة من نفس المكان اللي صوب عليه وصابته. صابته في أقل من دقيقة. وقع هو والشخص اللي ضرب عليه بعد ما صابته رصاصة. ادهم جوليا جريت عليه وهي بتصرخ باسمه. وهو وقع بين إيدين راكين اللي كانت مصدومة وإيديها بترتعش ودموعها بتنزل بزهول. وقالت: اد... ادهم... ادهم قوم... قوم يا ادهم.. فتح عيونك... فتح عيونك أرجوك.

بس ادهم بص لها بتوهان وألم وابتسم وغاب عن الوعي فورًا. ركين بقت في حالة زهول رهيبة وبقت تحضنه وتصرخ جامد. وجوليا كمان كانت بتبكي وتصرخ واتصلت على الإسعاف والبوليس. بعد ساعات كانوا قدام العناية بعد ما خرجوا الرصاصة. بس كانت حالته حرجة ومش بيفوق لأن الرصاصة كانت قريبة من القلب. ركين كانت بتبكي جامد بحالة رهيبة لدرجة إن أخته ميس كانت بتهديها من كتر ما كانت منهارة. جوليا كانت بتبكي وبصت لركين وقالت بغضب: بتعيطي بعد إيه؟

انتي السبب في اللي حصل له ده. أوعي تقولي إنك خايفة عليه. ادهم هيموت بسببك. ركين بقت تبكي أكتر. وميس قالت ببكاء: جوليا، مش وقته. والد ركين كان معاها في المستشفى. بص لجوليا بغضب وقال: انتي بتكلميها كده إزاي؟ مش شايفة حالتها. وبعدين خطيبك بإذن الله هيقوم كويس. أنا هعمل المستحيل إن شاء الله حتى لو هسفره بره. وأكيد مش عشانك، ده لأنه إنسان كويس وبيقدر واجبه على أكمل وجه. ولأنه فدى بنتي وأنا بقدره. جوليا قالت بغضب:

وهو كسب إيه بقى من تقديرك ده؟ هو بين الحياة والموت، هيستفيد إيه بقى بفلوسك وسفرك وتقديرك؟ أبو ركين لسه هيتكلم بس راكين قالت ببكاء وصراخ: أنا مش قادرة أسمع حاجة. حرام عليكم، خلينا نطمن عليه الأول. يا رب يقوم بخير. يا رب أرجوك حتى لو هتاخدني بداله، يا رب. ميس بقت تبكي قوي وحضنتها بقوة وبقت تحاول تهديها.

فضلوا طول اليوم في المستشفى وكانوا زعلانين جدا عليه. وركين كانت بتفتكر كل دقيقة معاها وكل حاجة عملهالها ووقت ما وقف قدامها وكانت منهارة أوي. لحد ما خرج الدكتور وقال: المريض فاق، تقدروا تشوفوه. وبس مكملش وركين دفعتهم وجريت على الأوضة بسرعة. أول ما دخلت ادهم ابتسم بألم شديد وقال: ركين. أول ما شافته هو نايم على السرير، مقدرتش تتمالك نفسها وحطت إيدها على بقها ووقعت على الأرض. وبقت تبكي جامد بانهيار شديد.

دخل والدها وميس. قوموها من على الأرض. وادهم كان بيكلمها وبيقول: أنا كويس، أرجوكي اهدي يا ركين. ما تعمليش في نفسك كده. قعدها على الكرسي. والدها قعدها على الكرسي ودالها ميه. وميس جريت حضنت أخوها وبقت تبكي. ادهم ابتسم وقال: أنا بخير والله يا جماعة. أبو ركين سلم عليه وقال: الحمد لله على السلامة يا بطل. أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته النهارده. ادهم ابتسم بألم وقال: ده واجبي يا معاليك. أبوها طبطب على كتفه وقال:

واجبك تحميها مش تقف قدامها وتعرض حياتك للخطر. على العموم، أنا هعمل كل اللي في استطاعتي عشان أُنهي من الموضوع ده وأخلصه بسرعة. إحنا مسكنا الشاب اللي انت ضربته وإن شاء الله يوصلنا ليهم كلهم. بشكرك مرة تانية. وبص لميس وقال: يلا نطلع بأنتي ونسيبهم يتكلموا مع بعض. وبص لأدهم وقال بخبث: الظاهر إن فيه حاجات كتير لازم يقولوها. ميس ضحكت وأدهم نزل عيونه بحرج وقال: هو... احم... هو بس راكين حساسة شوية وخافت من المنظر.

أبوها ضحك وقال: وكمان الخوف على قد الغلاوة. كلنا خفنا عليك يا حضرة الظابط. انت غالي عندنا قوي. بعد ما تقوم بالسلامة ونخلص الموضوع ده، هستناك تشرفني ونتعرف أكتر. ادهم ابتسم بسعادة وفهم إنه معندوش أي مانع عليه. وأبوها قال كده ومشي هو وميس. ادهم بص لراكين وقال بمشاكسة: كده فضحتنا، خليتي والدك خد باله إني غالي. راكين ضحكت وقربت منه بدموع وقالت:

أنا عادي، معنديش مشكلة أقول للعالم كله إني كنت هموت عليك واني روحي راحت مني لما حسيت إنك ممكن تروح. يا ريتني كنت بدالك، يا ريت. جات فيها. قالت كده وبقت تبكي بانهيار. ادهم شدها بدراعه السليم لحضنه جامد وقال: بس يا بت، أوعي تقولي الكلام ده. أنا قلبي راح مني لما شفته هيضرب عليكي. ما كنتش أعرف إنك غالية قوي كده يا بت. راكين قالت ببكاء:

بس انت كنت هتموت بسببي. أنا مستحيل أعرضك للخطر ده تاني. أنا هروح مع بابا دلوقتي ومستحيل أكمل المهمة دي. ادهم ضحك وبص لعيونها وقال: انتي هتكملي معايا، مش بس عشان المهمة دي. لإن مش هستغنى عنك، سواء قبضوا عليهم أو لأ. خلاص بقيتي حتة من قلبي. يرضيكي أعيش بقلب إلا حتة؟ راكين بصتله بسعادة ودهشة وقالت: انت... انت قصدك إيه؟ ادهم ابتسم وقال:

مش قادرة أخبي أكتر من كده. أنا النهاردة كنت رايح أقول لجوليا إني بحبك ومش هقدر أستغنى عنك. وكنت هعترف لك بكده، بس مليش نصيب أقولها على البحر. المستشفى مناسبة أكتر. راكين ضحكت وهيه مش مصدقة. وهو كمل وقال: انتي دخلتي القلب مش بإيديها يا ركين. مستحيل حد يبعدك عن عيوني تاني. جوليا بره شافتها في حضنه من القزاز وعرفت إنه فاق وبقى كويس. مسحت دموعها ومشيت بهدوء وهي بتحاول تحفظ الباقي من كرامتها. أما راكين بقى

ابتسمت بسعادة شديدة وقالت: يعني انت بتحبني بجد؟ ومسحت دموعها بسرعة وقالت: عايز تفضل معايا يعني تتجوزني؟ ادهم ضحك جامد على براءتها وقال: طبعًا هتجوزك يا بت. أنا بقيت أتمنى عمر قد العمر عشان أفضل معاه. أجمل فترة عدت عليا هي الفترة دي. ها بقى، مش هتقولي حاجة. قربت منه قوي وقالت بهمس عند شفايفه: اللي كنت عايزة أقوله، انت قولته كله. مش هزود عليه غير بصمة إثبات إن كل حرف طالع من قلبي.

وقربت منه في لحظة جميلة نسوا فيها الدنيا وبقى قلبهم يدق بسعادة شديدة. أول ما بعدت بص لها وهو مش مصدق نفسه وقال: هو الواحد لما يكون عايز حاجة مش بيبصم بالعشرة؟ ما تبصمي تاني، بلاش بخل. راكين ضحكت جامد وضربته في كتفه السليم وقالت: مفيش فايدة فيك، طماع قوي. لما نبقى نتجوز. ادهم ابتسم وشدها عليه، نيمها على ذراعه السليم وقال: طب خليكي كده جنبي. حاسس إني ببقى أحسن. ابتسمت وهي بتضمه براحة جدًا وقالت:

ربنا يخليك جنبي طول العمر وميحرمنيش منك. انت الأمان والسند والحماية وكل حاجة يا ادهم. ادهم ابتسم وقال: بس ادهم مش بيحميكي دلوقتي. بيحمي قلبه، لأنك بقيتي القلب كله بنبضه ودقاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...