دخل الأوضة وقال بغضب: "معقولة الجنان اللي عملتيه ده؟ فضحتيني قدامهم. ده كلام تقوليه قدام خطيبتي؟ راكين صرخت في وشه وقالت: "ما أفضحك! أنت تستاهل. أنا المفروض أمانة عندك، اللي بتعمله ده غلط." أدهم حمحم بحرج وقال: "يعني هو أنا غلطت؟ تمام، ما كانش يصح أعمل كده. بس أعمل إيه؟ ضعفت قدام القمر. ما فيش سماح خالص." راكين ارتبكت لما قال كده وسكتت شوية. وهو قرب أكتر وقال:
"أنا ضابط حراسات طول عمري. شغلي حاجة وعلاقاتي حاجة. وعمري ما اتجرأت على أي واحدة من اللي كنت بحميهم. بس مش عارف إيه اللي بيجرى لي معاكي." وقرب منها وقال: "حلوة قوي يا صغيرة. اجمد إنتاج يظبط المزاج." راكين اتكسفت قوي وقالت بارتباك: "برده ما يصحش تعمل اللي عملته. إحنا نقعد مع بعض، لازم نحترم بعض لحد ما أمشي." أدهم اتنهد وقال: "تمام، أنتي معاكي حق. معلش حقك عليا المرة دي. على فكرة دي أول مرة أقولها لأي واحدة."
راكين ابتسمت بتوتر وقالت: "تمام، حصل خير." أدهم ابتسم وقال: "طيب يلا بينا عشان أفطرك." راكين قالت: "طيب، أختك ما صحيتش ولا إيه؟ أدهم قال: "ميس بتصحى بدري قوي، بتفطر سندوتشات وتاخد مصروفها وتمشي. يلا بينا ننزل." وفعلاً نزلوا سوا ودخل على المطبخ وبقى يعمل لها فطار. وهيه كانت قاعدة على الرخامة قدامه وقالت بابتسامة: "ما قلتليش، هو أنت بتحب جوليا يعني؟ أصلي مستغربة الصراحة." أدهم بصلها باستفهام وقال: "مستغربة إيه بالظبط؟
راكين قالت: "أصل أول يوم لما زعلت سبتها تمشي. ودلوقتي برده سبتها تمشي ومروق عادي. مش كان المفروض تراضيها؟ أدهم قال بلامبالاة: "عادي. أنتِ مسؤوليتي وما ينفعش أسيبك هنا في البيت وأمشي وراها." راكين ابتسمت وقالت: "بس لو بتحبها ما كنتش اهتميت للمواضيع دي، أو كنت سبت نبيل هنا ورحت وراها." أدهم قال: "شوفي، أنا مش بفهم قوي في قصص الحب دي. بس عادي يعني، جوري بنت كويسة ومتفهمة. وعارفة إني مش واصل معاها لمرحلة الحب."
راكين قالت: "يعني مبنحبهاش وخطيبها؟ أدهم ابتسم وقال: "وإيه المانع؟ هيه واحدة مناسبة وأنا كده كده هتجوز. مليت من الجمل المعتادة: لازم تتجوز، لازم ترتبط، عايزين نشوف أولادك، مش عارف إيه. أنا أهلي مسافرين ومش بيشوفوني أنا شخصياً، مع ذلك كل ما يكلموني يقولوا لي: عايزين نشوف أولادك. طب ما أنا أولى أشوفوني وأولادي. في النهاية هيطلعوا إيه يعني؟ ما أكيد زيي وشبهي، ولا أنا هخلف خنافس؟ راكين ضحكت وقالت:
"بجد أنت مسخرة. طب يعني دي أسبابك للجواز؟ أنا كنت فاكر إن أي اتنين بيتجوزوا لازم يكونوا بيحبوا بعض عشان يستمروا." أدهم قال: "لأ، مش شرط. في ناس كتير بتستمر ومن غير حب. وفي حب بيجي بعد الجواز." وبص لها جامد وتاه في عيونها وقال: "وفي حب بيجي من غير سبب ولا وقت، من أول كلمتين ومن أول نظرة عين." راكين بصيت لعيونه جامد وقالت: "بس إزاي نعرفه ونتأكد منه؟ أدهم قرب عليها قوي وقال:
"من العيون، بيبقى باين من لهفة العيون ودقة القلب. بيبقى حد من أول ما تشوفيه تقولي إنه استثنائي، تحسي إنه منفرد بكل حاجة." راكين بقت تبص له بابتسامة وهو كان تايه في جمالها. بس خد باله من انجذابه ليها واستغرب نفسه وحاول يبعد نظراته عنها وقال وهو بيغير الموضوع: "طبعاً الحاجات دي أنتِ مش هتفهميها كويس. في النهاية أنتِ صغننة ولسه تلاقي ما جربتيش أي حاجة من القصص دي." راكين قالت بسرعة: "أنا مش صغيرة، أنا عندي 18 سنة."
أدهم ضحك وقال: "ما هو كده صغير." راكين بصت له بضيق وقالت: "لأ، على فكرة في بنات نفس سني وبتحب وبتتجوز عادي." أدهم ابتسم وقال: "أفهم من كده إنك بتحبي حد؟ راكين هزت راسها بالرفض وقالت: "لأ... بس شكلي هحب." أدهم بص لها جامد لما قالت كده وكانت بينهم نظرات جميلة جداً. وقرب منها قوي بس حطت إيدها على صدره بتمنعه يقرب أكتر وقالت: "أدهم، هتعمل إيه؟ وبعدين... أدهم اتنهد وبعد بسرعة وقال: "الفطار... يلا."
حضرت الفطار وراحوا قعدوا مع بعض وبقوا يفطروا ويشربوا القهوة مع بعض وبيتكلموا ويضحكوا طول اليوم. بالليل، أدهم أخدها هي وميس وراحوا يتعشوا في مكان على البحر. كانوا قاعدين وبيطلبوا العشاء، مشاوي ومبسوطين. في الوقت ده، جات جوليا. وأول ما شافت راكين قالت بغضب: "أنت مش قلت لي إنك جايبني هنا عشان نتكلم؟ جايب دي معاك ليه؟ راكين قالت بغضب: "أنا لو أعرف إنك جاية أصلاً ما كنتش جيت. بس هو جايبني على أساس هنتعشى."
جوليا لسه هترد عليها، أدهم قال بسرعة: "بس انتي وهي." وبص لجوليا وقال بحزم: "جوليا، اقعدي. لازم نتكلم ولازم تتعودي إن راكين هتكون معايا في كل مكان الفترة الجاية. لو سمحتي اقعدي عشان نتفاهم." جوليا قعدت بضيق شديد وهو اتنهد وقال:
"إحنا بقالنا وقت كبير أوي مع بعض. ما أقدرش أتجاهل إنك مشيتي من البيت زعلانة عشان كده جبتك هنا أوضح لك اللي حصل. أنا ما فيش بيني وبين راكين أي حاجة وهي كانت بتهزر، صدقيني. لو حابة تصدقي كلامي تمام، مش حابة هتبقى كل حاجة براحتك. اللي أنتِ عايزاه هيتم." جوليا بصت لراكين وقالت: "هي تقول إنها كانت بتهزر ولا إيه؟ لو سمحتي تقولي إيه علاقتك بيه بالظبط؟ راكين بصت لأدهم بحزن وقالت:
"ما فيش ما بيني وما بينه أي حاجة. نبيل جابني عنده عشان الداخلية كلفتُه بحمايتي. ده اللي قاله لي. أنا كنت متضايقة منه وقلت كده عشان تتخانقوا." أدهم حس بحزن مش عارف سببه لما قالت كده، اتنهد وهو بيبص لعيونها. جوليا فرحت جداً وقالت لراكين: "ولو إن اللي عملتيه ده قلة أدب وكان ممكن تفرقي اتنين بيحبوا بعض. بس أنا دلوقتي فرحتي برجوع أدهم هتخليني أتساهل عن اللي حصل ده."
أدهم ابتسم بالعافية وطلب لها عشا وفضلوا سوا. وهو عينه على راكين اللي كانت زعلانة جداً. بعد شوية، جوليا طلبت منه يقوم يرقص معاها. وفعلاً قام وبقوا يرقصوا. وكانت راكين بتبص لهم بحزن شديد. ميس خدت بالها لنظراتهم طول الوقت. بصت لها بابتسامة وقالت: "هو في إيه بالظبط؟ راكين قالت بتوتر: "احم، ابدأ. تحبي نطلب حلو؟ ميس ضحكت وقالت: "ده أنتِ اللي حلو يا حلو.
وميلت عليها وقالت: على فكرة أنا بطيق العمى وما بطقش البنت دي بصراحة. مش لايقة على أدهم. نظراته ليها مش حلوة زي مع ناس تانية." راكين قالت بارتباك: "أنتي قصدك إيه؟ ميس ابتسمت وقالت: "هوريكم قصدي. اصبري شوية." وأول ما جات جوليا وقعدت جنبهم على الطاولة، ميس حركت إيدها بحذر كبت العصير عليها وقالت بخضة مصطنعة: "إيه ده؟ أسفة. أسفة غصب عني يا حبيبتي." جوليا قالت بغضب: "مش تفتحي كده! الفستان باظ." أدهم قال:
"جوليا، بالراحة. بتقول لك غصب عنها. حصل خير." جوليا اتنهدت بضيق وقالت: "هو الحمام منين هنا؟ ميس قالت: "تعالي معايا، أنا هاخدك عليه." ومشيت وهي بتغمز لراكين. راكين ضحكت بخفة وبصت لأدهم بحماس وقالت: "ممكن نرقص سوا لحد ما يجوا؟ أدهم وقف بسعادة ومد إيده ليها وقال: "ده أنا أتمنى يا سنيوريتا." راكين مسكت إيده وقاموا وبقوا يرقصوا سوا بانسجام شديد وبينهم نظرات جميلة أوي. أدهم قال بسعادة: "أجمل سهره سهرتها في حياتي."
راكين قالت بضيق: "اممم، طبيعي مش اتصالحتي مع خطيبتك." أدهم ابتسم وقال: "بس أنا مش بتكلم على خطيبتي، أنا بتكلم عليكي أنتِ." راكين بصت له بدهشة من صراحته وهو ابتسم وقال: "إيه؟ هو أنتِ السهرة مش عاجباكي ولا إيه؟ راكين قالت بسعادة: "لأ، عجباني جداً. كل حاجة اليومين دول عجباني." أدهم قربها له قوي وقال: "وإيه بالظبط اللي عاجبك؟ راكين بصت لعيونه جامد وقالت بتوهان: "أنت." أدهم ابتسم باتساع. بس هي قالت بارتباك وسرعة: "قصدي...
أنت بتسأل ليه؟ مبسوطة وخلاص." أدهم ضحك جامد وبقى يتحرك معاها بسعادة وخفة وقال: "على العموم، أنا مبسوط إنك مبسوطة. أي كان السبب. افتكرت إنك هتضايقي معنا أو تخافي من التهديد ده." راكين قالت بسرعة: "أخاف إزاي وأنت معايا يا حضرة الظابط؟ أنا سمعت ياما عنك. وبعدين لولا التهديد ده ما كنتش اتعرفت عليك. رب ضارة نافعة." أدهم ابتسم وبص لعيونها اللي بتلمع بسعادة وسند جبينه على جبينها وقال:
"حلو قوي اللؤلؤ اللي بيلمع في عيونك. الجوري الأحمر على خدودك. كل حاجة فيكي سبحان الخلاق العظيم." راكين بصت له بعيونه جامد بابتسامة وسعادة. بس اختفت ابتسامتها لما جوليا قالت بغضب مكبوت: "إيه يا جماعة؟ هتفضلوا ترقصوا كتير؟ إحنا بقى لنا كتير جينا من الحمام." اتنهدوا بضيق وراحوا قعدوا عن بعض وكملوا السهرة وهما قاعدين سوا لحد ما مشوا ووصلوا جوليا بيتها. وطلعوا على البيت وهما مبسوطين قوي.
أول ما وصلوا، طلعوا يناموا من التعب. ميس وراكين ناموا مع بعض على السرير وكانوا بيضحكوا ويهزروا لنص الليل. وأدهم نام على الكنبة قصادهم. وكان أوقات يضحك على كلامهم وأوقات يزعق لهم عشان يناموا. وكل شوية يبص لراكين بإعجاب شديد لحد ما راح في النوم. في صباح يوم جديد، ميس قامت من النوم وراحت جامعتها زي ما متعودة. وسابتهم نايمين.
بعد شوية، أدهم قام وكانت راكين نايمة ومعاها دبدوب كبير حضناه جامد وضماه أوي. قرب منها وهو بيمشي إيده على شعرها بحنية وحاسس بشعور حلو لأنه فتح عيونه على جمالها. راكين فتحت عينيها وأول ما شافته قعدت بقلق وقالت: "إيه ده يا أدهم؟ بتعمل إيه؟ أدهم قرب منها وبص لعيونها وقال: "بتمنى ربك يقلب القلوب، وأبقى مكان الدبدوب." راكين ضحكت بخفة لما شافت الدبدوب في حضنها وقالت: "أحلامك بعيدة قوي." ولسه هتقوم، مسكها وقال:
"هي بعيدة، بس ما فيش على ربك بعيد." راكين ابتسمت وسحبت إيدها وقالت: "فارق ورايق وصاحي تشقط على الصبح." أدهم ضحك جامد وقال: "أشقط؟ جبتيها منين دي؟ المفروض إن والدك وزير." راكين ضحكت وقالت: "وفيه إيه؟ هو الوزير نفسه كان بيشقط. أمال اتجوز ماما إزاي؟ أدهم ضحك وقال: "طب يلا بقى عشان أفطرك وأوديكي الجامعة. اتأخرنا." راكين ابتسمت بسعادة وحماس وقالت: "بجد هتوديني؟ أدهم ابتسم على سعادتها وقال:
"آه بجد. بس لازم أفضل معاكي هناك. دي أوامر." راكين ابتسمت بسعادة وقالت: "دي أحلى أوامر في الدنيا." أدهم ضحك من قلبه وقال: "اديك أنتِ اللي بتشقط يا جميل. بس بجد معاكي حق، دي أطعم أوامر وأحلى مهمة عدت عليا عموماً." راكين ابتسمت وجريت على الحمام وهيه بتقول: "أنا هجهز بدل ما نتأخر." أدهم ابتسم وهو بيبص لطيفها واتنهد وقام يجهز له هدوم. بعد شوية، كانوا جهزوا ونزلوا سوا. فطرها وأخدها على الجامعة وفضل معاها دقيقة بدقيقة.
أدهم كان شيك جداً وجذاب زي العادة وكل أصحابه عينهم عليه. وهو كان جاهز يتكلم مع أي واحدة تكلمه. وده اللي خلى راكين هتتجنن طول اليوم. وهما راجعين، كانت قاعدة في العربية متضايقة جداً ومش بترد عليه. أدهم استغرب وقال: "هو في إيه؟ من ساعة ما خرجنا وأنتِ لابسة الوش الخشب ده. في حد ضايقك هناك؟ راكين قالت بغيظ: "لأ، فيه حد هنا مضايقني. أنت إزاي على الله حكايتك كده ماشي توزع نظرات لله في لله كده؟
سفالة متنقلة. ماشي تعاكس على روحك." أدهم ضحك جامد من قلبه وقال: "أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا حتى ما كنتش شايف غيرك." راكين قالت بغيظ شديد: "يا سلام؟ مش شايف غيري؟ ده أنا تقريباً الوحيدة اللي مش شفتني. قال مش شايف غيري قال، بامارة ميرنا." أدهم قال باستغراب وتفكير: "ميرنا؟ ميرنا مين دي؟ مش فاكر والله." راكين قالت بضيق: "مش فاكر مين؟ دي يا حبيبي اللي قلت لها التوب دمار والبنطلون يودي النار." أدهم عض على شفته وقال بوقاحة:
"يا خرابي! ده حتة بنطلون يخلي العاقل مجنون." راكين ضربته بكتاب في إيدها بغضب وقالت: "وإنبي إيه؟ أدهم ضحك وقال: "آه والله، ده فيزون يا بت، فيزون. يعني لو قلعاه هيبقى أحسن من كده." راكين بصت له بغيظ وقالت: "سوق وانت ساكت كده متنطقش خالص. طب إيه رأيك؟ مش رايحة الجامعة تاني. وحتى لو روحت مش هاخدك معايا." أدهم ضحك جامد وغمز لها بطرف عينه وقال: "اهدأ على نفسك يا صغير القلب. لو فكر كتير بيتعب." راكين حمحمت بحرج وتوتر وقالت:
"آه... قصدك إيه؟ أدهم اتنهد وقال: "قصدي إن كلها أيام هيتحدد الوزير الجديد والدنيا تستقر وترجعي لأهلك. مش عايزك ترجعي خسرانة حاجة. فهمتيني؟ راكين رفعت عينها ليه وابتسمت وقالت: "اتأخرت يا حضرة الظابط. أنا خسرت خلاص." أدهم اتسعت عينيه بذهول لما قالت كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!