فجأة سمع صوت شيء اتكسر وشخصًا يصيح، ولم يجد بسمة بجانبه. كان صوت التكسير قادمًا من المطبخ. نظر إلى الساعة ليجدها السادسة صباحًا. نهض من السرير ونزل إلى المطبخ مسرعًا. فهد بلهفة وهو يبحث عنها: بسمة، أنتِ فين؟ بسمة واقفة في وسط المطبخ وتحتها طبقان مكسوران. تنظر إلى الأطباق بصدمة ثم إلى فهد. فهد جري عليها بخوف: بسمة، أنتِ كويسة؟ جرالك حاجة؟ بسمة بحزن: أنا... أنا آسفة.
أكملت وهي تبكي: أنا مش قصدي أكسر الأطباق، كنت بغسلهم وفلتوا مني. فهد: وإيه اللي قومك يا بنتي؟ وإنتي تغسلي الأطباق ليه؟ أمال إيه فايدة غسالة الأطباق اللي وراكي دي يا بسمة؟ بسمة نظرت خلفها باستغراب: إيه ده؟ هو فيه غسالة أطباق؟ فهد ينظر إلى الزجاج: بس بس تعالي عشان الزجاج اللي في الأرض ده. بسمة تمر بحذر وفهد يساعدها: فهد، أنا خايفة. فهد: طب استني. قرب منها قليلًا وحملها. بسمة بصدمة: إنت بتعمل إيه؟ نزلني.
فهد: عاجبك اللي عملتيه ده يا مجنونة؟ بسمة ضربته بيديها الصغيرتين: أنا مش مجنونة، نزلني. فهد بضحك: خلاص يا ست بسمة، هنزلك. فهد أنزلها على الأرض. أنا مش عارف إنتي بتعملي كل حاجة من دماغك ليه. بسمة نظرت إليه بتكشير: أنا عملت إيه من دماغي قبل كده يعني؟ فهد: استني بقى ألم الزجاج اللي في الأرض ده، وإنتي اطلعي هاتي بس الفوطة الصغيرة اللي وراكي دي. بسمة ناولته الفوطة وأخذها منها، لكنه لاحظ أن في يديها دمًا.
فهد نظر إلى يديها بصدمة: إيه الدم اللي في إيدك ده يا بسمة؟ بسمة دارت يديها بظهرها: هااا؟ لا لا، مافيش دم ولا حاجة. دي صلصة. فهد نظر إليها بشك: بسمة، وريني إيدك. بسمة ابتعدت: ليه يعني؟ بقولك... في ثانية كان فهد خلفها ومسك يديها: ينهار أزرق! إيه الجرح اللي في إيدك ده؟ بسمة بلا مبالاة: جرح بسيط يا فهد، عادي. فهد بخوف: بسيط إيه يا بسمة؟ ده جرح كبير. تعالي نطلع الأوضة وأتصل على دكتور يجي يخيط لك إيدك.
بسمة نظرت في الأرض بحزن: مش أكبر من الجرح اللي في قلبي يا فهد. فهد قرب منها ومسكها من وجهها ورفعه أمامه: بصيلي، أنا. ما تبصيش في الأرض. بسمة بكت وفهد ضمها إليه: مش قادرة أنسى يا فهد، مش قادرة. فهد يطبطب عليها: اهدي يا حبيبي. تعالي نطلع بس أجيب لك دكتورة تشوف جرحك، وأوعدك إني أنا اللي هعالج جرح قلبك. اقعدي هنا طيب على ما ألم الزجاج ده. بسمة نظرت إليه بكل حب. هو فعلًا يحبها؟ دي افتكرت أنه واخدها شفقة. إزاي؟
دي أول ما شافته شافت فيه شر وشكله كان قاسي، بس طلع جميل، ده بعيدًا عن شكله وابتسامته اللي بتفرحها. دفنت وجهها بين كتفه، وبعدين ابتعدت وجلست على الكرسي. بسمة بخوف عليه: فهد، خلي بالك، لا تتعور من الزجاج. فهد وهو يلم الزجاج ابتسم لها: حاضر. *** عند بيت نارين، سكرتيرة فهد تحديدًا في غرفتها. نارين جالسة تفكر في فهد كثيرًا: مش فاهمة، هو بيتكبر ويتغر على إيه؟ هو عشان ربنا عطاله شوية جمال وفلوس هيتكبر؟ ليه ميحبنيش؟
أكملت بخبث: أنا مش هسكت غير لما يكون ليا أنا. والدة نارين دخلت غرفتها: بت يا نارين، إنتي كل ده ما نمتيش؟ نارين تلجلج: أصل... أصل أنا كنت... والدة نارين: كنتي إيه يا نارين؟ اتكلمي. نارين: كنت بظبط الحاجات اللي هي ميكب واللبس وكده عشان هروح الشغل بدري. والدة نارين: ماشي يا نارين يا حبيبتي. نارين: ماما، ممكن تعمليلي كوباية نسكافيه؟ هتعبك معايا. والدة نارين: حاضر. والدة نارين خرجت، ونارين أخرجت الهاتف واتصلت.
نارين: الو... *** فهد لم الزجاج وقرب على بسمة. فهد: طولت عليكي أنا... تعالي نطلع يلا عشان هرنلك على الدكتورة تيجي. بسمة: طيب يلا. فهد وبسمة طلعوا الأوضة واتصل بالدكتورة، لم تكمل نصف ساعة وكانت عندهم في الجناح الخاص بهم. دكتورة يارا بدلع: إزيك يا أستاذ فهد بيه؟ فهد: الحمد لله. بسمة نظرت إليها بقرف: إنتي بتتكلمي كده ليه يا ولية؟ يارا نظرت إليها من فوق لتحت: وإيه؟ إيه الكلام البيئة ده؟ أكملت
وهي تنظر إلى فهد بدلع: مالك يا أستاذ فهد بيه؟ تعبان من إيه؟ فهد بحدة: دكتورة يارا، بعد إذنك، مش وقته دلع. اتفضلي شوفي مراتي إيديها محتاجة إيه. يارا بصدمة: مراتك؟ أكملت بسخرية وهي تنظر إلى بسمة: أنا افتكرتها مش مراتك، يعني واحدة رخيصة... لا بس ذوقك وحش يا فوفو. بسمة قامت إليها: فوفو مين يا عنيا؟ ماتتلمي بقى، أنا ساكتالك من الصبح يا بيئة إنتي... امشي اطلعي بره يلا. فهد بضيق من يارا: طب يا يارا، روحي دلوقتي. يارا أخذت
شنطتها ونظرت إلى بسمة: على فكرة، أنا همشي بمزاجي، مش بمزاجك. أخذت الشنطة وخرجت. بسمة: يا برودك يا شيخة، يا برودك. فهد: هههههههه. إيه رأيك في يارا بقى؟ بسمة بغيظ: كتلة برود وعفانة. هي عاجباك أوي كده؟ فهد بغموض: أنا مافيش أي ست تقدر توقعني أصلًا. بسمة نظرت إليه بعدم فهم. فهد: المهم، هنعمل إيه في الجرح بتاعك؟ بسمة: كنت تجيبلي دكتور. هو لازم دكتورة؟ فهد
تعصب لكن حاول يمسك نفسه: بسمة، بكرة هبقى أشوفلك دكتورة. مش عايز رغي كتير. بسمة: مش عايزة دكاترة ولا حاجة، أنا عايزة أنام. بعد إذنك. بسمة نامت وأدارت له ظهرها. فهد قام لبس وراح الشركة. *** في الشركة. نارين جالسة تنتظره ليأتي بكل صبر. شافتته داخل راحت قربت منه: أستاذ فهد، صباح الخير. فهد: صباح النور يا نارين. اعمليلي كوباية قهوة بعد إذنك. نارين: طبعًا طبعًا. هعمل اتنين قهوة فورًا. فهد: اتنين ليه يا نارين؟
نارين بتردد: يعني اللي هو أنا وانت. فهد: اعمليلي قهوتي أنا الأول بس، ودخليها على مكتبي عشان عندي شغل كتير. نارين عرفت إنه برضه بيبعدها عنه وبيطردها: تمام يا فهد باشا. *** في بيت فهد. بسمة صحت من النوم، نظرت بجانبها لم تجد فهد. قامت من على السرير وحست أن يديها توجعها. ربطتها ونزلت. بسمة: دادة كريمة. دادة كريمة: حبيبتي، صباح الخير يا سمسمة. بسمة بحب: صباح القمر. بجد سمسمة طالعة منك زي العسل يا طنط.
دادة كريمة بابتسامة: إنتي جميلة والله يا حبيبتي. بسمة: ما تعرفيش فهد راح فين؟ دادة كريمة: أه يا حبيبتي، راح شركته. وقالي أفطرك كويس عشان يوديكي للدكتور تخيطي إيدك. بسمة ابتسمت بسخرية: هه. هو لسه فاكر بقا. *** نارين دخلت المطبخ وتأكدت أن ما فيش حد وراها، وأخرجت الهاتف. نارين بصوت واطي: الو... أه، أنا في المطبخ وهعمله قهوة. معايا كيس المخدر. أه هحطهاله في القه... : اسكتي ليه؟ كملي كلام.
نارين نظرت إليه بصدمة ووقع منها الهاتف و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!