من بعد رجوعها من بيت جدها وهي جالسة تسمع لجواد والكلام حول رجوعها لجراح!
ناظرته بهدوء و نطقت : يبه انت عاجبك حياتنا ؟!
عاجبك الذل الي نتعرض له ؟!
وكل هذا حتى الناس ما تأكل وجوهكم وتقول بناتهم طلقوهم عيال عمهم!!!
تراعي كلام الناس وحنا بستين داهية؟!
طول الوقت تقول بناتي وحالتك كذا ترخصنا للي يسوى والي ما يسوى!
مريم ما أدري كيف تحبها وتعزها لكن موقفك جدا سلبي معها !
وكأني اشوف الوليد لما تخلى عن الجازي وشهد على عقد الزواج !
يبه كون سند لنا لا تكسرنا وتخذلنا مثل الباقي!!
ناظر مريم كيف تذبل لازم انت الي تقويها وتزرع داخلها الثقة إنه الحياة ما تتوقف على اشخاص!
لا تخلينا كرة الشاطر يشوتنا !
انت المفروض لما طلبوا نرجع المفروض وقفت بوجههم وما سمحت لهم يطلبون هالطلب يعني لعبة ساعة ارجعوا وساعة لا!
قول لهم بناتي ما أسمح لأحد يدوس كرامتهم... وما يرجعون إلا بشروط!
كيف تطلب مني ارجع بعد ما فضحوني إني سحرتهم!
قاطعها بقلة حيلة: كيف اوقف بوجههم وكل الأدلة ضدك يا رونق !
ناظرته بخيبة...وبملامح مخذوله نطقت:-يعني انت للحين مكذبني؟!!
رد بتبرير: ما اكذبك بس ما معي دليل
قاطعته بخيبة : لو كنت تثق فيني ما احتجت لدليل البراءة ....الثقة وحدها تكفي!! ما أبغاك توقف معي بوجههم دامك تشوفني مذنبة أنا رح اخذ حقي بيدي ..لكن الأقل كون مع مريم الي طمست شخصيتها وجاء راكان من بعدك واعدم شخصيتها !
وبالنسبة لموضوع جراح خبره إنه كل شيء انتهى بيننا !
متى ما انعدمت الثقة بين الزوجين انهدمت الحياة الزوجية !
وهذا آخر كلام عندي!!!
**
**
**
**
متمدد على الكنبة بتعب يحس كل جسده مكسر !
ناظر أمه الي تكلمه: يعني وش رايك تروح ترتجيها حتى ترجع لك !
يا جراح افتح عقلك لو لمرة وحده كيف
قاطعها بتعب: يا يمه الموضوع هذا فرغنا منه وما له داعي كل شوي نفتحه ..عمي ابو جواد قال رح ترجع
وقفت بغضب: وش تبغى فيها ؟!
اشرت على سعاد الي دخلت الصالة والقهر يشع من عيونها: شوف أختك وش ذنبها يوم طلقها نايف ؟!
وفوق هذا سحب نفسه وسافر ويقول لو ما بقى غيرها ما ارجعها لذمته!
جراح بضجر من السالفة: يا يمه كأنك ما تعرفين نايف يبغى الفكة من ابنتك وجاءته الفرصه من ذهب طلقها وهرب حتى ما يضغط عليه أحد ويرجعها!
سعاد فتحت عيونها على وسعها: صدق ما تستحي على وجهك!
وتقول هالكلام بوجهي
ام راكان بنهر: جراح وش هالكلام !
بدل ما تواسي أختك الي تطلقت بسببك انت وأخوك !
من باكر تروح وتطلقها مثل ما طلقوا سعاد
ر د ببرود: هذا راكان يطلق مريم مثل ما طلقواسعاد
قاطعته بانفعال: تبغى يخرب بيت اخوك علشان حضرتك ما تطلق هالمشعوذة الي متزوجها !
غمض عيونه وقرر ما يرد لانه هالسالفة ما تنتهي!
تنهد وطيف رونق امام عيونه ...كلها براءه معقول تعمل كذا ؟!!!
عقله ما هو مستوعب هالشيء ابدا ....معنده ترجع له ..يبغى يرجعها وبعدها يتفاهم معها على سالفة السحر ..بس كيف يرجعها ما يعرف !
**
*•
**
الجازي برفض قاطع: أنا ما أبغى أرحل وانتقل لمكان بعيد
قاطعها وهو يقنع فيها: اقولك طلع لي شغل ممتاز
قاطعته بقهر: قول هذه حجة حتى ننتقل وإلا بالأصل هذه اوامر بلقيس!،
يا جواد ما يصير هالكلام !
رفع حاجب وما عجبه كلامها: انا رح انتقل خلال هاليومين بس أضبط اموري..ما تبغين بكيفك اجلسي هنا ...انا رح اخذ عيالي واطلع ....شوفي المكان كيف مزدحم وضيق ....
ردت بهدوء: رجع بناتك لأزواجهم ويروح الزحام !
جواد ترى ما هو كذا تنحل المشاكل ...تحمل بناتك وتهج !-
تبغى تنقل لبيت ثاني بهذه المنطقة ما عندي مشكلة أما خارج المنطقة
قاطعتها رونق وهي تجلس:بس حنا عندنا مشكلة بهذه المنطقة!
والحل الأنسب نغادر
قاطعتها بقهر: انت ما تفكرين إلا بمصلحتك !
إذا ناسيةترى رح ننتقل لبيت بالاجرةوحنا يا دوب الراتب
ردت ببرود: إذا هذه مشكلتك ترى أنا موظفه ورح اساهم بالمصروف ومريم راكان غصب عنه يرسل نفقة لبناته
قاطعتها بقهر وهي تشوفها تخطط على كيفها: ترى الأمور مو بهذه الطريقة تنحل تبغين تهربين من جراح ترى هذا يسمونه جبن !
وقفي بوجهه واطلبي الطلاق بالمحكمة يفصلون بينكم بس ما اسمح لك تتمادين وتشردينا كذا !
جواد بحده تكلم : خلاص!
ترى السالفة بالنسبة لي منتهية ويكون بعلمك ترى انت عرفت بسالفة الرحيل قبلها ..انا خططت واتخذت قراري وما انتظر احد يعلمني!
وين ما تكون مصلحةبناتي أكون فيها!
وناظر الجازي بتحذير: إذا أحد عرف بالمنطقة الي رح ننتقل لها ما رح يصير خير ..اي أحد يسأل تقولين المكان هنا مزدحم ونبغى بيت اوسع وغير كذا ما تعرفين !
اتفقنا!
ناظرته ووجهها منتفخ من القهر: نشوف اخر هالسالفة!
وغادرت المكان !
رونق تنهدت وناظرته بهدوء: إذا هالرحيل رح يعملك مشاكل ما له
قاطعها بثقه: ما تخافين !
هذا المفروض يصير... أكبر غلط يوم زوجتها لراكان !،
وانت لجراح
قاطعته بدفاع: ترى جراح ما هو بهذا السوء.... وضعوا كل الادلة بيده واي انسان يصدق ...هذا انت صدقت فيني بدون ما تشوف أي دليل!
اعطاها نظرة قوية: اقول انكتمي ...انا اتوقع هو الي عملك سحر ما هو انت !
ابتسمت على انفعال ابوها وتحس فعلا إنه يغار من جراح !
كتمت مشاعرها والشوق إلي ذبحها لجراح لكن هذه المرة ما رح تتنازل حتى ترجع كرامتها وتضع لهم حد بالاتهامات والافتراءات!
جراح كسر قلبها وما رح تسامحه على كل حرف نطق فيه ...
....
...
...
....
جلست على الكنبة متفاجئة: انتقلوا!
فياض بهدوء: انتقلوا ورفع قضية طلاق على راكان وجراح يبغى يطلق بناته!
وخالك ابو جواد جن جنونه من تصرفات جواد !
حست بالضيق وهي تحس جواد للمرة الثانية ينتصر عليها ويأخذالبنات ....ما تنكر انها وبكل اسف فشلت باحتواء بناتها وما قدرت تكون لهم أم ...معقول البعد يترك هالفجوة الكبيرة بينهم ...نطقت بضيق: وراكان وجراح وش رد فعلهم ؟!-
راكان شاف السالفة تحدي واليوم رايح للشوفه الشرعية ويقول ما أحد يلوي ذراعي!
اما جراح يقول زياد الصمت يغلفه وما نطق بشيء ...لكن الهم والكدر واضح عليه وكأنه مفارق روحه!
الجازي ناظرته بتساؤل: غريبه موقف جراح بالرغم من تصرف رونق لكنه متمسك فيها !
رد بجواب افحمها : لأنه يحبها ويعتبرها جزء من حياته تعالي شوفي الأب او الأم حتى لو غلطوا عيالهم ما يتخلوا عنهم أبدا ...ناظري جواد بالرغم من قسوته المعروفه وعناده وعصبيته الا إنه ما ترك رونق وواقف معها لأنه بكل بساطة الأب والأم الحقيقين ما يتخلوا عن عيالهم وما يتحملون الحياة بدونهم !
بهتت ملامحها من كلامه ونطقت: يعني انا ما كنت لهم ام حقيقية؟
فياض بهدوء: تدرين مشكلتك بعدك على أطياف الماضي وتنتظرين التوأم وهم بعمر الاشهر !
وخاصة رونق للحين تنتظرين ترجع لك الطفلة الرضيعة ...عقلك ما هو متصور انه هذه ابنتك ...تحاولين تظهرين انك تقبلتيها ولكن من الداخل انت رافضيتها .....وخاصة مع تصرفاتها الغريبة شيء بداخلك يرفض تصديق إنها ابنتك !
شوفي كيف تعلقت بقدر وكأنها ابنتك بعكس رونق!
قاطعته بضيق : لا ترش على ملح على الجرح يا فياض ..انا نفسي ما أعرف وش ابغى !!!
ما أنكر قصرت مع رونق لكني كنت مقيدة لأنه مشاكلها كانت معك وأنا وما اعرف مع مين اوقف!
وهي ما أعطتني فرصة.... ما سمعت الكلام وقتها الي قالته
قاطعها ببرود: على فكرة رونق ما تكلمت عليك بشيء
قاطعته بعدم استيعاب:كيف !
تنهد ورد بهدوء: وقتها أبوك وأمك طلبوا منها تطلع من حياتك وما تخربها وتبعد عنك....رونق ما تكلمت عليك أهلك كذبوا عليك حتى ترجعين لعقلك وتحفظي بيتك الي ما بقى شيء على دماره !
اعتلتها الصدمة وما قدرت تنطق حرف واحد ....رونق الي ظلمتها وقست عليها بدون ذنب ..ووقفت مع الكل ضدها ...مرت بأيام وحيدة وغريبة ومنبوذه من كل الي حولها وهي ساعدت بهذا الشيء!
اكثر وحده عاشت شعور النبذ والغربة كيف ما حست برونق!!!
كيف ما انتبهت لعيونها اللامعة الي تخفي خلفها هموم وانكسارات!
عضت على شفتها بندم وقهر من تصرف امها وأبوها!
كتمت ضيقها وهي تحس بشيء ينهش روحها .... صدق ما كانت لها الأم...قست عليها والي يذبحها بدون ذنب!!
**
**
**
ناظرتها وهي متغطية ما هو باين منها شيء وتبكي بصوت مرتفع !
الجازي تحاول معها: يا ابنتي ما يصير تعملين كذا بنفسك !
شوفي بناتك الي ما تسألين عنهم !
هو الخسران ما هو انت!
تكتفت وهي تناظر هالمشهد ....تكره هالضعف في اغلب البنات .....
التفتت للخلف لما دخل جواد ...تقدم من مريم ورفع الغطاء عنها وبحزم تكلم : مريم ترى زودتيها
ناظرت أبوها وهي مستمرة بالبكاء : يعني تشوفها سهلة متطلقة وعندي 6 بنات أنا ما غلطت حتى تكون هذه جزاتي!
هذه هي رونق عجبت بتصرفاتها وسحرت ولدهم وما طلقوها وأنا الي تطلقت الي ما عملت شيء!
كل مشاكلنا منها ليتك ما رجعتي ليتك كنت البنت الي انحرقت بالسيارة واندفنت وارتحنا منك !
قاطعها جواد بعصبية: خلاص انكتمي
رونق بهدوء ظاهري: اتركها تقول الي تبغى ..طول عمرها غبيه وسلبيه والكل يمشيها على رأيه بس أنا الي يصير لها لسان عليها وتتطاول بالكلام علي ....لا تحطي سبب طلاقك برقبتي ترى كنت في بيت ابوي زعلانه لأنه يبغى ولد وبعدها جاءت سالفة السحر
مريم قاطعتها بقهر: انكتمي الله يأخذك ...ما ألوم الكل يوم يكرهونك لأنك شيطان بهيئة انسان!
الجازي توزع نظرها بينهم مريم تبكي ومنفعلة بزيادة ..ورونق واقفة متكتفه تناظر بهدوء يمكن لاول مرة تكسر خاطرها رونق !
نزلت نظرها ورجعت تقارن بينهم تحس هالفترة الشبه بينهم كبير وخاصة بعد ما نحفت مريم وصار وجهها شاحب ...صعب تفرق بينهم !
جواد تكلم بقوة: مريم لآخر مرة اقولك حاسبي على كلامك
مريم بقهر: وانت للحين تدافع عنها ....من متى هالمحبة ...دوبك ذيك المرة قلت الله يأخذها ويريحني منها من لما شفتها ما شفت الراحة ....وتقول مضطر تسايرها حتى ما تنزل رأسك بالأرض اكثر من كذا
قطعت كلامها لما استقرت يد جواد على خدها !
التفت على رونق يشوف رد فعلها على الكلام !
رونق تحس خنجر يطعن فيها بقوة من هالكلام ..ليه تكرهها كل هالكره ؟!!
وبكل مرة تحاول تجرحها بالكلام!،
يوجعها موقف جواد كذا!
لذي الدرجة يكرهها ويتكلم قدامهم عليها ...ما تغصبه يحبها لكن على الاقل ما يتكلم قدام الناس بمشاعره تجاهها بهذه الطريقة !
الجازي ما حبت كلام مريم بهذه الطريقة: ترى تكذب عليك
رونق نظرة الخيبة المتكررة ما قدرت تخفيها ...لكن نطقت بهدوء : ما طلبت محبة احد منكم !
وعلاقتي بأبوي شيء ما يخصك ...لا تجلسين ترمين اتهامات على غيرك حتى تخرجي بمظهر المظلوم!
وكلامك مردود عليك ...وحسبي الله نعم الوكيل !
تركتهم وخرجت من الغرفة وبداخلها وجع مب قادرة تكتمه ...حست بشيء حضن رجلها ...نزلت نظرها للكائن الصغير كانت ابنة مريم ... نزلت على مستواها مسحت على رأسها بعد ما قبلتها : وش تبغين يا بطة!
قدر بضحكه : تظن إنك أمها !
ابتسمت رونق لقدر والدموع معلقه بعيونها: وانت تميزي بيني وبين خالتك مريم !
قدر توسعت ابتسامتها: خالتي مريم هادية انت صوتك احس فيه نبرة عصبيه وأحياناً صوتكم قريب من بعض...
واما الشكل افرق بينكم لانه بطنك يا ماما باين شوي ..اما خالتي ما لها بطن!-
التفتت للخلف لما وقف جواد خلفها وتكلم : ترى السالفة الي قالتها مريم قديمه وقت المشاكل الي بيني وبينك وانت كنت على اطلاع بهذا الكلام !
بس هي متضايقة وترمي كلام بدون وعي!،
ردت بدون ما تناظره وهي تمسح على شعر ابنة مريم : تبرر حتى ما ادعي على مريم !
وقفت وابتسمت بآلم : ما عادت تفرق ادمنت هالكلام !
وغادرت لغرفتها
قدر بلقافه: وش صاير!
رد بانفعال: نايف انقلع ورمى عندي ابنته الملقوفه !
شيء للكبار انت وش يخصك!-
ناظرته ولوت بوزها وركضت باتجاه غرفة امها !
ابتسم على حركتها وكأنه طيف الجازي يمر من أمامه ...سبحان الي خلقهم الشبه بينهم واضح!
**
**
*
أم راكان بعتاب: انت كيف تطلق مريم!
رد بغضب: علشان اعلمها كيف تكسر كلمتي وتمشي خلف أبوها ... وحتى يرفعون قضية طلاق... يفكر لو رفع قضية يلوي ذراعي...وكأنه ما يعرفني إني اطلق وما احد يجرجرني بالمحاكم!
واشوف كيف جواد رح يتصرف الحين!
ام راكان بقهر: يعني مريم المؤدبة والخلوقة تتطلق وذيك الحرباية للحين على ذمة ولدي!
زياد مب عاجبه تصرفات إخوانه !
ام لؤي ناظرت جراح كالعادة جالس جسد والعقل بمكان ثاني!
نطقت باستفسار: وانت مب ناوي تطلقها؟!!!
رفع نظره لها وقبل ما يرد تابعت كلامها: يقولون سالفة الرحيل كله من تحت رأس رونق وإلا أم عبدالله ومريم ما يبغون وبالغصب اخذهم !
ام راكان هزت رأسها بأسف: هذه البنت ما أحد قادر لها حتى جواد صار خلفها مثل الخروف الله يستر يمكن سحرته!
وانت خليك مثل الحريم تنوح عليها !
ما ادري من لما عرفتها وانت عقلك طاير!
وقف وغادر بدون تعليق على هالموضوع الي ما ينتهي!
توجه للخارج وجلس في الحديقة وبداخله نار مشتعلة من رونق ...تصرفاتها طق منها ......فوق غلطها ترفض ترجع له وتهج من المكان!
شد على قبضة يده بقوة وحلف بنفسه الا يخنق أنفاسها بيده حتى تتعلم كيف تغدره بهذه الطريقة!
يحس نفسه ضايع بدونها ....حبها تربع داخل قلبه ....كذا تتركه وتجحده....ما قصر معها أبدا!!
التفت لما تكلم زياد من خلفه: البنت ييجي مكانها الف وحده!
ويكون بعلمك ترى رونق تحبك وتبغاك تركض خلفها ...لو كنت مكانك اتركها واطلقها حتى تتعلم درس وتحسب لك ألف حساب !
ولما تشوفها تعدلت وقتها ارجعها لذمتك ...صدقني إذا طلقتها هي بنفسها رح تركض خلفك وتعض أصابعها ندم !
اتوقع عملت بسالفة السحر من حبها لك ...بس أنا لو مكانك ما دخلتها بيتي دقيقة رح ادوس على قلبي واتخذ قرار صحيح ...صدقني هذه الأشكال كيف يطمئن قلبك لها وش يضمن لك ما ترجع بسحر اقوى!!
أنا ما أتدخل بحياتك وانت حر بقرارتك لكن أنا اكبر منك ولي نظره بالحياة ....انصحك من محبتي لك !
صدقني من البداية قلنا لك ما تنسابك وما هي من ثوبنا وللحين اكرر نفس الكلام !
وهذا قرارك!
**
**
**
**
في نهاية الاسبوع ...رايحه جايه بالصالة متوترة ...نطق فياض بنرفزة من حركتها: انت وبعدين معك !
الجازي بضيق : كيف استقبلها ؟! كيف احط يدي بيدها وانا من قبل خذلتها وقسيت عليها ؟!!!
فياض بهدوء: ترى هالرونق عليها تصرفات غريبة ....بس دامها رح تزورك فهذا يعني إنها ما هي حاقدة عليك
تنهدت وناظرت وسيم الي دخل ويضحك مع بنات مريم
حست بالصدمة ألجمتها لما دخلت مريم لوحدها !
ناظرت فياض الي اكتفى بالصمت وما علق بحرف واحد!
بعد السلام نطقت الجازي بتردد : رونق وينها
تكلمت مريم بهدوء : عندها دوام !
فياض بانتقاد: لوحدها هناك؟!
ردت : ابوي معها حنا رجعنا مع عبود!
الجازي حست من لهجتها الوضع ما هو تمام: كيف الحياة هناك ؟!
ردت مريم بحنق: تقرف!
يعني نعيش بمكان ما نعرف احد ولا نشوف احد وكله علشان ترضى ست رونق ...حضرتها طالعه داخله على كيفها وحنا مندفسات بالبيت!،
يعني أنا مو فاهمة ليه هالرحيل ؟!!
تنقلع وين ما بغت بس لا تحشرنا معها !
الجازي بانتقاد: وليه تتكلمين على اختك كذا!
ردت بقهر: لأني اكرهها !
شوفيها عايشه حياتها وانا الي تدمرت!
انا طول عمري مطيعة وهاديه وهذه نهايتي وهي طول وقتها حاطه المر بحلق الكل
فياض رفع حاجب بمقاطعة: وكأنك تحسدينها ؟!
ردت ومن الداخل رح تنفجر: ما احسدها
فياض بمنطقية: دامك ما تبغين الطلاق ليه رفعت قضية الطلاق ؟!
ولا تنسين مشكلتك مع راكان كانت قبل سالفة رونق !
المفروض ما رفعت قضية طلاق بهذه السرعة
ردت بنبرة مغلوب على أمرها : أبوي يبغى كذا
مط شفته : جواد متسرع بأغلب قرارته .. وليه ما طلبت منه يتريث بهذا القرار ...بتسرعك خرب كل شيء ...لأنه راكان اصلا ما كان ناوي يتزوج عليك كل هدفه حتى يبعد رونق عن جراح بطريقة ما ادري وش هي !
لكن جاءته سالفة السحر على طبق من ذهب !
بس انت بتسرعك دمرت كل شيء!
بهتت ملامحها بعد سماع كلام فياض ....غمضت عيونها بقهر من الغباء الي هي فيه دمرت حياتها والسبب رونق ...يا كرهها لرونق ...مستحيل حياتها تستقر وترجع لوضعها الطبيعي دام رونق موجوده ...لازم تنفيها من حياتها بس كيف ما تدري !
**
*
**
**
زفرت بملل بهذا المستشفى ..مستشفى خاص والمراجعين فيه اعداد قليلة ....
اليوم راحوا لزيارة أهلهم ....حمدت ربها إنه عندها دوام لأنه بكل بساطه ما في احد يحبها حتى تزوره!
مطت شفتها بضيق وطيف جراح ما يغادر عقلها ....مب قادرة تنساها !
رن جوالها ...فتحت الخط وردت بهدوء:هلا يبه! ..لا بقى 10 دقائق وينتهي الدوام ....ليه .؟! .....إن شاء الله!
قفلت الخط زفرت بضيق من جدها الي يتدخل بأمور ما تخصه ...لزم على أبوها يروح له !
كملت دوامها ورجعت للبيت وكان جواد بانتظارها : عجلي يا رونق حتى ما يتأخر الوقت!
ناظرت قدر جالسه تحضر فيلم كرتوني ومندمجه فيه : وقدر جهزت أغراضها
قاطعها بعجلة: ايه ايه تحركي!
ناظرته وما هي مرتاحة لذي الزيارة !
**
**
**
ابو جواد يكلم الجازي: انت المفروض من البداية خبرتيني
هزت كتوفها بقلة حيلة!
مريم بنبره مقهوره: يا جدي اقنعه ما نرجع طقت قلوبنا هناك !
ابو جواد هز راسه بتوعد :يصير خير !
عبدالله تكلم بهدوء : بالعكس اشوف مكانكم هناك افضل !
خلاص طلقك وليه تجلسين هنا تتابعين ظله ؟!
ام جواد أعطته نظره: وش هالكلام يا عبود ؟!
هز رأسه بتأكيد :وأنا صادق دامه باعك عيشي حياتك من جديد وأبوي دبر لها وظيفة بمدرسة قريبه من مكان البيت بس حضرتها مصممة تدفن نفسها!
شوفي رونق رغم كل شيء عايشه حياتها وما دفنت نفسها وهي تبكي على جراح... وبالرغم انها هي الغلطانة والمفروض هي تركض خلفه حتى يرضى ومع ذلك اعطتهم طاااااف ولا سألت عن أحد!
مريم بكره : كل مشاكلنا بسببها!
الجازي ناظرتها: كل شيء مقدر ومكتوب!
ابو جواد : هذه البنت
سكت لما دخل جواد وخلفه رونق وقدر...بعد السلام جلسوا ...وعم الصمت للحظات....
التفت ابو جواد على جواد وبنبره آمرة: انت وش مهبب بدون علمي؟!!
كيف ترفع قضية طلاق
قاطعه جواد بهدوء: يا يبه اتوقع تكلمنا بهذه السالفة...وقلت لك الي يذل ابنتي ويكسرها ستين داهية خلفه...ما نبغاه ولا نبغى شوفته!
ابو جواد بغضب: ما هو بكيفك !
هذا القرار فيه تشاور والبنت لها رأي ما هو على كيفك !
اسمعني زين ....تبغى تسكن هناك الله معك لكن عيالك وزوجتك هنا !
وإلا قسم بالله ما أرضى عليك طول حياتي
جواد باعتراض: بس
قاطعه بغضب: ولا كلمة انتهينا
جواد ناظر زوجته وعياله وعلامة الرضا على ملامحهم ما يبغون ذاك البيت ...سرعان ما استقر نظره على رونق الي نطقت بهدوء: أنا مع ابوي وين ما جلس آجلس معه وما أتركه!
ابتسم جواد على كلامها بالرغم من غضب أبوه وما اهتمت وعبرت عن رأيها ....سرعان ما انمحت ابتسامته لما نطق ابوه بغضب: انت انكتمي ولا كلمة !
فوق سواد وجهك وتتكلمين !
ترى قلبي للحين مليان عليك ....احترمت رغبة جواد وما تدخلت اشوف نهاية المهزله لكن أشوف إنك تماديت كثير يا حضرةالدكتورة !
وبتهديد صريح: لآخر مرة انبهك ولا تجبريني الوي ذراعك وناظر قدر !
الحين تحملين نفسك وتنقلعين على زوجك ينتظر مني اتصال حتى تطلعين له
قاطعته بقوة وهي توقف على حيلها: ما احد يقدر يلوي ذراعي بقدر...تظن الدنيا سايبة وما في قانون يوقفكم عند حدكم ؟؟؟!
ابو جواد فتح عيونه باستنكار وهو يؤشر على رونق: تسمع ياجواد !
سامع ابنتك جالسه تهدد فيني!
والله ما استبعدها عنك اشتكيت على ابوك من قبل
ام جواد زفرت بضيق: يا جماعة
قاطعها ابو جواد وهو يمسك بالجوال: الحين اتصل بجراح
قاطعته بقهر من تدخله: ما هو على كيفكم!
عبود بنرفزة وقف ورفع يده بتهديد: تكلمي زين مع جدي أحسن ما أكسر رأسك
رونق ناظرته بقرف: انت آخر واحد تتكلم ...مالك علاقة بحياتي ...انكتم أفضل لك
ام جواد بانتقاد: تراكم من نفس العمر ما في بينكم احترام كذا المتعلمين يتصرفوا !
مريم بقهر من رونق: عبود كله ذوق بس المشكلة بالشخص الي ما يحترم كبير ولا صغير!
رونق ناظرتها بتقييم وبعدها نطقت: اطلعي ناظري من جناح نايف تراه مقابل بيت راكان وتذكري حبيب القلب او ارجعي له وبسك بكاء ليل ونهار مثل المراهقات ...اه صح هو طلقك!
اممم شوفي جدي يأخذ جاهة لراكان علشان يرجعك
ابو جواد بغضب: انت ما تستحين على وجهك
هزت رأسها بتأكيد: ايه انا ما استحي على وجهي!
جواد جالس يناظر بصمت .....كتم أعصابه ونطق : رونق خذي قدر واطلعي للجناح!
ابو جواد بغضب: هذا الي قدرت عليه اقولك خليها تطلع لزوجها
جواد بانفعال: ومين قال لك إني أبغى أرجعها لجراح!
لو يموت ما شاف ظفر منها !
خلاص انتهينا بناتي عندي
ابو جواد بغضب: انت تبغى تجلطني يا جواد!
مب ناقصنا كلام !
جواد خفف نبرته: يا يبه اتركني اعمل الشيء الي ابغاه ترى أنا أبوهم
ام جواد هزت رأسها بتأكيد: وأنا أقول اترك جواد يتصرف .... ترى راكان ما احترمنا ابدا يوم قرر يتزوج عليها بدون ذنب ولا كأنها ابنة عمه ورمى بناته لا سأل عن مريم ولا عن البنات
جواد هز رأسه: بالضبط هذا الي أبغى أوصل له
قاطعه على مضض أبوه: نشوف آخر قراراتك وين رح تودينا!
تنهدت رونق براحة بعد انسحاب جدها ....مو مستعدة للقاء جراح الحين !
*
***
**
**
جالسة جنب جدها والحيرة مسيطره عليها: ما اعرف كيف نوصل لها
وليد مط شفته بقلة حيلة : وكأنها ملح وذاب سألت عنها وحاولت أوصل لها بس فشلت .وما احد يعرفها إلا إنها ام خلف يعني اسمها ما هو معروف!
ناظرته بإحباط : يعني انقطع الخيط الي يوصلنا للحقيقة !
وليد بمواساة: صدقيني يا ابنتي مهما طال الزمن الحق رح يظهر
قاطعته بمرارة: متى ؟!!!!
ما أقول إلا حسبي الله على الي تبلى علي!
تدري احيانا افكر ما احد يستحق اظهرله اني بريئة لأنه بكل بساطة لو كانوا يحبوني ويثقون فيني ما صدقوا هالكلام ... اصلا
سكتت ما في كلام يعبر عن الوجع الي بداخلها ما لقت شخص واحد وقف بوجه الكل وقال كل هالكلام كذب!
رونق ارقى من إنها تعمل كذا!
وليد تنهد بضيق وهو يشوف بعيونها حزن عميق بالرغم انها تحاول تظهر انه كل شيء تمام !
وزعت حنين الضيافة ....جلست مقابل لهم وناظرت ساعتها : غريبة الجازي تأخرت!
ناظرتها رونق بعيونها اللامعة ..... ورفض الجازي المتكرر لها يؤلمها ..اخر مرةلما كانت بالمستشفى خبرتها إنها تنتظرها في بيت وليد حتى تجلس معها ...وقتها ما جاءت وما تعرف وش عذرها!!
مطت شفتها بحزن أصلا اذا موجوده الجازي ما تدري عنها!!
واليوم ارسلت لها رسالة انها تنتظرها في بيت وليد وما جاءت !
كأنها تقول بصريح العبارة ما ابغاك!
وليد يكلم حنين: شوفيها!
حنين اتصلت على الجازي وبعد عدة رنات ردت: الو ...وينك تأخرت ؟!....ليه؟! .....يعني وش تفرق؟! ...طيب بعدين ......مع السلامه!
عيونها معلقة على حنين بعدما قفلت الجوال ....هي سمعت بعض الكلام إلي فهمته فياض رفض!
حنين بترقيع: تقول صديق فياض جاء يزوره بعد ما يطلع رح
قاطعتهارونق بهدوء : ما له داعي ... أنا تأخرت وقدر نايمه !
وليد بهدوء:خليك يا ابنتي وأنا رح أوصلك لباب البيت!
وبتذكر سأل: جراح وش عرفه وقتها إنك عند ام خلف؟!!!!
رفعت حاجب لسؤال مهم: ما اعرف تفاجأت فيه بوجهي عند الباب ومعه راكان!
وليد:لازم نعرف مين الي خبر جراح!!
اتصلي فيه
قاطعته بغصه: رقمه مفصول اتوقع غير رقمه!
وليد هز رأسه بتفهم: خلاص أنا رح ابحث في هذه السالفة يمكن تكون الخيط لحل القضية ....بس لزوم تعرفين مين استخدم جوالك!
ردت بحيرة:ما أحد يمسك جوالي
فتحت عيونها وهي تنطق: قدر كثير يكون معها
حنين بصدمه: معقول!
وليد باهتمام: لازم تعرفين من قدر مين مسك جوالك لما كان معها .....إذا عرفنا رح يسهل علينا كثير
بغت ترد لكن سكتت وهي تشوف فياض داخل وخلفه الجازي!
حنين ابتسمت: يالكذوب !
ضحك فياض: حبينا نعملها مفاجأة !
وقفت رونق بوجه أمها لأنها نوت تتغير وتكون بارة بامها وأبوها مهما عملوا لهم حق عليها!
سلمت الجازي عليها سلام دافئ: كيفك ؟ وش اخبارك!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله ...اخبارك ؟!
ردت الجازي: بخير ربي يحفظك!
فياض اقترب من رونق: والا ما تبغين تسلمين علي!
ناظرته بهدوء وما علقت ....اكتفت بمد يدها للسلام !
فياض شد على يدها بقوة : عساك بخير!
هزت رأسها وهي تسحب يدها: الحمد لله!
جلست بهدوء وهي تناظر حنين تكلم الجازي وتسألها عن عيالها!
فياض ناظر رونق: بعده الحطب ما طاح من رأسك يا ام قدر؟
ردت وهي تناظره ...فياض كسر بداخله أشياء كثيره ..ما قدرت تتجاوزها: ولا رح يطيح!
ضحك بخفه: إذا حالفة يمين ما تدخلين بيتنا هذه بسيطة ادفعي كفارة
قاطعه وليد: اتركها على راحتها!
**
**
**
**
اليوم راجعين لبيتهم ..مر وجودها هنا على خير ...تجنبت جدها ابو جوادوالتزمت الجناح افضل لها !
طلعت بعد ما جهزت أغراضها ...ناظرت مريم الغاضبة من ابنتها:وش فيك عليها؟!
مريم وأعصابها تلفانه من بعد طلاقها : شوفي كيف كبت الموية على ملابسي
رونق بهدوء: ابوي ينتظر تحت تراه مستعجل عنده شغل ...الجو حار رح تنشف يلا امشي!
مريم بنرفزة: خلاص انزلي وأنا ألحقكم...اففففف!
رفعت حاجب رونق من ردها: انتبهي لا يطق لك عرق!
نزلت من الجناح ...استغربت جواد ما هو موجود !
سألت باستغراب: وين
قاطعها عبود: ابوي مستعجل طلع وراحت امي معه وإخواني ..يلا عجلوا!
ابو جواد اقترب منهم وبحرص: انتبه يا عبود على الطريق !
عبود ابتسم: تحسسني يا جدي إني بالإبتدائي !
وناظر اخواته: يلا خلصوني!
سلم على جده وركب السيارة وحرك بسرعة ....ما قدرت تمنع عيونها تناظر لجهة بيت جراح لعلها تلمحه ...نزلت نظرها بخيبة بعد ما تعدوا بيتهم !
بنفس الوقت كان طالع من غرفته سمع امه تتكلم بالجوال ...وتقول رونق هنا !!
قالوا إنها ما جاءت !!!
رونق هنا وهو ما يدري!
كيف عمه قال له إذا جاءت رح يتصل فيه حتى يتفاهمون ويجلسون مع بعض!
جن جنونه لما كملت أمه كلامها وهي تقول : راكان قال الحين راجعين
ما سمع باقي الكلام وطلع يركض لعله يلحقهم ....وقف بقهروهو يلمح سيارة عبدالله اخر الشارع واختفت عن نظره!
ضرب الأرض برجله بقوة بقهر من رونق ....لذي الدرجة تكرهه وما تبغاه!!!
ما قصر معها بشيء ليه كذا تجازيه!
معقول كان طول الفترة الماضية مخدوع فيها !
لذي الدرجة كان على عيونه غشاوة وما يشوف اغلاطها !
قلبه أوجعه لفراقها ...بس ما رح يسمح لها تمسح بكرامته الأرض هي الي غلطت وهي إلي المفروض ترجع وتعتذر له!!!!!
رح يحط على قلبه حجر ويكمل حياته ...ناظر ساعته معه وقته يمداه قبل السفر يروح ينهي كل شيء دام تبغى الفراق ....سرعان ما غير رأيه ما يقدر يقوم بهذه الخطوة قلبه ما يطاوعه يقطع الحبل الي بينهم!
رح يهجرها ويتركها دامها تبغى كذا!
**
**
**
**
بالطريق مستعجل عنده صفقه عمل ولا بالأحلام اذا زبطت معه رح يصير وضعه فوق الريح ..ناظر الجازي بابتسامة: إذا تمت هالصفقة رح اشتري بيت ويكون بمكان بعيد عن السكان مكان هادي حتى البنات يأخذون راحتهم !
ضحك بخفه:خاصة مريم صايرة عصبيه
الجازي بضيق: لا تلومها تقلب حالها يوجع القلب !
تنهد بضيق : والله ما بغيت توصل لهذه الدرجة لكن راكان هو الي بدأ
قاطعته بلوم: المفروض ما رفعت قضية الطلاق بهذه السرعة
رد بتبرير : ما توقعت يكون بهذه النذالة ترى دوبني قبل ما نطلع تشاجرت معه!-
ناظرته بضيق: وش صار؟!
رد بقهر: رجع يتشرط علي يقول اذا طلق جراح رونق رح يرجع مريم لذمته قهرني وكأننا ميتين عليه حتى نرجعه!
قلت له ومين قالك إني رح ارجع مريم لك؟
ورونق قريب رح اطلقها من جراح واخلص من هالعلقة!
بناتي رح يعيشون عندي معززات ومكرمات!
وعيالهم مثل عيالي وما رح ينقصهم شيء بإذن الله ..
الجازي هزت رأسها بهدوء : إن شاء الله
جواد بابتسامة : ناظري ذيك الأرض حاطها في بالي حتى اشتريها وابني بيت عليها ما هي بعيده عن اهلنا
ناظرتها الجازي بإعجاب: مكانها حلووو وسرعان ما صرخت اااااااه
جواااااااااد
لحظات قلبت موازين الحياة ليضج المكان بصرخاتهم وصوت الاصطدام ...لحظات وعم الصمت المكان انعدمت الحياة بالمكان.....بعد ما كان يعج بالأحلام.....دوبه كان يرسم أحلام وردية لحياته .... هذه حال الدنيا نرسم احلام بلمح بصر تقلب كل الموازين !
**
*
**
رونق وهي مسترخيه وتردد أذكار الصباح ...وسرعة عبود مو مرتاحة لها بس اذا تكلمت جكر رح يزيد السرعة ...وقدر تتشاجر مع بنات خالتها!
مريم بضجر:خلاااص وبعدين !
ورجعت تهز بحضنها طفلتها!
عبود عقد حواجبه وهو يشوف اسم عمه بدر يتصل فيه....فتح الخط ووضعه على مكبر الصوت وعيونه على الطريق: هلا عمي
بدر بصوت مخنوق: وين صرت!
عبود بتوجس: ليه ؟!
بدر بضيق: ارجع أخواتك للبيت وتعال على مستشفى «...» ابوك صار عليهم حادث
فتح عيونه بصدمه: وش تقول؟!
قول لي هم بخير ؟!!!!
عمي جاوبني!
بدر بصوت فيه اهتزاز ...وهو يسمع بكاء مريم على اهلها: انت تعال
رونق ألجمتها الصدمة من هالخبر دوبه طلع وكان مستعجل ما كان فيه شيء .....ناظرت مريم الي تبكي وتتكلم بصوت مرتفع: قول انهم بخير!
عبود من صدمة الخبر ...وقع الجوال من يده ....يحس نفسه مغيب عن الواقع ما هو مستوعب هالخبر ...
نزل نفسه يطول الجوال لزوم يحكي مع جده ويتأكد..وقبل ما يمسك الجوال...نهض نفسه على صرخات أخواته ..حاول يسيطر على السيارة بعد ما انحرفت عن الطريق ...لكن ان فات الفوت ما ينفع الصوووووت!
**
**
**
*
ام جواد جالسه بالانتظار وتبكي بصمت ...عائلة كاملة تدمرت وما احد طمنهم للحين !
الجازي واقفه تبكي وفياض ماسكها من كتوفها ساندها .....ام راكان جالسه تبكي على حفيداتها !
ام احمد مقابل لها تبكي على ابنتها وأحفادها!
يا الله وش هالخبر المفجع !!!،
لحظات كانوا بخير ..كيف انقلب الحال!
يا رب لطفك بنا !
ابو جواد جالس ويحس روحه رح تطلع بأي لحظة ....غلاة الابن البكر ما احد يوصل لها ...ما يحتمل فكرة فقدان جواد ...ليهمس ببكاء: جوااااد
أخوه عبدالله : وحد الله يا اخوي ..إن شاء الله يقوم بالسلامة!
رد بصوت مخنوق: ما سمعت يقولون حالته حرجه!!
لا اله الا الله....يا رب
وش أقول له اذا صحي وسألني عن عبووووود؟!!!!
يا رب عفوك!
دخل الطوارئ نايف بعد ما سمع هالخبر المفزع : وين قدر ...ابنتي وين ؟!
اقترب من بدر وهزه: وين قدر!
بدر باختناق مب قادر يتكلم : ما ادري شوف هناك!
تكلم وريقه ناشف: جواد كيف وضعه!
هز رأسه بأسف: ما في جديد !
زفر بضيق وتوجه يبحث عن قدر لعل وعسى يطمئن عليها!
••
••
••
••
فتحت عيونها وتنفست براحه حلم مزعج حيل!
بغت تقوم لكن سرعان ما تألمت ...ناظرت يدها مب قادرة
تحركها!
دخلت الممرضة وبحرص نطقت: لا تتحركين
رونق وهي عابسه ملامحها: انا
ردت الممرضة بمهنية: نقلوك هنا حادث سيارة ...بس الحمد لله وضعك تمام
حست الدنيا اطبقت على صدرها ..ما كان حلم : كم لي هنا؟!
الممرضة: يمكن ساعتين
قاطعتها بفزع وهي تتذكر قدر: ابنتي كانت معي!
الممرضة منعتها من الحركة:، لا تتحركين الجنين وضعه ما هو مستقر!
رونق برفض ودموعها بدأت تنزل: اقولك ابنتي كانت معي!
وإخواني وأبوي وش صار عليه!
نزلت عن السرير بدون ما تهتم لكلام الممرضة لفت الشالة على وجهها وطلعت بدون وعي تبحث عن قطعة من كبدها !
سألت عن قدر وخبروها إنها بالعناية ..توجهت لمكانها وما هي مستوعبة فكرة فقدانها !
وقفت عند الغرفة وما سمحوا لها بالدخول ..ما انتبهت على نايف الموجود والضيق واضح عليه!
وضعت رأسها على الزجاج وسمحت لدموعها للنزول بهدوء!
نايف وصدره ضايق ...ناظر قدر بعد ما خبروه للحين وضعها ما هو مستقر ...قرر يروح يشوف الباقيين وش صار عليهم!
ناظر رونق وهي معطيته ظهرها ..الوحيدة الي واقفه وضعها تمام والباقي ما احد يدري وش حالهم!
مط شفته وغادر بهدوء !
•*
•*
*•
متمدده على السرير وقوتها خارت من يوم الحادث وهي تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة....حالتها الصحية تدهورت بسبب نفسيتها الدمار الي تعيشها....والحمل تعبها أكثر ...ما تقدر تتحرك وضع الجنين بحالة حرجه!
تناظر السقف ودموعها اخذت مجراها على خدودها ....قلبها مب قادر يتحمل هالاخبار !
حنين دخلت ووضعت الأكل عندها:، يالله يا ابنتي لزوم تأكلين
قاطعتها بصوت مهتز على وشك البكاء: تمنيت لو يوم واحد نكون فعلاً أخوات...احس لي اخت من نفس الأم والأب ...لكن دوم تعاملني وكأني أختها من الأب بس !
رحلت وهي تكرهني ...وحاقدة علي!
رددت على مسامعي وهي تتمنى أكون الطفلة إلي احترقت واندفنت حتى ترتاح مني!
هي وعبدالله ما رح يشوفوني وينغثوا مني!
خلاص ارتاحوا مني ... كيف يستقبل ابوي هالخبر ....انت ما تعرفين معزتهم عنده ....اكيد رح يتمنى لو أنا الي متت سكتت وبعدها نطقت: مخنوقة يا جدتي هنا شيء يخنقني!
حنين زفرت بضيق: لا تشغلي نفسك الحين فكري بالجنين
مسحت دموعها بضعف: ما أتمنى يتم هالحمل
قاطعتها حنين: استغفر الله وش هالكلام؟
رونق بشهقه: وش يبغى بهذه الحياة وأبوه ما يبغاه ولا أحد ...شوفي جراح ما سأل ولا زارني .....هو يكرهني حتى الكل يكرهني ما احد سأل عني غيرك انت وجدي وليد ....حتى ابنتك تكرهني ما زارتني
حنين بضيق: امك تعبانه وما تقوم من الفراش ...منظر مريم بالكفن ذبحها وما هي قادرة تستوعب
سكتت وهي تشوف رونق تبكي بقوة:مب قادرة اتخيل !
حنين تمسح دموعها: لا تلومين احد يا ابنتي ترى الكل مصدوم وما احد قادر يستوعب الي صار!
لا حول ولا قوة الا بالله !
رونق تمسح دموعها : بالله عليك قدر كيف
قاطعتها حنين تهديها: والله بخير ...انت ما عليك اهتمي بنفسك ...حرام ترى داخلك روح ما لها ذنب !
•*
*•
*•*
مسح وجهه بتعب الايام الماضية كانت مرهقة .... ناظر ام لؤي الي تتكلم : يعني المفروض رجع من السفر
قاطعها : ترى ما وصله الخبر إلا بعد ما سافر يعني يترك شغله ويرجع؟!
وجوده ما رح يغير شيء؟!
سألت باستغراب: توقعت لما يعرف انه رونق بالحادث يهد شغله ويرجع
قاطعها: اصلا ما يدري خبرناه بعد ما وصلوا طلعوا يتسوقوا وجلست رونق مع إخوانها وبنات راكان ....وانتبهي تتكلمين قدامه غير كذا!
تراه مجنون ما استبعد عنه يترك شغله ويرجع
ام لؤي بضيق: سفرته لعدة اشهر مطوله!
هز رأسه وهو يوقف : ربك يهونها!
انا أبغى اروح استريح هالأيام صعبة على الكل !
هزت رأسها وعقلها ما هو مستوعب انها مريم خلاااص راحت !
سبحان الله هالدنيا عجيب حالها !!
**•*
••*
*•**
*•*
وليد وضع القهوة امامه بضيق وهو يناظر حنين وهي تتكلم: فطرت قلبي ....وحيده ما احد يسأل عنها
وليد زفر بقلة حيلة: الله يعينهم صدمة كبيرة ..والاكبر من كذا صدمة جواد يصحى وما يلقى مريم وعبدالله !
يا رب لا تفجعنا مثل كذا!
المفروض الجازي تتقوى وتزورها
قاطعته : وكأنك ما شفتها كيف منهاره!!-
قلت لك لا تخليها تشوف مريم
قاطعها بضيق: وقسم بالله قلبي يوجعني من هالسيرة !
*••
••
*••
*••
كتبوا لها خروج ..ناظرت جدها: ابغى ازور قدر حتى لوكانت بغيبوبة
قاطعها : والله ابنتك بخير بس
تكلمت بتوجس :ليه احس انك
قاطعتها حنين : خلاص خلينا نروح لقدر حتى يرتاح قلبها
ناظرت جدها الي هز رأسه يطمئنها وانه كل شيء تمام !
نطقت : وابوي
قاطعها: الحين نروح عليه للحين
هزت رأسها وطلعت معهم وهي تحس بالامتنان لهم وقفتهم ما رح تنساها ابدا !
بعد وقت وقفت تناظر أبوها ....وضعه مثل ما هو ما تغير....الحين تحس بقيمة أبوها ما تبغى تفقده ...ما كانت تعرف انه احتل بقلبها مكان واستقر فيه.....غمضت عيونها وهي تدعي ربها يقوم أبوها بالسلامة .....نفسها ترمي نفسها بحضنه وتطلع كل الي بقلبها !
مسحت دموعها لما تكلم وليد: مشينا ....باكر ان شاء الله ترجعين !
**
*•
**
**
**
واقفه امام غرفة ابوها وعقلها مب قادر يتحمل ..إنه غادر الحياة !
هزت رأسها بالرفض مستحيل ...وبدون وعي ركضت لغرفته وحضنته بقوة وهي تبكي: يبه قووووم! لا تتركني ....ما عندي احد غيرك يبه!
سحبها فياض وحضنها بقوة وبصوت مخنوق: وحنا وين ؟!
ادعيله بالرحمة ...ما يبغى منك الا الدعاء .
رونق وهي دافنة رأسها بحضن فياض ومستمرة البكاء : وعدني يحميني من الكل ... والله اني احبه!
مسح على رأسها بحنية : رونق قولي انا لله وإنا اليه راجعون!
وليد مسك يدها وسحبها بحنية: تعالي يا ابنتي!
رونق ناظرت ابوها وكأنه نايم بهدوء .....تركت يد جدها ورجعت لابوها قبلته وبهمس باكي: سامحني يبه !
وليد تقدم وابعدها بهدوء: اكرام الميت دفنه !
تعالي معي!
طلعت معه وعقلها مب قادر يستوعب ابوها راح مريم راحت وعبدالله راح!!
ويمكن قدر تلحقهم ..عقلها ما استوعب هالكلام ..صرخت من قلبها من وجع هالأيام!
حنين تسمي عليها : بسم الله عليك ...وش فيك تصرخين!
رونق بلعت ريقها برعب ...ناظرت حولها ...دفنت وجهها بكفوفها وانهمرت بالبكاء: كان حلم
حنين وضعت يدها على كتفها بمواساه: تعوذي من الشيطان يا ابنتي!
رونق مسحت وجهها بكفوفها: شفت أبوي مات وقدر كنت خايفه تلحقهم
حنين زفرت بضيق: مجرد حلم وأبوك دوبه جدك اتصل يسأل عنه يقولون تحسن !
وقدر بخير بس يعطونها منوم حتى ما تتحرك انت دكتورة وتعرفي هالامور!
هزت رأسها بروح ميتة وهمست بضعف: يا رب احفظهم لي !
**
**
**
مر اشهر على الحادث كانت ايام عصيبة ...حضنت طفلها بقوة وكأنها تبغى تدخله داخل ضلوعها....قبلته بنعومه لما بدأ يتحرك بانزعاج منها ...تنهدت على حال هالطفل ما أحد سأل عنه ....ناظرت قدر الي دخلت الغرفة: ماما وين الشاحن ؟!
ناظرتها رونق وحمدت ربها انه حفظها لها : شوفي هنا!
قدر بضجر: شوفي بنات خالتي أكلوا رأسي يبغون
قاطعتها رونق بحزم: اعطيهم الي يبغون!
اخذت الشاحن وطلعت وهي تتحلطم !
اخذت نفس عميق وشيء بداخلها يوجعها لفراق مريم بالرغم من علاقتهم ما كانت جيدة لكن موتها اثر فيها كثير !
أبوها تحسه للحين مصدوم وما هو قادر يستوعب انه مريم وعبدالله خلااااااص راحوا!
صمم انه بنات مريم ما احد يربيهم غيره....ينفطر قلبها لما يحضنوها يظنوها أمهم !
مسحت دمعه تسللت لخدها والغصة خنقتها على حال بنات أختها !
ما احد قصر معهم والكل شايلهم على كفوف الراحة!
رفعت جوالها لما شافت رسالة من الجازي ....تغيرت علاقتها مع الجازي من بعد الحادث كسرت رونق كل الحواجز ...صارت تشوف الدنيا ما تسوى كل هالزعل والتحامل على بعض ....ما تبغى تفقد احد من حولها !
وقفت لما سمعت صوت صراخ الصغار والظاهر يتشاجرون!
طلعت من الغرفة ...بعد ما وضعت طفلها على السرير برفق...تقدمت من قدر الي تتشاجر مع بنات خالتها ...وشدتها من اذنها: انا وش قلت لك !
قدر بمشاغبة: ماما
رونق بضيق: قدر انت كبيرة يا ماما ...بنات خالتك صغار تحطين عقلك بعقلهم
طلعت الجازي من المطبخ وملامحها انطفت من بعد فقدان عبدالله ومريم : قدر جدتك ام جواد تنادي عليك!
مطت شفتها بضجر: الحين تقول اعملي
قاطعها جواد وهو يجلس بالصالة بجمود: وش ينقصك حتى ما تساعديها!
ما خربك الا نايف!
انزلي لجدتك بسرعة!
سحبت نفسها وطلعت بقهر ...ناظرت رونق ابوها السكون يحيط به ...وإن تكلم تحسه دوم مكشر وما يبتسم للحين متأثر بموتهم ....!
عفست ملامحها للحظات وهي تحس بألم بظهرها!
وابتسمت بتعب لمرح وهي تحضنها: ماما
رونق عيونها تلمع بالدموع: عيون ماما!
تكلمت بلغة مكسرة: در ما تبى توني
مسحت على شعرها : غصب عنها تعطيك
وقبلتها على خدها !
جواد اختنق من هالمشهد المتكرر ..ما هو قادر يستوعب ....ردد بداخله «انا لله وإنا اليه راجعون »
الجازي ناظرت رونق ببرود: اي ساعة دوامك؟!
رونق بهدوء: على الساعة 4
من بعد الحادث ما احد جاب سيرة رجعتها لجراح ....ولا جراح سأل ...بالرغم انه رجع من السفر ..... ما توقعته يحمل نفس قلب اهله قاسي ....كان منبع للحنان والحب وش الي غيره كذا وما عاد يسأل او يهتم !
كل شيء يتغير !
وقفت على حيلها لما سمعت صوت ولدها يبكي ...ورجعت للغرفة!
**
**•
*•*
•*
جالس بمكتبه والهدوء يعم المكان ...من بعد موت مريم يحس اشياء كثير ماتت ...عدم الراحة مرافقيته رحلت مريم وهي زعلانه وخاطرها مكسور منه ..... يتمنى لو يرجع الوقت حتى يسعدها وتنسى ايام الزعل ....مريم ما قصرت معه كيف عناده اعمى عيونه وكسرها !
وتركت خلفها 6بنات ما هو بالسهل تربيتهم!
ما ينكر اخذ عنه جواد حمل لانه ما يقدر يتحمل مسؤولية البنات لوحده ويخاف ان تزوج تكون زوجته قاسية عليهم !
وأمه ما تقدر تتحمل مسؤولية البنات !
رفع رأسه على دخول جراح لمكتبه !
جلس جراح بعد ما سلم ...راكان : غريبة جاي لهنا!
تكلم جراح بهدوء: اليوم ابغى اروح لبيت عمي ابو جواد وارجع رونق
راكان مط شفته: الحمد لله على السلامة !
الحين تذكرت ترجعها ؟!
جراح الي طلب منه ابوجواد يرجع رونق وحلفه بالله لا يرده ...نطق بهدوء: ايه الحين تذكرت عندك مشكله؟!
رد بشبح ابتسامه: ما عندي مشكلة بس انا سمعت جواد ما يبغى يرجعها لك
جراح بلامبالاه: يقول الي يبغى!
زوجتي واخذها غصب عنه
راكان مط شفته: تظن الدنيا سايبة!
اصلا حسب معلوماتي رونق تبغى الطلاق
قاطعه: لو تبغى الطلاق مااسقطت القضية
راكان بهدوء: يعني خلينا نقول طول الفترة الماضية حاولت تشغل نفسك وتبعد عنها كمحاولة حتى تنساها ...لكن بكل بساطة فشلت ....وحب بنت لعب فيك وما خلاك رجال حتى تأخذ قرار حاسم بدل الهرب هنا وهنا !
قلبك الرقيق سمح لقروية تشوته مثل الكرة يمين ويسار! ترى كل سوالفك مفضوحه وانت تتبعها وين ما راحت وتراقبها من بعيد بالمستشفى تعيش على اطيافها
ناظره وهو رافع حاجب: زياد قال كذا
قاطعه بلامبالاة: وش عليك مين الي خبرني!
بس خذها على بلاطه ما نتشرف بهذه الساحرة تكون
قاطعه بملل من كلامهم: يا اخي لا تتشرف !
المهم لا تنسى وخبر زياد لأني اتصل فيه وجواله مغلق !
*
**
**
**
تتجول بالمستشفى بخطوات هادية وهي تحس ظهرها رح ينكسر بأي لحظة !
ما تقدر تمشي كثير تتعب من الجلوس وتتعب من المشي ...يا حال الدنيا .... أصابها دسك اسفل ظهرها بسبب الحادث بالبداية ما شعرت بالألم لكن مع الحمل وثقله زاد الألم عليها ...وقفت عند احد النوافذ واسندت نفسها عليه لعل وعسى يخف الألم ....
ما انتبهت على فارس إلي دوم يلاحقها .... ومن خلفه جراح ...
مسك جراح قبضة يده بقوة قبل ما يسددها على فارس ...مكان عام وما يقدر يتهمه او يكلمه دامه ما كلمها للحين !
طلعت جوالها وردت بصوت هادئ: هلا يمه ..... لا وضعت شوفي بالحقيبة الثانية! ...إسألي قدر! ...خلاص شوفي وسيم ينزل يشتري له ....ان شاء الله ....مع السلامة
قفلت الخط وهي تشعر بالراحة أمها اخذت عنها حمل كبير لما تدوام تأخذ طفلها وتعتني فيه مع قدر !
ابتسمت بمحبة لقدر كل يوم بدل ما تعقل تزيد جنان !
التفتت وهي تشوف فارس يمشي من جنبها بدون ما يتكلم ...او يلتفت عليها !
كتمت تعبها وتحركت تكمل طريقها بعد ما لمحت جراح يمشي بنفس الإتجاه ..غضت النظر عنه بالنسبة لها كل شيء انتهى بينهم ... من بعد ما تركها وصدق فيها بنى حواجز بينهم كبيرة !
وما هو بالسهولة تنكسر هالحواجز....داست على قلبها الي ينبض بقوة ان لمح زوله وكملت طريقها !
**
*•
*••
••
رجعت من الدوام الصبح لبيت فياض دوامها كان ليلي .... كل البيت نائم ....جلست بالصالة بعد ما فتحت لها الشغالة ...حست بالألم وضعت الخدادية اسفل ظهرها واسندت ظهرها للكنبة لعله يخف الوجع !
غمضت عيونها للحظات ما تبغى تفكر بأي شيء .... لكن غصب عنها طيف طفولتها يرافقها مع مروان وجدتها ما تدري وش حالهم الحين .....نقزت على صوت فياض: ليه نائمة هنا؟!
رونق عدلت جلستها : ما نمت....امي صاحية؟!
فياض هز رأسه: الحين تنزل
قاطعته: إذا طالع انتظرني خذني بطريقك
تكلم : اجلسي هنا وبعد الغداء
ردت بمقاطعه: ما اقدر!
بعد وقت نزلت وخلفها قدر تتحلطم تبغى تنام !
وقفت وهي تحس ظهرها صلب عليها الوجع من حمل طفلها ...تكلمت مع قدر: ارجعي نامي وبعد الظهر تعالي!
هزت رأسها بالرفض وتبعتها وهي تتحلطم !
اول ما وصلت الجناح توجهت لغرفتها ...وضعت طفلها وبخفوت نطقت: قدر ما ابغى اسمع صوت حطي رأسك ونامي!
وضعت العباءة على الكنبة باهمال ...واستلقت بتعب على السرير ...شدت على شفتها من الوجع احيانا يخمد وأحيانا يثور عليها!
غمضت عيونها للحظات سرعان ما نقزت على صوت الجازي لما فتحت الباب: قومي افطري!
رونق تحس نفسها تبغى تبكي من الألم ...رفعت نفسها وهي تخفي وجعها ...وبنبره هادية نطقت: ما لي نفس دوبني رجعت
الجازي مطت شفتها: بكيفك!
قفلت الجازي الباب خلفها ...غطت وجهها رونق بالغطاء بداخلها غصة ما هي قادرة تبلعها!
تعوذت من الشيطان وبدأت تردد الاذكار ...وغطت بعد دقائق بنوم عميق من التعب!
بعد اذان الظهر صحيت على صوت بكاء طفلها .....قامت بتثاقل رضعته وبدلت له ..وصلت الظهر وبعدها ايقظت قدر تقوم تصلي!،
طلعت من الغرفة ...أبوها ما هو موجود اكيد بالدوام ...ناظرت إخوانها وبنات مريم بالصالة
الجازي طلعت من غرفة النوم:يلا ساعديني يا رونق قبل ما يرجع ابوك !
جلست رونق على الكنبة بهدوء ومن الداخل منهكة: اتركي المطبخ علي بعد الغداء انظفه !
الجازي رفعت حاجب: والبيت مين ينظفه!
رونق عقدت حواجبها: وانت من الصبح ما اشتغلت شيء؟!
الجازي بانفعال: والله !-
قالوا لك خدامة!
لمتى انا اشتغل وحضرتك جالسه
قاطعتها رونق بهدوء: بس أنا اشتغل معك !
ليه تنكرين ؟!
وبعدين هذه قدر وإخواني ينظفوا المكان تراهم مب صغار
قاطعتها: هذه انت كبيرة وما تنظفين
رونق بنفس النبرة الهادية: ترى
قاطعتها بنرفزة وكلام سعاد ينعاد بعقلها: ما ابغى اسمع شيء ... أنا كل يوم أنظف وارتب دورك اليوم
قاطعها جواد وهو يدخل بتجهم: وش فيه صوتك طالع
الجازي تكلمت بسرعة: والله ما أدري أنا هنا للخدمة !
دوبها صاحية اقولها تنظف البيت وما تبغى !
يعني أنا دوم أنظف دورها اليوم!
رونق تناظر الجازي المنفعلة بزيادة ...التفتت على جواد الي ناظرها: رونق ليه ما تبغين تساعدينها؟!
ردت بهدوء: تعبانة
الجازي بقهر: دوم تعبانه وابغى ارتاح
جواد بهدوء: الله يرضى عليك يا رونق رأسي مصدع وما لي خلق لذي السوالف ...ما فيها شيء لو ساعدتي بشغل البيت تراه بيتك مثل ما هو بيتها!
قومي يا ابوي رتبي البيت
وقفت وتوجهت للمطبخ بدون ما تسمع باقي الكلام ..وهي تشعر بالاختناق ...تخاف يزل لسانها وترادده او تزعله بالكلام وهي نوت تكون باره مطيعه لأمها وأبوها !
بس هي تعبانه واليوم قدمت اجازة اسبوع ما تقدر توقف كثير ....
تنهدت وناظرت المطبخ بعجز ما تدري من وين تبدأ !
ما تدري هالجازي وش فيها قالبه عليها ...سكتت لها احترام لأبوها حتى تشوف نهايتها معها !
نظفت المطبخ وطلعت وهي تسمع بكاء ولدها ...اعترضت طريقها بنت مريم: ماما ابغى مويه
رونق مسحت على رأسها: الحين قدر تعطيك !
طلبت من قدر تعطيها الي تبغاه ..وتوجهت للغرفة بدون ما تناظر الموجودين بالصالة ....جلست على السرير وانحنت من الألم.....كتمت شهقتها بيدها ..وبدأ سيل من الدموع ...رفعت نفسها ...وحملت طفلها ورجعت انحنت لعل وعسى يخف الوجع!
هدأ بحضنها .....غمضت عيونها ودموعها تنزل بصمت !
سرعان ما مسحت دموعها لما دخلت قدر :: ماما تعالي الغداء جاهز
ردت بخفوت : ما ابغى !
بعد ما طلعت قدر ...اخذت نفس عميق ...ومسحت دموعها لما دخل جواد: وليه ما تبغين الاكل؟!
ردت وهي تحاول يكون صوتها طبيعي: ما لي نفس !
اقترب منها: قومي ما يصير انت ترضعين لزوم تتغذين!
صدت عنه حتى ما يشوف دموعها : خلص بعدين
رفع حاجب: وليه صاده عني!
زعلانه لأني قلت لك تشتغلين؟!
ناظرته وهزت رأسها بالرفض ودموعها على وشك النزول من جديد: مو زعلانه
شاف اثر الدموع بعيونها وعلى خدودها: وليه تبكين؟!
ردت بصوت هادي حزين: تذكرت جدتي ام مرعي واشتقت لها!
هز راسه بعدم اقتناع: اها
قومي اشوف ترى ما ارتاح إلا وأنا اشوفك معنا على السفرة!
قاطعته برجاء: يبه لا تضغط علي والله ما لي نفس...خلاص بعدين
قاطعها: وعد ؟!
هزت رأسها : وعد !
تنهد وطلع وهو يردد: لا حول ولا قوة الا بالله!
****
***
***
بعد العصر اجتمعوا عند ابو جواد ...جواد ناظر جراح بهدوء وما نطق !
زياد بهدوء ناظر عمه: وش قلت يا عمي!
ابو جواد ناظر جراح وبعدها جواد ...ونطق بهدوء:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!