من زمان هالبنت ما تدخل رأسه..كتم ضيقه من دخولها لمكتبه وبهدوء رد : الحمد لله
سألت بابتسامة: كيف رونق؟!
زمان ما شفتها ... والله مشتاقه لها !
رفع حاجب ...وما قدر يسيطر على ملامحه العابسة..رد باقتضاب: بخير!
هزت رأسها بتفهم ,: أدري إنك ما تبغاني اقرب من صوبها .. لا تخاف رونق ما ينخاف عليها ما شاء الله عليها كم حاولت اسحبها لمستنقعي... لكن كانت معطيتني طاف ولا كأني اكلمها !
انقهر من ردها ومن بجاحتها: يعني تعترفين
قاطعته بتبرير: أنا أحبها لرونق بس كنت ابغى اقهرك فيها ما تعجبني نظرتك لي يعني انت السبب !
عقد زياد حواجبه : والله ما هي راكبه تحبينها وكنت رح تسحبيها للوحل الي تعيشين فيه!
ابتسمت وعد بحنين لأيام الجامعة : كنت أغار من أخلاقها العالية أدبها ملفت الانتباه بالقسم !
تخيل ولد خالتها كان ميت على إشارة منهاومجرد نظرة ما تناظره وهو ولد خالتها...أحيانا اقول ليه ما تصير رونق مثلي احاول
قاطعها وهو يسألها بدقة عن هالسؤال الي نفسه يعرف إجابته وأكيد عندها علم بالسالفة: أبغى أسألك سؤال واحد .... اتمنى ما تكذبين او تراوغين بالكلام .... سالفة رعد وش هي بالضبط؟!
وش يبغى كان من رونق ؟!
قاطعته وهي تزفر بندم : بصراحة رعد كان ناشب لرونق بكل مكان وما كان قصده شريف ...يمكن غيرتي خلتني اوافق وصورتها وأرسلت صورتها لرعد ...طبعا رعد حاول ابتزازها لكن هالبنت قوية ما همها شيء وكسرت جواله قدام الكل ...لكن رعد ما اكتفى كان ناوي يجيبها بطرق ملتوية كان يبغى يخليها تصير مدمنه حبوب
قاطعها بقهر واشمئزاز من هالفئة : وطبعا انت إلي توكلت بالمهمة!
ردت بنفي: انا رفضت هالشيء مهما صار تراني أحبها
قاطعها باشمئزاز: تدرين امثالك حرام تكون دكتورة ... والحمد لله يوم فصلوك من الجامعة لأنك
قاطعته بنصيحة : لا تناظر الناس بهذه النظرة..انت ما تعرف وش بقلوب الناس !!
حنا ضحية المجتمع فلا تلومونا!
يحس زياد إنه مب قادر يتحمل وجودها لثواني ...أشر لها على الباب: تقدري تتفضلي الحين ...ورجاء رونق لا تقربي لها أبدا
ابتسمت وهي توقف: مشكور يا دكتور...عموما كنت بمراجعة مع صديقتي بالمستشفى وقلت اسلم عليك...
هز رأسه بدون ما يناظرها: سلامك وصل
ابتسمت وهي تنغز بالكلام : خسارة أخذت نظرة سيئة عن رونق وتراجعت عن فكرة زواجك منها ... مسكين طارت منك بعد ما شوهت سمعتها عندك
قاطعها بانفعال من وقاحتها : مثل وقاحتك ما شفت!
تراها يا متخلفة زوجة اخوي
قاطعته بضحكة قصيرة: ادري بس انت كنت تحب رونق ...كنت اشوف هذا الشيء بعيونك ...على كل حال سلم على رونق وقول لها تسامحني ...
وبنبرة هادئة نطقت: أنا تغيرت والحمد لله .. وما جيت هنا لأي شيء بس حبيت توصل سلامي لرونق وتطلب منها تسامحني !
استأذنت وطلعت من مكتبه...زفر بقهر من وقاحتها ما هي طبيعية ...
حس بالضيق يطبق على صدره ...وش مصلحتها حتى تشوه سمعة رونق قدامه ايام الجامعة...معقول الغيرة والحسد تعمل كذا؟!
زفر بضيق الحين هو ظلم رونق ... للحين منصدم من رونق لما عرف إنها تبرعت لجراح بالسر ...عشان كذا راحت للقرية ما تبغى احد يعرف بالسالفة ...ما توقع واحد بالمئة يكون المتبرع رونق ....أصر يعرف الي تبرع لأخوه حتى يشكره على هذا المعروف بس كانت صدمة عمره لما كانت رونق !!!
والحين تبين إنه ظلمها !
زاد الضيق بداخله من كلام وعد واتهامها بحبه لرونق ...هذه بحد ذاتها مشكلة لو هالزفتة نشرت هالاشاعات وين عينه من أخوه ...ما ينكر كانت تلفت نظره بذكاءها ...وكان يشوف لزوم يستثمر عقلها لأنها داهية ...أما إنه حبها ؟!,
تنهد ما ينكر إنها كانت تلفت نظره ...وما يلوم جراح يوم وقع بشباكها من نظرة عيونها ....
أما هو عمره ما اعترف بالحب قبل الزواج ...نظرته الحب يأتي بعد الزواج ....
زفر بضجر وللحين شيء كاتم على صدره بسبب كلام وعد !!!
**
**
**
جالس بالصالة مع زياد وأمه منشغلة بالتسبيح .... دخل لؤي وهو يدندن ...نطق جراح بانتقاد: من اليوم تستأذن قبل ما تدخل لأنه زوجتي هنا
لؤي جلس جنب جدته وهو ينطق: رونق هنا!
لو أدري عندي واجب أعطانا اياه الدكتور كان أعطيتها إياه تحله
قاطعه بحدة: والله !!
يا اخي استحي على وجهك أحسن ما اعدل ملامحك!
ام راكان تهدي الوضع : ما هو قصده شيء ...يقول كذا لأنه كان يدرس عندها زمان
قاطعها جراح وهالسالفة يكرهها من كثر ما تنعاد على مسامعه: ذاك أول الحين صار كبير
زياد ناظر لؤي بقوة: انت ما تبغى تعقل ؟!
وقسم بالله اذا حملت مواد هذا الفصل إلا اتصرف معك تصرف ما يعجبك وترى أبوك أعطاني الإشارة الخضراء!
مب ناوي تتخرج ؟!!
حك رأسه باحراج واكتفى بالصمت. ...بعد ما ندم إنه جاء ...مكث شوي واستأذن وطلع أفضل له من هالتحقيق!!
مط شفته زياد : أنا لو هذا ولدي كان زمان ذبحته... فاشل بقوة !!
أم راكان بهدوء: الله يهديه!
وسألت باستفسار: رونق للحين نائمة؟!
شوفها خليها تعمل لنا شيء نشربه والله رجلي مب قادره امشي عليها !
جراح ناظرها بتردد يبغى رونق ترتاح لأنها فعلاً باين عليها التعب ... بس خاف إن قال شيء تزعل أمه: إن شاء الله
زياد بهدوء نطق: اتركها نائمة ...الحين تنزل زوجتي وتع
قاطعته ام راكان: ليه تنزل زوجتك ؟!
خلاص رونق هنا وتساعدنا!
رد زياد بحزم: قلت لك يمه اتركيها ترتاح ... خليها ترتاح هذه الفترة!
جراح استغرب إصراره إنه رونق ما تعمل لهم شيء...توقع إنه خايف من سالفة السحر!!
ام راكان بدون نفس ردت: نشوف آخرها معكم !
جراح بتصميم تقوم رونق يبغى يتأكد من شكه ...قبل ما يتحرك ...خرجت رونق من الغرفة وهي متغطية وناصر خلفها يبكي بقوة...توجهت لهم بخطوات هادئة...تكلمت بهدوء : السلام عليكم ...كيف حالك يا أبو
قاطعها زياد باحترام: الله يسلمك ...عظم الله اجركم !
ردت بهدوء : شكر الله سعيكم!
ام راكان تناظر حفيدها: وش فيه يبكي!
ردت رونق بصوت خافت : يبغى يروح عند شهد!
زياد أشر لرونق: اجلسي ارتاحي ...تعال يا ناصر !
ام راكان بانزعاج من صراخ ناصر: اففف هالولد الكل يشتكي منه ومن ازعاجه
التفتت رونق عليها ...عقدت حواجبها وما عجبها هالكلام ...نطقت بنغزة: تتكلمين وكأنك تعرفينه!
كم عمر ناصر؟!
يمكن هذه أول مرة يدخل هالبيت ومنزعجه منه كل هالانزعاج!
تراه حفيدك مثله مثل باقي الاحفاد الي كانوا يجون عندي ويقلبون الدار لدمار وما أحد ينزعج منهم أو يقول يا ولد اجلس !،
والحين انزعجتم من
قاطعها جراح وهو يشوف أسلوبها الجاف مع امه: رونق انتهينا!
مطت شفتها بقهر : ايه انتهينا ...تقول كذا لأنك مثلهم !
الكل متضدد لهذا الولد !
ما عمرك سألت عنه ولا حتى أهلك وكأنه يتيم !
والله اليتيم حاله أفضل على الأقل في مين يحن عليه ...
قاطعها بحدة وهو يشوف ملامح أمه انقلبت : رونق!
زياد بتدخل: ما صار شيء يا جماعة ...تعال يا ناصر
هز رأسه بالرفض وهو مستمر بالبكاء !
وقفت أم راكان : أنا رايحه لغرفتي اصلي !
جراح قاطعها : يمه
ردت وهي تتحرك وملامحها ما تتفسر : ما صار شيء ...
انسحب زياد لما رن جواله ...
زفر جراح بضيق وناظرها: ارتحتي الحين؟!
مو على أساس صفحة جديدة وما نفتح الماضي أبدا!
تنهدت صحيح كلامه بس ما قدرت تمسك نفسها قهرها كلام أم راكان عن ناصر...نطقت بهدوء : كلام أمك يستفز ما كأنه حفيدها!
احتدت ملامحه وهو يتكلم : ما ينفع كذا ...رح نعيش هنا وما هو كل واحد قال كلمة فتحت الدفاتر القديمة!
افهميني
قاطعته بعبوس: وليه نسكن هنا ؟!
انا جيت هنا لوقت مؤقت .... أنا واهلك ما رح نتفق...افهم
قاطعها بغضب: قالوا لك حمار غبي ما افهم !
ترى امي كبيرة بالعمر واكيد رح تتضايق من بكاء ناصر .. شوفيه للحين يبكي !
سحبت ناصر لجهتها وهو مستمر بالبكاء : ترى كرهك لي ما يبرر لك تكره هالولد وما تحن عليه
قاطعها بقهر: والله!
اسمعيني زين
سكت وهو يشوف قدر داخله مندفعه ومتحمسه: يلا يمه تعالي!
رفع حاجب: على وين العزم إن شاء الله؟! وبعدين الواحد يطرق الباب قبل ما يدخل وإلا قالوا لك وكاله بدون بواب!!
ابتسمت قدر برواق: طرقت الباب بس الظاهر من جعار هذا ما سمعتموني!
المهم ختيبي هنا ويبغى يشوف مامي!
قلدها بسخرية: ختيبك ! وش فيه لسانك انعوج كذا ؟!
وخطيبك عندك وأمك وش دخلها ؟!
تكلمت بحماس: يبغى يشوف حماته العسل...يلا يمه!
رونق بضجر ورأسها مصدع : قدر روحي عند خطيبك واثقلي شوي ...مرة ثانية قو
قاطعتها باعتراض: لا والله ...لي ساعة اتصل فيك وما تردين على الجوال ...قلت له الحين رح اجيبها
قاطعها جراح بنرفزة: انت من عقلك!
استحي على وجهك ترى أمك اليوم وصلت
قاطعته بإصرار: تخيل إنها للحين بالقرية!
يلا يمه لا تحرجيني
رونق وهي تمسح على شعر ناصر: خذي أخوك يغير جو ...ومرة ثانية أشوف خطيبك
قاطعتها بقهر: نعم !
خليه منطق هنا ...واعتبريني زعلانه منك ...كذا تفشليني قدام خطيبي !
يصير خير !
حملت نفسها وغادرت المكان بعد ما شدت شعر ناصر حتى يزيد صراخه ونطقت وهي طالعه: استمتعوا بجمال صوته!
استند جراح بغضب من تصرفها ونطق بقهر: ما أدري كيف زوجتوها هالبزر!
وناظر الولد بغضب: خلاص اسكت ترى والله رأسي انفجر منه!
رونق احتدت ملامحها وهي تناظره: وش هالأسلوب الي تكلم فيه الولد؟!
ما كملنا يوم عندك وانت مب طايقنا!
هذه هي الصفحه الجديده؟!
قاطعها بضيق وبكاء ناصر نرفزه بزيادة: انا وش قلت؟!
يعني تبغين اشوف تربيتك الفاشلة له واسكت؟!
شوفي دلعك الزايد له ...لكن من اليوم رح أعيد تربيته من جديد !
وقف واقترب منهم .. سرعان ما وقفت وخلت ناصر خلفها ...فصارت حاجز بينهم ...وبتحذير: جراح ابعد عن الولد ولا تتدخل فيه!
مسك عضدها بقوة ...والقهر يتصاعد بداخله من تصرفاتها وكأنه غريب ما هو أب هالولد: رونق لا توقفين بوجهي أفضل لك
قاطعته وهي تحاول تسحب يدها منه: اتركني
تعطي دروس بالتربية وانت أكثر واحد بحاجة لدروس عن المسؤولية ... ينقصك الكثير حتى تستحق كلمة أب يحق له يقوم سلوك ولده!
قاطعها بفحيح: لا تكثرين كلام ...ترى
التفت للخلف على صوتها المتحمس وهي تدخل مندفعه : مامي
زفر بضجر: يا ليل ابو لمبة!
قدر بحماس تقدمت منهم : ماما علي معي جاي يسلم عليك هنا ...لما قلت له إنك ما تقدرين تتركين عمي جراح لوحده
مط جراح شفته بسخرية وهمس: يا كبر هالكذبة ما تقدر تتركني!
خزته رونق بقوة وسكتت لما دخل علي مبتسم والإحراج باين عليه!
أعطى جراح نظرات توعد لقدر كيف تحضر الرجال كذا لا احم ولا دستور! وبمجاملة نطق: هلا هلا حياك الله!
سلم عليه باحترام ...تقدم علي من رونق وسلم عليها بابتسامة: كيفك ؟!
ونزل نظره للكائن القابع خلفها وللحين يبكي: هذا ما تخلص بطاريته يا كثر ما يبكي!
قدر بمداخله: أخلاقه صفر هالولد إما تعطوني الي ابغاه أو أبكي طول الوقت!
جراح بهدوء: تفضل اجلس يا علي!
جلس علي ونطق باحراج: أنا قلت لقدر تتصل بالأول اذا في مجال نسلم عليكم ...قالت ما له داعي ...
قدر ابتسمت وهي تشوف عيون جراح المتوعدة: قلت له صافيه وافية جالسين لوحدهم يتناقرون مثل الديوك ونويصر يعطيهم نغمات موسيقيه علشان الحماس!
جراح كتم قهره وبمجاملة نطق: البيت بيتكم حياك الله في أي وقت !
علي بوجه مشرق: تسلم ...وش اخباركم إن شاء الله طيبه!
رد عليه جراح ورونق منشغلة مع ناصر للحين يبكي ...رفعت نظرها لعلي وهو يكلمها: والله احتار وش اناديك...بعدك صغيرة ما شاء الله عليك ...عيني عليك باردة !
قدر ضحكت بخفه: تذكر يا علي لما ظنيت امي العروس
بلعت ضحكتها وهي تشوف عيون جراح النارية لها !
مطت شفتها بضجر ما تدري وش فيه صاير متوحش كذا !
**
**
**
في اليوم التالي ... واقفه بالمطبخ تجهز الفطور ...من البارحة ما كلمته قهرها ...زفرت بضجر لما بدأ ناصر سمفونية البكاء...نزلت لمستواه وبنبرة خافته: وش فيك يمه!
تعال اشرب حليب
دف يدها وضربها على رأسها بقوة وبدأ يبكي !
رفعت نظرها لجراح لما دخل وابتسم بشماته بعد ما شاف الموقف...
تسلحت بالهدوء ونطقت وهي تكلم ولدها وبداخلها تدعي انه ما يفشلها : يلا يا حبيبي نفطر علشان نروح عند شهد!
مباشرة وقف بكاء وابتسم !
تكلم جراح وهو يجلس على الكرسي وبجفاء نطق: ونعم التربية!
زفرت بضجر : لا حول ولا قوة إلا بالله !
طنشها وما رد عليها وانشغل بجواله ينتظر أمه على الفطور...
دخلت ام راكان وجلست جنب جراح بهدوء ...عم الصمت على المكان للحظات...بدأ ناصر كعادته على سفرة الأكل ...يحوس الدنيا ويزعج المتواجدين وهو يردد ابغى هذا ابغى هذا!
كتم جراح انزعاجه من ناصر ...ناظر أمه الي الانزعاج واضح على ملامحها ...لزوم يعيد تربية هالولد!
ناظر أمه ونطق بتساؤل: راكان
قطع كلامه لما شعر بحرارة الشاهي على جسده ...وقف بغضب وهو يناظر السفرة انعفست من ناصر..نطق بغضب: عيشه تقرف,!
وحمل نفسه وغادر متجاهل نداء أمه!
ام راكان عافسه ملامحها بغضب من تصرف ناصر: يعني ما ندري وش نقول؟!
استغفر الله بس!
وحملت نفسها وغادرت !
زفرت رونق بضيق ...وناظرته للحين يحوس بالسفرة ...غمضت عيونها بعجز ما لها حيل تنظف المكان ...جبرت نفسها بصعوبة على تجهيز الفطور... والحين استنزفت كل طاقتها...ما تدري وين شغالتهم ؟!
دفنت وجهها على الطاولة بارهاق وتعب ...غمضت عيونها لعلها تسترجع قوتها وتنظف المكان...
غفت بدون ما تحس ....نقزت على صوت التكسير ...نهضت نفسها وقلبها يدق بقوة من الفزع...زفرت بقوة تهدي دقات قلبها ... وهي تشوف الصحون تحولت لشظايا بعد ما رماهم ناصر على الأرض بقوة !
التفتت لأم راكان الغاضبة وهي تناظر المكان كيف معفوس: وش هذا؟!
رونق ببرود وهي جالسه ما لها حيل توقف: الحين أنظفه
قاطعتها بقهر من برودها: هذا إلي قدرت عليه!
أنا هذه الحياة ما أرضى فيها أبدا؟!
كله شبر وما أحد قادر له !
ناظرت جراح الي واقف خلفها: شوف ولدك وش عمل؟!
انا ما أسكت على هذا الخراب!!
جراح تنرفز من برود رونق ...شايفه الدنيا معفوسة وجالسة ولا على بالها...نطق وهو ماسك أعصابه : هذه هي التربية يا حضرة الدكتورة؟!
على الأقل نظفي المكان!
وقفت بهدوء وهي كاتمه الصيحة من التعب ...تحس جسدها منهك ..تكلمت ببرود: الحين أنظفه ... اليوم رح اشتري لك يا خالتي بدل الي انكسر
ام راكان زفرت بضيق ... ما تبغى تدمر العلاقة من جديد..تكلمت بهدوء: يا رونق أنا ما تهمني الصحون لكن ما هو منطق تصرفات هالولد ...لزوم تكونين حازمة معه...
قاطعتها رونق بهدوء: بعده صغير يا خالتي
جراح تنرفز من ردها: ومتى يكبر إن شاء الله؟!
هذه المرة سكتت لتصرفاته المرة الجاية رح يكون لي تصرف ثاني معه!
ناظرت رونق ناصر جالس على الكرسي وبيده صحن ويأكل بيده ولا كأنه عمل شيء!
هذا الولد مقطوع منه الأمل!
سرعان ما غمضت عيونها لما ألقى ناصر الصحن على الأرض بقوة وتحول الى قطع صغيرة ... وبسرعة تحركت ووقفت حاجز بينه وبين جراح الي تقدم وهو ناوي يضربه!
جراح والشرر يطلع من عيونه... ..نطق بتحذير وهو يناظر رونق : ابعدي يا رونق أفضل لك
ام راكان بتدخل خافت على جرح جراح: يمه لا تتحرك ...خلاص اتركه لما تتشافى اعمل الي تبغى!
بالرغم من تعبه لكن قهره وغضبه من تصرف هالولد فاق تعبه ... مسك رونق من كتفها وبتحذير: لآخر مرة اقولك ابعدي!
خليني اربيه..كله شبر ما احد قادر له!!!
ردت والغصة بحلقها على هذا الولد ما احد يتحمله او يحبه : انت وش فيك من أول ما جينا وانت تبغى تضربه!
قالوا لك جايبه من الشارع!
ابعد عن الولد لأنه ما رح اسمح لك تمد يدك عليه تفهم!
شد على كتفها بتحذير: ابعدي عن طريقي
هزت رأسها بالرفض وهي واقفه بطريقه وبنفس الوقت ما تقدر تدفه تخاف على جرحه ...وبنبره هادئة نطقت: بعده صغير وما يفهم ...خلاص روح أبغى انظف المكان !
قاطعها وهو يدفها عن طريقه بغضب ...وسرعان ما انقض على ناصر ومسكه من كتفه...بغى يضربه سرعان ما نزل يده وهو يشوف ملامح ناصر البريئة تحولت لخوف وعيونه طبق الاصل عن رونق تلمع بالدموع حس الي قدامه وكأنها رونق... كتم ضيقه ونطق بهدوء: تعال نروح للبقالة اشتري لك !
ام راكان كشت عليه: مالت عليك وانا خفت على الولد يطلع جنازة من تحت يدك وآخرها تعال للبقالة!
اعتدل بوقفته جراح وهو كاتم الألم بسبب حركته : تعال يا ناصر!
تقدم ناصر بابتسامة ومسك بيده والفرح يشع من عيونه رح يروح للبقالة!
بعد ما دفها كتمت وجعها لما دخل القزاز يدها ....ومكان العملية اوجعها بقوة بسبب الحركة المفاجئة ...ناظرت يدها تنزف بقوة...غمضت عيونها من الألم وهي معطيتهم ظهرها !!
ام راكان ناظرتها وهي جالسة ومعطيتهم ظهرها: اساعدك بالتنظيف
قاطعها جراح وهو يتحرك للخارج ,: ما له داعي يمه ... الحين رونق تنظفه !
فتحت عيونها بعد خروجهم وهي تناظر يدها ..تنزف بقوة ...ناظرت ملابسها تلوثت من الدم ...
وقفت بصعوبة ...ودموعها تنزل من شدة الوجع.... تحركت تنظف الجرح وتعقمه ...بعد وقت لفته بالشاش... وللحين دموعها ما وقفت ...جرحها عميق ومن الأفضل له خياطة!
توجهت للغرفة تبدل ملابسها ...تمشي بشويش من وجعها ..رح تشوف قدر تيجي لها!!
**
**
**
ام راكان جالسه بالحديقة تحت الشجرة مع راكان ...نطقت بضيق: احس إني ما اقدر امسك أعصابي!
كنت اقول مستعدة احط المر بحلقي لو تشتمني رونق ما أتكلم المهم يستقر جراح ويرجع سعيد مثل قبل!
راكان زفر بضيق ...نبه على زياد ما يتكلم قدام جراح إنه رونق هي المتبرعة لأنه يخاف تمشيه رونق على كيفه وما يقول لها لا .. وبهدوء نطق : يعني قلنا ننسى الماضي ونبدأ من جديد!
طيب وش قالت لما أخذ الولد!
ام راكان بعفوية: هو دفها على الأرض والظاهر إنها زعلانه لأنها ما تحركت وهي جالسة ومعطيتنا ظهرها !
قاطعها بانفعال: دفها!
رفعت حاجب باستغراب: وإنت وش فيك منفعل!
بس قال فيها كذا حتى تبعد عن طريقه!
وهي خفيفه سقطت على الأرض..
هز رأسه وهو يفكر ... معقول أصابها ضرر!
ام راكان مسترسله بالكلام: احسهم للحين ما نزل الحطب الي بينهم !
البارحة نام بالصالة ...يقول راحت عليه نومه !
هز رأسه بهدوء وهو يؤشر بعيونه: هذه قدر دخلت البيت!
ام راكان بهدوء: اكيد رايحه لأمها!
راكان بتنبيه: يا يمه خلي عندك طول بال .. ما نبغى نخسر جراح !
تلقينه للحين متضايق لأنه ست الحسن ما هي معطيته وجه !
أم راكان عفست ملامحها بغيره: ما أدري وش عملت حتى يحبها كذا ؟!
معقول الحب يعمل كذا؟!
راكان بعبوس: ويعمل اكثر من كذا !
ترى ولدك يعشقها شوفيه كيف رمى الدنيا خلفه وما رجع لأنه ما يضمن نفسه إذا شافها متزوجه!
تدرين إنه متشاجر قبل فترة مع فارس لأنه ناظرها ولولا زياد تدخل بينهم!
قاطعه جراح وهو يقترب ويسمع كلامه ...وبتصحيح قال: قلت لكم وقف يكلمها بس زياد يحب يبهر من عنده!
ام راكان ناظرته : وكلمها وين المشكلة تراها ابنة خالته!
وعادي عندهم يكلمون بعض
قاطعها بحده: بس أنا عندي تكون مشكلة إذا كلمها !
زفرت بضيق وهي تسأل: علشان كذا سحبت أوراقها من المستشفى؟!
وضع له راكان كرسي يجلس عليه: ارتاح!
جلس جراح وهو يكلم أمه: أنا واثق فيها. ...بس سحبت اوراقها لأنه كنت ناوي اسافر وقتها!
راكان عقد حواجبه: والحين؟!
نطق بهدوء: رح استقر هنا في منطقة ......
قاطعته ام راكان: وليه تنقل هناك؟!
خليك هنا عندنا!
رد بهدوء: ترى كلها ساعة ونص ...ساعتين وأكون عندكم !
راكان بهدوء : الحين اترك هالكلام لوقت تتشافى يصير خير!
وين ناصر كان معك!
زفر بضجر: هذا الولد يرفع الضغط ..راح عند دار عمي ابو جواد عند قدر
ام راكان : دوبها جاءت قدر عندنا !
جراح بلامبالاه : يلعب هناك يا كثر البزران هناك!
**
**
دخلت قدر المطبخ بعد ما اتصلت رونق فيها حتى تيجي لها ...ناظرت أمها جالسه على الكرسي ويدها ملفوفه بالشاش ... والأرض كلها قطع زجاج .... وبفزع نطقت: يمه وش فيك ؟!
مين عمل فيك كذا!
سكتت للحظة وهي تفكر وسرعان ما نطقت بغضب: لا تقولين جراح والله لأشرب من دمه ...يظن الدنيا سايبة يعمل فيك كذا !
نطقت رونق بنبرة خافته وتحس رأسها خفيف: ما هو جراح ..كنت ابغى انظفه وانجرحت يدي!
هزت رأسها بتفهم : اكيد نويصر هو الي عفس هذه الدنيا!
حركت رأسها رونق بهدوء ... تقدمت منها قدر وضمتها بقوة: سلامتك يا قلبي ...ليتني أنا الي انجرحت ولا أصابك هالأذى!
أبعدتها رونق بهدوء وعيونها تلمع بالدموع ... والشحوب واضح على ملامحها: ربي يسعدك!
قدر تتكلم بأريحية بعد ما سحبت كرسي وجلست جنب أمها: أقسم بالله لما اتصلت فيني وأنا نائمة وقلت تعالي حسيت الدم نشف بعروقي خفت عليك كثير وخاصة صوتك باين إنه يخفي شيء!
رونق بهدوء: لا تخافين ما فيني شيء ...بس ناديتك علشان تساعديني بالتنظيف!
شعرت بالصدمة قدر : الحين صحتيني من النوم علشان انظف هنا !
ماما انت صاحية!
رونق تعرف قدر شغل كلام وشعارات حب وعند الأفعال اول وحدة تهرب:خلاص ارجعي وأنا انظف لوحدي
قاطعته بضيق وهي تحس إنها وقعت بالفخ: وين شغالتهم ؟!
رونق همت بالوقوف: ما أدري عنهم !
قدر على مضض: خلاص اجلسي وأنا انظفه!
ما عارضت رونق لأنها فعلاً منهكة وتحس إنها بأي لحظة تفقد الوعي!
غمضت عيونها باسترخاء وهي تسمع ثرثرة قدر .... بعد وقت دخلت ام راكان وناظرت قدر الي انتهت من التنظيف ...بداخلها انتقدت رونق يعني مب قادرة تنظف المكان !!
قدر بابتسامة: كيفك خالتي!
فتحت عيونها رونق على صوت ام راكان وهي تكلم قدر!
انتبهت ام راكان على يد رونق: وش فيها يدك؟!
رونق ببرود : ما فيها شيء بس انجرحت
قاطعتها باهتمام: وكيفك الحين؟! إذا الجرح عميق
قاطعتها رونق: لا لا جرح بسيط!
هزت رأسها بتفهم : سلامتك !
ردت بخفوت : الله يسلمك!
قدر همت بالمغادرة: تبغين شيء يمه أنا راجعه أكمل نوم!
هزت رأسها بالرفض .... استأذنت وطلعت من المطبخ!
ما لها حيل توقف...الدوار ما هو تاركها ...رفعت نظرها على دخول جراح ...صرفت نظرها عنه زعلانه منه حيل...بدل ما يكسر الحواجز بينهم جالس يزيدها !
تكلم وهو واقف عند الباب وهو يناظر أمه تحوس في المطبخ،: رونق ساعدي أمي بتجهيز الغداء!
أم راكان تركت الي بيدها ونطقت:ما له داعي أنا أجهزه ...رونق يدها انجرحت من الزجاج وهي تنظف فيه!
اقترب منها وسأل باهتمام: نظفت الجرح وعقمتيه
ناظرته وعيونه على يدها المصابة: ايه
نطق بانتقاد: دامه جرح وليه كل هالشاش على يدك؟! ليه لافيته كذا؟! الي يشوفه ما يصدق دكتورة وتلف الشاش كذا!
هاتي ألف الشاش لك
انقهرت وهي تشوف سخريته منها ...خبت يدها خلف ظهرها وبقهر نطقت : ما يخصك!
وبتذكر نطقت: وين ناصر
حس بالفشيلة من رد فعلها قدام أمه... رد بقهر: ما يخصك!
مطت شفتها بضيق خلق ..وما ردت !
جلس على الكرسي جنبها ..وهو يناظرها بتأمل..نطق بنبرة حانية: رونق انت تعبانه؟!
رفعت رأسها وناظرته ونبرته ذكرتها بجراح القديم .. نطقت ببرود: لا
تكلم بإصرار: بس وجهك شاحب وباين عليك التعب!
ام راكان ناظرتها : صحيح وجهك شاحب...ليه ما تعملين فحوصات
قاطعتها رونق بهدوء: ما فيني شيء!
جراح زم شفته بتوعد: باكر عندي مراجعه تروحين معي ونعمل لك فحوصات
قاطعته بانفعال ما شاف جراح له مبرر هالانفعال: قلت لك ما فيني شيء!
هذه المرة الثانية تفشله قدام أمه ...أعطاها نظرة قوية وما علق!
زفرت بضيق ...ونطقت بندم : أسفه ما هو قصدي بس انت
قاطعها بزعل: أنا الغبي الي مهتم
ردت بمقاطعة لكلامه : جراح
وقف بزعل وتوجه خارج المطبخ وبداخله قهر من تصرفاتها ...ما يدري كيف رح تنكسر الحواجز بينهم !
أم راكان ناظرتها بعتب: ليه كذا عملت هذا هو زعلان؟!
ناظرتها رونق بضيق ...وبنبرة خذلان نطقت: وكأنكم ما كنتم سبب بدمار حياتنا ؟!
كنا عايشين ومبسوطين بس أنتم دمرتوا كل شيء!
والحين جايه تلوميني على كلامي!
ترى ما قلت شيء حتى يزعل كذا !
أنا مو تعبانة وإلا المرض هنا اجباري؟!
قاطعها وهو واقف على الباب ويسمع كلامها: والله ما بقى إلا تضربينها ؟!
ناظرته بصدمه ما توقعت إنه واقف يتسمع عليهم ..ناظرت حماتها واقفه ومرتسمه على ملامحها الرضا أو كذا تخيل لها !
نطق يحثها على الإجابه: انت وش تبغين بالضبط ؟!
إن سألنا ما يعجبك وإن ما سألنا ما يعجبك ؟!
ام راكان بهدوء: يا يمه انت ارتاح ما هو صحي لك
قاطعها بقهر: ليه هامها رونق!
هذا الي تبغاه ..تبغى تجلطني بكلامها وتصرفاتها ..حتى ترتاح مني !
لكن قاعد على قلبك هنا !
أكيد انصدمت لما قالوا لك نجحت عمليتي يمكن كنت متوقعه تتخلصين مني بفشل العملية !
ومن قهرك بنجاح العملية هجيتي للقرية
قاطعته أم راكان : لا يمه لا تقول كذا ترى رونق تحبك
قاطعها بغضب : كذب !
صدقتيها ؟! هذه وحدة كذابة!
إلي يحب ما يتخلى بأصعب الظروف!
اتمنى شيء واحد بس ..اذبح قلبي واتخلص منه الي ما هو قادر يحب غيرها !
ما رح اسمح لك تستغلين حبي لك تفهمين !!
ناظرته وهي ماسكه نفسها بصعوبة ما تبكي قدامهم من كلامه ...نطقت بصعوبة: باين الحب مقطع حاله ...روح لزوجتك وابنك الي
قاطعها بحدة: هذا الموضوع ما يخصك ...والحين دامك مب تعبانه جهزي الغداء ...امي ما هي ملزومه فينا !
ام راكان بتدخل: جراح تعوذ من الشيطان
قاطعها والشرار يطلع من عيونه: يمه
سكت وهو يتعوذ من الشيطان بصوت مسموع وغادر المكان!
ام راكان زفرت بضيق ..وبعدها نطقت: روحي ارتاحي أنا أجهز الأكل ...الوقت طويل لوقت الغداء!
وقفت بصعوبة لبست نقابها ...كتمت ألم الجرح ..تحركت بخطوات بطيئة من الألم ...وام راكان تناظرها باستغراب!
استندت على باب المطبخ للحظات تريح نفسها ...وبعدها تابعت خطواتها باتجاه الباب ...وقف جراح لما شافها ناويه تطلع من البيت ..وبصوت غاضب: وقسم بالله إذا طلعت
ام راكان قاطعته وهي توقف بينهم:وش فيكم ؟!
ردت بخفوت: رايحه اشوف ناصر
قاطعها بأمر: انت اجلسي والحين قدر ترجعه!
ام راكان بتدخل: خلاص يا رونق اختصار للمشاكل اجلسي والحين قدر ترجعه !
رونق مب قادرة تتحمل الألم ... توجهت الى أقرب كنبه وجلست وهي عاضه على شفتها السفليه بقوة من شدة التعب ...
هزت رأسها أم راكان بحيرة وتوجهت للمطبخ!
زفر بضيق وهو يناظرها ... جالسه ومتغطيه ...اقترب منها وجلس جنبها ...عم الصمت للحظات ...نطق وكأنه يفضفض لأحد: أنا ما أبغى توصل علاقتنا لهذا الحد !
أبغى نرجع مثل قبل وأحسن بس كيف؟!
تصرفاتك تقهرني ..انت تعرفين غلاتك بقلبي لا تجبريني أتكلم بكلام قبل ما يجرحك يجرح قلبي!
ليه تغيرتي علي؟!
كنت تقولين إني الشخص الوحيد الي
قاطعته وهي تبلع غصتها ..وبنبرة حزينه نطقت: ما تغير كلامي بس انت تغيرت !
أنا انظلمت من اهلك وشوهتم سمعتي وبالمقابل ما اعتذرت عن ظلمك لي ...زدت الطين بله وقمت طلقتني بالشارع قدام العالم وكأني ما أسوى فلس واحد !
وهجرتنا وما عدت تسأل عني ولا عن ابنك وفوق هذا تزوجت وأنا جالسه على ذكراك
قاطعها بقهر: وخطوبة فارس
ردت بضيق: ما كان عندي علم فيها ...هو خطبني أكثر من مرة ورفضته ... لأني وحدة غبية يوم ظنيت انك
قاطعها بتبرير: انا ما تخليت عنك أنا طول الوقت أفكر فيك
تكلمت بتكذيب : وأكبر دليل تزوجت غيري
قاطعها بدفاع عن نفسه: والله ما تزوجت غيرك !
تراها كذبه نفس الكذبة الي وصلتني يوم قالوا إنك بعد العدة تزوجت مباشره ...كرهت ارجع واشوفك مع غيري ... لأني ما أضمن رد فعلي ...فقررت أجلس برا أفضل للجميع !
ناظرته بذبول : وأكيد كذبة من كذبات أهلك حتى يفرقونا...جراح أهلك ما يبغون نكون مع بعض
رد بعتاب على كلامها: لا تقولين كذا أمي بنفسها جاءت لبيتكم حتى ترجعك لي .... وإخواني هم الي ارجعوك لذمتي ...ومحراك الشر راحت بنصيبها ...خلاص صار الوقت تستقر حياتنا!
شوفي السنين تمر وحنا واقفين بنفس المكان !
لا تخلي قلبك قاسي كذا؟!
مطت شفتها بحزن : عمره قلبي ما كان قاسي كذا ...بس من كثر الطعون الي طعنته ...ومن كثر الوجوه الي خذلته ...أرهقتم قلبي بتصرفاتكم حتى صار قاسي كذا !
تنهد وكأن حمل الجبال على صدره : والصلح خير
كتمت تعبها وهي تنطق بصعوبه: بس انت ما اعتذرت لي!
قاطعها بنرفزه: افففف وبعدين ؟!
انت ليه مصره على هالسالفة؟!
انت المفروض تعتذرين لي كل مرة تفضلين أهلك علي
قاطعته بتبرير: وأنا صادقه أنا زعلانه في بيت ابوي الأصول تقول ما ارجع إلا برضاه وعلمه !
ما هو يرجع وما يلقاني بالبيت تراها ما هي حلوة أبدا السالفة!
كش عليها بغيض وهو يقلد صوتها: الأصول!
المهم الحين وش قلت ؟!
ناظرته بطرف عينها: اعتذر بالأول واعترف إنك الغلطان!
زفر بضجر من عنادها: أنا الغلطان الي جالس اتفاهم معك يوم ظنيت إنك كبيرة وعاقلة!
فتحت عيونها بصدمه من كلامه : جرا
قاطعها وهو يمسك يدها المجروحه وبدأ يفك الشاش غصب عنها: وقسم بالله لو يشوف الدكتور نايف كيف لافه يدك إلا يسحب منك الشهادة!
عفست ملامحها من تذكر نايف: الحمد لله إنه استقال يرفع الضغط !
كأنه ما احد يفهم بالطب غيره!
عكس ابنته الدكتورة ريم تحسها إنسانة راقية طموحة ...لما تشوفها تحس بالراحه النفسية!
قاطعها وهو يشوف الجرح عميق: كيف جرحت نفسك كذا؟!
غبيه المفروض خبرتيني وأخذتك للمركز الصحي ويخيطوه
قاطعته بعبوس من الألم: ما له داعي ...خلاص عقمتها وكل شيء تمام!
لف الشاش على يدها برفق: انتبهي مرة ثانية وانت تنظفين
قاطعته بوجع: انت انتبه مرة ثانية لما تدفني
رفع حاجب باستنكار: انا وش دخلني!
ردت بقهر:بسببك لما دفيتني على الأرض
عفس ملامحه بضيق وندم: والله آسف ما انتبهت ...ولدك ما ترك لي عقل افكر فيه !
طيب ليه ما قلت ؟!
سكت وهو معقد حواجبه باستغراب من طرق الباب!
طلعت أم راكان من المطبخ وهي معقدة حواجبها: مين يطرق الباب كذا!
تحرك جراح حتى يفتح ...قاطعته أم راكان: اجلس أنا اشوف
ناظر رونق وهي تعدل نقابها توقعت أحد من أهله !
انصدم لما رجعت ام راكان وهي تقول : هذا ابو عبدالله !
قومي رونق استقبليه أنا رايحه لغرفتي !
وقفت رونق بتعب وهي مستغربة من قدوم أبوها بهذا الوقت ... فتحت الباب وهي تنطق: تفضل يبه حياك!
قاطعها بصرامه: عمره ما يصير فيهم خير ... امشي قدامي اشوف !
قاطعته باستنكار: وش صاير؟!
تكلم بصرامة : اقولك امشي قدامي
تقدم جراح لما وصله صوت جواد: وش فيه؟!
جواد بحده: أنا الغبي يوم ارجعتها لذمتك ...لو زوجتها لفارس او واحد ثاني كان صانوها!
بس أنا الغبي الي سمعت كلامها وتركتها على راحتها!
امشي يا رونق!
صدق لما قالوا ابنة العم عورة!
جراح يحس انضغط من جواد وكلامه: على كيفك تسحب زوجتي من البيت لا احم ولا دستور!
وش صاير؟!
نطق جواد بقهر وهو يشوف يدها عليها الشاش : هذه جزاء رونق ؟!
ضحت بحياتها علشانك !
شوفي وش عمل فيك..هذا الي تبرعت له ...قلت لك ما يستاهل بس ما سمعت كلامي
قاطعته رونق: يبه
جراح حس إنه سمع غلط ..وزع نظره بينهم ... رونق هي الي تبرعت له ... الحين عرف سبب تغيبها عنه ...الحين عرف سبب شحوبها وتعبها !!!
ناظر جواد الي يتكلم : يلا يا رونق
قاطعته رونق باستغراب: يبه ترى ما صار بيننا شيء!،
ما ادري انت وش وصلك كلام ؟!
تكلم وهو يؤشر على يدها: قدر اتصلت فيني وخبرتني بكل شيء وقالت إنك تغطين على السالفة اختصار للمشاكل!
زفرت رونق بضجر من قدر وتصرفاتها: وانت صدقتها يبه!
ترى ناصر كسر الصحون وأنا انظفهم انجرحت يدي !
وقدر أم لسان حسابها عندي!
خيم الصمت على جراح وما نطق حرف واحد وهو يشعر بالاحراج من نفسه دوبه الصبح تكلم بكلام ثقيل واتهامات ما لها اصل .... ياااااه ظلمها كثير !
جواد بحزم: وأقسم بالله لو أتأكد إنه قدر كلامها صحيح
قاطعته رونق برجاء خلاص ملت من المشاكل والزعل ...رح تكمل حياتها مع جراح على المر والحلو : يبه ما في بيننا شيء وهذه خالتي ام راكان ادخل وأسألها!
تنهد جواد وما هو عارف يصدق مين ؟ هز رأسه بتسليك: يصير خير
وناظر جراح بتحذير: هذه آخر فرصة لك مع رونق صدقني ما رح أعطيك فرصة ثانية!
مط شفته جراح بضجر من جواد لما يتلبس دور العم وما هو لايق عليه ...نطق بتسليك: إن شاء الله عمي!
ادخل الحين!
خزه جواد ونطق بنبرة ما أعجبت جراح: بالافراح إن شاء الله !
رونق حست بإلتماس كهربائي بين جراح وجواد نطقت بقلق,: يبه
قاطعها جواد وهو يهم بالمغادرة: المساء رح نزورك ...انتبهي لنفسك ...للحين انت في فترة نقاهة ارتاحي فيها!
هزت رأسها بهدوء ... استأذن جواد وغادر ... ورونق تناظر زوله !
جراح بهدوء نطق : ليه ما خبرتيني إنك
ناظرته ونطقت بصوت عميق: لأني ما ابغى ترجع لي لأني قدمت لك شيء ...بغيت ترجع حياتنا مثل قبل وأحسن بدون
قطعت كلامها وهي تشوف ناصر متوجه لها وصوته يضج بالمكان !
نطق بسخريه وقهر من هالناصر: هذا اكبر عائق بيني وبين الحياة الطبيعية ... يرفع الضغط الف...أقسم بالله إني ماسك نفسي بصعوبة ما أكسر رأسه !
ناظرته وما عجبها كلامه: جرب وشوف وش رح اعمل فيك !
**"
***
**
**
مرت سنة جالسة بمكتبها ..ومرخيه ظهرها على الكرسي ...تنهدت وهي تنطق بهدوء: طيب وش المطلوب مني؟!,
اترك شغلي علشان أحضر حفلتك هذه ؟! ..يا قدر ترى والله مشغوله ويا دوب نقدر ننزل لكم كل اسبوعين ودوبنا قبل كم يوم كنا ...زفرت بطول بال : أشوف جراح ....إن شاء الله ....مع السلامة !
قفلت الخط ورن جوالها ... ابتسمت لاسم المتصل: هلا وغلا
روعة بصوت رائق: كيفك يا بطه!
رونق توسعت ابتسامتها : الحمد لله بخير ... كيفك وكيف عيالك وكيف الدوام؟!
روعة بضجر : الحمد لله ...تعرفين الدوام يرفع الضغط والعيال يجيبون السكري وابو الشباب يجيب الجلطة!
ضحكت رونق وبنصيحه: يا اختي شوفي مستشفى ثاني ..ترى هذا المستشفى
قاطعتها روعة وهي تثاوب: يصير خير ...مع مين مشغولة ؟
تنهدت وردت بهدوء: ما في غيرها قدر ! ...تبغى تعمل حفلة بمناسبة مرور عام على زواجها وتبغاني اترك كل اشغالي
روعة بنصيحة: لا تردين عليها هذه طافيه...تعب عليك علشان الحمل تقطعين هالمسافة بالسيارة لمدة ساعتين
قاطعتها رونق: الا قولي ثلاث ساعات جراح تلقينه على مهله يقود السيارة علشان الحمل !
وقبل كم يوم لما نزلنا زيارة تذابحنا أنا وإياه
قاطعتها روعة باندماج: أفااااا ليه ؟!
رونق ابتسمت وهي تعرف لقافة روعة ما لها مثيل: شوفي معه حق يعني يرجع من الدوام تعبان ويمسك خط عند أهلنا والله تعب عليه ...والحمل وأنا وضعي ما يتحمل كل هالمسافة ...بس وش اقول ذابحيتني قدر كل شوي تتصل تعالي ومشتاقه ومن هذه الموشحات...واتشجع أنزل علشان بنات مريم لو تشوفي كيف يفرحوا فيني!
روعة بإنصاف: طيب هو ما يبغى يزور اهله يعني كثير كل اسبوعين حتى تزوروا وأحيانا ثلاث اسابيع
رونق براحة: والله أفضل يكفي عايشين لا قال ولا قيل ولا مشاكل..صحيح نتشاجر احيانا بس شجار طبيعي يصير في اي بيت !
روعة بضحكه قصيرة: بالله ما هو سبب المشاكل نويصر ؟!
ابتسمت رونق: ايه والله يا اختي هالولد ما هو قابل يعقل وجراح رح ينجن منه ...لو تشوفيهم مثل توم وجيري واحسه هالناصر يتعمد يقهر أبوه بتصرفاته!
بس أحيانا جراح يزيدها يتعامل معه وكأنه شاب بالعشرين ...ما هو قادر يستوعب إنه بعده صغير!
روعة تنهي المكالمة: ربك يعين ...أكلمك بعدين
رونق بابتسامة : مع السلامة ...قفلت الخط وتنهدت وناظرت جهة النافذة ...وهي تفكر بالأيام كيف تمر بسرعة ...تحمد ربها إنها حياتها تعدلت.... متأكدة قرارها بالاستقرار في هذه المنطقة أفضل حل ... بالرغم من معارضة الجميع وخاصة أبوها. ...شعرت بالشوق لأبوها ما توقعت بيوم تزين العلاقة بينهم كذا ...وما توقعت أبوها يكون إنسان رائع كذا ...تعلمت درس لا تحكم على الاشخاص اذا ما عشت معهم واختبرتهم بالمواقف ... أبوها وقف معها بالوقت الي كانت تحتاجه .... وصار لها سند قدام أهل زوجها بالدفاع عنها.... غرز بداخلها شعور الافتخار فيه .....عندها أب بدل ما كانت يتيمة ..... ومهما تجرعت الظلم ...كان أبوها هو الدرع الي يحميها .....
أما أمها كل أسبوع تقريبا تزورها هنا ...تحس للحين روح الشباب فيها بالرغم إنها صارت جده ...لكنها مفعمة بالحيوية ...وفياض داعمها وما هو مقصر عليها شيء ... مع الايام قفلت دفتر الماضي وفتحت صفحة جديدة مع الجميع ...وكان من بينهم فياض ... ما تنسى مواقفه الرجوليه معها بغض النظر عن بعض تصرفاته معها ....أما وسيم تعتبره بالاسم اخوها لأنها ما تشوفه كثير ....
قطعت حبل أفكارها وناظرته متكتف ومستند على الباب: مطوله وإنت تتأملين هالشباك ؟!
ابتسمت رونق بمحبة لهذا الانسان ... بحمد الله وفضله تغلبوا على الحواجز الي بينهم ..يكفي انه رجع واعتذر منها ....وقفت وهي تجمع اغراضها : اتصلت فيك قدر!
مط شفته بابتسامة ساخرة: أما ابنتك هذه عليها تصرفات بزران ...الحين من عقلها تتكلم ؟!
رونق ابتسمت: وش قلت لها؟!
توسعت ابتسامته : قلت لها وش دخلنا حتى نحضر ونشهد على الغلطة الي ارتكبها علي ...المفروض نعزيه ما هو نحتفل
ناظرته بعتب: حرام عليك كذا تكسر بخاطرها!
أشر لها تستعجل : ما ادري كيف رح تصير أم وهي بعدها تتصرف مثل البزران!
تقدمت رونق ووقفت جنبه: والله هالبنت أحسها كبرتني دوبني اول الثلاثين وقريب رح أكون جدة!
ابتسم وهو يمسك يدها : واحلى جدة!
إن شاء الله ما يطلع الي في بطنك مثل قدر وناصر !
ناظرته بابتسامة : يا حليلها قدر !
نطق بابتسامة:المهم جهزي نفسك رح ننزل زياد عازمنا على العشاء وأمي ألزمت علي أحضر !
هزت رأسها وبدأت تتكلم بأمور الطب وشغلهم!
شد على يدها وتوجه خارج المستشفى وهو يسمع لثرثرتها بإنصات ...يشعر وكأنها جزء منه ... أو كأنهم روح بجسدين ...لو يفديها بعمره ما وفى لها هالفضل إلي قدمته له..عرضت نفسها للخطر حتى تنقذه ...
يتمنى إنه يقدر يرد لها الجميل ويجعل ايامها كلها سعادة وفرح !
**
**
**
جالس بالصالة كالعادة يقلب الجوال ..رفع نظره وهو يصرخ : ولا صووووووت ما أبغى أشوف أحد حولي!
شهد باعتراض : يعني وين نلعب؟!
رد بغضب: أنا وش دخلني إن شاء الله بالمريخ ...يلا ما ابغى احد يلعب هنا وأشر على ناصر وخاصة هذا !
مرام ضحكت: هذا وش دخله دوبه وصل
استوعب جواد الموقف ...وقف بابتسامة: رونق هنا
دخلت رونق بابتسامة : كذا تستقبل ولدي!
جواد اقترب وسلم عليها بحرارة : هلا والله ...اقول غريبة فجأة كذا نور المكان!
خزته الجازي وسلمت ببرود على رونق !
مرام بابتسامة عريضة وهي تسلم: لك وحشة يا دبه!
جواد باستفسار: وين جراح ؟!
جلست رونق : عنده مشوار ١٠دقائق وبعدها رح نروح لبيت عمي ابو راكان
هز رأسه بتفهم : كيف وضعك الحين؟!
ردت بملامح باين عليها الراحة: الحمد لله !
ابتسمت بحزن وهي تشوف بنات مريم مجتمعات حولها وكأنها ملاك .... كم تتمنى لو مريم بينهم الحين بالرغم من علاقتهم السيئة مع بعض لكن اهون عليها من نظرات هالبنات اليتيمات ....تنهدت بضيق وناظرت أبوها وهي تحس إنه يكتسي ملامحه الضيق كل ما شاف هالمشهد ...لكن ما باليد حيلة الا يقول ربنا بتغمدها بالرحمة ...ويكسب أجر ببناتها اليتيمات ...الواحد ما ينسى فضل كفالة اليتيم وأجرها العظيم عند ربنا ....
مسحت على شعر الصغيرة بحنان ...سرعان ما نقزت لما تفاجأت بكف على وجهها بعد ما قفز من فوق بنات خالته !
مسك ناصر بشعر فرح وشده بقوة: ماما!
جواد سحبه من ملابسه ...تكلم وهو رافعه بالهواء: انت يا عفريت ما رح تتوب!
ناصر وهو يحرك رجلينه بالهواء يحاول يفلت من قبضة جواد: ماما ماما
ضحكت على شكل ناصر ...وتكلمت بتدخل: يبه اتركه
نزله جواد على الأرض وشد اذنه قبل ما يفلته... بدأ ناصر يبكي بصوت مرتفع!
الجازي بانزعاج من صوته: ليه خليته يبكي !
وش يسكته الحين!
جواد بلامبالاه : رح يسكت لوحده !
شهد حملته وهي تراضيه: خلص يا بطل
مرام : لا تحمليه ترى ثقيل عليك!
نزلته شهد وسحبته معها لغرفتهم حتى تعطيه حلاوة!
##
##
ام راكان جالسه جنب زياد والهدوء يغلفها ...سألها زياد باستغراب: وش فيك يمه!
تنهدت وناظرته بنظرات ما قدر يفسرها: ولا شيء
زياد بشك : جراح ؟!
مطت شفتها بضيق : ولا أحد ....
سكتت للحظات لكن سرعان ما بدأت بالبوح: وش يضره لو سكن بهذه المنطقة وبشقه لوحده ؟!
لذي الدرجة كارهنا وكل كم اسبوع حتى ينزل علينا !
من قبل يقدسها كيف الحين بعد ما تبرعت له
قاطعها بدفاع: يمه جراح ما قصر معك ودوم يتصل فيك وينزل يزورك
عفست ملامحها بضيق: أنا نفسي أفهم وش عملت حتى يحبها هالكثر..هذا أنا لما كان أبوك عايش كنا عادي وانت وزوجتك حياتكم عادي وحتى راكان الي كان يحب مريم كانت حياته عادي!
بس اخوكم هذا غير ...ما تشوفه وهو جالس معنا عيونه ما تفارفها وإذا تكلمت يناظرها بإعجاب وفخر يعني
قاطعها بهدوء: الله يهنيهم ...مو هذا الي كنت تبغينه بأنه يرجع جراح مثل قبل وأفضل؟!
وش إلي تغير؟!
وزوجته ما أشوف عليها شيء ...الكل يحمد بأخلاقها ...كلنا أخذنا عنها فكرة غلط وطلعت مظلومة ...ومع ذلك رجعت تتعامل معنا باحترام ولا كأنه صار شيء بيننا !!
ام راكان مطت شفتها : نسيت لسانها الطويل معك ومع راكان
قاطعها : يا يمه هذا زمان وأنا وراكان ما قصرنا معها ولما تكون مظلومه اكيد رح يكون لها رد فعل عنيف
قاطعته بعبوس: الله يهدي النفوس بيننا!
هز رأسه بتأكيد : هذا الي نبغاك ودوم كرري ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا !
نبغى نكمل هالحياة بدون مشاكل ولا وجع رأس..نبغى نكون اخوة مجتمعين وما تفرقنا الحريم...ما نبغى نكون مثل بعض ناس سنين الاخ ما يكلم أخوه ...نبغى نكون يد وحدة !
سكت وهو يسمع جرس الباب...نطق: اكيد وصلوا ..وبتنبيه : يمه ما نبغى نرجع لأيام زمان ...تنهدت ام راكان وهزت رأسها بدون ما تنطق...توجه يفتح الباب وهو متأكد إنه جراح ...فتح الباب ونطق بترحيب : هلا هلا
ابتسم جراح وسلم على زياد: ربي يسعدك
زياد ناظر رونق : كيفك يا ام ناصر،!
ردت بهدوء: الله يسلمك ..كيف حالك
قاطعها : الحمد لله ..تفضلوا حياكم ...وين ناصر؟!
جراح براحة : الحمد لله رفض ييجي معنا يبغى يلعب مع بنات راكان !
دخلوا وسلمت رونق على ام راكان بابتسامه : كيفك خالتي!
ام راكان فرحت برؤية جراح ...وحتى شعرت ببعض الفرح لرؤية رونق لكنها تكابر..ردت بابتسامة: هلا ربي يسعدك أنا بخير!
تفضلوا تفضلوا
تقدمت زوجة زياد تسلم وترحب بوجودهم !
ابتسمت رونق وهي تحس العبرة خنقتها وأخيرا تخلصت من المشاكل ...ودب الوفاق بينهم ... حتى لو ام راكان بداخلها ما تبغاها لكنها غصب عنها تقبلتها... لأنهم اقتنعوا أخيرا إنه جراح ورونق ما في قوة بشرية تقدر تفرق بينهم ...جمعهم الحب الصادق ... ما هو حب المصلحة ...
جلست رونق ورفعت نظرها لجراح الي يتكلم ويؤشر عليها : مو مصدقني اسأل رونق !
زياد يسلك له : خلاص صدقتك يا رجال !
ضحك جراح بصوت مرتفع وهو يشوف نظرات زياد المكذبة له !
ام راكان بابتسامة وهي تشوف ابتسامة جراح الي فقدتها من زمن : أنا اقول نتعشى الحين
زياد باعتراض : ننتظر شوي راكان قريب ما يوصل كان عنده شغل وقريب ما يوصل !
جراح : خلاص ننتظره ...وش رأيك يا رونق ؟!
ابتسمت وردت بهدوء: ننتظر
**
**
**
الجازي بابتسامة : والله إني أحس إني مبسوطة لما أشوف الراحة بعيونها ...ما توقعت بيوم تستقر حياتها !
حنين هزت رأسها بهدوء: عمر الحزن والضيق والكدر ما استمر ...ربك يفرجها ...ورونق تستاهل كل خير ... إن شاء الله ربنا يوفقها ويسعدها ...
وليد بصوت هادئ : الدنيا أرزاق ...سبحان الله بعد ما انفصلوا رجعوا لبعض ... الإنسان هنا لزوم يؤمن إنه إذا كان لك نصيب بشيء رح تحصل عليه غصب عن الكل ...مين قال إنه راكان وزياد بنفسهم يرجعونها لذمة جراح؟! مين قال بيوم رح تيجي ام راكان بنفسها وتطلب منها ترجع لولدها ؟!
يعني الي كانوا ضد هالزواج وحاولوا ينهوه هم بأنفسهم أرجعوا هالزواج!
وصل لرونق أذى كثير وظلم منهم سبحان الي أظهر براءتها حتى لو بعد حين ... الإنسان المفروض ما يدخل قلبه اليأس ويتيقن إنه ربنا ما ينسى أحد وهو أرحم بعباده وكل أمر له حكمة فيه ...
الجازي هزت رأسها بتأييد: صحيح أنا لما انفصلت عن جواد وفقدت البنات حسيت وقتها الدنيا كلها سكرت بوجهي وما في معنى لوجودي بهذه الحياة ...كنت يائسة متشائمة لدرجة ما توصف ...وكنت أجهل إنه ربي اختار لي حياة جديدة أجمل وأروع مع فياض... عمر الطلاق ما كان نهاية العالم بالعكس يمكن يكون فاتحة خير وحياة اجمل لك !
أنا الحين بفضل الله عندي زوج ما أبدله بكنوز الارض ...عندي عيال هم بلسم الحياة وعندي احفاد ...ياااه ما اجمل كلمة (جدتي) والاجمل من كذا عندي أم وأب وإخوان ما أبدلهم بالكون كله ... وش أبغى حياة مستقرة أكثر من كذا ؟
حنين ابتسمت بوجهها الي اكتسى بالتجاعيد : ربي يوفقك ويسعدك دنيا واخره !
اشتريتي شيء لزواج فارس؟!
هزت رأسها: ايه ...متشوق أشوف العروس!
حنين مطت شفتها : والله إني احس بالحزن على هالعروس .. اخاف تنكسر فرحتها إذا عرفت إنه زوجها قلبه بمكان ثاني!
الجازي تنهدت: اذا تزوج رح ينسى صدقيني وإن شاءالله ربنا يسعده !
**
**
*
طالعين نزهة مع بعض ...فياض بضحكة: والله يا جراح إنك
جراح وجهه احمر من الضحك : أنا ما لي علاقة !
قدر خزتهم : ترى ما هي حلوة الكل جالس وجالسين تساسرون وتضحكون !
علي الي يبتسم على ضحكهم: وش تبغين فيهم ؟!
فياض وما زالت آثار الضحك على ملامحه: ذابحيتها اللقافة!
الجازي بدفاع: اترك قدر على جنب ترى ما أرضى عليها
جراح بابتسامة: سبحان الله ما تقدر تعيش بدون لقافه!
علي بدفاع وهو كاتم ضحكته: ترى ما اسمح لكم هذه ام سعيد ما أرضى عليها
قاطعته بعبوس: والله والله لو أقطعه وارميه للكلاب ما اسميه هالاسم !
سعيد ؟!
وش هالاسم ؟!
اقولك مستعده اسميه حزين ولا سعيد !
ضحك علي على انفعالها ...دوم لما يبغى يستفزها يقول لها ابغى اسمي الولد سعيد!
جراح بانتقاد: والله هو أبوه وهو حر يسميه مثل ما يبغى
مطت شفتها : تبغاني أكون هبلة مثل أمي ...لما ولدته أخذت الأوراق وسميته ناصر ولا كلفت نفسك تشوفه
قاطعها بانفعال: وبعدين مع ام هالسالفة انت ما حفظت غيرها ؟!
كلما تشوفينا يشتغل هالشريط؟!!
علي شوف زوجتك الظاهر ناويه تخرب بيتنا !
رونق الي جالسه تراسل مروان الي قرر يستقر بالقرية ....رفعت نظرها و ابتسمت على انفعال جراح ..وناظرت قدر الي تتكلم بغيض: ورح أظل أكررها ... لأني مقهورة من السالفة وكلما أتذكرها أتمنى أطحنك تحت أسناني لأنك أناني !
وقف جراح وهو ناوي لها: الحين اراويك مين الأناني ...الظاهر إنك حالفة يمين ما نرجع الا انا ورونق متطلقين لكن بأحلامك..لكن أوعدك ما رح نرجع إلا وهالنعال على رأسك
تحركت قدر تهرب وهي تضحك بصوت عالي : ما تقدر!
مسكه فياض وخلاه يجلس: يا رجال اجلس
جراح رفع يده بتوعد وهو يناظرها ماسكه بيد علي وناويه تتمشى معه : انا اراويك!
ضحكت رونق على شكله المنفعل : اتركها تراها تمزح معك !
فياض بنغزه: سبحان الله طالعه لبعض ناس لسانها احد من السيف
خزته رونق : لأنه بعض المواقف لزوم يكون لسانك كذا !
فياض بضحكة قصيرة: ونعم التربية يا حضرة الدكتورة!
الجازي بضجر: لا تقولون رح تدخلون بحرب جديدة؟!
ترى انا الي خلق اتوهق بينكم !
رونق ابتسمت: أنا خلاص رفعت الراية البيضاء مع الكل وحتى خصومي .. وش نبغى نعمل ...المعاملة مع ربنا
فياض ناظر جراح: يعني وش تبغى هذه مني؟!
كل ما نلتقي اقول لها (أنا آسف مدام رونق على كل تصرفاتي السيئة معك ... أرجو منك العفو والصفح عني)
ضحكت رونق على طريقة كلامه وكأنه رجل آلي !
جراح ابتسم: هيه الحال من بعضه كل فترة تطلع لي نفس الموال اعتذر ,؟!
الظاهر إنها فاهمةالسالفة غلط!
فياض ابتسم : عاد ما تدري إنه نادرا ما يقول لك الرجل أنا آسف ... لكن بطرق أخرى يظهر أسفه على المواقف الي فاتت ....فما رح اقول لك آسف !
مطت شفتها بجعرفه,: ما رح اسامحك
الجازي قرصتها بخفه: خلاص غيروا الموضوع والله اخاف ينقلب الموضوع إلى حقيقة وأنا الي اضيع بينكم !
رونق ابتسمت بمحبة: لا تخافي ما رح نتشاجر !
الجازي حمدت ربها ...ورددت بداخلها " يا رب تمم هالمحبة بيننا وتبعد عنا المشاكل والكره والأحقاد "
تقدمت قدر وهي تناظر جراح بتردد: بالله لا تقرص ولا تضرب أنا كنت امزح معك !
جراح هز رأسه بتوعد: الوعد مو الحين ..صدقيني إذا ما تسمى ولدك سعيد راجعيني!
عبست ملامحها بضيق : يمه شوفي زوجك
قاطعتها الجازي وهي تمسك الجوال: تعالي با ابنتي هو على كيفه ...تعالي نتصور الثلاث مع بعض !
اقتربت رونق من أمها وناظرتهاوهي رافعة حاجب: ما يضبط إني اكون بحضنك يعني تحت جناحك ... لأني اطول منك وما رح تظهري
قاطعتها الجازي وهي تخزها: يا حبك للثرثرة...جكر فيك رح نتصور انت تحت كتفي اليمين وقدر تحت كتفي اليسار....
اقتربوا من بعض ..لحظات وتم التقاط الصورة لثلاث نساء.. والبسمة مرسومه على ملامحهم.... مروا بتجارب قاسية ...وسيطر عليهن الحزن والأسى ...لكن مع مرور الزمن انكشفت غيمة الأحزان ...وحلت السعادة عليهم ....قد لا تنتسى الاحزان وتندثر مع طيات السنين .. لكن الحياة كفيلة بتطبيب الجروح ....
هنا نصل لنهاية الرواية .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!