الفصل 22 | من 51 فصل

رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
32
كلمة
10,407
وقت القراءة
53 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18


متمدده على طولها باسترخاء بعد اطمئنت على جراح .....حلو شعور ترمي كل همومك خلف ظهرك ..تغمض عيونك وتتخيل نفسك بجزيرة معزولة عن الكل ...
فتحت عيونها على صوت جدتها: قومي يا ابنتي انت جايه تنامي ؟!
اعتدلت وبخمول نطقت : هو في احلى من النوم؟!
ام مرعي جلست قريب منها بتعب ...بابتسامة نطقت: كله من الحمل ..تذكرين قدر كيف كان حملك فيها !
رونق بتأكيد: جدتي انتهبي تخبرين أحد ترى جراح نبه علي ما أتكلم وما احد يدري !
خزتها ام مرعي : هذا وأنا أقولك زوجك عقيم وما تكلمت ساكته!
انت متأكد من الحمل ؟
هزت رأسها : ايه عملت فحص بالمختبر وجراح احضر النتيحة !
هزت رأسها ونطقت : الحين وش ناوية
قاطعتها رونق بابتسامه: أبغى اصفي ذهني هنا ....بما اني جالس عطلة نهاية الأسبوع هنا فرصة ارتب أموري من جديد !
ام مرعي هزت رأسها : ربي يسعدك دنيا وآخره !
جوالك يرن
تنهدت رونق وهي تشوف جواد يتصل فيها ...
ام مرعي : ليه ما تردين
قاطعتها برفض: والله جايه أريح رأسي وما ابغى اوجع رأسي بصراخ الوالد العزيز !
ام مرعي عقدت حواجبها: هو ليه كذا عصبي يعني أمك ما تنلام يوم تركته!
رونق ابتسمت : هو حنون على أهل بيته عكس الغرباء يكون قاسي و متعجرف !
لو تشوفينه في بيته مع عياله حنون ومدلعهم ويحاول بقدر ما يستطيع يوفر لهم كل شيء يتمنونه بالرغم إنه أحياناً وضعه المادي يكون متدهور شوي !
لو تشوفين مريم مدلعه بزياده لو تصيبها شوكه طول اليوم ما يرتاح وهو معصب ومتضايق لأنه مريم أصابتها شوكه!
يشوف عبود وكأنه ملاك نازل من السماء يفتخر فيه ودوم يردد ولدي المحامي وكأنه ما في محامي بالدنيا غيره!
ام مرعي بهدوء: وإنت ؟!
مطت شفتها بحيره: ما ادري!
أحسه يحاول بأقصى جهده إني ما أرتكب أخطاء ومصائب وإذا ارتكبت يكون أول المدافعين ويرقع عني بالرغم من داخله يكون يتمنى لو ينفرد فيني و يكسرني تكسير ...لكنه يضطر يسكت حتى ما تطلع ريحتهم وأخبارهم للناس...اكره ماعليهم أحد يعرفهم خصوصياتهم!
يحاول يثبت إنه أب ويقدر يحتويني بالرغم من سيئاتي !
ومتأكدة من الداخل يتمنى إني البنت الي دفونها حتى يخلص من مشاكلها !
بالمختصر ما أحس إنه يحمل لي نفس المشاعر الي يحملها لمريم وعبود والباقي !
مجرد واجب يؤديه .يعني الفترة الي عشتها عنده كنت أظهر لزوجته انه هذا بيت ابوي ولي الحق فيه لكن من الداخل احس نفسي غريبة وثقيله عليهم ..والحين تلقين ابو جواد قالب الدنيا بسبب وجودي هنا !
ما هو حب أو اهتمام بس لأنه عاداتهم وتقاليدهم ما تقبل بهذا الشيء أبدا ...فوجودي هنا من المحرمات في العائلة!
تنهدت رونق وبملامح باهته هزت كتوفها: بس كذا!
ام مرعي بضيق وهي تشوف بعيونها لمعة الحزن تشكي حالها : وأمك ما صار بينكم شيء جديد!
رونق زمت شفتها بضيق: ما صار شيء ولا رح يصير شيء !
ام مرعي : ما التقيت
قاطعتها بمرارة: وين التقيها؟!
في بيتها الي زوجها طردني منه وكأني متسولة على باب بيته ؟!
بلعت غصتها وتابعت كلامها: وإلا في بيت وليد وحنين الي صرحوا بالعبارة العريضة ما يبغوني بحياتهم حتى تستمر حياة الجازي؟!
اخوالي ما كان في بيننا اختلاط ابدا !
خالاتي علاقتي فيهم مو ذاك الزود !
وين ألتقيها؟!
وش استفيد اذا شفتها ؟!
هي فكرت صح ووازنت بين ابنتها الدخيلة عليهم وبين زوجها وبيتها وعيالها ....رجحت كفة زوجها وعيالها وهذا الشيء الصح الي عملته بحياتها ....انا ما ازعل إنها قاطعتني بالعكس ربي يسعدها بحياتها ويوفقها لكن يحز بخاطري هالمواقف ...لما تعيش وحيد وغريب بين اهلك .... عجزت اصلح الوضع بيني وبينهم !
يحز بخاطري معاملتهم لي وكأني عدوة!
أو شيء حقير ما يستحق الحياة!
هم مستواهم فوق وأنا تحت الأرض !
تعبت منهم يا جدتي والله قهروني أنا شيء بداخلي كل يوم يموت !
شوفي جوالي ولا مكالمة من الجازي !!
اي قلب ام هذا ؟!
جراح يقول قلبوا الدنيا علينا وهي ما سألت عني !
أنا أم مهما عملت قدر ما أقدر اقسى عليها لأنها ابنتي !
ام مرعي قاطعتها بمواساة: عشت حياتك بدونهم كملي وكوني يا جبل ما يهزك ريح !
ربيتك طول حياتك ورأسك مرفوع ..وتردي الصاع صاعين!
ارجعي مثل ما كنت وعيشي حياتك إنت مثل ما تبغين ما هو مثل ما يبغون !
ما عدت صغيرة يتحكمون بتصرفاتك ...إنت كبيرة وواعية واحلى دكتورة تميزين الصح من الغلط !
ناظرتها رونق وابتسمت بألم : يا ليتهم يشوفوني بنفس النظرة الي تشوفيني فيها !

**
**
**
جالس مع فياض وبحيره نطق: أنا ما عدت اميز الصح من الغلط...ما ادري ليه يشوفونها بهذا السوء و انت معهم ؟!!!
فياض تنهد وهو يناظره: البنت عاشت حياة تختلف عن حياتنا ولما جاءت صار تصادم بينها وبين الموجودين!
هي تشوف نفسها ما عملت غلط وإنها مظلومة وحنا الظالمين!
إنت ما تشوف عيوبها لأنك مضطر تكمل معها فتغض نظرك عن تصرفاتها حتى تستمر حياتك معها !
رفع حاجب : وش تقصد؟!
فياض نطق : اقصد الشيء الي مخفيه عن الناس كلها
جراح احتدت ملامحه: وإنت كيف عرفت
قاطعه بتبرير: ترى هذه ما هي سالفتنا كيف عرفت ...
قاطعه بتوجس: احد يعرف
فياض بنصيحة: بالاول ظنيت تغاضيك عن تصرفاتها الحب معمي عيونك....الحين لما عرفت السبب تعجبت منك كيف أمر مثل
قاطعه : صدقني إنت فاهم غلط!
أنا ما أشوف اغلاطها يعني احس انكم تزودونها عليها ...ما أتصور الحياة بدونها !
فياض رفع حاجب: ما تشوفها أنانية منك تربطها معك وإنت عقيم!!!!
وازنت الامور لقيتها فرصة تلقى وحده صغيرة ودكتورة وحلوة وتعيش معك ..معها بنت تكفيكم عن الانجاب وتربيها وكأنها ابنتك !!
فتح فمه للحظات بتعجب ....ارتاح ظن إنه فياض عنده علم بالسالفة لكن الظاهر ما معه خبر..بعدها نطق بتسلية: واكيد الحين رح تقول لها إني عقيم؟!
فياض وهو يناظره : ما هو من حقك تعمل فيها كذا ؟!
صدق إنك بدون ضمير
قاطعه جراح بروقان: طيب وإذا هي موافقه تعيش معي وراضيه انت وش إلي مضايقك !،
فياض بقهر من جراح: انا الي أقنعتها فيك ....كانت رافضة رفض قاطع ....اوهمتها إنه أهلها أول ما تنتقل لهم رح يزوجونها بالغصب لأي واحد من عيال عمها ويجبرونها تترك دراستها ...هولت لها الموضوع وجعلتك البطل المنقذ لها !
أنا كذا دمرتها كيف ازوجها من شخص عقيم ؟!
جراح ببرود : جالس تفكر فيها على الأقل عندها بنت !
وانا ؟!
كم صار لي متزوج وما سمعت كلمة بابا!
ما فكرت بشعوري!
فياض وقف بنرفزه: ما هو بالطريقة هذه !
ما توقعتك اناني كذا
ضحك جراح على انفعال فياض : انتظر لحظة ابو وسييييم!
طنشه فياض وغادر المكان بدون ما يلتفت عليه !

**
**
**

صفية عقدت حواجبها باستنكار: مستحيل !
انت متأكدة ؟!
ام فياض : ايه متاكدة سمعت فياض يتكلم بالجوال قبل شوي !
وأنا أقول علامه ساكت على بلاوي هالبنت مضطر صعب يلاقي وحده تقبل بعقيم !
صفية بضيق من هالخبر: ما خلصت الدنيا يتعالج!
ام فياض : والله تضايقت لما سمعت هالخبر مسكين جراح إنسان طيب ومحترم وإن شاء الله ربنا يرزقه!
صفية تنهي المكالمة: امين ...الحين أشوف أم راكان سلام!
ام فياض وهي تقفل الخط : مع السلامة !
وضعت الجوال أمامها وناظرت الجازي الي جلست امامها وبضيق نطقت: صحيح هالكلام؟!
ام فياض هزت رأسها: أنا شفت فياض رجع متكدر والضيق باين عليه سألته وما جاوبني ...بعدها بوقت طلعت للحديقة كان يتكلم بالجوال ومنفعل ويقول « قلتلك يا جراح لا تتصل فيني ...للحين مب قادر أتصور إنك خدعت رونق وتزوجتها وانت عقيم»
الجازي بتأثر مع جراح لأنها ضاقت معاناة العقم : مسكين جراح!
اكيد له علاج ..ليه ما يتعالج
رونق عندها علم ؟!
ام فياض بتفكير: اكيد عندها علم علشان كذا راحت لبيت ام مرعي زعلانه !
الجازي بضيق وقفت ما في شيء تقوله او تقدمه لرونق حبل الوصال بينهم انقطع وما عندها نية ترجعه حتى ما ترجع المشاكل من جديد ...اختارت حياتها الله يوفقها !
**
**
**
**
ام راكان بقهر: وأنا اقول ليه ولدي ساكت لها !!!
ايه غصب عنه يرمي لها رأسه !
اخخخخ يالقهر!
أم لؤي ناظرت امها بتوجس: تكلمت مع جراح!
هزت رأسها بالرفض : ما أبغى اتكلم معه يمكن يتضايق !
خليها الحين بس ما رح اسكت رح يتعالج وما اخليه تحت رحمة ذيك
سعاد باستغراب: جدتي صفية تقول رونق ما عندها علم !
ام لؤي : إلا قالت جدتي صفية رونق عندها علم !
سعاد كشت عليها : اففف من عنادك !
ام راكان عقدت حواجبها بتذكر: بس هي من قبل قال جراح انها حملت واجهضت!
سعاد وقفت بتفكير: صحيح كيف صارت هذه!!
ام راكان : يمكن حتى يغطي على سالفة تأخر الحمل يمكن ما يبغى احد يعرف انه عقيم
ام لؤي بتحليل: معنى كذا رونق تعرف إنه عقيم !
ام راكان والأمور اختلطت برأسها : خليه يرجع البيت وأنا أفهم منه السالفة !
أم لؤي عفست ملامحها واللقافة ذبحتها: بس جراح طلع خارج المنطقة
قاطعتها سعاد بإحباط: متأكدة؟
هزت رأسها بتأكيد: زياد قال
قاطعتهم ابنة سعاد: رونق رجعت
وقفت ام راكان على حيلها: شفتيها؟! مين رجعها؟!
هزت كتوفها بعدم معرفه: ما اعرف بس شفتها دخلت البيت وقدر راحت لها !
أم راكان تحركت وبنفسها «الحين بدأ التحقيق»
**
**
**
بدلت ملابسها وناظرت قدر الي جالسه تعاتبها : ليه ما أخذتيني معك ؟!!!
رونق تنهدت بتعب والمغص يزيد عليها وما لها خلق لثرثرة قدر: قدر خلااااص!
قدر مدت بوزها: أنا زعلانه منك ... لأنك نسيتيني وما عدت تفكرين فيني !
رونق ضغطت على بطنها بشويش لعله يخف المغص : جدك أبو جواد ما رضي يقول ممنوع أنا وش دخلني!
ردت قدر بقهر: الحين صرت تسمعين كلمة جدي !
بابا نايف يقول إنك رفضت اروح
قاطعتها رونق بعصبية: لا تخليني أقول الله يأخذ هالبابا !
من زينه!
قدر عبست ملامحها: لا تتكلمين على بابا كذا
قاطعتها وهي عافسه ملامحها : جيبي لي موية !
قدر ناظرتها : تعبانه؟!
زفرت رونق بتعب: قدر وش فيك صايرة كذا ؟!
خرجت بانصياع حتى تحضر الموية....
رن جوالها ...ردت بهدوء : هلا ....ايه وصلت..ما أبغى اغلبك....تعب بسيط يمكن من الطريق ....جدتي أعطتني عشبه اشربها تقول تريح من الوحام وتعب الحمل ...ليه ؟ ....طيب مثل ما تبغى ما رح اشرب منها ...التفتت للخلف لما حست بوجود احد ...تفاجأت من وجود ام راكان واقفه ...تكلمت بهدوء: طيب الحين اقفل... بعدين اكلمك!
أنهت المكالمةووقفت وهي عافسه ملامحها وبنفسها«هذه وش جايبها وداخله لا احم ولا دستور»
ام راكان عقدت حواجبها : حامل؟!
زفرت رونق بتعب ما لها خلقها : انا
قاطعتها بهجوم : كذبة جديدة ؟!!!
انت وش الي تحسي فيه لما تكذبين بذي السوالف؟!
رونق غمضت عيونها تمسك نفسها ووجع بطنها يزيد عليها: خالتي أنا ما أبغى مشاكل
تحركت من جنبها تطلع من الغرفة وهي تحس بسكاكين تنغرز ببطنها ..وقفتها ام راكان وهي تمسكها من يدها ودفتها للخلف : وين رايحه خلينا نتفاهم !
مسكت نفسها لا تسقط لآخر لحظة ...جلست على السرير بتعب ....مسكت الجوال ...ضغطت على اسمه واتصلت وأول ما فتح خط تكلمت : يبه تقدر تمرني الحين.... أنا في البيت ...لا لا ما في شيء...
قفلت الخط وتكورت على نفسها من الألم ....رفعت رأسها وملامحها منتفخة من الوجع ...اخذت العباية ولبستها وهي تصدر آنات من الألم الي يباغتها ..لفت الشالة بعشوائية ورجعت جلست على السرير وهي تحضن نفسها من التعب ..
ام راكان باستنكار من حالها: انت وش فيك ؟!
ما لقت منها إجابة ...تقدمت وهي تضع يدها على كتفها: رونق وش فيك!
رجعت خطوة للخلف برعب لما دخلت رونق بموجة بكاء عالية ...
التفتت للخلف لما دخل جواد وعيونه تسأل وش صاير !
ام راكان بحيرة: والله ما أدري وش فيها !!
تقدم جواد منها وهو يرفع رأسها: وش فيك ؟!
روتق بصوت متقطع من الألم والبكاء: وديني للمستشفى!
**
**
**
ام راكان بغم من هالمصيبة: لا أحد يكلم جراح !
عز الله إلا تصيبه جلطه!
حامل وهو عقيم !،
استغفر الله استغفر الله!
راكان وجهه اسود من هالفضيحة: يمكن تعالج !
زياد بهدوء: ترى السالفة مو هينة أنا أقول تكتموا على الخبر حتى نتأكد ترى النتائج رح تكون وخيمة!
ام راكان بهمس: استغفر الله استغفر الله !
ابو جواد اقترب منهم بعد ما سمع السالفة من سعاد ...وجهه ما يتفسر ...مب قادر ينطق حرف واحد!
راكان ناظر أبو جواد بضيق : عمي
قاطعه أبو جواد والهم اكتسى ملامحه : تأكدت من فياض؟!
راكان هز رأسه : فياض يقول جراح ما أنكر إنه عقيم!
ابو جواد بحرص:: ما ابغى جواد يعرف بالسالفة حتى نسمع من جراح !
تركهم وتوجه لغرفة رونق ....استغربت دخوله عليها بملامح ما تتفسر ...وسألها بدون مقدمات: جراح يعرف بهذا الحمل ؟!!!
عقدت جواجبها باستغراب من هالسؤال ...وبتوجس ردت: ليه؟!
رد بقهر: لانه يا محترمة جراح عقيم !
تعرفي وش يعني عقيم ؟!
وأهله كلهم يعرفون إنه عقيم والحين
قاطعته باستنكار لكلامه: انتم تطعنون بشرفي
قاطعها بغضب: أنا ما اقذفك بس زوجك خبر فياض قبل كم يوم إنه عقيم!
رونق شدت على أسنانها بغيض: فياض الله يلعنك
قاطعها بضيق ابو جواد : لا تلعنين ما تعرفين يقولون إنه لعن المسلم مثل قتله!
والحين ريحي قلبي جراح يعرف بسالفة الحمل
ردت بملامح غاضبة: ايه يعرف
سكتت لما دخل وملامحه ما تتفسر نطق : رونق!
قاطعته بغضب: انت ولا كلمةوش الكلام الي خبرتهط فيه فياض!
انت بعقلك وإلا مجنون ؟!
تبغى الناس تطعن بعرضي انت
قاطعها بضيق وأسف: وأقسم بالله ما قلت له كذا...هو فهم السالفة غلط أنا
قاطعته ودموعها بأي لحظة تنزل من القهر  .. وكأنه ينقصها: لا تكلمني
قاطعها ابو جواد بحزم وبداخله راحه إنها سالفه فيها غلط: وبعدين معك ؟!
صار سوء تفاهم كلمي زوجك مثل العالم والناس أحسن ما أعدل ملامحك !
ردت بقهر من جدها: ما ذبحتنا الا عاداتكم وتقاليدكم...نتجرع
سكتت لما دخل جواد بعد ما وصله الكلام وملامحه ما تتفسر ...ناظر جراح وماسك نفسه ما يصفقه وبنبرة غاضبة: وقسم بالله لولا الفضائح ما يبرد حرتي الا دمك!!
أبو جواد قاطعه: خلاص انتهت السالفة سوء تفاهم!
أعطى جواد جراح نظرات نارية ...تقدم من رونق ونطق وللحين الضيق ملازمه: كيفك الحين ؟!
هزت رأسها والضيق يكسو وجهها : الحمد لله!
تنهد جراح وهو يشوف ملامحها يكسوها التعب والضيق والكدر!
ابو جواد وهو يتحرك للخارج: ان شاء الله ربنا يعوضكم!
جواد مقهور من الكل وبلوم لرونق:أكيد اجهضت من طريق هالقرية... وانت يا حضرة الدكتور مثل الخروف وين ما بغت تسحبك خلفها ما تقول لا!
انا قلت لك من قبل لا ترسلها لذيك القرية
قاطعه جراح بقهر من تدخله: وأنا قلت لك لو تبغى اسفرها على المريخ ما رح أقول لها لا!
جواد بغضب: جراح ترى والله ماسك نفسي عنك وعن الزفت فياض بصعوبة فاختصر أفضل لك!
رونق بقهر من تدخلهم بحياتها: ما أحد يقدر يمنعني عن جدتي ام مرعي
قاطعها بغضب: انكتمي.... أعوذ بالله من لسانك!
سحب نفسه وغادر المكان!
جراح بضيق :يا لطيف ما ينطاق بتدخلاته ....اشغلوني بسوالفهم ونسيت اطمئن عليك....كيفك الحين؟!
ناظرته بقهر وصدت عنه بزعل : لا تكلمني !
ضحك بخفه: يا حلاة الزعلانين ..خلاص رونق فكي الكشرة ما تدرين لما وصلني الخبر جيت مثل المجنون ....ما تتصورين خفت افقدك !
ما ابغى عيال إذا رح أفقدك بسببهم !
ردت ودموعها تنزل : ما توقعت أفقد الجنين
قاطعها بملامح حزينة:لا تقولين كذا ...ربنا خلقنا وهو أعلم بالخير ... ما أحب أشوف عيونك كذا ذابلة وحزينة!
ردت وهي تمسح دموعها :وش سالفة فياض؟!
اعتدل بجلسته بابتسامه باهته : الحين اقولك السالفة

**
**
**
**
بالصالة مجتمعه ام راكان مع عيالها وبقهر ناظرت سعاد بقهر: انت لسانك متبري منك !
ما تعرفين تتكلمين؟!
قلت لكم ما أبغى جراح يعرف ومع ذلك عاندتي و اتصلت ووصلت الكلام وما اكتفيت بكذا نشرت السالفة في بيت ابو جواد
قاطعتها  سعاد بقهر:ابغى افهم وش
راكان بحدة: خلاص انكتمي!
صفية تنهدت: الله يسامحه فياض ما يتأكد قبل ما يتكلم
زياد: والله اللوم على السيد جراح كيف يسمح له يغادر قبل ما يبين له السالفة هذه السوالف ما ينمزح فيها
سعاد غادرت وهي مولعه من الداخل وكره رونق كل يوم يزيد ... وأكثر شيء قهرها وهي تشوف جراح يعتذر لها ويراضي فيها وحضرتها ما هي معبريته وهو مثل الخروف يرتجي فيها ...اخخخ يالقهر ليه حظ رونق كذا ليييييه ؟لو تموت ما عبرها نايف او اهتم لها او اعتذر حتى لو غلطان !
وش تختلف رونق عنها ؟!
وش هالحظ الي لها !
لكن مستحيل تسمح لها تتهنى وهي جالسه تشوف اخوها ذليل تحت رجولها !
حتى أمها رضيت بأرض الواقع بعد هالسالفة ....اخخخخ يالقهر!
**
**
**
مرت الايام
واليوم غير عن كل الأيام تحس نفسها مثل الفراشة تتطاير من زهره لزهرة ...والنظرات عليها ...بعد تعب سنوات تخرجت من الجامعة وأقام لها جراح حفلة كبيرة بهذه المناسبة ....توزع نظرها بين الحضور حضنت يدينها لصدرها وبداخلها مشاعر حزينة وهي تبحث عن شخص واحد فرحان لها من قلبه ....تشعر بالأسف كل الحضور ما تعني لهم شيء ولايفرحون لفرحها مجرد تأدية واجب ...غير بيت حماها الي متحملينها فوق الجوزه وما هم قادرين يبلعوها .......الجازي في هذا الوقت مسافرة وما هي موجوده ...يا ترى لو كانت ما هي مسافرة رح تحضر أكبر فرحة بحياتها؟!!!!!!
تنهدت بخذلان استخسرت فيها مكالمة او رسالة تبارك لها!
عمر المحبة ما كانت شعارات نرفعها .... الحب شيء نابع من الدخل يدفعنا نبذل كل وسعنا حتى يبقى الشخص الي احببناه بسعادة ..نبتسم لابتسامته نزعل على زعله نفرح بنجاحه وكأنه حنا الي حصلنا على الشهادة .... ننكسر من الداخل إذا انكسر وما نكتفي بالنظر والشعور بالوجع .. نجبر هالكسر بيدينا وما نرتاح حتى ترجع البسمة لثغر المحبوب!
امالت رأسها بأسف لحالها مع أمها!
تمنت تكون روعة معها لكنها اليوم خطوبتها ..فرحت لها من كل قلبها تتمنى لها السعادة والتوفيق!
كانت لها الأخت الي ما انجبتها أمها!
ابتسمت وملامح أبوها بمخيلتها ...مشتتة بين فرحته بتخرجها وبين وظيفتها الي رافضها ما يبغاها دكتورة!
رفعت نظرها لأم جواد الي تكلم بعض الحريم وتؤشر عليها بفخر بالرغم من علاقتهم السطحية !
رجعت توزع نظرها بالقاعة وتبتسم وكلام ابو جواد يتردد بإذنها بعد ما رفض يحضر حفل التخرج وما بارك لها وهو يردد «ما قدرتم لها قبل ما تصير دكتورة عيل الحين مين يقدر لها بعد ما صارت دكتورة »
ما يهمها كلامه خلاص ما بقى شيء ورح تسافر هي وجراح وقدر ورح يستقلون بحياتهم بدون منغصات!
**
**
*
اليوم الثاني
واقف عند النافذة في صالة أهله الدور الثاني ويناظرهم بالحديقة يتمشون ويضحكون ويمسك بيدها وكأنه خايف تهرب منه ....الي يشوفوهم يظنهم عرسان ولا كأنهم مر على زواجهم سنوات!
وش سر تعلق جراح فيها؟!
مط شفته من بعد سالفة الحمل رفعت أمه راية الاستسلام وأصبحت الأوضاع شبه طبيعية ....والحياة تمر بسلام ما في مشاكل وان كانت لا تخلو من النغزات !
ما رح تمر الحياة بسلام بعد ما انجبت مريم البنت رقم 6....راكان ما رح يرسيها على بر حاول فيه الا انه معند ورأسه يابس!
**
**
*
بعد مرور وقت على تخرجها
بعد المغرب جالسه في بيت جواد وتناظر مريم الباكية وهي تتكلم بمرارة
جواد بقهر: ما هو على كيفه يتزوج
رونق رفعت حاجب بتعجب حلال عليه وحرام على غيره : يعني حرام ؟!
قاطعها جواد بعصبيه: انت بالذات انكتمي!
مريم بصوت مبحوح من كثر البكاء: اكيد جايه تتشمت فيني!
رونق عفست ملامحها بضجر: ترى اذا موجوده بالكون ما أدري عنك !
جواد بقهر: انا بناتي ما اسمح لأحد يزعلهم وخاصة مريم !
يتزوج من هنا ورقة الطلاق تكون واصلة هنا
رونق مطت شفتها بنغزه: مو هذا الزوج الي بعتيني علشانه!
مو هذا الزوج الي حاربتيني علشانه وقلت مب مستعدة اخسره علشانك!
اشوفك الحين
قاطعها جواد بقهر من فلسفتها: انت ما تعرفين تنكتمين!
وبعدين يكون بعلمك وقسم بالله إذا ما طلع راكان فكرة الزواج من رأسه إلا أسحبك من عند جراح ونايف يطلق سعاد
قاطعته ببرود: أنا لا تدخلوني بحساباتكم!
لأني ما أفرط بجراح
ضربها بالخدادية بغضب: أنا ما أعرف هالجراح عامل لك حجاب!!!
ردت بابتسامة عريضه: ربي يسعده وين ما توجه !
وقفت وهي تنادي قدر: قدر قدر
التفتت على أبوها قبل ما تطلع : أرجع واكرر انا وجراح ما تدخلوني بحساباتكم!
وبعدين الرجال يبغى ولد!
هذا المتعلم الفهمان !
قولي زوجك شايف له شوفه ويتحجج
قاطعتها مريم بقهر: انكتمي الله يأخذك
قاطعتها الجازي وهي تمسك يدها: خلاص يا مريم !
جواد اشر لرونق: روحي عند هالجراح نشوف اخرتها مع عيال عمي!
غادرت رونق وبداخله نار تشتعل وهو يشوف مريم دوبها وردة مفتحه وبرقبتها 6 بنات ويتزوج عليها ...ابد ما يرضاها!
بلع قهره وطيف الجازي يمر بمخيلته وشعورها لما خدعها وتزوج عليها بدون علمها ...على الاقل راكان ما اخفى السالفة!
ومن القهر مب قادر يتحكم بأعصابه مسك كوب الموية وضربه بالارض بكل قوته!
**
**
**
**
جراح بتنبيه: رونق خففي زيارتك لجواد ...والله اخاف يلعب بعقلك او يرفض يرجعك عندي
قاطعته بابتسامة وهي تجلس على احد المقاعد بالحديقة: لا تخاف ما أحد يقدر يفرقنا!
انا وإنت
سكتت وهي تسمع صوت ام راكان تنادي على جراح !
هزت راسها : تعال ندخل نشوف خالتي!
هز رأسه ودخل ....ناظر قدر جالسه وعيونها بالجوال!
ام راكان بضيق: وينكم ترى زمان جاءت قدر!
جراح وهو يجلس: كنا برا!
ام راكان وهي تناظر رونق تجلس بهدوء.. سألتها عن موضوع مريم: ما صار شيء!
رونق وعلاقتها بأم راكان سطحية ردت بهدوء: ما صار شيء!
ام راكان بضيق: والله مريم حبوبة وما تستاهل كذا !
وش الي غير راكان كذا!
أخبره يحبها ويعزها يقول لو يلف الدنيا ما يلقى مثلها أدب وأخلاق وسنع !
رفعت نظرها رونق حست انها تنغز عليها !
جراح هز كتوفه بقلة حيلة: الله يهديهم!
ام راكان بتوتر وخوف: والله اخاف تكبر السالفة ويطلق نايف سعاد
قاطعها جراح بقوة: ترى من الحين أنا ورونق حياتنا ما لها علاقة بهذه الخلافات!
ام راكان مطت شفتها: هذا الي يهمك!
وبنفسها يا ليتها كانت رونق الي زعلانه ما هي مريم !
**
**
**
بمكتب راكان
جواد بغضب من راكان: أنا الغبي الي أعطيتك ابنتي!
اعطيتك مريم النسمة الرقيقة الي ما تجرح ...ليه تجرحها يا راكان !
كذا هانت عليك مريم بهذه السهولة؟!
راكان بهدوء: انت تعرف معزة مريم عندي وما ابدلها بكل حريم العالم!
جواد قاطعه بقهر: لو تعزها ما قهرتها!
لو تشوفها ما تعرفها من الحزن والقهر!
راكان يعقد صفقه: أقدر أتنازل عن سالفة الزواج بشرط واحد !
جواد ارتخت ملامحه مستعد ينفذ طلبه مهما كان مقابل مريم ما تنقهر: وانا موافق على الشرط مهما كان !
راكان بشبح ابتسامه خبيثة: شرطي هو طلاق رونق!
عقد حواجبه باستنكار:وش تقول؟!!!!
راكان وهو يحرك القلم ببرود وبداخله كره لرونق مستحيل يقبل إنها تنتصر عليهم وتأخذ جراح منهم ...لزوم يتحرك قبل ما يسافر جراح : إذا طلق جراح رونق أنا مستعد ألغي الفكرة للأبد
قاطعه بقهر: ترى إذا ناسي هذه ابنتي وهذه ابنتي!
راكان بخبث: بس ما في بينهم مقارنة !
مريم الي الكل يمدح بأخلاقها مريم الي دوم تسمع كلامك ودوم تتفقدك وما تقدر تبعد عنك إلا لما تتطمئن عليك برت فيك بصغرها وبشبابها !
عكس رونق الي الكل يذمها ...رونق الي وقفتك بالمركز رونق الي تزوجت بدون علمك ...رونق الي ترد لك الكلمة الف...رونق اذا انت موجود على الكرة الأرضية ما تدري عنك !
ما في وجه مقارنه بينهم أبدا !
جواد غلفه السكوت للحظات وهو مقر فعلاً ما في وجه مقارنة بينهم!
راكان يتابع كلامه: ومع ذلك رونق ما معها اطفال يعني لو طلقها جراح ما في مشكلة دكتورة وتلقى ابن الحلال أما مريم معها 6 بنات مين يقبل فيها ؟!
انت باصرارك تدمر مريم !
جواد بخفوت: على وش ناوي!
راكان بإصرار لزوم يطلقهم قبل ما يسافروا ما رح يقبل ينحرق قلب أمه على فراقه ...بالبداية سكت أما إنها توصل للسفر !!!
تمادت رونق كثير وهو الي رح يوقفها عند حدها
ما رح يسمح بهذا الشيء أبدا!
**
**
**
بعد يومين
رونق ابتسمت وهي تضع الأغراض : كذا كل شيء جاهز !
جراح ناظر أمه بابتسامة: توكلنا على الله!
ام راكان خاطرها متكدر على مريم ...قرروا يطلعوا لبيت صفية يغيروا جو!
رونق جلست جنب قدر بابتسامة: مبسوطه؟!
قدر هزت رأسها وهي تناظر من الشباك بعد ما حرك جراح: مبسوطه!
رونق تنهدت براحة ما بقى شيء وتترك هالمكان وتسافر بدون رجعة ما رح ترجع لهذا المكان أبدا ...حياة جديدة مع جراح وقدر بدون منغصات ....حمدت ربها بعد ما وعدها نايف إنه رح يترك قدر معها !
رفعت نظرها لأم راكان وهي تتكلم مع جراح: كيف يقبل يدمر بيته !!
جراح بهدوء : لا تشغلي بالك يا يمه !
ام راكان ناظرته: وانت لمتى جالس كذا بدون عيال!
ابتسم ما يبغى يخبر احد بحملها حتى يثبت الحمل : يا يمه ملحقين على العيال خلينا نعيش حياتنا!
بعد وقت وقف جراح امام بيت صفية ...تنهدت رونق وهي ما لها خاطر بهذه الزيارة بس علشان جراح اضطرت تروح معهم!
وقفت بتردد وهي تشوف وسيم واقف برا مع واحد من العيال ...تأكدت انها الجازي هنا!
ما لها قلب تلتقي فيها بعد هذا الانقطاع بينهم ...دخلت على مضض وقدر متمسكه بذراعها: ماما وسيم هنا ...يعني ماما الجازي هنا! ياااااهووووو
مطت شفتها رونق: انتبهي لا يطق لك عرق!
قدر ضحكت: أحبها!
دخلت عند الحريم بعد ما قال لها جراح تدخل .....قلبها يدق بقوة بعد ما لمحت الجازي موجوده ...تقدمت من صفية وسلمت عليها وبعدها على زوجة ابنها ...مدت يدها لأم فياض الي جالسةوما كلفت نفسها توقف بوجهها بس اكتفت تمد يدها ببرود تسلم وكأنها مجبره.... رونق طنشت حركة أم فياض ....كتمت بداخلها الضيق وهي تشوف الجازي تطلع من المكان بحجة إنها تتكلم بالجوال .....تحس بالفشيلة من موقفها وخاصة قدام أخوات جراح ومنار!
جلست بهدوء ولا كأنه صار شيء !
بعد وقت دخلت الجازي... جلست في الجهة المقابلة لرونق!
حز بخاطرها تصرف الجازي ..لذي الدرجة كارهيتها ...السلام لله.....نزلت رأسها بتفكير حتى تقوم تسلم عليها ...لكنها كنسلت السالفة خافت تفشلها قدام الموجودين ..ويمكن للحين مانعها فياض عنها
..قررت تقوم من هالمكان تشوف قدر ما دخلت معها!
وهي مو منتبه للنظرات التي تتبع حركاتها بدقة !
خرجت وهي تبحث عن قدر ....انفزعت لما خبرها واحد من العيال إنها راحت للبقالة !
تحركت للخارج بعد ما سالت عن مكان البقالة ...تخاف تضيع او يصير لها شيء!
قبل ما تدخل البقالة لفت انتباهها الحرمة الي مرت من جنبها وسرعان ما سقطت على الأرض!
اقتربت منها بفزع : وش فيك!
ردت بصوت متقطع متعب: اسنديني يا ابنتي مب قادرة اسند طولي!
ساعدتهارونق برفق: لحظة اشتري لك علبة موية
قاطعتها : لا يا ابنتي هذا بيتي بس ساعديني ادخل وربي يجزاك كل خير!
ترددت بداخلها ...لكن سرعان ما تقدمت لما رجعت وأشرت على بيتها ما يبعد إلا كم خطوة عنهم !
تحركت معها لداخل البيت .....كان بيتها بسيط لكن ما تدري اول ما دخلت شيء غم على صدرها ....دخلت أول غرفة ....جلست الحرمة بتعب وهي تتنفس بصعوبة: اذا ما في غلبة ابغى مويه من المطبخ وعلبة الدواء على الطاولة!
رونق تحس شيء كاتم على صدرها تبغى تخرج من هنا ما هي مرتاحة وضعت حقيبتها وتوجهت للمطبخ مكان ما اشرت لها !
رجعت لها ناولتها الموية والدواء ..تحركت تغادر المكان!
**
**
**

طلع من المكان المخصص للرجال بعد ما جاء عليه نفس الولد وخبره انه قدر بالبقالة لوحدها راحت ... وقف وهو مستغرب من قدر الي تبكي عند البوابة ....اقترب منها : وش فيك
ردت ببكاء: امي ضاعت ما لقيتها عند الحريم!
جراح رفع جواله يتصل فيها ...لكنه تراجع لما اقترب منهم نفس الولد وهو يتكلم : شفت امها دخلت بيت ام خلف!
طلعت عيون جراح وكأنه سمع غلط : وش تقول!
التفت برعب لما شاف راكان خلفه وسمع الكلام
راكان عقد حواجبه وباستنكار: زوجتك وش تعمل عند هالساحرة !
جراح وما هو مستوعب: يمكن في التباس في السالفة وبسرعة توجه للمكان !،
فتحت باب البيت وطلعت .....
سرعان ما نقزت لما نطق اسمها بنبر ما اراحتها: رونق!
ناظرته باستغراب ومعه راكان : جراح
نطق بحده: انت وش تعملين هنا!
رونق ببراءة نطقت: قالوا قدر بالبقالة وخفت عليها وشفت حرمة واقعه ودخلتها بيتها هذه كل السالفة!
التفتت لباب البيت لما طلعت الحرمة من الباب ونطقت بخبث: انت للحين هنا ... بعد اسبوعين الي اعطيتك إياه يعطي مفعوله!
وبحركة متقنه اظهرت انها متفاجئة من وجود جراح وراكان: أعطيتها عشبه للحمل!
ودخلت بسرعة وقفلت باب بيتها!-
رونق بلعت ريقها وهي تحس في جزء مفقود بالسالفة!....هذه الحرمة وش تقول؟!!!!
جراح وهو صاك على أسنانه: وش اعطتك هالخبيثة؟ واصلا وش عرفك فيها ؟!!!!
رونق جاوبيني!
ردت بنفي: ما أعرفها
قاطعها وهو يسحبها من يدها باتجاه بيت صفية وكلام عجوز النار يدور بعقله .....اول ما دخلوا الحوش نطق بملامح غاضبه كيف تدخل بيت هالساحرة وليه عشبة الحمل وهي حامل اصلا ؟!!
راكان رافع حاجب يناظر المنظر بروقان: وش هالعشبة الي أخذتيها من هالساحرة؟ يمكن عملت لك سحر وانت الهبلة رايحه تتعالجين عندها!
وبنبرة قوية نطق جراح : أعطيني حقيبتك اشوفها؟!
شدت على حقيبتها بقوة: جراح ما اسمح لك تكلمني بهذا الأسلوب!
جراح بغضب أعمى نظره من خوفه تكون هالساحرة تعمل لها سحر وتؤذيها: أقولك أعطيني قبل
قاطعته بقوة بالرغم إنها واثقة ما عملت شيء لكن طريقته بالكلام ازعجتها : ابعد عني اقولك هالعجوز كذابة ما أعطتني شيء ....انت ما تثق فيني
راكان رفع حاجب: دامك ما اخذت شيء اعطيه حقيبتك إلا إذا
سكت لما نطق جراح بصراخ: لا تحديني اعمل شيء يزعجك أعطيني الزفت
قاطعته ام راكان باستغراب من صراخهم وأغلب الموجودين طلعوا على صراخهم: وش فيه صوتكم طالع يمه!
تقدم فياض باستغراب وهو يشوف نظرات جراح النارية : وش صاير؟!
وقع نظرها رونق على نفس الولد الي خبرها إنها قدر بالبقالة وهو يتكلم: لقوها عند ام خلف!
شهقت صفية برعب: عجوز النار!
تقدم فياض من رونق وهو يسمع راكان يتكلم: تقول العجوز أعطتها عشبه للحمل!،
وجراح يبغى يشوف هالعشبة ورافضه تعطيه يشوف!!
صفية بغضب: انت يا مخبوله وش وصلك لها هذه تسحر
قاطعتها رونق بغضب: اقولكم ما اعرفها وما اخذت منها شيء ...عمركم لا صدقتم
قاطعها بغضب أكبر من عنادها وفوقها تصرخ بوجه جدته : انكتمي صوتك ما يرتفع على جدتي!
فياض بهدوء: يا جماعة الخير صلوا على الرسول ..اكيد صار سوء تفاهم ...رونق اعطيني الحقيبة حتى يتأكدوا إنها العجوز كذابه
قاطعته وهي تنفض يده الي مدها لها :انت بالذات لا تتدخل!
انكمشت على الحقيبة بقوة لما حاول يسحبها جراح ...همس لها بنبرة هادية مغايره لملامحه الغاضبه: رونق لا تفشليني قدامهم ارتخت ملامحها لما ناظرت الكل واقف ويناظرهم!-
تنهد بعد ما اصبحت الحقيبة بيده ...نطق بهدوء: تعالي يا رونق!
ام راكان بتدخل:افتحها هنا!
رد برفض: ما له داعي لأني متأكد إنها ما فيها شيء بس أبغى اطمئن إذا وضعت لها هالساحرة شيء
قاطعه راكان بقوة وهو يسحب الحقيبة منه وخلال لحظات كانت محتويات الحقيبة على الارض !
لحظات جحظت عيونه من هول ما شاف !
نزل فياض للأرض وهو يمسك قطعة قماش باللون الازرق ملفوفه
عقدت رونق حواجبها باستنكار وانعقد لسانها من الصدمة لما فتحها فياض!
لتغلق الستارة على حياة دوبها فتحت ازهارها !!!
**
**
**
*
مرت الأيام على رونق من بعد أحداث بيت صفيه .....
جالسة بالصالة وهي ترسم ابتسامة مزيفة وهي ترد : والله
مريم بشماته: عاد تكسرين الخاطر ما ذبحك إلا جراح الي طول وقتك تتغني فيه بس كيف وصلت فيك تسحريه لذي الدرجة الحب معمي عيونك !
رونق ضحكت من وراء قلبها: غبية إذا ظنيت جراح يتخلى عني!
جراح ما يقدر يبعد عني
قاطعتها بسخرية: نشوف!
رونق بسخرية اكبر: ايه نشوف على الأقل أنا مو مثلك عندك 6 بنات ورماك وراح يطق فوق راسك ضره!
انت الي تكسرين الخاطر!
مريم ردت بأمل يتصلح الوضع: رح يرجع لي راكان ورح تشوفين ...لا تنسين كل أهله معي وخالتي زعلانه منه بعكسك انت خالتي كل يوم تنتظر خبر طلاقك وهي عليها نذر الا تزغرد وتعمل حفله بهذه المناسبة .....
رونق كلامها ضربها على الجرح !
نفسها تعرف مين الي خطط لذي السالفة !
كيف تبرئ نفسها ودليل الإدانة بحقيبها !
طنشت مريم وانشغلت بالجوال وعقلها يفكر بجراح مر أسبوع وما عبرها!
معقول صدق فيها!
كيف ما يصدق ودليل الادانة مسكه بيده!
رفعت نظرها للحظات على دخول جواد ....ورجعت تنشغل بالجوال!
جواد يناظر بناته بضيق وهو يشوف حياتهم تدمرت .....ما هو مصدق كيف رونق تعمل كذا ؟!
يعني ما اكتفت بتدمير حياتها ..دمرت حياة مريم الي راكان يبحث عن عروس للحين !
يقدر ينقذ حياة مريم إذا طلق جراح رونق ...المشكلة جراح من بعد ذيك السالفة ما أحد شافه وجواله مغلق ومقدم اجازة بالشغل!
ناظر رونق بحقد عمرها ما رح تصير بني آدمه .....مسك نفسه بصعوبة ما يكسرها لأنها حامل يخاف تجهض ويحمل ذنب نفس بريئة ...لكن رح يربيها من اول وجديد بس خليه بالأول يحل مشكلة مريم وبعدها يتفضى لها !
مريم ناظرت أبوها: اجيب لك يبه
قاطعها وهو يجلس : ما ابغى شيء!
جلست الجازي جنبه : اليوم خالتي راحت للمستشفى!
جواد هز راسه بضيق: ايه عندي علم .
رونق رفعت نظرها بهدوء وهي تسمعه يتكلم مع الجازي باندماج عن وضع ام جواد الصحي .... تغلف نفسها من الخارج بهدوء ظاهري حتى تثبت لهم ما في شيء يكسرها ويا جبل ما يهزك ريح!
وبداخلها خذلان من كل الي حولها ....الكل صدق سالفة السحر لأنه صاحب الفكرة طبقها بكل اتقان بدون اي غلطة وهي مثل الغبية وقعت بالفخ بكل سهولة !
جواد من يومها مقاطعها ولسانه ما يناطق لسانها بعد ما سمعها كلام يسم البدن ......امالت شفتها بسخرية وهي تتذكر موقف الجازي البطولي ...تنهدت بضيق وهي تطرد هالذكريات المؤلمة!
ابتسمت على دخول قدر الوحيدة الي للحين ما تغيرت عليها صغيرة وبعدها ما تفهم شيء: ماما في اسئلة بالواجب مب قادر افهمها
هزت رأسها بابتسامة وهي تتحرك للغرفه: تعالي!
بعد مغادرتها تكلمت مريم بقهر وهي تبكي: الحين بعد سالفتها أكيد رح يصمم راكان على زواجه .....انا وش ذنبي؟!
قاطعها بمواساة : انت يا مريم رمز البراءة والطهارة وراكان يعرف هالشيء ما رح يأخذك بذنب رونق ....لا تنسين هو قرر الزواج قبل هالسالفة!
وبعدين ليه راميه نفسك عليه كذا ؟!
هذا انت جالسه في بيت اهلك معززة ومكرمة وبناتك ما رح ينقصهم شيء!
خليه رح ييجي يوم ويرتجي حتى يرجعك
قاطعته مريم ببكاء: وقسم بالله لو يعملها صدق ويتزوج علي ما اجلس على ذمته دقيقة!
الجازي تنهدت: بس هو رافض يطلقك !
مريم بقهر: جدتي ام جواد تقول هذه حوبة الجازي ظلمتها وهذا حنا طحنا بحلقك!
جواد زفر بضجر من هالسالفة وهو يتجرع كأس العلقم وهو يشوف بناته بهذه الحالة وما هو قادر يساعدهم !!
وقف وهو يراجع حسابته ....ما ينكر إنه ظلم الجازي وما حاول يتفهمها وهي بنفس الوقت كانت تصرفاتها تنرفز....ومع ذلك ظلمها بحرمانها من مريم وحرق قلبها والحين قلبه محروق ومشتعل على بناته ..حتى اعز صديق له جفاه وقسى عليه !
زفر بضيق وهو يردد بنفسه لزوم يعمل هالشيء لعل وعسى حال مريم يتعدل!
*•
**
**
**
الجازي بقهر من رونق وكيف سولت لها نفسها تعمل كذا: والله يمه وقتها حسيت نفسي بحجم النملة من الاحراج قدام الموجودين رونق تعمل كذا!
دانا بضحكة: عاد انت بحجم النملة بدون احراج
قاطعتها الجازي بضيق: دانا والله مب رايق لسخافتك!،
حنين بهدوء: غريبة للحين ما طلقها !
الجازي تنهدت: ما ادري ...بس أهله قالبين الدنيا عليها ...كيف تسحر ولدهم!
سمية بانتقاد: بس انت كيف تضربينها قدام الكل!
مهما ابنتي غلطت ما أهينها أو اضربها قدام الناس بيني وبينها اتفاهم
قاطعتها الجازي: لو كنت بمكاني ابنتك
قاطعتها حنين بانتقاد: ما ربتيها او اعتنيت فيها حتى تنقهرين ...تراها ابنتك بالاسم فقط و ما لك حق تتدخلين بتصرفاتها لا انت ولا جواد !
وبعدين على طول صدقت السالفة !
يمكن أحد مدبر لها هالفخ لا تنسين ما احد يبغاها
الجازي ترفض هالفكرة : مستحيل ...صدقيني ما توصل لذي الدرجة انا كنت موجوده ما شفت كيف الصدمةوالقهر ظهر عليهم من تصرفها ... ام راكان شبه فقدت الوعي من هول الصدمة !
تدرين زياد هجم حتى يضربها لولا فياض تدخل أخذها وغادر فيها المكان!
دانا باندماج:طيب جراح ما تكلم؟!
وش رد فعله؟!
الجازي هزت راسها بأسف: مسكين لو تشوفينه وكأنه صنم ....بدون حركة وكأنه ما هو مستوعب الي صار!
حنين مطت شفتها: ما ادري احس السالفة مو راكبه فيها شيء ما هو مقنع !
الجازي ناظرتها باستفهام: كيف يعني!!!
حنين هزت كتوفها: ما ادري بس السالفة كلها ما دخلت راسي!
يعني رونق وش عرفها بأم خلف ؟!!
صدقيني في جزء من النص مفقود في حلقة ناقصه!
الجازي زفرت بضجر: والله أحياناً احس يصيبني صداع من كثر التفكير في السالفة!
سمية: طيب فياض وش يقول!
الجازي : وش رح يقول يعني!!...لما ارجعها يقول ما نطقت حرف واحد والسكون متلبسها يعني لو تفكرين لو واحد مكان فياض ما ناظرها ولا اهتم لأمرها ...ما شفتيها كيف دفت يده بقرف وقتها قدام الكل وهي تصرخ بوجهه وكأنه بزر... ومع ذلك كان الوحيد الي حماها وابعدها عن المكان !
سمية هزت رأسها بأسف: وش استفادت من هالشيء...تظنين جواد رح يرحمها ؟!
ليه ما أخذها فياض
قاطعتها الجازي بوجع: عمي ابو فياض حلف يمين ما تدخل بيتنا يقول وش يضمن إنها ما تسحرنا !
الي يقهرني ما قدرت أدافع عنها أو أبرر لها والدليل قدام الكل ...الله يسامحك يا رونق ما تقدر تعيش بدون مشاكل !
**
**
**
**
جالسة تصلي سلمت من الصلاة ...غمضت عيونها وهي ماسكه نفسها بصعوبه من كلامه: تصلين !
ما شاء الله! أول مرة أعرف إنه السحرة يصلون !
استغفر الله انت ما تعرفين وش اثم الي يروحون لهذه الأماكن استغفر الله!
عاد والله اخاف تعملين لي سحر
قاطعته بقوة: تعرف تنكتم وتنقلع برا!
تراك مب صغير وهذا كلامك !
رفع حاجب وهو يتقدم منها وناوي الشر: والله!
وانا على بالي بعدني صغير!
وبحده حط وجه امام وجهها لما وقفت : رونق ترى قلبي مليان عليك ...بس انتظر اللون الاخضر حتى أطلع القديم والجديد ...وخشومك ذول الي رافعيتهم على غير سنع وعد مني إلا أكسرهم بس انتظري!
دفته عنها بقرف وبنبرة ساخرة: ايدك وما تطول!
سرعان ما رجعت للخلف لما رفع يده يضربها ...تنهدت لما نزل يده بعد صرخة جواد: عبدالله !
تقدم بملامح متجهمة: انا كم مرة قلت لك أختك لا تقرب صوبها
عبدالله بقهر من أبوه: يبه عاجبك هالموقف الي حنا فيه!
قاطعه جواد بصرامه: خلاص انتهينا!
اعطاها نظرات متوعده وغادر المكان....تنهد جواد بعد ما غادر عبدالله ...وبنبرة عتاب: انا وش قصرت معك حتى تجازيني كذا ؟!!
تكلمت بخذلان يغزو روحهامن الكل: وش قصرت ؟!
قول وش قدمت لي ؟!!!
ضيعتوني وأنا بالمهد ما لكم حق تلوموني بشيء....
قاطعها بغضب من النقطه الي واقفه دوم عندها:انكتمي يا ليتك كنت البنت الي دفنتها ...وش رجعك بعد هالسنوات ....ما شفت منك إلا وجع الرأس ...الله يأخذك وارتاح منك ومن بلاويك لأني خلاص ماعدت اقدر اتحمل منك شيء ثاني اكتفيت..... ارحمي شيباتي واعقلي يا رونق!
طاحت دمعه من عيونها بعد ما غادر ......ما احد مصدقها!!! في هذه المرحلة ما له داعي تقضي وقتها بالتبرير ما يهمها يصدقوها أو لا !
الاهم إنها واثقه من نفسها ...رح ييجي يوم ويندموا لكن وقتها يكون فات الأوان وما يعود لاعتذارهم طعم !
**
**
**

ام راكان سورة البقرة 24 ساعة مشغلة ....تنهدت بتعب وهي تدعي على رونق: حسبي الله عليها بسببها ما أدري وين جراح !
ام لؤي بضيق: ما ألومه يمه !
أكيد للحين مصدوم من البنت الي حبها من كل قلبه !
البنت الي باع أهله علشانها!
تعمل كذا ؟!!
اكيد تلقينه الحين يبغى يستفرد بنفسه ويراجع حساباته ومن أول ما يرجع رح يطلقها!
ام راكان : يقولون حامل!
ما نبغى منها ذرية وش رح يطلعون يا حسرتي!
نصحناه لكنه ركب رأسه بالعناد وش استفاد الحين ؟!
دخل زياد وملامحه ما تتفسر ....وقفت ام راكان بفزع: وش صار؟!
زياد جلس ومسح وجهه بهدوء: لا تخافي جراح بخير ....لقيناه!
ام لؤي: اجل وينه؟
رد بضيق: جراح الي ما تعرفوه كان مرتب اموره حتى يسافر لبرا مع رونق وكان المفترض البارحة يسافرون ...
ام راكان : وش تقول؟! لا تقول إنه
رد بأسف: جراح سافر البارحة ...واليوم ارسلي رسالة يخبرني هو بخير
ام راكان نطقت بصدمه: حسبي الله ونعم الوكيل برونق!
كيف يتركني ؟!
نطق : يقول اذا تبغين تشوفينه تقدرين تسافرين له ...ما يبغى يرجع هنا رح يستقر برا!
ام راكان بضيق من الحال الي وصلوا له : اخخخخخ انا رح تصيبني جلطه من إخوانك!
الحين هذا هو الحل يروح يهد المكان علشان ست الحسن والدلال !!
وأخوك للحين يبغى يتزوج وجواد وابوه يرعدوا من هنا!
ونايف يهدد إذا تزوج راكان إلا يطلق سعاد !
مط شفته زياد بجعرفه: عاد من زينه !
ا م راكان بقهر: انت متخيل تتطلق سعاد للمرة الثانية؟
الناس رح تأكل وجوهنا!
لا تنسى أخوك معه ست بنات افرض رمتهم عليه !
وبعدين زوجته صغيرة يعني العمر قدامهم !
ارحموني خلاص ما عدت اتحمل اكثر من كذا !
وبعدين أخوك هج وترك العلة خلفه على ذمته وحامل؟!!!!
زياد رأسه مصدع من السالفة: اتصلي فيه اذا فتح جواله
وتفاهمي معه !
***
**
**
جواد بغضب : ما في طلوع من باب البيت تفهمين وإلا لا ؟!
لا وظيفة ولا بطيخ !
بعد سواد وجهك لك عين تطلبين
قاطعته بقهر: انت تسمي نفسك أب ؟!
ما رح أسامحك طول حياتي انت وأمي !،
ما تتصور الخيبة الي اتجرعها منكم ....وتلومني في حبي لجدتي ام مرعي!
لو جدتي هنا كان قفلت حلق كل واحد يتكلم علي وما سمحت لأحد يوجه لي هذا الكلام!
أنا ما أعرف مين الي أنتج هالفيلم وللأسف... نجح بكل سهولة لأني كنت غبية وعبيطه لما ظنيت انه الناس بعدها بخير !
أنا بعمري ما غلطت بشيء وما تهمني نظرتكم لي ... لأني بكل بساطه واثقه من نفسي ...لكن يحز بخاطري الخذلان الي تجرعته منكم !
وظيفه ورح اتوظف ما تعبت كل هالسنين علشان بكل بساطه تقولي انطقي بالبيت !
أنا مب صغيرة حتى تتحكموا بحياتي ....للحين اتكلم معكم باحترام وساكته لكن يكون بعلمك سكوتي ما رح يطول !
ما رح يطول ...اعطته نظره تحدي وتوجهت للغرفة !
**
**
**
**
ابو جواد بغضب : مجنون انت كيف تطلق ابنة عمك وليه تدخل نفسك بالسالفة:!
نايف والفرصة جاءته على طبق من ذهب: هذا أقل شيء اقدمه لرد اعتبار لبنات أخوي!
ام جواد معصبة رأسها من الصداع : لا حول ولا قوة الا بالله!
ترى راكان للحين ما خطب تقوم تطلق أخته؟!
إذا جراح بعد سواد وجه رونق ما طلقها تقوم انت تحشر نفسك وتطلق زوجتك ؟!
ما فكرت بعيالك ؟!
نايف بروقان : العيال عند أمهم !
بدر مط شفته بضجر: والله ما ادري وش الحل مع هالمشاكل...الي يذبحك مريم الي معها 6 بزران!
ابو جواد بقهر: لو يرجع جراح ويطلق رونق يمكن راكان يكنسل فكرة الخطوبة !
نايف : انا سمعت إنه ما سافر كذب على أهله يبغى يبعد عنهم ويريح اعصابه!
المهم طالع الحين عندي بعض المشاغل
ابو جواد بقهر من تصرفاته: انقلع رجع زوجتك ولا تعقد الأمور!
نايف ببرود : يصير خير!
ابو جواد بقهر: اخخ يالقهر أصعب شيء لما تكون مربوط من يدينك وما تقدر تعمل شيء ...نفسي اكسر رأس هالرونق بس الي يذبحك حامل!
**
**
**
**
قفلت الجوال بقهر جواله للحين مغلق ....كيف تقدر توصل له ....لزوم يسمع منها
حست بالإحباط كيف تقنعه صعب صعب !
مهما كان اختيار جراح ما رح تزعل منه وتلومه لأنه شاف بعيونه وصعب يكذب عيونه!
لكن شيء بداخلها يردد «كيف يتركها بهذا الموقف و كيف صدق فيها وهو يعرفها عاشت معه ما هو يوم ويومين عاشت سنوات لذي الدرجه ما يثق فيها ؟؟؟»
بس بداخلها أمل ما رح يتخلى عنها جراح هالشيء متأكده منه !
مجرد فترة يحتاجها جراح وبعدها رح يرجع لها!
طلعت من الغرفة وناظرت مريم جالسه واضعه يدها تحت خدها بحزن وهي تناظر بزرانها ....ما تنكر بالرغم من علاقتهم السيئة إلا انه يحز بخاطرها حالها ..مريم شالت راكان على كفوف الراحة ...تنفذ كل طلباته حتى ما يزعل او يتضايق ...حبته من كل قلبها بالرغم من فرق العمر بينهم ....كذا يجازيها؟!
صدق الرجال ما لهم امان!
جلست مقابل لها والازعاج وصراخ البنات يعج بالمكان ...بكل أسف المكان مزدحم كثير ....غير الازعاج !
ناظرت بنات مريم مايشبهون بعض بالرغم انه أول ابنتين توأم والثالثة والرابعة برضو توأم ومع ذلك ما في تشابه بينهم!
مع إنها شق توام لكن ما عمرها حملت بتوأم لكن هذا الحمل ما راجعت ولا لها نية تراجع !
مريم عبست ملامحها لما شافت رونق ...نطقت رونق بروقان: أعصابك يا حلوة!
تدرين إنه نايف طلق سعاد؟!!!
يعني صار الحين حاجز جديد لرجوعك للفارس المقنع!
مريم بضيق: رونق رجاء في حلقك كلام ابلعيه احسن لك !
او روحي ابحثي عن فارسك الي هج من المنطقة بسببك!
رونق سكتت للحظات وهي تفكر بجراح الي تركها كذا ؟!
ما تعرف وش يفكر فيه يوم انه يختفي عن الانظار بهذه الطريقة!
مريم نطقت بكل صراحة: تدرين ولا عمري كرهت انسان مثلك !
رونق مطت شفتها بملل: عاد تدرين شعور متبادل!!
بس غريبه يعني دوم يقولون التوأم بينهم تواصل بالمشاعر ويشعرون ببعض
مريم بسخريه: تدرين زمان كنت حاقدة على أمي لأنها بسببها فقدت شق التوأم وكنت اتمنى تكون للحين عايشة اتبادل معها الكلام بكل شيء ...لكن سبحان الله لما شفتك سامحت أمي إنها ضيعتك وريحتني منك السنين الماضية ....الله يسامح الي رجعك لنا!
كنت عايشةومرتاحه ومبسوطه!
رونق وقفت وتحركت باتجاه الشباك بروح ميته ...وقفت وهي تناظر للخارج: عايشه مرتاحه ومبسوطه!
ما احد فكر فيني وبحياتي إلي عشتها !
وما احد سأل عن طفولتي كيف مرت ؟!
فرق بيني وبينك انت عشت وبيدك ملعقة من ذهب ... أما أنا على النقيض تماما عشت طفولة محرومة يتيمه اراكض من بسطه لبسطه حتى احصل لقمة عيش...تحت حرارة الشمس كنت انصهر... انت جالسة تحت المكيف بالبراد وانا تحت أشعة الشمس طول وقتي حتى نعيش ...تمنيت اشياء كثيرة بطفولتي وما قدرت أحصلها...اعيش اليتم وامي وابوي عايشين ....تدرين الصدفة جمعتني مع أمي وابوي بنفس اليوم !
كنت صغيرة وقتها بالمستشفى وصار موقف للحين عالق بذاكرتي ما نسيته ....وقتها اصطدمت بأبوي..وانسكب البيبسي على  ملابسه...وقتها شتمني بس ما كنت اعرف انه أبوي ....خبرني فياض مرة إنه ذاك الرجال أبوي...شوفي كيف الدنيا صغيرة جمعتني فيهم بدون ما يدري اي واحد منا عن الثاني!
اي مشاعر رح تحملها طفله محرومة ...حياة قاسية بالقرية ...كنت اتمنى اشوف البسمة على ثغر مروان الي انطفت من الحرمان الي ذقناه .....ومع ذلك كنت راضية بالحياة على امل القادم اجمل .....وضعت هدف لزوم احققه الي هو أعيش بالمدينة ...هدفي بس أطلع من القرية واعيش حياتي مثل ما أبغى انا ! ويا ليتني ما تمنيت اطلع من القرية!
لكن لما وصلت بعمر 13.5 تقريبا يعني ما دخلت عمر 14 زوجوني لنايف الرجل المنقذ حتى يطلعنا من الفقر....شفت الفرق بيني وبينك ...انا تزوجت بهذا العمر بينما إنت بهذا العمر كنت تراكضين وتلعبين مثل الأطفال وما زلت تعيشين براءة الاطفال!
تزوجت... بعدها وجدت نفسي بالمركز بقضية مشبوهة لأنه بكل بساطه عمك سكني بمكان مشبوه....تعرفي هالشعور لما تكوني بهذا الموقف والضابط يناظرني بانحطاط وكأني شيء قذر ...انتظرنا ولد العم حتى جاء واثبت إني فعلاً زوجته!
يوم ثقيل على قلبي ما رح تحسين وتشعرين فيه يا توأمي!
ما اكتفى نايف قرر يرجعني لأهلي تخيلي موقفي زوجك يرجعك لاهلك من ثاني أيام الزواج!
رجعت لأهلي طفلة محطمة وبعدها تنكسر شوكتي لما عرفت بالحمل !
انا حملت بقدر وانا ما دخلت 14 وانت عايشه حياتك بسعادة ومبسوطه!
حملت هم طفلة وانا بعدني طفلة !
كبرت قدر قدام عيوني وانا معلقة كذا ....لوقت قررت ارفع قضية وأحصل على حريتي ....اشتغلت بعرق جبيني ....ايه اشتغلت عند راكان الي يناظر الي أقل منه مستوى إنهم حثالة ...ومع ذلك صبرت على الشغل حتى أقدر أصرف على جدتي وقدر!
ما قدرت أوكل محامي لقضيتي ما عندي فلوس ومسكت قضيتي بنفسي وبعد اشهر من المرار وقتها كرهت الدنيا لما ربح نايف القضية!
نار تأججت بداخلي من طعم الظلم ....حصلت على الطلاق وخبرت المحامي عن البنت أبغى أضمن حق ابنتي...فكانت الصدمة لما انكر نايف البنت !
انت متخيله النفسية الي كنت فيها !
وكانت ختام السالفة لما اكتشفت إنه نايف هو عمي !
انا تجرعت المر بدون ذنب وفوق هذا تبغون اكون الشماعة الي تعلقون عليها أغلاطكم....
أنا بقلبي كره وحقد لكل الي حولي كل يوم يزيد عن اليوم الي قبله ... .. لكن خلاص اكتفيت منكم ولهذا الحد رح اضع نقطة .
مريم جالسة تناظرها وهي معطيتها ظهرها وتناظر من الشباك ....استغربت إنها تكلمها عن حياتها ....تحس بنبرتها حزن عميق !
نزلت رأسها وهي تفكر بحياة رونق لو عاشتها كيف رح تكون نفسيتها!
اذا هي لأنه راكان يبغى يتزوج عليها نفسيتها حضيض وحالتها حالة طول الوقت تبكي ومتكدرة ...كيف بإنسانه عاشت كل هذا!
رفعت نظرها على جواد الي تقدم بعد ما سمع الكلام وهو ينطق : وش تقصدين بالنقطة!
رونق التفتت على كلام جواد ....وما ردت على كلامه!
اقترب منها وهو يشوف الدموع تلمع بعيونها ....ونسمات الهواء تحرك شعرها بعشوائية : رونق
ردت بابتسامة ألم : خلاص يبه انا مليت من حياتكم
قاطعها بغضب من فكرة إنها تؤذي نفسها: اعرفك مجنونة على وش ناوية؟!-
قاطعته وهي ترجع خطوة للخلف: وش يهمك ؟!
مب انت الي تمنيت موتي
قاطعها وهو يمسك يدها وبحنية: رونق......ترى و الله كله كلام من وراء قلبي .....ما أنكر كلامي ثقيل بس بغيت
ردت بمقاطعة: إلي انكسر ما يتعدل .. انا اكتفيت منكم ومن نظراتكم....انا واثقه من نفسي ....ومن باكر عندي دوام بالمستشفى ورح أداوم لا تحاول توقف بوجهي وتذكر الناس رح تأكل وجهكم إذا منعتني من الوظيفة ورح تجيبون لكم الكلام !
قاطعها وهو رافع حاجب: اي مستشفى دوامك؟!
ردت بدون اهتمام لرد فعله: مستشفى القرية نايف رح يوصلني ورح اسكن عند جدتي ونهاية الأسبوع رح اكون عندكم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...