الفصل 24 | من 28 فصل

رواية بسمة موجوعة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
24
كلمة
1,850
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مرت الأيام سريعة، وجاء يوم فرح إسلام وياسمين، وفرح علا والمحامي أيضاً. كان البيت عند إسلام مليئاً بالفرح والسعادة والزغاريد، وكان مليئاً بالمعازيم والمهنئين. كان يوجد الجيران والأهل والأقارب، كلهم سعيدين. بسمة: ألف مليون مبروك يا حبيبي. أنا مش مصدقة نفسي إني أخويا خلاص هيتجوز النهارده. إسلام: الله يبارك فيك يا بسمتي، وعقبالك كده يارب. بسمة: إيه، رنيتي على العروسة وشوفتها خلصت ولا لسه؟ إسلام: آه، كله تمام، متقلقيش.

بسمة: ياسمين برضه مصممة إنها متحطش مكياج. ده يوم واحد في العمر. إسلام: تعرفي يا بسمة، كبرت أوي في نظري لما طلبت فرح إسلامي منفصل، وكبرت أكتر لما قالتلي "أنا مش عايزة أحط مكياج وحد يشوفني بيه، دي هتبقى حاجة لجوزي فقط". الكلمتين دول دخلوا قلبي أوي. عرفوني يعني إيه تختار واحدة. مش عارف أقولك إيه، بس أنا مبسوط من الكلام ده أوي. بسمة: ربنا يتمملك بخير يا رب. إسلام: يلا بينا بقى، اتأخرنا. *** في منزل علا ووالدها.

والدها: يا بنتي، لآخر مرة بسألك، إنتي متأكدة من قرارك ده؟ المحامي إللي اسمه عماد، أنا مش مستريح له. علا بقلق: ماله بس عماد يا بابا؟ الراجل طالب الحلال. والدها: يا بنتي، متجوز ومطلق مرتين وعنده خمس عيال، غير إن الاتنين إللي كان متجوزهم اتمسكوا بقضايا ومحبوسين. وفي واحدة تالتة على ذمته. الموضوع كله قلقني، قولي لأ وأنا هنهي كل حاجة. دخل عليهم عماد في ذلك الوقت. عماد: المأذون وصل يا عمي، يلا يا علا.

نظر والد علا لإبنته منتظراً أن تقول "لأ" وينهي كل شيء في الحال، لكنها خيبت ظنه. ذهبت علا إلى عماد وقالت بصوت منخفض: إحنا على اتفاقنا، وقت ما أحب أطلق هتطلقني. عماد: طبعاً، أنا عند وعدي ليك. يلا بقى، اتأخرنا على المأذون. *** وصل إسلام إلى منزل ياسمين. وجد الكثير من المهنئين عند منزل ياسمين. دخل كي يأخذ عروسته. نظر إليها وابتسم ابتسامة واسعة، وفي عينيه نظرات الانبهار بجمالها.

أقترب من أذنها وقال: ألف مليون مبروك يا أحلى عروسة شافتها عيني. تلونت خدود ياسمين بالاحمر القاني. إسلام بمزاح: إحنا كده مش محتاجين مكياج، بطلي تتكسفي علشان خدودك بتحمر زيادة. ياسمين: بطل بقى تكسفني يا إسلام. أقترب منهم كرم، وفي عينيه دموع يحاول أن يمسكها، وقال: أختي أمانة في رقبتك يا إسلام. أختي دي أغلى حاجة في حياتنا، حطها في عينيك. واوعي تزعلها. إسلام: متقلقش عليها خالص يا كرم، دي في قلبي قبل عنيك.

كرم: ماتحترم نفسك يا إسلام وتراعي إنك بتكلم أخوها. ضحك إسلام وياسمين على كرم. أقترب كرم من ياسمين واحتضنها وقال: خلي بالك من نفسك يا سوسو، ولو زعلتك بس قوليلي. أدمعت عين ياسمين وبدأت تزيد في البكاء. كرم: أهدي يا حبيبتي، أنا مديكي لراجل عارف كويس إنه هيخلي باله منك. دخل والد ياسمين واحتضن ياسمين وظل يوصي إسلام عليها. ودخلت والدتها أيضاً واحتضنتها وظلت تبكي على فراق ابنتها الوحيدة.

فقال كرم: إحنا كده المصريين، زعلانين نبكي، فرحانين نبكي. يلا يا جماعة، اتأخرنا على القاعة. ذهبوا إلى القاعة واستقبلهم المهنئين بالزغاريد. دخلت ياسمين إلى الجزء الخاص بالسيدات، وإسلام إلى الجزء الخاص بالرجال. كان الفرح هادئاً وجميلاً، والسعادة مرسومة على وجوه الجميع. ظلوا يحتفلون لوقت طويل، فالجو جميل وجميعهم سعيدين. *** في منزل علا. تم الانتهاء من كتب الكتاب وغادر المأذون والشهود، وما تبقى سوى علا ووالدها وعماد.

عماد: طيب، أخد علا واستأذن أنا يا عمي. والدها: لأ، لازم أوصلكم. عماد: ملوش لزوم، متتعبش نفسك. والدها: مفيش تعب ولا حاجة، وبعدين دي بنتي، هتعب لأغلى منها يعني. قام والد علا بتوصيلهم حتى باب المنزل واستأذن منهم وذهب بعد أن أوصى عماد على علا. ذهب وهو يشعر بالقلق الشديد عليها، لا يعلم لما هو قلق عليها لهذه الدرجة. ظل يدعو الله لها ألا يعاقبها بأفعالها وأن يهديها. *** عند إسلام. انتهى الفرح وعاد كل شخص إلى منزله.

وأخذ إسلام ياسمين وذهب بها إلى شقتها. إسلام: اتفضلي يا عروسة، مالك مكسوفة كده؟ ياسمين: مش مكسوفة ولا حاجة. إسلام: تعالي أفرجك على الشقة. ياسمين بتوتر: ماشي. دخل إسلام أولاً إلى غرفة الأطفال وقال: إيه رأيك بقى في الأوضة؟ أنا حابب الألوان بتاعتها أوي. ياسمين: طبعاً عشان إنت إللي مختارها. إسلام: طبعاً. تعالي بقى أفرجك على الريسبشن، ألوانه على الطبيعة تحفة.

ياسمين بإنبهار: فعلاً جميل، شكله حلو أوي، طلع ذوقي جميل وأنا مش واخدة بالي. إسلام: طبعاً جميل. استني بقى لما تشوفي أوضة النوم، هتعجبك ألوانها أكتر. ياسمين: ألوانها جميلة، ذوقك حلو. إسلام: طيب، مش يلا نصلي بقى؟ ياسمين: ياريت. لما بكون خايفة ومتوترة بحب أصلي. إسلام: وإنتي خايفة من إيه؟ أوعى تكوني خايفة مني يا ياسمين. ياسمين: مش خايفة منك طبعاً. إنت عارف بقى حياة جديدة وكده ومسؤولية.

إسلام: أنا أوعدك إني مش هحملك فوق طاقتك، وإني مش هزعلك أبداً، وإني هعاملك بما يرضي الله. ودائماً هيكون في ما بينا مودة ورحمة، وإني هتقي ربنا فيكي. ياسمين: وأنا أوعدك إني هكون زوجة صالحة ليك، وإنت عمري ما هزعلك أبداً. إسلام بابتسامة: طيب، يلا نصلي بقى. وأغلق الباب على إسلام وياسمين وهما يقفان بين يدي الله يبدأون حياة جديدة في طاعة الله. *** في شقة عماد زوج علا. عماد: اتفضلي يا علا.

دخلت علا وجدت أولاد عماد الخمسة جالسين. عماد: إيه يا ولاد، إللي جابكم هنا؟ أحد أبنائه: ماما قالتلنا نقعد هنا وهي راحت عند جدي ومش راجعة. إبنه الصغير: بابا، أنا جعان. عماد: لو سمحتي يا علا، ممكن تجهزي العشا للأولاد. علا بصدمة وبصوت عالٍ: نعم؟ أجهز إيه؟ عماد: ماتحترمي نفسك يا بت وصوتك ما يعلاش. علا: إنت إزاي تكلمني كده؟ هو ده وعدك ليا إنك هتخليني ملكة؟

عماد: عصر الملكات خلص يا حبيبتي، وإحنا دلوقتي رجعنا لعصر العبيد. أمشي يا بت على المطبخ جهزي الأكل. علا ومازالت مصدومة: إنت اتجننت؟ إنت إيه إللي بتقوله ده؟ أخذها عماد ودخل إلى غرفة نومه وخلع حزام بنطاله وقال: مكنتش عايز أول يوم ما بينا يبدأ كده، بس طالما إنتي صوتك عالي ولسانك طويل، ما تلوميش إلا نفسك. علا: إنت هتعمل إيه؟ ده أنا أسجنك.

بدأ عماد بضربها بشدة وقال: شكلك ما تعرفيش أنا مين. أنا عماد المحامي يا بت. أنا سجنت اتنين من نسواني ووديتهم ورا الشمس، وشكلك هتحصليهم قريب. علا: أنا عملت فيك إيه علشان تعمل فيا كده؟ عماد: مش لازم تكوني عملتي حاجة. إنتي دخلتي دماغي كده. علا: طيب، أنا عايزة أطلق. مش إنت قولتلي وقت ما تحبي تطلقي هطلقك؟ عماد: هههههههههههه، ده كان كلام علشان توافقي بس، واديكي وافقتي وكمان في بيتي.

علا: وأنا مش هقبل بالوضع ده. أنا هرجع بيت أبويا وهقول لأبويا على كل حاجة. عماد: يظهر إنك لسه مستوعبتيش إنك متجوزة محامي. شايفة الشيك إللي بـ 10 مليون جنيه ده وعليه إمضة أبوكي؟ وشايفة الشيك إللي بـ 10 مليون جنيه وعليه إمضتك ده؟ علا: أنا ما مضتش على حاجة ولا أبويا مضى حاجة. عماد: الشيكات دي كانت في قلب الورق بتاع كتب الكتاب، وإنتي وأبوكي مضيتوا عليها. هتحكي لأبوكي على حاجة؟

الشيك بتاع أبوكي هيوصل للنيابة وأبوكي هيتسجن شوية حلوين. إنتي بقى محترمتيش نفسك وعيشتي معايا بأدب، مش هسلم الشيك، بس دي في حاجات كتير أوي أنا عملتها لك. وأولهم عيالك مثلاً يتخطفوا؟ وأنا هعرف أبيعهم بطريقتي للي يدفع أكتر. علا والصدمة شلت تفكيرها: إنت بتقول إيه؟ إنت بتقول إيه؟ عماد: قومي يا بت على المطبخ جهزي الأكل للعيال، أنا معنديش أغلى من عيالي. وبعد ما تخلصي، الاقيكي قاعدة مستنياني في أوضة النوم.

علا: إنت مش قولت جوازنا هيكون على الورق؟ عماد: ما قولنا بقى، انسي الاتفاقات دي. وكل ما تكوني كويسة معايا ومع عيالي، هكون كويس معاكي. لو دوستي لحد من عيالي على طرف، هتشوفي مني وش، هخليكي تكرهي حياتك. قامت علا بألم ودموع، دخلت إلى المطبخ ومازالت تحت تأثير الصدمات، تشعر أنها في حلم، لا بل كابوس. فعلت كل ما طلبه منها الأولاد، وهي تشعر بالضيق الشديد وتلعن نفسها على غبائها الذي أوقعها هذه الوقعة.

وانتهى يوم كان من أسعد أيام البعض، ومن أسود وأتعس أيام البعض الآخر. وأتى يوم جديد. استيقظ إسلام على صوت ياسمين. إسلام: إيه الصباح الجميل ده؟ نظرت ياسمين إلى الأرض بخجل وقالت: في حد بيخبط على الباب، قوم شوف مين. قام إسلام وفتح الباب، وجد بسمة واقفة وتحمل صينية بها طعام. بسمة: لولولولولولي! ألف مليون مبروك يا حبيبي، جبتلك الفطار. إسلام: الله يبارك فيك يا حبيبتي، تعالي ادخلي.

بسمة: لأ، أسيبك تفطر إنت وعروستك. صبح لي عليها وقولها ألف مبروك. نزلت بسمة إلى الأسفل، وجدت والدها ووالدتها جالسين. والدتها: صحوا ولا لسه يا بسمة؟ بسمة: لسه قايم من النوم، وأديتله الصينية. والدتها: يارب أسعده وهنيه وفرح قلبه وارزقه بالخلف الصالح يارب. والد بسمة: تعالي يا بسمة، كنت عايز أكلمك في موضوع. بسمة: اتفضل يا بابا. والدها: عبد الرحمن... باعت عايز يعرف ردك إيه. نظرت بسمة إلى الأرض في خجل وقالت: موافقة يا بابا.

وقامت سريعاً من أمام والدها. عندما سمعت والدة بسمة الموافقة، أطلقت الزغاريد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...