الغردقة بسمة بإنبهار: سبحان الله إيه الجمال ده. عبدالرحمن: إيه رأيك في الغردقة وجمالها؟ بسمة: تحفة. معقول الجمال ده كله موجود في مصر؟ عبدالرحمن: مصر فيها أماكن كتير جميلة جدا. إنتي بس اللي لسه مشوفتيش. وإن شاء الله أنا هوريكي كل اللي إنتي مشوفتيهوش. بسمة بفرحة: بجد إحنا ممكن نخرج خروجة زي دي تاني؟ عبدالرحمن: إن شاء الله هنخرج كتير أوي. بسمة: والأولاد هيكونوا معانا؟
عبدالرحمن: طبعاً دول ليهم خروجة حلوة أوي بس لما نرجع القاهرة. بسمة: طيب تعالى نكلمهم فيديو علشان وحشوني أوي. عبدالرحمن: يلا بينا. في منزل عماد عماد: أبوكي مبعتش الفلوس يعني؟
علا: أنا أصلاً مقولتلُوش على فلوس. كفاية بقي أبويا يتأذى بسببي. دخل السجن لأول مرة في حياته بسببي. خسر فلوس كتير أوي بسببي. عايش حزين بسببي. كفاية مشاكل بقي بسببي. أنا بخدمك وبخدم عيالك، ومش بقولك لأ على أي حاجة. سيبني بقي عايشة زي ما أنا عايشة وسيب أبويا في حاله.
عماد: يظهر إنك متعرفيش أنا متجوزك ليه. أنا متجوزك علشان فلوس أبوكي. لما جتيلي المكتب ولقيت الحقد مالي قلبك وعايزة تنتقمي من جوزك وخلاص. عملت بحث حلو كده عنك وعرفت الفلوس اللي على قلب أبوكي. قولت لأ بقي نعمل خطة استغل بيها فلوس أبوكي. وبصراحة معرفتش. لقيت أبوكي مش طايقني. قولت مبدهاش أدخله من ناحية طمعك واتجوزك. وطلعتي أسهل وأغبي مما أتخيل. في واحدة عايزة ترجع لجوزها تروح تتجوز واحد غيره. غبية فعلاً. دخلت عليكم ساعة
كتب كتابنا ولقيته عمال يقولك بلاش تتجوزيه. دا مطلق مرتين والاتنين مسجونين. لقيته تقريباً عارف عني كل حاجة. وكان عايز ينهي الجوازة وإنتي كنتي بدأتي تليني. لحقته بسرعة ودخلت عليكم. وبصراحة مكونتش ناوي اخليه يمضي على شيكات. بس بعد الكلام اللي سمعته قولت لازم أعلمه الأدب وحطيتله الشيك بين الورق. والفلوس اللي أخدتها دي حاجة بسيطة أوي من اللي عند أبوكي. ولسه ناوي أخلص اللي عنده كله.
في شقة محمد والد علا: علا بعتتلي تسجيل ليه وهو بيعترف إنه اتجوزها علشان ياخد فلوس. محمد: كويس أوي كده. خليها بقي تمسحه من عندها علشان ميمسكش عليها حاجة. والد علا: متقلقش مسحته بعد ما بعتته على طول. محمد: تمام أوي. وأنا خلاص قربت أوصل للي اتفقنا عليه. ابعتلي بقي التسجيل. والد علا: هقفل معاك وابعتهولك. محمد: المهم الكاميرات اللي بعتهم ليها مع بتاع الخضار ركبتهم في هدومه.
والد علا: أيوه هي عملت كل حاجة زي الفيديو اللي بعتناه ليها بالظبط. في مكتب عماد كان يجلس على مكتبه. ورن التليفون بوصول رسالة. فتح، ووجد ما يجعله يقف مزهولاً. كان يوجد اتنين فيديو له. واحد وهو يستلم إحدى الرشاوي من أحد الرجال. وفيديو وهو يبيع طفل صغير لأحد تجار الأعضاء. ورن هاتفه برقم مجهول ليرد بترقب شديد. أحد الرجال: طيب الفيديوهات وصلتلك. عماد: عايز إيه؟
الرجل: كل الشيكات اللي عندك في خزنة المكتب ترميهم قدام السلة اللي هتلاقيها تحت العمارة. وتجيلي على العنوان ده. عماد: شيكات إيه؟ أنا مش فاهم حاجة ومش معايا شيكات. الرجل: أفهمك. الشيكات اللي مضت نسوانك كلهم عليها. والشيك بتاع أبو مراتك الجديدة متنساهوش. الشيك اللي هيكون ناقص متلومش غير نفسك عليه. عماد بعصبية: إنت مين وعايز مني إيه؟ الرجل: أنا مين؟ هتعرف لما تجيلي على العنوان اللي قولتلك عليه. عايز إيه؟
هتعرف لما تيجي. وأي حركة هتعملها فيها رقبة عيالك هيتباعوا للي إنت بتبيع عيال الناس ليهم. وأي تأخير متلومش غير نفسك. أنا حذرتك من اللعب معانا. وأغلق الهاتف. وقف عماد وهو يشعر أن الأرض تميد به. من هؤلاء الناس؟ هو لا يترك أي غلطة ورائه. كيف سجلو له؟ وصوروه؟ هاتته رسالة. وجد صوت ابنه الكبير وهو يصرخ. وبعدها رسالة أخرى محتواها: اتأخرت وشكلنا هنبدأ بابنك على ما تخلص تفكير وتيجي.
خرج عماد وهو يشعر بالجنون. رمى الشيكات في السلة المتفق عليها. ووجد رجال الشرطة يحوطوه من كل مكان. ذهب والد علا ومحمد برفقة أحد الضباط إلى علا وأخرجوها من الشقة المحبوسة بها. احتضنها والدها وبكى عندما رأى حال ابنته. نظر إليها محمد. ورآها شخصًا آخر غير علا التي يعرفها. فقد فقدت الكثير والكثير من وزنها. وآثار الضرب على وجهها واضحة ويوجد نظرة انكسار في عينيها. تمنى محمد لو لم يراها بهذا الوضع. علا بدموع: بابا هو فين؟
أنا خايفة ييجي ويسجنك تاني. محمد: متخافيش يا علا. هو دلوقتي في السجن وعنده قضايا تخليه ميخرجش عمره كله منه. علا: لأ بتاع الخضار ده تبعه وأنا خايفة يروح يقوله. بتاع الخضار: أنا ظابط على فكرة. أنا اللي وصلتلك التليفون والكاميرات الصغيرة. أنا اللي كنت بحطهم. مش والدك اللي كان بيحطهم من ورايا زي ما فهمك. بس لازم متعرفيش علشان ممكن مرة تتوتري وهو موجود وتبوظي لينا الدنيا. علا: هو أنا بجد خلصت منه يا بابا؟
الظابط: مش إنتي بس اللي خلصتي منه. ناس كتير أوي خلصت من شره. وبسبب اللي حصلك ده أنقذتي أطفال كتير أوي. وأنقذتي بنات تاني كانوا هيتحطوا في نفس موقفك. تقدري تروحي مع والدك دلوقتي ترتاحي. وتقدري ترفعي عليه قضية طلاق. وطبيعي جداً هتكسبيها. وعيشي حياتك طبيعية يا مدام علا. كابوسك انتهى. والد علا: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا محمد على كل اللي عملته معايا ومع بنتي. لولاك كان زمان بنتي لسه تحت رحمته.
محمد: يا علا هو اللي عمل كل حاجة. هو اللي راح القسم وهو اللي اتفق مع الظباط على كل شيء. وفكرة إننا نسجله ونصوره دي فكرته. وصرف مصاريف كتير أوي أوي من جيبه. بتشكرني على إيه بس. علا دي أم أولادي وعشرة عمر برضه. ألف سلامة على كل اللي حصلك يا أم معاذ. ارجعي بيت والدك وعيشي حياتك طبيعية خالص. ووقت ما تحبي تشوفي الأولاد أنا هبعتهملك.
علا بدموع: أنا آسفة على كل حاجة وحشة عملتها معاكوا. ووعدك إني عمري ما هضايقك تاني. وجميلك ده هفضل شايلاه فوق راسي من فوق. عادت علا إلى منزل والدها وما زالت لا تصدق أن هذا الكابوس انتهى. وأنها الآن في منزل والدها. أخذت حمام وفرشت سجادة الصلاة وظلت تصلي وتبكي وتحمد الله أن أنجاها من هذا الرجل. عاد محمد إلى منزله وهو يشعر بالأسى الشديد على حال علا. استقبلته نورا بابتسامتها الجميلة.
وقالت: مالك يا محمد شكلك مجهد أوي ليه كده؟ محمد: حاسس إني كنت بهد جبل لوحدي. حاسس إني مجهد أوي. نورا: ليه إنت كنت فين؟ محمد: كنت في مشوار صعب الوصول ليه بس بفضل ربي وصلت. نورا: إنت كلامك كله ألغاز ليه كده انهارده. تعالي اتعشى علشان الأولاد مستنيينك ومش عايزين ياكلوا غير لما تيجي. وبعدين نتكلم. محمد: المشوار اللي كنت فيه مينفعش أتكلم عليه. نورا: مالك يا محمد طيب أنا مش قادرة أشوفك كده ومش عارفة أخفف عنك.
محمد: متقلقيش عليا أنا كويس. هنام بس شوية وهكون تمام إن شاء الله. في شقة إسلام ياسمين: هو إنت دايماً ماسك التليفون ده مش بتسيبه. إسلام: التليفون ده فعلاً لعنة. مكنة بتحرق في الوقت من غير ولا حسنة بتتضاف لسجل حسناتك.
ياسمين: أنا لما لقيت نفسي بمسك التليفون كتير وفعلاً بياكل وقتي فكرت في فكرة حلوة أوي. نزلت برنامج المصحف. وخلّيته أول ما أفتح التليفون يكون هو بس اللي قدامي. وكل مرة أمسك فيها التليفون قبل ما افتح البرنامج اللي أنا عايزاه. أفتح برنامج المصحف الأول. أقرأ منه صفحة بقي ربع ربعين زي ما ربنا يفتح عليا. بس أقل حاجة صفحة. وأنا ممكن أمسك التليفون ييجي خمسين مرة في اليوم. شوف بقي بكم صفحة. وبعدين وإنت بتقرأ الصفحة مش بتاخد منك وقت كبير. بس الصفحة الواحدة فيها كمية حسنات كتيرة جدا بتتضاف لسجل حسناتك. غير إنك بتمسك التليفون كذا مرة في اليوم يعني كذا صفحة يعني حسنات أكتر. ومش هتكون هاجر للقرآن علشان كل يوم بتقرأ قرآن.
إسلام: بجد فكرة حلوة أوي. هعملها. ياسمين: كويس. ولو تعرف حد بيمسك التليفون كتير قوله وإنت تكسب حسنات أكتر علشان إنت اللي عرفته. وممكن حد يكون مش بيقرأ قرآن في يومه خالص. وتعجبه الفكرة دي ويبدأ يقرأ قرآن ويكون إنت السبب فتاخد معاه الثواب. إسلام: يا أختي على تفكير مراتي الجميل اللي كله حسنات. بقولك إيه أنا مش بخرجك خالص. إيه رأيك لو نخرج نتمشى شوية كده أنا وإنتي وناكل درة مشوية.
ياسمين بفرحة: موافقة طبعاً. دقيقة واحدة وأكون لابسة. في الغردقة كانت بسمة تجمع الملابس في الشنط استعداداً لرحيلهم في الغد. عبدالرحمن: خلاص لميتي الشنط يا بنتي. فكري كنا قعدنا كمان أسبوع. بسمة: نفسي أقعد والله. بس الأولاد وحشوني أوي وأول مرة أبعد عنهم كده. عبدالرحمن: خلاص نعوضها مرة تاني بس يكون معانا الأولاد علشان نقعد براحتنا. بسمة: ياريت. دي هتكون أحلى فسحة في الدنيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!