الفصل 16 | من 28 فصل

رواية بسمة موجوعة الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب مجدي

المشاهدات
23
كلمة
2,496
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

بسمه. حضرتك تيجي تستلم الشغل أمتي؟ تفضل أول الشهر إن شاء الله. بسمه. أولادي هيحضروا من أمتي؟ أولادي كده أوراقهم تمام. أولاد حضرتك هيحضروا من بكرة عادي، وأوراقهم مظبوطة. خرجت بسمة من الحضانة وهي تشعر أنها فعلت شيئًا جيدًا لنفسها. دخول أولادها الحضانة هو الذي دفعها للعمل بها. ذهبت إلى بيت والدها، وجدت إسلام يهم بالمغادرة. بسمه. أنت خارج ولا إيه؟ إسلام. آه راجع الشغل بعد بكرة يا ستي، وبجهز شوية حاجات كده.

بسمه. ربنا معاك. لو عاوزتني في أي حاجة كلمني. إسلام. أنتِ قاعدة شوية ولا هتمشي على طول؟ بسمه. لأ، قاعدة شوية. إسلام. تمام، علشان كنت عاوزك في موضوع كده. بسمه. خير. إسلام. لما أجي هقولك. عند محمد. كانت هند تبكي. محمد. بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ هند. عايزة أروح لماما. أنا عايزة ماما. محمد. لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب إيه رأيك نخرج أنا وأنتِ ونجيب آيس كريم وشيكولاتة؟ زادت هند في البكاء.

هند. أنا مش عايزة آيس كريم، أنا عايزة ماما. وديني عند ماما. محمد. طيب يا حبيبتي، تطلعي تلعبي مع رؤى ورقية أصحابك. هند بصراخ. هند. أنا عايزة ماما. يا ماما تعالي بقي. أنا عايزة ماما. قام محمد بالاتصال على والد علا. والد علا. إيه يا محمد؟ العيال فيهم حاجة؟ محمد. هند بتعيط جامد وعايزة تشوف أمها. والد علا دخل إلى علا وأخبرها أن محمد على الهاتف ويريدها أن تحدث ابنتها لأنها تبكي بشدة وتريد أن تحدثها أو تراها.

فكرت علا قليلاً وأخبرت والدها أن يقول لمحمد أنها نائمة. فعل والدها مثل ما قالت. نظر لها والدها بغضب شديد وقال. والد علا. أنتِ قلبك ده حجر؟ هما دول مش عيالك؟ أنا مش عارف إنتِ أم إزاي. تعالي شوفي بنتك بتموت إزاي من العياط على التليفون. أدمعت عين علا وقالت. علا. أنا لو معملتش كده مش هيرجعني تاني لعيالي. لازم العيال يضغطوا عليه. هو نقطة ضعفه عياله. والدها. وأنتِ هتقبلي على نفسك إن جوزك يرجعك علشان خاطر العيال؟

علا. أيوه هقبل. بس هو يردني لعصمته تاني. أنا بحبه أوي. مش هقدر أعيش من غيره. والدها. ما أنتِ كنتِ على ذمته. وكان بيتمنالك الرضا. ترضي. أحلو في عينك بعد ما سابك؟ علا. كان بيتمنى رضاي لحد أخوه ما مات. ومن ساعة ما مات ومرات أخوه حلّت في عينيه وبدأ يعاملني وحش. هي السبب في طلاقي. هي السبب في بعد عيالي عني. بس والله مش هسيبهم.

والدها. غيرتك العمية كانت ممشياكي. غيرتك خلتك تفتري على خلق الله وتتهميهم بالباطل. غيرتك ربت جوا قلبك حقد وغل للناس. مفيش حد كان السبب في خراب بيتك غيرك. أنتِ اللي مشيتي ورا شيطانك وهو اللي خرب عليكي. أنتِ لو كنتِ حكمتي عقلك كنتِ عرفتي تحافظي على جوزك. أنتِ بتحاربي في مكان غير المكان اللي المفروض تحاربي فيه. كنتِ متخيلة إنك هتحافظي على بيتك لما تبعدي عنه الناس اللي بره. مع إنك لو كنتِ اهتميتي ببيتك من جوه مكنش أي حد من بره يقدر يقرب له. فوقي لنفسك. دمرتي بيتك. بلاش تدمرى عيالك كمان.

أغلق محمد الهاتف وظل ينظر إلى ابنته التي تبكي بشدة. لا يعلم ماذا يفعل لها كي تهدأ. تقرقرت الدموع في عينيه وقال لها. محمد. اعمل لك إيه طيب يا حبيبتي؟ ماما نايمة ومش هتعرف تكلمك. هند. وديني طيب عند طنط نورا. محمد. مين طنط نورا دي؟ هند. اللي كانت مع عمو امبارح في المطعم. محمد. أنتوا اتصاحبتوا على بعض؟ بس يا حبيبتي الوقت متأخر ومش هينفع نكلمها. بدأت هند في البكاء من جديد.

لم يدري ماذا يفعل. فبعد تفكير طويل قام بالاتصال على مهاب. ورد عليه مهاب. وبعد التحية قال. محمد. والله مش عارف أقولك إيه يا مهاب. أنا محرج منك أو. مهاب. في إيه يا محمد؟ خضتني. محمد. هند كانت عايزة تكلم أختك في التليفون، رغم إن هي ماشفتهاش غير مرة واحدة بس اتعلقت بيها. وهي دلوقتي عمالة تعيط وأنا مش عارف أسكّتها. مهاب. دقيقة واحدة هقول لنورا. غاب مهاب وقليلاً ورجع إلى محمد وقال.

مهاب. بتقولك لو أنت مش هتعترض هاتها تبات معاها النهاردة. ومتقلقش خالص. بجد نورا بتحب الأطفال جداً وهتحافظ عليها. شعر محمد بالقلق الشديد وفكر لفترة. وكان سوف يرفض، لكن عندما رأى دموع ابنته وافق. محمد. خلاص يا مهاب. هجيبها وأجي. بس مش محتاج أوصيك عليها. هند أول مرة تبعد عني. أوصل محمد هند إلى نورا. فرحت هند كثيراً عندما رأتها وجرت عليها وكأنها تعرفها منذ زمن طويل.

ظل محمد يوصي نورا على هند كثيراً. ولحظة ندم أنه وافق من البداية. ولكن ابتسامة ابنته وفرحتها طمأنته قليلاً. عند إسلام. بسمه. كنت عايزني في إيه يا إسلام؟ إسلام بقلق. إسلام. بصي أنا عارف إني مش من حقي إني أتدخل في حياتك تاني. بس أنا نفسي تروحي الجامعة وتكملي تعليمك. نفسي يكون معاكي شهادة وتحضري ماجستير. وتكملي ويبقى معاكي دكتوراه. أنا بجد شايفك في مكان عالي أوي. بسمه بقلق.

بسمه. يا إسلام أنا جبانة. أنا بخاف أختلط بالناس. إسلام. ماهو ده أهم سبب عايزك تكملي تعليمك علشانه. بسمه. طيب هفكر. إسلام. علشان خاطري وافقي. صدقيني أنا عايز مصلحتك. بسمه. خلاص موافقة. إسلام. هروح أوديكي بكرة. بسمه. بكرة على طول كده؟ خليها الأسبوع اللي بعده. إسلام. خير البر عاجله. بكرة إن شاء الله هوّديكي. عند ياسمين. كانت ياسمين تجلس على سريرها وتمسك الهاتف. فاستأذن كرم أخوها ودخل. جلس كرم بجوارها وأمسك الهاتف وقال.

كرم. أنتِ بتقرأي قرآن من على التليفون؟ ظلمتك. ياسمين. كنتِ بتحسبني بعمل إيه؟ كرم. قولت بقى البت اتخطبت وكل ما أدخل عليها ألاقيها ماسكة التليفون بتكلم خطيبها وكده. ياسمين بتمثيل. ياسمين. دايماً ظلمني يا كرم وأنا بنوتة رقيقة وكيوته. كرم. أنتِ كيوت؟ أنتِ دا! الله يساعد إسلام الواد يا عين أمه هياخد حتة مقلب. شكلها أمه داعية عليه في ليلة القدر. ياسمين. اخرس!

ده هتلاقي أمه بتنام تدعيله وتقوم تدعيله. علشان هياخد واحدة زي العسل زيي كده. كرم. أنتِ عسل؟ أنا التاني بقول إيه اللي لمم النمل والصراصير في البيت. أترى أختي عسل وأنا معرفش. ياسمين. طيب كويس إنك عرفت السبب. إيه بقى اللي جابك ترخم عليا دلوقتي؟

كرم. إسلام ياستي كلم أبوكي يستأذنه إنه يكلمك في التليفون وأبوكي وافق. يقوم الراجل المحترم يرن عليا برضه يستأذني إنه يكلمك في التليفون. رغم إن أبوك وافق. بس قالي لازم أنا كمان أوافق علشان أنتِ متحسيش إنك بتعملي حاجة غلط. فأنا بصراحة لقيت الواد مؤدب فوافقت. اسكت بقى الراجل! لأ يقولي استأذن ياسمين وشوفها هتوافق ولا لأ. ولو موافقتش براحتها. أنا مش بزعل. بذمتك ده راجل محترم وخسارة فيكي ولا لأ؟ بهتت ياسمين وقالت.

ياسمين. أكلمه في التليفون إزاي يعني؟ لأ يا كرم مش هعرف. كرم. بصي يا ياسمين بجد إسلام محترم جداً جداً. أنا كان عمري ما أوافق إني أشوفك بتكلمي خطيبك في التليفون. بس دي الفترة اللي المفروض تتعرفوا على بعض فيها. وبعدين الراجل كتب الكتاب يعني مالناش الحق إننا نقوله لأ. ورغم ذلك استأذن مننا بكل أدب. أنا اللي بقولك كلميه. علشان تحاولوا تعرفوا طباع بعض. في شقة دعاء. كانت دعاء تتحدث على الهاتف بعصبية. دعاء. دي مابقتش عيشة دي!

كل يوم والتاني تبات في الشغل. راعي حتى إني لسه عروسة جديدة وبخاف أنام لوحدي. زوجها. أنا آسف. أنا عارف إني زودتها بس غصب عني شغلي. أعمل إيه؟ دعاء. أنت إزاي بارد كده؟ هتشلني. زوجها. دعاء احترمي نفسك. دعاء. أحترم نفسي إيه وزفت إيه؟ دي الفترة اللي المفروض نخرج أنا وأنت فيها نتفسح ونعزم ناس والناس تعزمنا. مش أنا أقعد لوحدي وأنت تبات في الشغل. زوجها. معلش. بكرة تجيبي بيبي صغير يسليك علشان متقعديش لوحدك. دعاء. بيبي؟

دور بقى على اللي يجيبلك بيبي. إنما أنا مش عايزة عيال. في شقة محمود. محمود. حبيبي قاعد لوحده بيعمل إيه؟ أميرة. بدور على النت على أسماء بنات حلوة. محمود. كان نفسي أسميها هند على اسم أمي. بس محمد سبقني وسماها هو. أميرة. معلش ندور على اسم تاني. إيه رأيك في تغريد؟ وأنت عارف إني بحب ساعة الصبح وهي العصافير بتغرد. محمود. لأ. شوفي اسم تاني. إيه رأيك في اسم زينب؟

أنتِ تعرفي إن اسم زينب ده ربنا عز وجل هو اللي نزله على سيدنا محمد. علشان السيدة فاطمة تسميه. أميرة. بجد؟ المعلومة دي أول مرة أعرفها. بس أنا عايزة اسم من الأسماء الجديدة. محمود. إيه رأيك في فريدة؟ اسم قديم وجديد في نفس الوقت. أميرة. لأ فريدة إيه؟ هبقى اسمي أم فريدة. أنا كنت قرأت في رواية اسم أسيل وحبيت الاسم أوي ساعتها. إيه رأيكم؟ محمود. هو حلو بس معناه إيه؟

أميرة. معناه اللينة والملساء. وكمان الدمعة اللي كانت بتنزل على خد النبي اسمها أسيل. محمود. صلى الله عليه وسلم. حلو الاسم نسمي بيه. في شقة محسن. آمال. إيه يا محسن؟ عملت الصدقة الجارية اللي كنت رايح تعملها لوالدك ووالدتك؟ محسن. آه الحمد لله عملتها. وكمان عملتها باسم أبوكي الله يرحمه. آمال بفرحة. آمال. بجد يا محسن؟ أنا كان نفسي أوي أعمل له أي حاجة تنفعه في آخرته. شكراً يا محسن. محسن. شكراً على إيه؟

دا أنا المفروض أطلع كل يوم صدقة على روحه. علشان عرف يربي صحاب. ابتسمت آمال وقالت. آمال. طيب إيه الصدقة اللي عملتها؟ محسن. عملت وصلات ميه لناس مفيش ميه داخلة لهم. وكمان عملت كولدير ميه للشرب. آمال. ربنا يبارك لك يا رب ويجعل ذلك في ميزان حسناتك وحسناتهم. انتهى هذا اليوم وأشرق يوم جديد يحمل الكثير. قام إسلام بتوصيل بسمة إلى الجامعة وعاد إلى المنزل. ودخلت بسمة وهي تشعر بنفس الخوف والرهبة.

قابلتها البنت ذات النقاب مرة أخرى. الفتاة. إيه يا بنتي؟ جيتي يوم ومجتيش تاني؟ وبرن عليكي مش بتفتحي علي. بسمه. أنا آسفة والله. أصل أنا مش برد على أرقام معرفهاش. وكمان معرفتش اسمك المرة اللي فاتت. الفتاة. أنا اسمي نعمة. بسمه. عاشت الأسماء. طيب الدنيا إيه هنا؟ نعمه. الدنيا تمام. أنا دلوقتي همليكي الجدول والمحاضرة الأولى فاضل عليها نص ساعة. تعالي نشرب حاجة على ما تبدأ. بسمه. ماشي. بس أنا معرفش أي حاجة عنك.

نعمه. بصي يا ستي، أنا اسمي نعمة علي الحجار، بنت رجل الأعمال علي الحجار. وأخويا رجل الأعمال المعروف عبدالرحمن الحجار. تعرفيه؟ بسمه. لأ مش متابعة أخبار رجال الأعمال.

نعمه. لو دخلتي على جوجل هتلاقي كل المعلومات عنه. المهم أخويا ده من الناس المحترمة جداً. بس مفيش حد كامل. الكمال لله وحده. أخويا اتجوز تلات مرات وكل مرة يطلق بعدها بمده بسيطة. علشان الخلفه. أخويا عنده عقم ومش بيخلف. وهو شال موضوع الجواز من دماغه نهائي. بس أنا مش ساكتة بدور له على عروسة طول الوقت. تكون مثلاً مش بتخلف زيه علشان يقدروا يكملوا مع بعض. أو واحدة مطلقة ومعاها أولاد علشان متكونش بتفكر في الخلفه تاني. وكل ما أحس إن في واحدة مناسبة أرن عليه فوراً وأقوله عليها. وهو يقعد يجاريني في الكلام وفي الآخر يقولي تصدقي إنك هبلة.

بسمه. هههههههههههه. والله إنتِ فعلاً هبلة. نعمه بطيبة. نعمه. أنتوا ليه كلكم بتقولوا عليا كده؟ علشان عايزة مصلحة أخويا يعني؟ بسمه. لأ علشان عاملة نفسك المفتش كرومبو اللي هيجيب الديب من ديله. نعمه. طيب يلا بقي المحاضرة هتبدأ. وأحب أقولك إن تحريات المفتش كرومبو نفعت ولقيت له عروسة فعلاً وهيروح يخطبها الجمعة الجاية. بسمه. ربنا يتمم له بخير يا ستي. يلا بقي علشان تفهميني أي حاجة في أم الجامعة دي. عند محمد.

اتصل على مهاب ليخبره أنه سوف يأتي الآن ليأخذ ابنته. ذهب محمد إلى ابنته وجدها مبتسمة وسعيدة وتحتضن نورا. وعندما هم محمد أن يأخذها تشبثت هند بنورا وابت أن تتركها. فكر محمد طويلاً ونظر إلى نورا وقال. محمد. ممكن يا مهاب أتكلم مع أختك خمس دقايق بس؟ نظر مهاب إلى نورا يسألها فوافقت. محمد. بصي أنا مش عارف أبدأ كلامي إزاي. أنا هعرض عليكي عرض ولو وافقتي ماشي. موافقتيش اعتبري نفسك مسمعتيش حاجة. نورا. اتفضل.

محمد. بصي أنا لسه مطلق جديد. وكانت فكرة الجواز دي حاجة بعيدة بالنسبة ليا أوي. بس إنتي دخلتي حياة بنتي وحبتك. فأنا محتاج أم لأولادي. تحبهم. وإنتي. احم. محتاجة أطفال في حياتك برضه. فلو وافقتي إننا نتجوز وكل واحد يدي للتاني اللي محتاجه. إنتي محتاجة للأطفال وأنا محتاج أم لأولادي. أنا آسف لو قولت كلام ضايقك أو قولت كلام بصيغة غلط. فكري وردي عليا. وعايزك قبل ما تفكري تعرفي إن جوازنا هيكون على الورق. لإني تقدري تقولي عليا اتعقدت من الجواز.

نظرت له نورا وقالت. نورا. أنا موافقة. بس شرطك ده هو شرطي برضه. أنا مش محتاجة راجل في حياتي. أنا محتاجة لأطفال بس أحس إني أمهم وهما محتاجيني. مش محتاجة لأكتر من كده. محمد. تمام. أنا هتقدم لمهاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...