عامر بعصبية: أهلاً بالهانم اللي راجعة بنص الليل، ما كنتِ تستني الفجر يأذن. سمر بملل: بقولك إيه يا عامر، سيبك مني. طول ما بابا عايش ما تتدخلش فيا. عامر بصوت عالي: لا أنا هكسر دماغك دي. جهاد يضربها، سمع صوت والده. الأب: في إيه يا عامر، ليه بترفع صوتك على أختك؟ عامر باحترام: يا بابا دي راجعة بنص الليل والساعة عدت 12، وكمان طالعة بفستان شبه قمصان النوم. سمر: ما تتدخلش فيا أحسن لك. أكملت بسخرية: أمال الهانم الصغيرة فين؟
ولا هو عشان أنا الكبيرة وكده. الأب بعصبية: سمر اسكتي، حسابي معاكي بعدين. هي فين بسملة اتأخرت كدا ليه؟ عامر: يا بابا بسملة قالت هتروح فين، لكن سمر ما بتقولش. وأكيد كانت سهرانة بالمنظر ده. سمر: أنت تخرس خالص، وبابا مش متضايق مني. أنت مالك؟ الأب: سمر عيب تكلمي أخوكي كدا. روحي نامي. بكرة نتكلم. سمعوا صوت الباب بيفتح. الأب: أهلاً يا أختي. بتدري. بسملة بتعب: يا بابا أرجوك الصبح نتكلم. أنا تعبانة دلوقتي.
الأب بحنية: يا بنتي إيه اللبس ده. وأنت مالك ومال الشغل؟ بس أنا مقصر معاكي بإيه عشان تشتغلي؟ بسملة: يا بابا أنت ما تقدرش تشيل البيت كله لوحدك. أنا كبرت دلوقتي ولازم أساعدك. عامر: بسملة أنتِ ما فيش داعي تشتغلي. أنا من بكرة هدّور على شغل وأشتغل. بسملة: لا يا عامر. أنت ركز بالثانوية بتاعتك الفترة دي. لازم تجيب مجموع عشان المنحة. الأب: الوقت اتأخر دلوقتي. روحوا ناموا. دلفت بسملة أوضتها. سمر بسخرية: إيه يا أختي بتدري.
بسملة: سمر أنا مش فاضيالك دلوقتي. عايزة أنام. سمر بحقد: أقطع دراعي لو ما كنتِ بتعملي حاجة كدا ولا كدا. بسملة بعصبية: أنتِ مالك فيا. ركزي بنفسك. سمر: طب اقلعي النقاب ده اللي واخداه ستار يداري فضايحك. بسملة: حسبي الله ونعم الوكيل. أقولك أنا هنام في الصالة. سمر: أحسن برضه. سمر: بنت متوسطة الجمال، عندها 22 سنة، مستهترة بشكل كبير، ما كملتش تعليمها وطول الوقت مع صحابها.
بسملة: بنت جميلة ومنتقبة، عندها 20 سنة، طموحة جداً وهدفها إنها تصبح دكتورة أطفال. تعمل عند ست عجوز بتساعدها. بتحب أهلها جداً وبتحاول تساعد باباها بالمصروف عشان كدا كل وقتها بالدراسة والشغل. في صباح اليوم التالي. استيقظت بسملة على صوت المؤذن. استمعت إلى الأذان وأدت فرضها، ثم قرأت صفحات من القرآن الكريم. روّقت الشقة وار'تدت نقابها وذهبت باكراً إلى عملها وجامعتها. عدت الساعة العاشرة صباحاً.
استيقظت سمر وار'تدت ملابس شبه عارية ووضعت مساحيق التجميل. رشّت عطر رائحته فواحة جداً. الأم: يا بنتي إيه اللبس دا؟ أنا هلاقيها منك ولا من أختك. سمر: ع الأقل أنا عايشة شبابي. بس بنتك محسساني إنها عجوزة وعدت الخمسين. الأب: سمر اتعدلي واتكلمي عن أختك كويس. ع الأقل هي وقتها كله بالشغل والدراسة. أنا أنتِ ما فلحتيش بحاجة. سمر بحقد: أيوه طبعاً. أكيد هتحبوها أكتر مني لأنها الأحلى واللي بتصرف عليكم.
الأب بتعب: يا بنتي اللبس ده ما بتلبسوش غير الرقاصات وبنات الليل. روحي ربنا يهديكي. غيري الزفت ده. سمر بوقاحة: لا معلش. سلام بقى. ذهبت وهي تطقطق بحذائها وتتمايل. عند بسملة. هاجر: إيه رأيك نروح نتغدى يا بسملة؟ بسملة: معلش مش هقدر. أنا لازم أروح الشغل. هاجر: أنا مش عايزكي تهملي نفسك يا بسملة. أنتِ أشطر واحدة بالدفعة وكمان بتشتغلي. بسملة: ما تقلقيش عليا يا حبيبتي. يلا أنا هروح. سلام بقى. ذهبت إلى عملها.
بسملة: أنا جييييت. الست نرمين: أهلاً يا حببتي. وحشتيني أوي. بسملة بحب: معلش يا تيتة اتأخرت. كان عندي محاضرة. نيرمين: أيوا كدا شاطرة. عايزك تهتمي بدراستك. بسملة: يلا بقى عشان أحكيلك إيه اللي حصلي النهارده. نيرمين: طب احكي وأنتِ بتسرحيلي شعري. بسملة: حاضر. بعد يوم طويل واتعدت فيه الساعة العاشرة مساءً. د'لفت بسملة. بسملة: مساء الخير. الأب: أهلاً يا بنتي. مساء النور. بسملة: اتفضل يا بابا. دول فلوس الإيجار.
الأب بحنية: يا بسملة خبي فلوسك. أنا هتصرف. بسملة: يا بابا أنت مرتبك خليه مصروف للبيت. وأدفع مرتبي للإيجار. الأب: ربنا يسعدك يا بنتي. أنتِ عكاز البيت ده. ربنا يقويكي ويديكي على قد نيتك ويرضى عنك. بسملة: أهو الدعوة دي بفلوس الدنيا كلها. عامر: بيسو أنتِ جيتي. بسملة: آه يا حبيبي. عامل إيه بدراستك؟ عامر: الحمد لله تمام. بسملة: أنا دفعت للدروس بتاعتك من شوية. عايزاك تشد حيلك وتجيب مجموع عالي. عامر بحب: تسلم إيدك يا حبيبي.
في الوقت ده دلفت سمر. سمر: إيه جو الحنية ده. الأب: أنتِ بقالك من الصبح برا. كنتِ فين؟ سمر: مع صحابي. ودلفت إلى أوضتها. بعد شوية كانت بسملة هتفتح باب الأوضة، لكن تجمدت لما سمعت سمر بتقول: أخص عليك يا حبيبي. طبعاً هقابلك بس لما أهلي يناموا. المتصل: ... سمر: ما ينفعش أفتح كاميرا دلوقتي. خليها بالواقع أحسن. وضحكت بمياعة. بعد ساعة. نزلت سمر تتسحب من البيت. شافتها بسملة وراحت ار'تدت نقابها.
بسملة بتكلم نفسها: إيه اللي بتعمليه ده يا سمر؟ أنا مش هقدر أصحّي بابا أو عامر. دول مش بعيد يموتوها. في مكان بعيد شويه عن البيت. سمر: إحنا هنقضي الليلة هنا؟ الشاب: آه. وقرب منها. سمر: بس ده مكان عام. الشاب: ما تقلقيش. ما فيش حد هنا. خدي اضربي دي. ومدّ لها سيجارة. سمر: أنت قديم أوي. لسه هتكمل سمعت. بسملة: سمر بتعملي إيه؟ سمر بعصبية: بسملة أنتِ بتراق'بيني يا زبالة. بسملة بصدمة لما شافت الشاب: مازن. مازن بصدمة
أكبر كان مركز في عينيها: بسملة... أنتِ لبستي نقاب؟ بسملة وعينيها احمرت من الدموع: أنت إيه يا أخي؟ القذارة بدمك. ما تسيبنا في حالنا. مش كفاية اللي عملته فيا. جاي دلوقتي تضحك على أختي؟ مازن: بسملة والله أنتِ فاهمة غلط. والله أنا كنت... قاطعته. سمر: آه يا بسملة. هو ما حبكيش. هو حبني أنا. عشان كدا لما اتقدملك ما رجعش ليكي تاني عشان هو حبني أنا. بسملة: إيه الحقد ده؟ أنا أختك يا سمر. ليه بتعملي كدا؟
سمر: عشان بكرهك وبكره أشوفك مبسوطة. مازن: بسملة صدقيني أنا بحبك أنتِ. بسملة: أنت إنسان زبالة. وأنتِ كمان. وكادت أن ترحل إلا أن مازن شد يدها. في مكان قريب منهم. حمزة: هو مازن اتأخر كدا ليه؟ عماد: مش عارف. حمزة: قال هيشوف حاجة ويرجع. عماد: هو قالي نلحقه بعد شوية. تيجي نشوفه؟ حمزة: لا. أنا هروح أشوفه. عماد: ماشي يا عم. أنا هكلم خطيبتي لغاية ما ترجع. حمزة: يا عم أنت زهقتني بخطيبتك دي.
عماد: هاجر دي أحلى حاجة بحياتي. مصيرك تحب وتعرف. حمزة: لا يا عم. أنا كويس كدا. ذهب حمزة تجاه مازن وشافه واقف مع بنتين بيتكلم. واحدة منتقبة والتانية لابسة شبه قميص نوم. مازن شد بسملة ناحيته وقال: مش هتيجي بالذوق هجيبك بالعافية. وشد نقابها بقوة ورفعه. لكن هي كانت أسرع منه وحطت إيدها في عينيه. وسمر واقفة بتتفرج عليهم. حمزة جري بسرعة: مازن أنت بتعمل إيه؟ في الوقت ده كان مازن بيفرك عينيه من الألم.
وبسملة نقابها كله وقع عن وشها وشعرها اتكشف. استدارت تجاه حمزة. وتلاقت عيونه الحادة بعيونها الباكية. انسحر بجمالها وبراءتها. سرعان ما غض بصره وقلع قميص خفيف يرتديه وغطى به شعر ووجه بسملة. واتجه ناحية مازن صديقه وأنقض عليه يسدد له العديد من اللكمات. حمزة: أنت إزاي تعمل كدا ببنات الناس؟ أنا هموتك. مازن دفع حمزة عنه: ابعد كدا يا حمزة. ما تتدخلش فيا. حمزة وحمل النقاب عن الأرض
وتوجه إلى بسملة وقال: أنا آسف يا آنسة. اتفضلي ده حجابك. وأنا هوصلك لغاية بيتك حالاً. ويا ريت ما تخرجيش بوقت متأخر كدا. أنتِ باين عليكي بنت محترمة. ونظر إلى مازن وقال: وأنت رجّع دي من الكباريه اللي جبتها منه (قصده سمر) . واعقل يا مازن. كفاية رقاصات وبنات ليل. أرجوك. وقال لبسملة: اتفضلي يا آنسة. بسملة ودموعها ملت خدها: حاضر. وتوجهت إلى بيتها. سمر وهي تنظر
في أثرهم وتفكر مع نفسها: أيسخّر ذلك الشاب فتاه ليل وأختها الفتاه المحترمة؟ مازن: سمر أنا مش عايز أشوف وشك تاني. سمر وهي لا تزال تفكر بحمزة: بالناقص منكو. ورحل. عادت بسملة للبيت بعد رفضها أن يوصلها حمزة. إلا أنها تعلم أنه بقي يراقبها حتى وصلت. جلست في سريرها وخلعت نقابها وذلك القميص. وأخذت تبكي هستيريا. لقد ذهبت لتحمي أختها لكنها كانت ستتعرض لأبشع موقف بحياتها لولا ذلك الشاب. في الصباح.
استيقظت ماسة كالعادة وكأن شيئاً لم يحدث. وطوت ذلك القميص وأخفته في دولابها. وقامت بروتينها اليومي. في المساء. عادت من عملها باكراً كونها متعبة لعدم نومها بشكل كافٍ. الأم: بسملة حببتي. بسملة: أيوه يا ماما. الأم: في عريس اتقدملك. بسملة: ماما أنا مش فاضية للكلام ده. وبعدين سمر أكبر مني يعني لازم ليها. الأم: لا مهو مامته اتكلمت معايا وقالت عايز'اكي أنتِ. بسملة: يوه يا ماما. حاضر. بس هي تعرفني مين؟
الأم: بتقول إنها بتقرب للست اللي بتشتغلي عنده. بسملة بصدمة: بس تيتة نيرمين ما عندهاش قرايب. الأم: معرفش. بعد شوية دلفت سمر. سمر: بابا بابا. الأب: في إيه؟ سمر: كنت عايزة أقولك إنه في عريس هيتقدملي. الأب: مين؟ وعرفتيـه منين؟ سمر وهي تنظر لبسملة بخبث: مازن. الأم: مين مازن؟ سمر: وأنتم تعرفوا كام مازن؟ الأب: مازن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!