الفصل 7 | من 10 فصل

رواية بسملة الفصل السابع 7 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
19
كلمة
2,486
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بسملة دلفت أوضة والدها وحاولت إيقاظه، لكنه لا يستجيب. دب الرعب في جسد بسملة، ثم تحسست نبضه وصرخت صرخة عمت أرجاء المكان: "بابااااا". مرت أيام العزاء، ها هو اليوم الثالث. بسملة وعامر تحت الصدمة، ووالدتها كانت تجلس بغرفة الضيوف تبكي بقهر في أحضان النساء. دَلفت سماح (والدة حمزة) ورغد والست نيرمين. سماح: عظم الله أجركم يا أم عامر. الأم بدموع وصوت مهزوز: شكر الله سعيكم. أم مازن: اتفضلي بسملة بأوضته.

بسملة كانت منكمشة على نفسها تبكي. دَلفت سماح ورغد ونيرمين. سماح: بسملة حبيبتي. بسملة بعياط: طنط سماح. سماح بعياط: عظم الله أجركم يا بنتي. بسملة تمسح دموعها: شكر الله سعيكم يا طنط. نيرمين: البقية بحياتك يا بنتي، شدي حيلك. بسملة وعادت إلى نوبة البكاء: تعيشي يا تيتة. رغد: بس يا بسملة ما تعمليش في روحك كدا، انتي ناسية إنك حامل، ممكن الزعل يأذي البيبي. بسملة ببكاء شديد: أنا مش قادرة أصدق إني مش هشوف بابا تاني.

سماح: بسملة حبيبتي، ده أمر ربنا وحصل، وده طريق كلنا ماشيين فيه، ادعيله بالرحمة يا بنتين. نيرمين: إيه يا بسملة، أنا عارفاكي أقوى من كده، لازم تكوني قوية، انتي عمود البيت ده من بعد باباكِ. ثم سحبتها إلى أحضانها. سماح بتوتر: بسملة يا بنتي، أنا عارفة إنه الوقت مش مناسب، بس أنا لازم أقولك على حاجة. بسملة تمسح دموعها: قولي يا طنط. سماح: أنا عارفة إن حمزة طلقك، وأعتقد انتي لغاية دلوقتي فاكرة كده.

بسملة: آه يا طنط، هو طلقني من أكتر من أربع شهور. سماح: آه، بس هو ما قالكيش إنه ردك بعدها على طول. بسملة بصدمة وجنون: إيه اللي بتقوليه ده يا طنط، مستحيل. سماح بتهدئها: يا بنتي، هو طلقك وبنفس اليوم ردك، وبعدها سافر على طول. بسملة بغضب: انتي عارفة سافر مع مين؟ هو سافر مع أختي.

سماح: عارفة يا بنتي، حمزة كلمني من كام يوم وقال لي إني لازم أفهمك إنك لسا مراته، بس هو ما كانش يعرف إنك حامل، وحتى أنا عرفت بالصدفة من عماد وكلمت هاجر واتأكدت. بسملة بحزم: قولي لابنك يا طنط يطلقني رسمي، أنا مش عايزاه، هو دلوقتي مع أختي، عارفة يعني إيه مع أختي؟

سماح: بسملة اهدي شوية، حمزة كلمني وقال لي الكلام ده عشان انتي كان لازم تكوني عارفة إنك مراته عشان ما تقدريش تتجوزي بعد العدة، لكن بعد ما عرف إنك حامل قالي خلاص ما أقولكيش حاجة، لكن أنا أصرت إنك تعرفي. نيرمين: سماح خدي رغد واطلعوا برا، عايزة أتكلم مع بسملة. سماح: حاضر. خرج الجميع وبقيت بسملة مع نيرمين.

نيرمين حضنتها وقالت: بسملة حبيبتي، أنا ست كبيرة ومر عليا ناس أشكال وألوان، وبقيت أعرف أميز الكويس من الوحش من نظرة واحدة، علشان كده يا بنتي عايزاكي تسمعي اللي هقولك عليه. بسملة: قولي يا تيتة. نيرمين: يا بنتي، انتي بنت طيبة ومحترمة، وأكيد عارفة إن كل حاجة ليها سبب، فكري شوية يا بنتي، ليه ليه حمزة يطلقك كده من غير سبب؟ ليه بعد ما طلقك على طول ردك؟ ليه سافر مع أختك؟

طب أختك ما كانش ليها أسبوع مطلقة، يعني ما خلصتش العدة بتاعتها، حتى انتي حسب ما كنتي فاهمة إنه مطلقك عدتك مش هتكون خلصت عشان يتجوزها، يعني ما ينفعش شرعاً يا بسملة إنه يتجوزها. بسملة بسرحان: عايزة توصلي لإيه؟ أنا مش قادرة أستوعب.

نيرمين: عايزيكي تشغلي مخك شوية، ويكون عندك حسن ظن، سفر حمزة مع سمر مستحيل يكون عشان علاقة حب مثلاً أو إنه هيتجوزها، لازم يكون في سبب تاني، أنا متأكدة إنه في سر هم مش عايزين يقولوه، يا بسملة اختك كانت متجوزة خطيبك السابق وحملت منه وبعدها نزلت البيبي واطلقت، وبعدها بكام يوم انتي اطلقتي وهي سافرت مع جوزك، طب ليه؟ إيه اللي يربط سمر أختك اللي هي بتكرهك مع حمزة جوزك اللي بيحبك وبتحبيه؟ بسملة: مش عارفة يا طنط، معقولة؟

معقولة سمر أختي من حقدها عليا عملت كده؟ معقولة تكون كرهت حمزة فيا زي ما كرهت مازن فيا قبل كده؟ نيرمين بثقة: لا مستحيل، عارفة ليه؟ بسملة: ليه؟ نيرمين: عشان حمزة بيحبك انتي وعينه عليكي، انتي اللي مالية قلبه صدقيني، قولتلك أنا أقدر أعرف الناس ومعدنهم، وحمزة أنا عارفاه من لما كان ولد قد كده، أنا شفت بعيني نظرات الحب ليكي، وأما كان بيزورني كان بيكلمني عنك. بسملة: داهية بالحب وسنين الحب ما جاش منه غير وجع القلب.

نيرمين: بسملة مش عايزة أكوني ضحية ضعيفة، عايزاكي تاخدي حقك بقوة، ما تسكتيش لحد ما تعيطيش. في بيت مازن. الأم: مازن الحق. مازن بخضة: في إيه يا ماما؟ الأم: بنت خالتك. مازن بلهفة: تقى مالها؟ جرالها حاجة؟ الأم بخوف مصطنع: ده في عريس كويس أوي متقدم لها وأهلها موافقين، ويمكن هي توافق. مازن بغصة: طيب يا ماما ربنا يهنيها.

الأم: يا ابني ما تبقاش قاسي على نفسك وعليها، روح اخطبها يا ابني، روح ليها السويد، أقنعها ترجع تاني واتجوزها. مازن: ماما أنا مش عايز أتكلم بالموضوع ده، إحنا لسا عندنا عزاء، يعني ما ينفعش نفكر بالموضوع ده دلوقتي، أهم حاجة نبقى واقفين مع بيت عمي في حزنهم. الأم بحزم: بص يا ابني، أنا عايزة أفرح فيك وأشوف عيالك، يا إما تروح لبنت خالتك وترجعها هنا وتتجوزها، يا إما هغضب عليك. مازن: ليه كده يا ماما، أنا مش عايز أتجوز.

الأم: اسكت، أنا عارفاك عايز تقى بس بتكابر على نفسك، يا ابني محدش عارف بكرة هيكون إيه، هنفضل زعلانين لأمتى يعني؟ مازن بابتسامة: خلاص يا ست الحبايب، هسافر ليها بس مش دلوقتي، الفترة دي لازم نفضل جنب مرات عمي وأولادها. وذهب خارج الغرفة. أما والدته ابتسمت بخبث وقالت: دنا عليا حتت أفكار. بعد وقت رحل الجميع. ذهبت بسملة إلى أوضة عامر. بسملة: عامر. عامر كان جالساً على السرير يبكي بصمت، أول ما رأى بسملة مسح دموعه.

بسملة بدموع: ليه تمسح دموعك؟ ما تكتمش بقلبك يا حبيبي. عامر حضنها بقوة وأخذ يبكي بأحضانها: بابا راح يا بسملة، ما فضلش عندي غيرك انتي وماما. بسملة بدموع: حبيبي، عايزاك تفهم إنك إنت دلوقتي راجل البيت ده، عايزاك تاخد بالك من ماما كويس، حتى لو اتجوزت خد بالك منها، أوعك تزعلها، وأنا هساعدك وهفضل جنبك.

عامر: بسملة انتي أقوى بنت شفتها بحياتي، انتي قدرتي تتحملي وجع الجبال ما تتحملهوش، مش من سنة ولا اتنين، لا انتي طول عمرك شايلة الهم، اتحملتي مسؤولية البيت كله واتحملتي سمر وعمايلها فيكي واتحملتي فراق الشخص اللي حبيته، وكمان دلوقتي حامل وبتتعلمي وبتشتغلي وشايلة مسؤولية البيت، ودلوقتي وفاة بابا، انتي إزاي كده قوية؟ بسملة: الشدة بتعلم يا عامر، وانت مصيرك تكبر وتتعلم، هيا كده الدنيا يوم ليك ويوم عليك.

عامر: أنا بحبك أوي يا بسملة، أنا عايزك تفضلي جنبي على طول، خلاص أنا مستحيل أفرط فيكي انتي وماما. بسملة: وده اللي عايزاه منك، تاخد بالك من البيت وتهتم بماما. خرجت بسملة من أوضة عامر سارحة في حديثها مع نيرمين. بسملة لنفسها: تيتة نيرمين عندها حق، في حاجة غلط، ليه سمر اطلقت من مازن بعد ما عرفت إنها عندها كانسر وحامل؟ طب ليه حمزة اتغير عليا آخر فترة؟ وليه يطلقني من غير سبب رغم إني متأكدة من حبه ليا؟

حمزة ما كانش طايق سمر من الأساس وكان بيعتبرها واحدة مش محترمة، مستحيل يكون حبها، إن في الموضوع ده أنا اللي قاهرني، ليه يسافر معاها؟ طب سمر وما بطيقنيش، لكن انت يا حمزة أنا كنت فاكراك بتحبني، بس اللي بجد مش لاقية ليه تفسير إنه ليه قبل ما يطلقني حضني وكأنه بيودعني، معقولة يا حمزة لسه بتحبني؟

أنا لازم أعرف كل حاجة، أنا لازم أكلم هاجر وعماد، بس الغريبة ليه حمزة سافر مع سمر رغم إنه عارف إنه ما ينفعش يتجوزها لأنه ردني، هنا الخلل، لازم أعرف. مر أسبوع على وفاة والد بسملة. مازن سافر السويد عشان يشوف تقى. وفعلاً التقى بيها. مازن: تقى ازيك؟ تقى: مش هتصدق قد إيه اتصدمت إنك هنا، أنا كويسة، انت أخبارك إيه؟ مازن بحزن: عمي أعطاكي عمره من أسبوع. تقى: البقية بحياتك، أنا كلمت بسملة وعزيتها، بس اتصدمت إنك هنا.

مازن بهدوء: تقى، انتي عارفة اللي كان بينا زمان، أنا كنت بحبك وانتي كذلك، بس انتي اتجوزتي وأنا خطبت بسملة وبعدها سبتها واتجوزت سمر. تقى: وإيه لزوم الكلام ده؟ مازن: عايز ننسى اللي فات ونرجع من جديد، انتي بنت كويسة وأنا لسه شاريكي، تقبلي تكوني نصي الحلو يا تقى، تقبلي تكوني مراتي على سنة الله ورسوله؟

تقى: مازن انت ما بتحبنيش، وقولت إننا مش مناسبين لبعض، انت من مدة طلبت بسملة للجواز، يعني انت لسه عايزها، أنا مش هقدر أكون بحياة حد بيفكر بوحدة تانية.

مازن بسرعة: لا والله يا تقى أنا ما بحبهاش، أنا ما أقدرش أنكر إني كنت مبهور بيها، لأنها فعلاً بنت جدعة وقوية وكنت شايف بيها صفات البنت اللي عايزها، بس بعد اللي حصل أنا شلتها من قلبي وعقلي، لكن أنا رجعت طلبتها عشان أذيتها كتير أوي ودمرت حياتها، كان نفسي أصلح غلطي بحقها وأعوضها، انتي عارفة بسملة اتظلمت أوي. تقى: يعني انت ما بتحبهاش؟ مازن: والله العظيم بحبك انتي. تقى بفرحة: بجد يا مازن؟

مازن بفرحة أكبر: والله العظيم يا روح مازن. تقى: يعني خلاص انت هتكون ليا لوحدي؟ مازن: آه يا تقى، أنا كلمت أهلك وطلبتك منهم، ودلوقتي لازم نرجع مصر عشان نتجوز بسرعة. تقى بفرحة: أنا مبسوطة أوي. مازن بحب: ولسه يا قلبي هعوضك عن كل حاجة عشان أنا بحبك أوي. مرت أيام وشهور. بسملة بالشهر الثامن من حملها وبطنها كبيرة أوي، ولسا ما عرفتش جنس البيبي. حاولت تفهم من عماد وهاجر أي حاجة عن حقيقة اللي حصل، لكن ما عرفتش.

عماد وهاجر اتجوزو من شهر بس، وعاشت عند بيت حماها في شقة لوحدها، رغم كدا بتعاني من تدخل بنات حماها في حياتها، لكن حب عماد ليها واهتمامه خلاها تتحمل كل حاجة عشانه. مازن أعلن خطوبته من تقى، وكتبوا الكتاب وغرقانين بالحب مع بعض. حمزة وسمر ما فيش عنهم أي جديد. في بيت عائلة بسملة. عامر: بيسو انتي لازم تعملي سونار، لغاية دلوقتي ما عرفناش جنس البيبي.

الأم: آه يا بسملة أخوكي عنده حق، انتي بقيتي قد البرميل، لازم تكشفي عشان نجهز لولادتك. بسملة: كده يا ماما أنا قد البرميل؟ عامر بضحك: ومالك مقموصة كده، أقولك انتي شبه البطيخة الصيفي هههه. بسملة: أعااااااا والله البيبي هيزعل دلوقتي. عامر: يا انهار أبيض، أنا اتأخرت ع البت سلااام. وذهب مسرعاً. بسملة: تعالا هنا يا بتاع مريم. الأم: بقى كده يا بت أخوكي بيحب من ورايا؟

بسملة: ماما عامر مش صغير وعارف الصح من الغلط، وبدين ما تظلمهوش، دي بنت معاه بالكلية بيذاكرلها الدروس، مانتي عارفة ابنك أشطر واحد في كليته. رن جرس الباب. الأم: خلاص قومي شوفي مين ع الباب، أنا هخلص تنضيف المطبخ. قامت بسملة متجهة إلى الباب، ارتدت إسدال الصلاة وفتحت الباب ودارت وجهها خلف الباب وقالت: مين؟ -: أنا. بسملة بصدمة: حمزة……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...