مالك بس، اهدى. انت هتلفظ أنفاسك الأخيرة ولا إيه؟ اهدى. وفجأة حد فتح الباب من غير ما يخبط. آدم رفع راسه وبص، لقاها بنت. البنت كانت لابسة فستان أسود وشعرها قصير قوي ونصه جاي على عينها. آدم قام وقف واتجه ناحيتها. آدم باستفهام: أنتي مين؟ وإزاي تدخلي كده؟ هو أي وكالة من غير بواب؟ البنت بصتله ببرود، وبعدين اتجهت للمكتب بتاعه وراحت قعدت على كرسي المكتب وحطت رجل على رجل. آدم بضيق: أنتي مجنونة يا بت انتي؟ إزاي تقعدي هنا؟
كان الكرسي اللي جابهولك أبوكي ولا إيه؟ البنت ببرود: ششششش. الكرسي اللي جابهولي أبويا أنا يا آدم الشرقاوي! آدم: نعمممم يروح أمك! وأبو حضرتك جابلك الكرسي ده امتى إن شاء الله؟ قومي يا بت اطلعي بره لأجيبلك الأمن يرموكي في الشارع. البنت: لا والله! اللي مش عارفه هو إني أنا اللي ممكن أنادي الأمن يطلعك بره دلوقتي يا عسل. لأني بقيت صاحبة الشركة خلاص. آدم: نعمممم يحلتها. وده من امتى بقا إن شاء الله؟ البنت: من النهاردة يا باشا.
آدم قرب منها بضيق: بقولك إيه، أنا خلقي ضيق. ومسكها من أيدها عشان يقومها. البنت وقفت قصاده بالظبط وقربت منه: بقولك الشركة وكل حاجة تخصك بقت باسمي أنا، كيارا شرف الدين. آدم في اللحظة دي مكنش بيفكر غير في قلبه اللي بدأ ينبض بقوة وجسمه اللي حس برعشة فيه لما قربت منه. كيارا: اطلع بره بقا يا عسل عشان ورايا شغل. آدم فاق: يابت انتي مجنونة ولا عندك خال أهبل؟ كيارا: على الله حكايتك يا حج، طرقنا يلا طرقنا. آدم: إيه؟
كيارا بصوت واطي: العب بالية. آدم: بتقولي إيه انتي؟ كيارا: قلبظ بجنيه. آدم: لا دا انتي زودتيها أوي. ياااااااااامن. فجأة دخل كام واحد شحط كده لابسين بدل سودة وطلع من وراهم شخص، تحسيه متساقط من الترلات اللي واقفة. آدم بص ليهم من غير فهم. الشخص: أستاذ آدم، أنا صابر المنشاوي، أشهر محامي في مصر، وأنا محامي آنسة كيارا. آدم: أيوه يعني عايز إيه انت؟
صابر: أستاذ آدم، حضرتك بعت كل ممتلكاتك وشركاتك وتنازلت عنهم للآنسة كيارا شرف الدين. آدم: نعممممم يا خويا. كيارا: شوفت بقا يا عسل، صدقتني يا أبو العيون الحلوين انت. صابر كمل: دي إمضتك اهي يا آدم بيه. آدم أخد منه الورق وبص فيه ولاقاه ماضي فعلاً عليه. آدم: ازااااي؟ أنا ممضتلهاش على حاجة، أنا أول مرة أشوفها أصلاً.
كيارا: والله المحكمة ليها إنها تشوف الإمضة دي، دا لو عايز تتطعن في الإمضة يعني. وحالياً أنا صاحبة الأملاك كلها. آدم: كمان الأملاك كلها؟ طيب إزاي بقا هتاخدي الأملاك كلها ومفيش غير إمضتي أنا؟ أنا أصلاً يعتبر شريك في كل ده ومش لوحدي لأني معايا إخواتي وهم ليهم في الأملاك، يبقى ورقك باطل. كيارا بضحك: ياااتي كميلة وبتفكر يا ناس. آدم: أنتي مجنونة؟ أنتي بتكلمي ابن اختك؟
كيارا: لا أصل مستغربة، أنت إزاي مش عارف إنك انت المالك الوحيد لكل أملاك عز الشرقاوي؟ آدم: نعممممم. كيارا: هتفضل تتصدم كده كتير. آدم: إزاي بس أنا مجرد شريك في الأملاك. كيارا: والله اسأل المحامي بتاعك، أنا ليا إن الأملاك كلها متسجلة باسمك قانونياً. إزاي بقا معرفش، بس متزعلش أوي لأن الأملاك بقت ملكي أنا دلوقتي. آدم قعد بصدمة ومش فاهم حاجة. طلع تليفونه ورن على عبد الحميد المحامي ورن على أحمد ويوسف لأنهم مكنوش موجودين.
كيارا: يلا يبابا بقا طرقنا. آدم بص لها بضيق: عارفة لو مسكتيش، صدقيني مش هيحصلك كويس. كيارا: هتعمل إيه بقا؟ والله ما تقدر تعمل حاجة يدوم. آدم: يااااا إيه! كيارا: ياااا آدم. وريني هتعمل إيه. قام لها بغضب وقرب منها. هي حست بالخوف. كيارا: يلاهووووي، خلاص متبقاش قفوش كده والنبي. أنا بهزر معاك. آدم فجأة ملامح الضيق اتحولت فجأة لملامح مش مفهومة، هي حزن ولا فرح ولا وجع ولا حب.
آدم: أنا ليه حاسس إنك حد أعرفه، وحد غالي أوي كمان. كيارا: هاااا لا طبعاً. تعرفني منين، أنا أول مرة أشوفك أصلاً. آدم بضيق: طيب. ورجع قعد على الكرسي مستني المحامي. فجأة دخل عبد الحميد. ودخل وراه يوسف وأحمد. عبد الحميد: خير في إيه؟ آدم بضيق: أهلاً باللي عايشلي في مية البطيخ. عبد الحميد: في إيه يا آدم، وقصدك إيه بالكلام ده؟ آدم: خد اقرا. عبد الحميد مسك الورق وبص فيه. عبد الحميد: نعممممممم، دا اللي هو إزاي يعني.
آدم: قولهم يمتر صابر. صابر حاول يفهمهم. أحمد ويوسف: طيب إزاي آدم بس اللي ماضي والورق يكون صح، ما كلنا شركاء. آدم بص لعبد الحميد اللي قاعد حاطط إيده على راسه زي المطلقة. آدم: هاااا يعبدو، ما تجاوبهم. ولا فالح تشفط فلوس مننا على إجراءاتك القانونية اللي مقطعة بعضها كل يوم. عبد الحميد: للأسف الورق صح، لأن آدم هو المالك الوحيد لكل حاجة. يوسف وأحمد بصدمة: اززززاي!
عبد الحميد: عز الدين قبل ما يموت كتب كل أملاكه لآدم. كل حاجة كتبها باسمه. لأن آدم كان أعقل واحد فيكم وكان مسؤول. أحمد كان سنه أصغر وكان مكبر دماغه ويوسف في الوقت ده كان مسافر، ومكنش في غير آدم. ولما عز حس إنه هيموت، كتب كل حاجة باسمه ووثقها. وكتب وصية إني أقولكم كل حاجة بس بعد فترة من موته، تكون فيها كل حاجة مستقرة عشان ميحصلش فتنة بينكم. وهو كان عارف إن آدم أول ما يعرف هيرجع الأملاك لإخواته. بس كدا.
آدم: طيب مقولتليش ليه؟ أظن إننا بقينا متحدين أنا وإخواتي بقالنا فترة. مقولتش ليه ونفذت الوصية. عبده بخوف وتأليف: خوفت تحصل بينكم عداوة ولا حاجة وبصراحة كنت قلقان أوي وأنت كنت أعمى يا آدم فمكنتش بتشوف وكده وبصراحة مكنتش عارف أقولك وأنت في الحالة دي. كيارا بتمتمة: أعمى في عينك واحد عبد الحميد أوفكورس. اصبر عليا يا متر ونص انت. قاطع تفكيرها آدم. آدم: طيب اكتم بقا لما نشوف المصيبة دي. لف لصابر.
آدم: والمفروض نعمل إيه دلوقتي؟ كيارا اللي ردت: تاخدوا ديلكم في سنانكم وتخرجوا من شركتي. آدم: بت، تلاتة بالله العظيم، أسفخك قلم ينزلك صف أسنانك. لولا الواحد حالف ميضربش حريم كنت موتك دلوقتي. كيارا: اتكلم على قدك طيب. أوعا تفكر إني عشان اسمي كيارا هبقى رقيقة بقا ويانا ياما ومكسورة الجناح وكده. لأ فوقلي كده، دا أنا أغسلك هنا. وعلى أوسخ حبل فيكي يا حارة وأنشرك. أنا من حواري مصر يالااااااا.
آدم: بس خلاص اسكتي، جاتك البلا فشكلك. لأ ولبسالي فستان وعملالي واحدة وانتي عبدو موته أصلاً. كيارا: والله إذا كان عاجبك يا شبح. آدم بتفكير: والله نفس الجعفر اللي شفاء كانت بتطلعه. أنا مش فاهم حاجة. المحامي قاطعهم: معلش يا آدم بيه، إحنا آسفين، ومقدرين إنك مصدوم، بس لو سمحت لازم تفضي البيت وتطلع من الشركة. آدم: انتوا مجانين؟ انتوا عايزين في يوم وليلة ترموني أنا وعيلتي في الشارع بالشكل ده وأسكت؟
دا أنا هرفع قضية تزوير وخداع لأني ممضتش الورقة دي بالقصد. ونبقى نشوف بقا النتيجة هتبقى إيه. كيارا: اعمل اللي اللي أنت عايزه. بس دلوقتي فضولي البيت عشان أنا جديدة في المدينة دي، وحالياً عايزة مكان أسكن فيه، وميكونش عندي البيت وأسكن بره يعني. فأنا هسكن في بيتي النهاردة. عايزين تقعدوا معايا النهاردة مفيش مشكلة. وبكرة تمشوا. غير كده فاعمل اللي تقدر عليه.
آدم: أنا بس عايز أعرف الشخص اللي باعلك كل حاجة. أنا لو لقيته، هقتله. كيارا بثقة: مش هتقدر. آدم: انتي، انتي... كيارا: هاااا، هتشتم ولا إيه؟ مش عارف إن الشتيمة bad ولا إيه. آدم قرب ناحيتها وهي خافت واتجهت للحائط. آدم بص لها بضيق وبعدين خبط الحائط ومشي. وكيارا أشارت لكل اللي في الأوضة يخرجوا. أول ما خرجوا. كيارا: والله وعملوها الرجالة. أصبر بس عليا يا أبو عيون جمال. لأن الجاي أحلى. آدم رجع مع المحامي وأحمد ويوسف للبيت.
كريمة باستغراب: في إيه يا ولاد؟ وأنت يا أستاذ عبد الحميد، مالك منطفي ليه كده؟ عبد الحميد: كل حاجة ضاعت يا كريمة هانم. خلاص. كريمة: في إيه يا جماعة اتكلموا. بدأ عبد الحميد يحكي لكريمة وأسيل اللي حصل. كريمة: لأ لأ، مش بعد كل ده وتيجي تاخدهم على الجاهز. لااااااااااا. وفجأة وقعت وأغمى عليها. قعدوا يفوقوها واخيراً فاقت.
كريمة: يمممرك يا كريمة. هو في إيه، مفيش حاجة ببقا عايزاها وبتحصل لي. هاااا، لا مش هتقدر تاخد حاجة، أنا أقتلها لو قربت من أملاكي. ياااا اقتلها يا تاخدهم على جثتي بقا. صوت قاطعهم: يبقى هاخدهم على جثتك عادي. كله بص للصوت. لقوها كيارا ووراها خمسة بودي جارد كل واحد قد الباب. كيارا: كل حاجة بقت باسمي وملكي، ولو مش عاجبك اضربي راسك في أتخنها حيط. كريمة: هقتلك لو أخدتي حاجة من أملاكي.
كيارا: تؤتؤ. كانو أملاك آدم مش أملاكك يا كووكو. ومحدش يقدر يلمس شعرة مني. لإن ساعتها الشرطة هتاخدكم على السجن يا عمري. كريمة: أنتي إزاي أخدتي إمضته، وإزاي عرفتي إنه المالك الوحيد هاااا، فيه حاجة غلط. وبعدين شكلك مألوف كده رغم إن شعرك كله جاي على وشك بس مألوفة. كيارا: أصلاً التعابين على أشكالها تقع يا عمري. انتي شايفاني مألوفة عشان أخدت أملاك آدم، وأنا شايفاكي مألوفة عشان كنتي بتفكري تاخديهم.
كريمة: أنتي مين انتي عشان تقولي كده؟ آدم ده ابني، ومسمحلكيش. كيارا: ششششش، صداع فظيع. أنا طالعة أنام يا بيبي هعمل بأصلي وهسيبكم في البيت النهاردة. بكرة الصبح أصحى ملاقيش حد فيكم هنا. يلا تيك كير. كريمة: أنتي يبت انتي استني هنا، طالعة فين؟ وقف قصادها البودي جارد فخافت من شكلهم ورجعت لورا. كريمة بتمتمة: ده شكل كل اللي عملتيه هيطلع على دماغك يا كريمة. كيارا طلعت فوق ودخلت أوضة شفاء.
كيارا: وحشتيني وحشتيني يا غرفتي العزيزة. والله لفيت قد ما لفيت بس شوقي ليكي مقلش. خلاص هانت أهو، متخافيش مش هسيبك ولا هسيب دومي تاني أبداً، دا أنا يشفو على سن ورمح. وقلعت الشعر اللي كانت لابساه. وبدأت تفرط شعرها الطويل، وشالت العدسات اللي كانت حطاهم. وبدأت تفتح الدولاب عشان تاخد هدوم وتدخل تاخد دش. لقت لبس آدم محطوط فيه فهمت إنه كان بينام في الأوضة دي. وفجأة الباب خبط.
شفاء: احييييييه بالكركديه. run. جريت لبست الشعر. والعدسات بسرعة. وفتحت الباب. آدم: كل ده! شفاء: كنت في الحمام، نعم عايز إيه؟ آدم: الأوضة دي بالذات مش مسمحلك تدخليها. شفاء: ليه بقا إن شاء الله، الأوضة عجبتني وفي ملكي. وأدخل المكان اللي أنا عايزه. آدم: الأوضة دي بتاعة حد بحبه أوي ومش مسموح غير ليا أنا بس يدخلها بعدها. شفاء حاولت تضايقه: إيه دا بقا. أوضة حبيبتك ولا مراتك!
خلاص مش هي تلاقيها ماتت، يبقى آخدها أنا بقا يا عسل. آدم بضيق: لأ لسه عايشة وبتتنفس. طول ما قلبي بينبض تبقى لسه عايشة. طول ما بتنفس تبقى لسه عايشة. شفاء حست إنه حزين أوي عليها. شفاء: أنا آسفة. آدم بص لها بحزن: آسفة على إيه ولا إيه بس. أنا هسيبك تقعدي في الأوضة. لإن قلبي بصراحة مش قادر يرفض وجودك هنا يا كيارا. شفاء: تمام. ممكن تتفضل بقا عشان عايزة أرتاح. آدم خرج وشفاء قعدت على السرير وبدأت تعيط.
شفاء: كان لازم أعمل كل اللعبة دي يا آدم عشان أكشف الحقيقة وأكشف الخاينين وأنقذك من إيديهم. كان لازم أخون ثقتك كده وأبعد عشان نقدر نعيش حياة طبيعية زي الناس. أنا عارفة إنك كنت تعبان من غيري. بس أنا طول الوقت كنت شايفاك يا آدم ومتبعاك. من ساعة خروجك من العملية. أنا أصلاً كنت عارفة إنك هتعرف البنت وإنها مش أنا. لإنك بصير القلب يا آدم، مستحيل تتلخبط طول ما أنت شايفني بقلبك قبل عنيك. بس البنت دي كانت بتصورك مش أكتر. أنت أه مكنتش واخد بالك، بس هي صورت كل لحظة. وأنا كنت معاك بقلبي وعيوني كمان كانت شيفاك. أنا بحبك أكتر من نفسي يا آدم. أنا مستعدة أموت علشانك.
فجأة الباب اتفتح. شخص دخل وقال: شفااااااااء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!