الفصل 18 | من 22 فصل

رواية بصير قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أماني محمد

المشاهدات
26
كلمة
2,941
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

بعد فترة ليست بقليلة، خرج آدم من العمليات وكان ملفوفًا بالشاش حول عينيه. نقلته الممرضات إلى غرفة خاصة به ورقدوه. بعد قليل، كان قد استيقظ وبدأ يسأل عن شفاء. "شفاء فين يا جماعة؟ "أنا موجودة يا آدم." "موجودة! شفاء صوتك متغير ليه؟ "مفيش، يمكن من الخوف عليك بس. أنا كنت خايفة عليك أوي." آدم سكت قليلاً. "طيب ممكن تخليكي جنبي ومتسيبنيش." "أنا جنبك أهو، متخافش." بعد يوم كامل، قرر الدكتور أن يزيل الشاش ويرى النتيجة.

"شفاء، اقفي قدامي عشان لو ربنا قدر لي أشوف، يبقى أول حد أشوفه يكون أنتي." "حاضر يا آدم، هقف أهو." بدأت الممرضة تزيل الشاش بالراحة. آدم كان مغمض عينيه، ثم بدأ يفتح ببطء. الرؤية كانت مشوشة جدًا في البداية، ثم بدأت تتضح. بدأت عيناه ترى شيئًا أسود، ثم وضحت الصورة أكثر، ورأى بنتًا واقفة ترتدي فستانًا أسود وشعرها طويل ويبتسم نحيته. جلس قليلاً ينظر للبنت، ثم قام ووقف وقرب منها. "مين أنتي؟ "أنا شفاء يا آدم." آدم سكت قليلاً،

ثم قال: "لأ، أنتي مش شفاء." "إزاي بس يا آدم تقول كده، أنا شفاء، حتى بص، دا الفستان الأسود اللي اشترتهولي." "لأ، قلبي بيقولي مش أنتي. شفاء فين؟ وبدأ يتحرك في الغرفة ويدور خلف الستارة. "أصلها أكيد بتعمل فيا مقلب أو مستخبية مني. أنا متأكد، هي بتحب تشتغلني كده كتير." "شفاء، اطلعي بقى بقولك، أنا قولتلك عايز أشوفك أول واحدة." وكمل بصوت عالٍ: "شفاااااااااااااااء." "يا آدم، بقولك أنا شفاء حبيبتك."

آدم بصلها بعصبية وعيناه كانت كأنها تطلع شرار. وزق البنت للحائط ومسكها من رقبتها. "بقولك شفاء فين! أنا متأكد إنك مش شفاء. ملامحك مختلفة عن اللي راسمها وحاسسها، نفسها اللي كانت بتطمني لما كانت بتقرب مني مش حاسس بيه وأنا مقرب منك. صوتك مش نفس صوتها. صوتها كان مميز ولسه بيسمع في وداني. صوتها مليان دفا وكان دايما بيطمني. أنتي مين، انطقييييي!

الدكتور والممرضات حاولوا يبعدوه عن البنت لأنه غالبًا كان سيموتها. وأخيرًا، ابتعد عنها. البنت فضلت تكح جامد، ثم هدأت قليلاً. "بقولك شفاء فين! شفاء أكيد حصلها حاجة، أصلها مستحيل متبقاش موجودة بعد العملية. أنا أصلاً عرفت صوتك من ساعة ما خرجت. هتتكلمي ولا وديني هقتلك مكانك." "هتكلم، هتكلم." "شفاء كانت متفقة معايا من مصر إنها هتساعدني أكمل تعليمي بره مصر لو بس قدمتلها خدمة بسيطة، وهي إني أقولك إنها...

لما تفوق من العملية. أنا معرفش حاجة، صدقني، أنا عملت اللي هي قالتلي عليه." "أنتي واحدة كدااااااااابة! شفاء مستحيل تسيبني وتبعد في الوقت ده، وتبعد لييييييه أصلاً، وتحطك مكاني ليه، تخدعني ليه! أنا لسه معترفلها إني بحبها وروحي فيها. إزاي تسيبني وتمشي وازاي تعمل كده!

"صدقني والله العظيم ما أعرف هي عملت كده ليييييه. أنا بس كان حلم عمري إني أجي أمريكا وأتعلم هنا، وهي لما طلبت الطلب البسيط ده قدام إنها تحققلي حلمي مقدرتش أرفض." "طلب بسيط!!! حياتي ومشاعري وحبي بقوا طلب بسيط! إنكم تلعبوا بيا وتشتغلوني، طلب بسيط!!! "أنا آسفة." "وشفاء فين!!! "معرفش عنها حاجة من آخر مكالمة امبارح، صدقني! "طيب امشي من وشيييييي، لو شوفتك في مكان تاني هقتللللللللك. امشييييييي! البنت طلعت تجري من قدامه.

"أطلعو بررررررررررررره كلكم. برررررررررررررررراااااااااااه! كلهم خرجوا. وهو خبط الحاجات اللي كانت جنبه على الدرج ووقعها. وقعد على الأرض وحط إيده على راسه.

"شفاء، أنا قولتلك بحبك، وقولتلك متسيبنيش. قولتلك لو بعدتي عني قلبي هيبطل ينبض. كنت حاسس بحاجة، قلبي مكنش بيكدب عليا. وأنا دلوقتي موجوع بسببك، أنتي الوحيدة اللي مكنتش متخيل إنها تسببلي أذى. شفاء، طيب ارجعي، ولو أنا زعلتك في حاجة ابقي عاقبيني بإنك متكلمنيش وخصميني. أو أو لو حد ضايقك والله أنا مش هرحمه، وكمان هجيبلك شوكولاتة من اللي بتحبيها كتير، بس ارجعي يا شفاء،

ارجعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

صوت قاطعه. "أدم!!!! آدم رفع راسه لقى بنت واقفة. قام بسرعة وقرب منها. "رحمة!!!!!! رحمة جرت حضنته بعياط. "أدم حبيبي، أنت أنت شايفني دلوقتي؟ شايف روما حبيبتك وأختك؟ شايفني يا آدم؟ آدم مسك وشها. "شايفك يا رحمة، شايفك... وشايف كل حاجة دلوقتي. ويا ريتني ما شوفت. ملوش لازمة إني أشوف لو شفاء مش جنبي." "شفاء فين! "مش عارف، مش عااااااارف." وبعدها بص لرحمة. "إنتي عرفتي إني هنا إزاي؟

"شفاء رنت عليا وحكتلي إنك هتعمل العملية وإني أجي من غير ما حد يعرف وآخدك من هنا." آدم وعيونه الزرق بزرقة السما بدأوا يمطرو ليكشفوا كم الحزن والأسا اللي في قلبه. "شفاء فين يا رحمة، أرجوكي قوللي! "معرفش يا آدم هي فين. معرفش غير إنك هنا وإنك عملت العملية وخلاص." آدم راح قعد على السرير وحط إيده على راسه ودموعه كانت بتنزل. رحمة قربت منه ورفعت وشه ومسحت دموعه بإيديها.

"دي تاني مرة تعيط فيها يا آدم من ساعة وفاة مامتك. مكنتش أعرف إنك بتحب شفاء كده." "أنا بتنفسها وبدمنها يا رحمة، مش بحبها بس. بس هي بعدت يا رحمة، أنا قلبي واجعني أوي." رحمة أخدته في حضنها وطبطبت عليه. وبعد وقت، نام من التعب. دخلت بعد فترة لقيته ماسك التليفون، وبعدين أنهى المكالمة ورما التليفون على الأرض. "إيه يا آدم، في إيه؟ آدم بحزن.

"برن على المطار وبسأل هل في حد حجز تذكرة عودة لمصر باسم شفاء. قالولي لأ. ورنيت على الفندق قالوا إنها مرجعتش من ساعة ما خرجت معايا. وهنا في المستشفى محدش شافها من ساعة ما دخلت العمليات. مش عارف راحت فييين، مش عارف." "هترجع يا آدم، هترجع يا حبيبي، متخافش. شفاء بتحبك وأكيد هترجع." وبعدين كملت. "أنا حجّزت تذكرة للرجوع لمصر، وعرفت كل التعليمات اللي لازم تمشي عليها من الدكاترة وكده مفيش فايدة لقعادك هنا."

"ماشي يا رحمة، أنا أصلاً مش طايق البلد كلها طالما شفاء مش فيها." بعد شوية، آدم طلع من المستشفى هو ورحمة وراحوا على الفندق. لقى هدوم شفاء لسه في الأوضة. مسك الهدوم بحزن وقعد يشم فيها، وبعدين لمهم وحطهم في شنطته. وخرجوا على المطار. وصلوا مصر بعد كام ساعة. في بيت عز الشرقاوي. دخلت رحمة وهي ماسكة إيد آدم. كان يوسف وكريمة وأسيل قاعدين يفطروا. "إيه ده، أومال فين المحروسة؟ ومالكم كده مروحتوش الشركة ولا حاجة؟

كنتوا بتقضواها في فندق **** في القاهرة. أنا سألت وعرفت إنكم حاجزين هناك، ههاااا؟!!! أسيل بصت لكريمة بضيق. وبعدين سألت آدم. "أيوه يا آدم، شفاء فين؟ يعني مدخلتش معاكم." "عنها ما رجعت. بس يا آدم، أنت رجعت لوحدك إزاي، قصدي يعني عرفت ترجع إزاي بما إنك أعمى يعني وكده؟!!! آدم بص لكريمة وقرب منها. واتكلم ببرود. "شعرك أبيض أوي يا كريمة، مش بتصبغيه ولا إيه؟

ومالك كده شكلك كبرتي، وتخنتي شوية، شكلك مش مهتمة بنفسك زي الأول، وأي التجاعيد اللي على وشك دي!! شكلك اتغير أوي من أربع سنين الصراحة.... بقيتي أكبر شكلاً بس..... كريمة كانت ماسكة لقمة في إيدها وفجأة وقعت منها. كريمة وأسيل ويوسف قاموا ووقفوا. "إيه ده، إيه ده، أنت قصدك إيه يا آدم، أنت عرفت إزاي التفاصيل دي... "أيوه يا آدم، عرفت إزاي."

"يوسف حبيبي، لسه جميل زي ما أنت. لأ بس عملت عضلات وبنيت جسمك، صراحة شكلك بقى حلو أوي. شوفت تعليماتي ليك، أهي جابت نتيجة أهي... كريمة واقفة هتتنقط، ومحدش فاهم حاجة. "آدم أنت!!!! "شعرك طول أوي يا أسيل وملامحك كبرت وبقيتي أجمل وأجمل. عيونك أه مش لون عيوني بس غالبًا نفس رسمة العين وجمالهم... كلهم وقفوا بصدمة وقالوا. "أدم أنت!!!!! "شايفكم دلوقتي... "نعممممممممممممممم!!!!

يوسف وأسيل جريوا عليه وحضنوه جامد وأسيل فضلت تعيط ويوسف فضل يحب فيه. آدم بص لكريمة اللي وشها قالب ألوان. "مالك يا كريمة، مش فرحانالي ولا إيه!!!! كريمة وهي لسه في صدمتها. "هااا، لأ إزاي، أكيد فرحانة. ألف مبروك يا آدم. كويس إنك رجعت تشوف." آدم ابتسم لها بضيق. قعد شوية معاهم. "آدم لازم يطلع يستريح يا جماعة. يلا يا آدم اطلع على فوق واستريح أحسن." آدم استأذن وقام لأنه كان مجبر يبتسم قدامهم وهو أصلاً قلبه بيتقطع.

"شفاء فين يا رحمة، أنا متأكدة إن هي اللي خدت آدم يعمل العملية." "فعلاً هي اللي خدته، بس من ساعة ما آدم طلع من العملية وهي مختفية." "مختفية إزاي إن شاء الله، هي لعبة هتضيع." "والله معرفش، لما ترجع ابقي اسأليها كانت فييين." كريمة بصت لهم بضيق وقامت. عدى يوم والتاني والتالت، وآدم في غرفته طول الوقت حابس نفسه ورافض إنه يكلم حد. جاب رقم والد شفاء ورن عليه.

"ألو، أيوه يا عمي، أنا آدم مدير شفاء. ممكن أعرف شفاء فين لأنها بقالها أسبوعين مش بتيجي!! "والله يا ابني شفاء آخر مرة كلمتني فيها قالت إنها سابت الشغل عندكم وسافرت لمكان تاني، ولحد دلوقتي مكلمتنيش غير مرة وقالتلي إنها كويسة ومقلقش عليها." "يعني إزاي أنت أبوها ومش عارف عنوانها أو أي حاجة، اززززززززززاي! "إنت اتجننت ولا إيه بتعلي صوتك عليا." "أنا أنا آسف والله، أنا متوتر بس الفترة دي مش قصدي." "دا كل اللي عندي، سلام."

وقفل الفون. آدم صرخ بصوت عالٍ.

"ارجعيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي"

"هموووووت من غيرك، هموووووت. قلبي بيتعذب على فراقك." (لأنك حبيبتي وحلمي اللي غاب، قلبي بيرفض يبطل عذاب. كل اللي غايب، تملي بينسى، ودايما يفكرني بيكي الغياب.) نور الدين قفل معاه وبص للتليفون. "أنا اللي آسف يا ابني، مكنش ينفع أقولك على مكانها. لازم شفاء تبعد عنكم وعن كريمة. أنا أناني أه، بس هي لازم تبعد."

آدم دور عليها في كل مكان في المدينة وموصلش لحاجة. وبعد شهر، قرر يخرج ويروح الشركة ويرجع آدم بتاع زمان، الرجل الناجح ويشتغل تاني. كانت بتحصل معاه حاجات غريبة كده، زي أن عجل العربية في يوم يبقى فاشش كله، فيضطر يركب تاكسي. وده اتكرر كتير أوي. في مرة كانت عربية بتزنق عليه وهو سايق ومكنش فاهم مالهم، وبعدها جت عربية تانية وخبطت العربية اللي كانت بتحاصره وخلتها اتخبطت في الرصيف. حتى أكله رحمة جابت طباخ جديد في البيت وهو اللي بيهتم بأكل آدم دايما. مش فاهم دي صدف ولا إيه، بس مكنش بيفكر فيها أوي لأن اللي كان شاغل تفكيره هي شفاء، نبض قلبه وبس.

(أنا بقربك ولكن بطريقة أخرى، على هيئة دعاء بالخفاء، يحميك سرا.) في يوم كان قاعد في المكتب والباب خبط. والشخص اللي دخل كان أحمد. "أدم، أنا آسف، ارجوك يا آدم تسامحني. أنا والله ندمت يا آدم، ووالله ربنا هداني وبحاول أرجع. آدم، أنا عرفت إنك رجعت تشوف. أنت وحشتني أوي يا أخويا. بالله عليك تسامحني، ولو عملت أي حاجة تاني ابقا اقتلني مش تطردني بس..... أرجوك." آدم قام وقرب من أحمد وفجأة، محسش أحمد غير باللي بيحضنه جامد.

"أدم... "وحشتني يا صايع. فاكر يااض لما كنت دايما بقولك إنك صايع وانت كنت بتتعصب من الكلمة أوي." "أنت تقول أي حاجة، مش هتعصب منك تاني." آدم مسك وشه. "ملامحك زي ماهي، وشك حاسس إنه نور كده. شكل رحمة متوصية بيك." "إيه ده يا آدم، أنت تعرف إن!!!

"أه طبعاً. رحمة مش بتخبي عليا، وقالتلي من زمان إنها بتقابلك وإنك بتحاول تتغير. وبصراحة أنا متضايقتش أبداً، لأن أنا كنت أتمنى إنك تتغير، ومكنش فيه غير رحمة هي الوحيدة اللي كانت تقدر تعمل المهمة دي. وسبحان الله، أنا شايف إنك اتغيرت 180 درجة. ومتخافش، أنا دايما عارف أخبارك، مهما يكن أنت أخويا يالاااا." "شكراً يا أحلى أخ بالكون، شكراً." "يلا نروح، ومن بكرة هتنزل معايا الشغل، مفيش دلع من هنا ورايح." "وأنا موافق، يلا."

عدى شهرين كمان وآدم ميّعرفش حاجة عن شفاء، بس دايما بيفكر فيها، مفيش يوم عدى إلا أما فكر فيها. كان ليها صورة في الملف بتاعها، بس هو مكنش عايز يشوف صورتها. كان عايز قلبه يعرفها لوحده. في الوقت ده، علاقة أحمد ورحمة كانت كل مدى بتقوى، وأحمد دايما كانت حالته في الأحسن بوجود رحمة اللي دايما بتشد على إيده وتدله على الصح. يوسف وجميلة كانوا دايما ناقر ونقير، ورغم كده جميلة كانت ضحكتها بعد كل خناقة بتنسي يوسف تعبه كله. وهزار

يوسف دايما، وهو اللي كان بيستقصد يهزر عشان يشوف ضحكة جميلة اللي بتسرق قلبه. وأسيل ومراد اللي بقوا قريبين أوي من بعض، ومراد دلوقتي بيساعدها في امتحاناتها الأخيرة بقا. وغيرته عليها دايما لما كانوا بيخرجوا سوا في أي كافيه. وكريمة اللي لسه بتخطط وتحاول عشان تأذي آدم أو تقتله، بس مش عارفة ليه كل خططها بتفشل، وغالباً قربت تتجنن.

فترة عدت، ناس قربت من بعض أوي. وناس لسا بعاد في المسافات، لكن القلوب متلاقة. كان دايما ساكت كده ومش بيهتم بحد، مكنش فيه حد شاغله، ولا هامه. مش هامه غيرها. "يترا انتي فين؟ يترا فكراني؟ يترا مشتاقة زيي؟ يترا لسه فاكرة إني بحبك!! (لو كنت معي وكل الناس غائبة، لما ضرني من غاب أو هجر. إن كنت حولي فكل الناس حاضرة، وإن غبت عني فلن أشعر بمن حضر.) عدى كام يوم وآدم قاعد في مكتبه وكان بيدندن بحزن.

"بشوفك معايا ولو مش معايا، بدور وأدور وعمري يفوت. تعبنا ولا مرة قولنا كفاية، ولا حتى يقدر يفرقنا موت." وبعدها حس إن قلبه بدأ ينبض بشدة. "مالك بس، أهدى. أنت هتلفظ أنفاسك الأخيرة ولا إيه؟ أهدي." وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...