الست بغضب: أدم أنت مين اللى جايبها معاك دي؟ أنت خلاص بقيت ترمرم من الشارع؟! كلهم بصوا ناحية الصوت، وشفاء عقدت حواجبها وبصت ليوسف اللى كان واقف قصادها بالظبط، وقدام يوسف بكام خطوة كان واقف أدم، اللى ملامحه مكنتش مبشرة بخير. شفاء بهمس ليوسف: مين العقربة أم أربع وأربعين دي يا يوسف؟ وهو أنا رمرمة اللى تترمي دي؟!!!! يوسف بص لها بضحك: دي ماما. شفاء بصدمة: لا استنى كده بس، لا أحييييييه بقا...
قاطعها صوت أدم اللى هز البيت بقوة وغضب، لدرجة أن شفاء اتخرعت وجسمها اتنفض. أدم بزعيق: إيه يا كريمة هانم؟ هو أنتي مش متعلمة، الأتيكيت بتاعك إزاي احترام الضيف؟ طيب معندكيش أصل ولا احترام للدرجة؟ وبعدين إيه رمرمة دي؟ أنا من امتى وأنا برمرم؟ الرمرمة عارفة أصحابها، وخليني ساكت احترامًا مش ليكي، لا، أنتي اللى زيك ملهمش احترام، أنا محترم سنك وولادك اللى هما إخواتي مش أكتر. كمل بزعاق وصرامة:
ضيفتي هتتشال على الرأس، وهتتعامل أحسن معاملة واللى مش عاجبه، الباب أهو... يوزعنا، أصلنا بنحاول نصفي ونطير الناس اللى لا مؤاخذة. كريمة: كده يا أدم؟ في حد يقول لأمه كده؟ أنت أي معندكش احترام أبدًا، وبعدين مش أعرف مين داخل بيتي، ولا هو أسمح للي يسوى واللى ميسواش يدخل بيت عز الشرقاوي، أبوك لو عايش كان هيعمل كده برضه. شفاء فسرها: بردو بتقول عليا ميسواش؟ جرا إيه يا صابونة لوكس؟ أنتي مش مالية عينك ولا إيه؟
بس أدم قطع تفكيرها برضو: أنا عارف كويس امتى أقدم الاحترام للي قدامي وامتى أمسح بكرامتين كرامته الأرض. الناس اللى بييجوا هنا بالذات دي، وشاور على شفاء، أنضف ناس... وأحسن من ناس كتير. شفاء فسرها: روح يسلم فمك، هو فعلًا ياما في ناس أغنية كتير بس جليلة الرباية. وبصت بضيق ناحية كريمة. أدم اتحرك ومشي ناحية شفاء ومسكها من إيدها. أدم:
شفاء هتقعد هنا معانا لحد ما ندبرلها مكان تاني كويس تقعد فيه وأقدر أطمن عليها وهى بعيدة فيه، شفاء ضيفتي ومش أي ضيفة، دي ضيفة أدم عز الشرقاوي. أقسم بربي لو حد اتعرضلها هنا، لتشوفوا أدم القديم وأنتم كلكم عارفينه، ومش هغفر لحد منكم. كريمة بخوف بس حاولت تداريه بكبريائها: هي الأصول بتقول إن ينفع بنت عازبة، تقعد في بيت أغراب وفيه تلات شباب عزاب؟ أي عايز الناس تأكل وشنا. أدم بزعيق:
مش أشكالك، وملكيش دعوة بتفكير الناس، اللى يتكلم هعرف أتصرف معاه. وبعدين زي ما في تلات شباب عزاب... في أنتي يا ست هانم... وفي أسيل أختي، وفي دادة نجاح... وفي الخدم الباقيين... يعني هي مش قاعدة مع الشباب لوحدهم. وبعدين انتهى النقاش، مش عايز أسمع كلام تاني بالموضوع ده، مفهوم يا كريمة هانم؟ كريمة عقدت ملامحها وقالت له: أنت اللى هتخسر وهتخسر جامد أوي بسبب تصديرك ده، وخليك فاكر. أدم ابتسم بسخرية.
شفاء عقدت حواجبها وباصة لأدم. أول ما كريمة مشيت أدم راح لشفاء. أدم: شفاء أنا آسف، والله امسحيها فيا. هي كده مش بتتغير، بس آسف إني خليتك سمعتي الكلام ده. شفاء قاطعته: بص سيبك من الحوار الهبطان اللى حصل دلوقتي عشان ميشغلنيش فيه غير كلمتين اتنين، أنت قولت إني هقعد هنا معاكم؟ أدم بجمود: آه هتقعدي هنا. شفاء: بص أنا كنت جاية معاك على أساس هتشوفلي سكن مش أكتر. أدم: وهو بيتنا مش سكن يعني. شفاء: لا يا أدم مينفعش أسكن هنا.
أدم بإصرار: أدم قرر إنه ينفع، يبقى ينفع إن شاء الله، ما أنا مش هسمح إنك تقعدي بعيد عني وأنتي لسه جديدة فالمدينة، مش هطمن عليكي. شفاء بسرحان: مش عايزني أبعد عنه؟ خلصانة، سرقت قلبه ومش قادر على بعدي. أدم قاطعها: شفاء، طلعي شنطتك فوق. أنا هنادي على أسيل توريكي الأوضة. شفاء: خلصانة، اللى تشوفوه يا أبو أدم. (بقى أبو أدم خلاص، وخمس دقايق كمان وهتحدد معاد الفرح بتاعهم في خيالها) شفاء بغمزة وقربت ناحيته:
قول بقا إنك عايز تبقى شاعري وتطبق البيت بتاع: (ولقد بنيت لك بين أضلعي منزلًا عسى المقام بالمقام يليق) أدم بص لها: دا انتي ربنا يعينك على المهلبية بتاعتك دي يا شيفو، اسكتي أحسن. شفاء عقدت حواجبها: ماشي يدومي، سكت، أهااا. وحطت إيدها على بوقها. أدم ضحك وبعت يوسف ينده أسيل. يوسف وأسيل جم سوا.
أسيل كان سعيدة أوي بوجود شفاء لأنها البنت الوحيدة فالبيت وملهاش أخت، فحست في شفاء الحنية والجدعنة وإنها هتبقى أحسن صديقة ليها. راحت سلمت عليها بقوة. أسيل: أنا أسيل عز الشرقاوي عندي 21 سنة. اعتبريني أختك الكبيرة. (أسيل بنوتة بيضا، عيونها سود، وشعرها فيه لمعة كده باللون البني، وطولها متوسط) شفاء بضحك وحضنتها: أنا شفاء وأنا 22 سنة يعني أنا الكبيرة، وبعدين أنتي بقيتي أختي خلاص. أسيل: خلصانة، بحبك يا شيفو. شفاء:
يا دي أم الدلع النتن ده، بس برضه أنا حبيتك. أدم بغيظ: خلصتو حب في بعض؟ نينينينيني خلاص، اطلعوا طلعوا الشنط وأسيل هتوريكي أوضتك يا شفاء وأنا في أوضتي لو احتاجتي حاجة هتلاقيني. شفاء: ماشي يدومي يا قمر يا أبو عيون قمر أنت. أسيل بضحك: الحق يا أدم بقيت بتتعاكس. أدم بضحك: أنا بتعاكس من ساعة ما شفتها. خدي الجردل دي واطلعي. شفاء بصوت مسموع: جردل في عينك واحد بأف. أدم مشي نحيتها: سمعتك على فكرة.
شفاء جريت أخدت شنطتها. وطلعت تجري. شفاء: أنا طالعة أحسن لي، وضحكت. طلعت شفاء وأسيل يشوفو الأوضة. يوسف راح لأدم: متزعلش يا أدم من كلام ماما. هي مش قصدها أكيد، وبعدين هي تلاقيها خافت إن شفاء تطلع زي.... وسكت. أدم: تطلع زي ملك صح؟ ملك راحت خلاص. أنا مش حابب أفتح كلام عنها تاني. يوسف بزعل على أخوه: خلاص مش هنتكلم عنها. بس ادي قلبك فرصة يحب تاني. أدم زفر بتعب:
هحاول، بس قلبي لسه واجعني، نفسي يهدأ جوا ضلوعي، نفسي يعلن استسلامه بقا ويطلع ينبض بسرعة، أنا اتجهدت منه. يوسف: ربنا يريح قلبك يا حبيبي. أدم بابتسامة: يارب. طلعت شفاء مع أسيل وشافت أوضتها. كانت أوضة شفاء بين أوضة أسيل وأوضة أدم، واللى جنب أوضته أوضة أحمد. وعلى الجنب التاني كانت أوضة يوسف. وأوضة كريمة كانت بالأسفل. حطت الهدوم في الدولاب وأسيل سابتها ترتاح ومشيت. الباب بيخبط. شفاء: ادخل. دخل أدم بطلته البهية.
شفاء بتمتم كالعادة: يا راجل طيب متطبليش كل شوية كده، دا أنت بتشيلني ذنوب بالويل بسبب جمايلك ده يخربيتك. أدم: شفاء تمتمة، عايز أعتذرلك تاني من اللي حصل. شفاء بتسرع: مكدبش أدم لما قالها إنها جردل. شفاء: أدم، أنا عايزة أقولك حاجة، أمك منزلتليش من زور. وشكلها هتبقى أيام سعيدة علينا في البيت ده، يا هتقتلني، يا هقتلها، إيهما أفصح. أدم بص لها بتكشيرة و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!