قاطعنا أكثر صوت أكرهه في حياتي. "تنحرق أنت وصاحبك يا بعيد." "إزيك يا رحمة عاملة إيه؟ "كنت كويسة قبل ما أشوفك." "اخص عليكي بقى كده، ولا إنتي لسه زعلانة عشان الفستان؟ "أنا لا طبعاً، أزعل ليه؟ ده إنتي قطعتيه من الوسط وبوظتيه بس." "إنتي هترمي بلاكي عليا؟ ده فستان معفّن، المفروض تشكريني عشان خلصتكمنه أصلاً." "عندك حق، وهاتي راسك أبوسها." قربت منها وهب قمت عاطياها روسيه. فكراني هسكتلها؟
بنت المفقّعة، وجبتها من شعرها وهزيتها منه لدرجة نصه طلع في إيدي. "لأ ده أنا جامدة قوي واعجبو قوي"، وقلت لها وأنا بهزها: "جرا إيهههه يا حرباية؟ وناقصة ربّاية؟ يا سرير ملاية؟ يا ميه من غير كوباية؟ يا أيحة؟ يا تلقيحة؟ ياللي أنضف واحد في عيلتك؟ يابت بينام في درج التسريحة؟ فكراني هسكتلك يا بنت حمدية بتاعة الطعمية؟ يا حرباية ملونة؟ يابت يا عطيات؟
"احم احم"، وطبعاً اتلم على صوتها وهي بتصرخ وتزعق وأنا بهزقها ونازلة فيها عض وضرب. "وجم بسرعة يحشوني عن بنت المفقّعة اللي قدامي دي. وربنا ما سيباها." "خلاص يا آنسة." "خلاص بقؤ البت هتموت في إيدك." "البت ماتت، يخربيتك."
وطبعاً الجمهور اتقسموا تلات مجموعات. مجموعة بتحوشني، ومجموعة خايفين مني. ومن ضمنهم ناس ضايقوني وبيبوصولي بخوف. أيوه خافوا مني، ده أنا هطلع عليكم القديم والجديد يا شركة، مفيكوش راجل. ومجموعة ميتة على روحها من الضحك وبيضحكوا على منظر عطيات اللي مفهمة الناس إن اسمها جنابها هايدي. "ده أنا هخليها متعتبش عتبة الشركة تاني، حاضر، صبرك عليا يا بنت حمدية."
وخرج على الصوت. وطبعاً أنا مش هسيب فرصة زي دي. البت الملزقة تضرب وفي نفس الوقت أكون مش أنا اللي قطعت عيشها. أصل قطع العيش وحش برضه، اسألنا أنا. كده قمت حاطة هايدي (عطيات) فوقي كأنها بتضربني، وفي ثانية فتحت. "صورة عياط هستيرية لدرجة إنهم صدقوا. ابقو فكروني أروح أقدم في كورس تمثيل ضروري يا جماعة، أنا موهبة ضايعة وسط كومة من حفنة الحمير." "إيه اللي بيحصل ده؟
"اهي اهي اهي. شششو.. شووفتت ياا اونكككل. اهي اهي ها.. هايد.. ي ععملت فيياااييه؟ يرضي.. يك كدده؟ اهيي اهييو." وطبعاً كنت بتكلم بمسكنة وشهقات بقي وتمثيل عشان أخش في الدوور، أومال طبعاً. وبعد ما قلت له كده لقيتو بص لها بغضب جامد كده. "احيه، ده بيتحول يلا؟ الله يرحمك يا عطيات، كنتي عقربة يا بيبي." وهايدي بصت له بصدمة ولسه مش مستوعبة. يا عيني يا كبد أمك، شكلها هنجت. ومن عصبيته ملاحظش شكلها اللي يصعب على الكافر، ياعيني.
"صح، اللي هي بتقوله؟ يلاااا غوري هنا، انتي مفصولة، يلا." "لقيت موظف قرب كده وبيقول: "يا فندم صدقني مش هايدي اللي غلطانة، دي رحم…." وقبل ما يكمل كان متكوم على الأرض بسبب الضربة اللي عتِتاله ابن الورمة. كان عايز يعترف عليا الحيوان، لكن سجار السكر ده شخط فيهم وزعق لهم وقال لهم: "يلا كل واحد على شكله، يلا مش فرجة هيا." أيوه يا سجار يا جامد، اديلو. أيوه. "خد دي ودي."
وفجأة التفت لي وأنا رجعت لدور الغلبانة المنكسرة، مكسورة الجناحين. وقال لي. "ورايا." وأنا مشيت وراه ودخلنا المكتب وقفل الباب. "أيضاه أيضاه، إنت هتتحمرشبيا ولا إيه يا حاج؟ ده حتى عيب على سنك." عدى نص ساعة وطلعت وقعدت بهدوء على مكتبي بفكر في الموضوع اللي قالهولي وأنا جوه في المكتب. "اقعدي يا رحمة." "احم، متشكره يا فندم، أنا مرتاحة كده." "قلت اقعدي يا رحمة." "يييووه، اتزفت واتنيلت، ها عايز إيه؟
"بصي يا رحمة، انتي عارفة السن وكده وأنا كبير وخلاص أيامي معدودة." "ليه بس يا انكل؟ بعد الشر عليك، ده إنت صحتك حلوة وتنفع للجواز كمان." "ههههههه، جواز إيه بقى؟ لا كفاية فطومتي. المهم نرجع لموضوعنا الأصلي، أنا ابني وصاحبه جاين بكرة من بلاد بره عشان يمسكوا الشركة بدالي مؤقتا. وكمان هما عندهم شركات كبيرة بعيد عن شركتي، ودي هتبقى فرع مؤقت. وبما إنك مساعدتي الشخصية، فا مهمتك تعلميه الشغل وطريقته تمام."
"حاضر يا فندم، بس هو حلو؟ "إيه هو؟ الشغل؟ "لأ، ابن حضرتك وصاحبه." بص لي بصدمة، كانوا بيشوفوا من ملامحي أنا بهزر ولا بتكلم بجد، ولكن ملامحي كانت جدية جداً. "بجد أنا بتكلم جد؟ مش لازم أأمن مستقبلي ولا إيه." "اطلعي براا يا رحمة، برااا." "خلاص يا عم، متزوقش، طالعة طالعة، يعني طالعة من الجنة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!