فاطمة سافرت بلدها، بيت أمها، وعدت سنين. كل يوم كانت بتموت فيه من غير عمر، وعمر نفس الشعور كان بيموت من غيرها. فاطمة كانت بتقعد مع عبد الرحمن وكريم. كريم أكبر منها بسنة، وشبهها جداً، وهما قريبين من بعض أكتر من الإخوات. بعد 10 سنين، فاطمه داخلة أولى كلية تمريض. عبد الرحمن بقى في تانية كلية هندسة، وكريم مكملش تعليم. في أوضة كريم وعبد الرحمن، كانوا قاعدين، كل واحد على الفون بتاعه. فاطمة دخلت براحة عشان محدش يحس.
عبد الرحمن: مالكِ داخلة كده ليه؟ كريم: طالما داخلة كده، يبقى فيه مصيبة. فاطمة: انتوا أخواتي صح؟ عبد الرحمن: أظن آه. كريم: نيلتي إيه؟ قولي. فاطمة: أنا عايزة أدخل كلية تمريض. عبد الرحمن: ادخلي فيها إيه؟ فاطمة: ما هي في القاهرة. كريم: وإنتي عايزة تفهميني إن بابا هيوافق؟ فاطمة بعصبية: هو أبوكِ ماله أصلاً بيا؟ طول عمره بيتحكم فيا، خلاني أعيش في المكان اللي هو عايزه، منعني أروح القاهرة، آكل أي وما آكلش أي، ليه بيعمل كل ده؟
عبد الرحمن: ده زي أبوكي، لو أبوكي كان عايش كان هيخاف على مصلحتك. فاطمة بكسرة: أنا عمري ما حد هيكون زي بابا، ولا يخاف عليا زي بابا. كريم: أنا مقدر كل كلمة بتقوليها، وعارف إن بابا بيتحكم فيكي، معرفش ليه، خصوصاً إنتي مش أخوكي أو أنا. فاطمة: ارجوك ساعدني، وأكون زي عبد الرحمن وأدخل كلية. عبد الرحمن: آه، وبعدين تتخانقي إنتي وأمك وعمك صح؟ فاطمة: أنا مش فارق معايا حد، أنا المهم مستقبلي، حتى لو هيوصل للهروب. (بصت لكريم)
هتساعدني؟ كريم: أكيد، وأنا امتى مش هساعدك؟ الاتنين بصوا لعبد الرحمن. عبد الرحمن: مالكم بتبصوا كده ليه؟ أكيد هساعدك. كلهم ضحكوا. *** في القاهرة. عمر كان فاتح شركة وأسس حياته، ورافض أي بنت تدخل حياته. ومريم داخلة أولى كلية. مريم: يسطا. عمر من غير ما يبصلها: نعم. مريم: أنا هدخل كلية إيه؟ عمر: عندك أمك وأبوكي، أنا مالي. مريم: ماما قاعدة مع بابا وبتلم الشنط. عمر: خلاص، استني لما أبوكي يسافر.
مريم: إيه رأيك أدخل كلية تمريض؟ عمر ببرود: إنتي حرة. مريم: ده إنت بارد. عمر: شكراً، اتفضلي اطلعي برا بقى. *** عند فاطمة. فاطمة: خالو. طارق: نعم. فاطمة: إنت عارف إني خلصت أولى ثانوي صح؟ طارق: خلصتي. فاطمة: أنا عايزة أدخل كلية تمريض في القاهرة. طارق بزعيق: نعم! تدخلي كلية؟ لأ وكمان في القاهرة؟ ده ابني معملهاش، ولا إنتي بصيتي لأخوكي الفاشل إنه وقف قصدنا؟ طب ده صايع و...
فاطمة قطعته: متقولش عليه صايع، هو عمره ما كان هيعمل زي كريم ويقعد، لكن ده فكر في مستقبله، وأنا كمان هكون زيه، حتى لو همشي من هنا خالص. وفاء ضربتها بالقلم: إنتي إزاي تكلمي خالك كده؟ ده زي أبوكي. فاطمة بزعيق: عمر ما حد هيكون زي أبويا، أبويا كان بيخاف على مصلحتي، أما ده بيتحكم بس. كريم كان نازل هو وعبد الرحمن. كريم باستغراب: إيه ده؟ في إيه؟ صوتكم عالي ليه؟ طارق: الهانم عايزة تروح الجامعة، وفي القاهرة.
عبد الرحمن بهمس: غبية. طارق: اعملي حسابك، بكرة هيكون كتب كتابك على ابن خالك. فاطمة: نعم. كريم: إيه ده؟ وأنا مالي؟ طارق مسك فاطمة ودخلها الأوضة وقفل عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!