الواد اللى اسمه رجب ده يجيلى من تحت الأرض وتهاجمه المخبأ بتاعه وتجيبه المسروقات اللي عنده. العسكري: أوامرك يا عمر باشا. بعدها خبط الباب ودخل حامد بالليمون. قدر: الله مش أنت اللي لقيت الفون بتاعي! عمر: حط العصير واتفضل أنت على شغلك يا حامد. مشى حامد وبصت له قدر باستغراب. عمر: أيوه تفكيرك صح. قدر: يعني أنت اللي كنت لقيت الفون وبعت لي العسكري مزاولة يعني.
عمر: ما شاء الله عليكي طلعتي ذكية كمان. دي حقيقة فعلًا ولا عندك مانع. قدر: وأنا حتى لو عندي هعمل معاك إيه يعني، ده أنت مقوتكش إلا ربنا. ضحك عمر وقال: يارب صبرني على طولة لسانها. افتكرت قدر إنه ظابط وقالت: معلش آسفة يا باشا، أنا أصلًا دبة. عمر: من غير ما تقولي عارف. عدت ربع ساعة ووصل الأمين ماهر ومعاه رجب ومجموعة شنط. رجب: يا عمر بيه هو حضرتك مفيش وراك غيري، ده أنا لسه ملحقتش أشم نفسي.
عمر: ودي المشكلة إن الواحد بيفكر إنك لما تخرج بعد السجن والإهانة إنك هتكون واحد محترم، لكن مفيش فايدة فيك اللي فيه طبع مش هيغيره. طب كنت استنى شوية واستر حيلك يا ناقص. نظر للمسروقات وقال: دول كام شنطة؟ ماهر: ٦ شنط يا باشا. عمر بص لقدر: أنهي واحدة فيهم شنطتك؟ قدر: الكروس الأسود دي. عمر: طيب تأكدي إن حاجتك كلها كاملة. رجب: يا باشا كل حاجة زي ما هي، ملحقتش أعمل حاجة أصلًا.
عمر بحدة: اخرس يا روح أمك، ده أنت حسابك معايا عسير. اصبر بس. عمر لقدر: ها حاجتك كاملة. قدر: أيوه. عمر: شوف البطايق اللي في الشنط دي ووصلها لأصحابها، أما حيلتها ده حطه في حجز انفرادي لحد ما نعرضه على النيابة. ماهر: أوامرك يا عمر بيه. خرج ماهر وبصت له قدر وقالت: ينفع أمشي. عمر: امممممم ممكن بس بشرط. قدر: إيه هو؟ عمر طلع الفون من الدرج: تقبلي الفون مني واعتبريه هدية، والنبى ﷺ قبل الهدية.
قدر: عليه أفضل الصلاة والسلام، بس الفكرة حضرتك إني فعلًا مش محتجاه، أنا صلحت فوني خلاص. عمر: معلش أنا جبت الفون ليكي وصدقيني مش هضايقك تاني. قدر بابتسامة: تمام، عن إذنك. أخدته قدر ورجعت على البيت وحكت لأمها اللي حصل. سماح: وربنا محترم، أنا لو مكانه كنت حبستك على طولة لسانك. قدر: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنتِ متأكدة إنك أمي يا ست أنتِ. سماح: للأسف أه، بس بحب الحق. قدر: ماشي يا حاجة وماله. سماح: بالمناسبة جايلك عريس.
قدر: بجد؟ وده مين اللي أمه داعية عليه ده؟ سماح: هي داعية عليه فعلًا، على العموم هو حمادة بتاع الصيانة، لقيته موقفني النهاردة وبيقولي إنه معجب بيكي. قدر: كنت حاسة والله. سماح: يعني لما يسألني أرد أقوله إيه؟ قدر: زي ما بتقولي لغيره دايما يا حاجة، عن إذنك هدخل أنام لأني تعبانة أوي. في منزل عمر كان الجميع على العشا. انتصار وأحمد وسهر وعمار أخو عمر الأصغر وهو في الصف الأول بالجامعة. عمر: السلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام. انتصار: جيت في وقتك، شكل حماتك بتحبك أوي. قعد عمر جنب عمار وقصاد سهر اللي مرفعتش وشها من الطبق. عمر: الله المكرونة تحفة، تسلم إيدك يا ماما أستاذة ورئيسة قسم. انتصار: بالهنا يا حبيبي، بس سهر اللي عملت الأكل النهاردة. سهر بصدمة: لا ي عمتو أنا معملتش حاجة، أنا كنت بساعدك بس لكن مطبختش. ضحك عمار بصوت عالي، بصت له انتصار بغيظ فسكت. انتصار: بس برضه يا حبيبتي ساعدتيني كتير.
سهر مغيرة الموضوع: عمو أحمد كنت عاوزة أطلب منك طلب ممكن؟ أحمد: طبعًا يا بنتي اتفضلي. سهر: حضرتك عارف إن دي آخر سنة ليا في إدارة الأعمال وبصراحة كنت عاوزة أنزل تدريب في مكان كويس وتحت إشراف حد يحب لي الخير، فلو ينفع بعد إذنك أنزل تدريب في شركة حضرتك وعاملني زيي زي أي موظف عادي عندك. انتصار: طبعًا يا حبيبتي، ولا إيه يا أحمد؟ أحمد: والله فكرة كويسة وخطوة حلوة إنك تاخديها. أنا هكلم مصطفى عشان هو اللي بيكون موجود الصبح.
سهر: لا يا عمو مفيش داعي، أنا هروح زيي زي أي حد غريب، حابة أثبت كفائتي بدون واسطة. انتصار: هو مصطفى مي (معرفكش) يعني؟ سهر: لا ي عمتو معرفنيش إلا اسمي بس، لكن عمرنا ما اتقابلنا فيس تو فيس. انتصار: وأنت يا عمر إيه رأيك بالموضوع؟ عمر: وأنا مالي، هو أنا بفهم حاجة في شغل الشركة؟
سهر بزعل مداري بابتسامة: ي عمتو أونكل أحمد صاحب القرار واستاذ مصطفى اللي هيتعامل معايا، ودي حياتي أنا. ومع احترامي لرأي عمر كلامه بالنسبة ليا لا هيقدم ولا يأخر. عن إذنك. أحمد: على فين ي بنتي، أنتِ لسه مكملتيش أكلك. سهر: لا يا أونكل الحمد لله شبعت، تصبحوا على خير. مشيت سهر وعيونها دمعت وهي حاسة بالإهانة المتكررة بسبب عمتها. أحمد: ي عمر متبقاش دبش كده في كلامك.
عمر: أنا مقولتش حاجة غلط يا بابا، وماما هي اللي مصممة تخليني أعمل كده. انتصار: أنت بنى أدم مش طبيعي بجد، أنا هروح أنام قبل ما أنفجر. تاني يوم جهزت سهر وهي خارجة شافت عمر. عمر: صباح الخير. سهر: صباح النور. عمر: رايحة فين؟ سهر: معتقدش إن مهم أوي بالنسبة ليك تعرف أنا رايحة فين. عمر: لا أنا بسأل عادي على فكرة، اللي هو لو في طريقي هوصلك. سهر: لا شكرًا، كتر خيرك، أنا هعرف أوصل لوحدي، عن إذنك. سابته سهر ومشيت.
عمر لنفسه: معلش ي سهر بعدين هتعرفي إن طريقتي دي لمصلحتنا إحنا الاثنين. وصلت سهر على الشركة اتنفست بهدوء وطلعت لسالي وقالت: صباح الخير، ممكن أقابل مستر مصطفى وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!