الفصل 10 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل العاشر 10 - بقلم منة عصام

المشاهدات
21
كلمة
1,131
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

أنا لازم أنزل القاهرة النهاردة، قالها فارس بعد أن تركته هاجر يتخبط بخبر وفاة والد حسن. انت اتجننت يا فارس تنزل ازاي وتسيب الشغل؟ وبعدين انت نسيت انت عامل ايه في حسن؟ تبص في عينه بأي وش؟ بأي وش يا محمد، بأي وش بقولك عم إبراهيم مات، انت فاهم انا بقولك ايه. لا مش مصدق، عشان انتوا صحاب أوي، لو فعلا والده مات كان كلامك مش يمكن لعبة من هاجر عشان ترجعلك.

هاجر مش محتاجة تعمل كده عشان هي مش من النوع ده، هي بتعرف تلاقي بديل لكل حاجة في حياتها. مش هيحصل حاجة لو كلمته تتأكد قبل ما تنزل. مع اني متأكد إن دي حاجة مفيهاش كدب، بس هرن عليه. امسك فارس هاتفه ليتصل بحسن. في تلك الأثناء كان حسن يجلس مع صفية يتبادلان أطراف الحديث.

صفية: بص يا حسن، صاحبك البنت اللي بتتكلم عنه ده مش مجبر يعمل حاجة نفسه مش هتتحملها لا شرعًا ولا عرفًا، يكفي إنه هيستر عليها ومش هيفضح عملتها. وحتى لو هيتجوزها، فكلامك عن الطفل اللي حامل فيه، فهو مش هينسبلك، قصدي مش هينسب لصاحب المشكلة الطفل للفراش. ولو عايز حل جذري يبقى انصحه بالاستخارة. أنهت حديثها وهمت بالوقوف لترحل. فأوقفها قائلًا: شكرا يا صفية. شكرا على إيه؟ أنا ما عملتش حاجة، انت طلبت النصيحة وأنا قلت اللي عندي.

أنا بشكرك عشان ما ندمتش، لأني اتكلمت معاكي. والدي كان عنده حق لما قال إنك سابقة سنك، وإن تسلم ولدتك على تربيتها. ابتسمت بحياء وهمت لترحل. ولكنه أوقفها للمرة الثانية. هتمشي من غير ما تاخدي الوردة؟ أنا عندي طلب أخير. استدارت له استدارة كاملة وأومأت رأسها بالسماح له ليتحدث. أنا عايزك تفضلي تاخدي ورد زي ما كنتي بتعملي مع الحج، الله يرحمه. ولدي كان بيقول إن وجودك بهجة لأي مكان، وأنا لاحظت إن الورد بيدبل لما بتغيبي.

نظرت له دون أن تنطق. وكادت أن تنطق ليرن هاتفه في تلك الأثناء وينشغل بصدمته من رقم المتصل. لتسحب وردتها وترحل وتتركه يكمل ما أرشدته إليه بكلامها. حسن: ياه يا فارس، عاش من سمع صوتك يا صاحبي. فارس: هو اللي أنا سمعته ده صحيح؟ معقول عم إبراهيم يموت وما تعرفنيش؟ حسن: ربنا يرحمه، كنت هقولك إيه وأنت في شغلك وربنا يعينك. فارس: شغل إيه اللي بتتكلم عنه يا حسن؟ ده احنا أخوات.

حسن: احنا عشرة عمر متربيين في بيت بعض، ده الأخوات مش هيحبوا بعض زينا. فارس: أنا نازل النهاردة يا حسن، مسافة الطريق وهكون عندك. أنهى الحديث معه ليتصل حسن بوالدته. أمي، فارس نازل النهاردة، خلي بالك من هاجر، أوعي تخرجي من البيت، وأنا هجيبه وأجي البيت أول ما يوصل، بس خلي عينك على هاجر. أغلقت معه الهاتف ونظرت لهاجر قائلة: تعالي يا هاجر، عايزة أتكلم معاكي. جلست هاجر

للتحدث بكسرة لا تليق بها: أنا عارفة إنك هتلميني يا خالتي، بس أنا كنت طايشة ومش عارفة الصح من الغلط، وبابا ما كانش حابب يشد عليا عشان ما أحسش بغياب ماما، وده بوظني عشان كل حاجة كانت متاحة قدامي. أنتِ فاكرة إن أنا كده هاخدك في حضني وهتأثر بكلامك؟

أنتي كنتي هتقولي نفس الكلام ده لو أبوكي شد عليكي ورباكي على كلمة "لأ"، كنتي هتغلطي برضو وتقولي ماهو ما كانش بيوافق على حاجة عشان كده غلطت وجربت. أنتي مش معذورة، اللي عايزة تحافظ على نفسها بتحافظ. كنتي عايزة إيه من حسن أكتر من اللي كان بيعمله؟ عايزاه يعاملك إزاي وأنتي لسه مش حلاله؟ أنتي ظلمتيه وظلمتي نفسك. اعترفي بغلطك وتبت عن ذنبك، لعل ربنا يرحمك ويغفر لك، بس توبي. عند صفية، وصلت البيت وهي فرحانة على غير العادة.

لتنظر لها والدتها باستغراب قائلة: الجميل متغبر وعيونه بتطلع ورود ليه؟ مبسوطة شوية يا أمي؟ خير يا رب. إيه اللي مفرح الجميل؟ وبعدين إيه الوردة دي؟ أنتي رجعتي تشتري ورد تاني؟ بصي بصراحة، أنا كنت في المحل عند عمو إبراهيم. قصدك عند حسن يا صفية؟ هو طلب يتكلم معايا كلمتين، والله.

لما جيتي حكتيلي عن البنت اللي ضايقتك وقالت إنها خاطبته، قولتللك انتي الغلطانة تروحي تتكلمي معاه ليه، وإن اللي كان بيوديكي المحل ده خلاص ربنا يرحمه، تروحي تاني ليه يا صفية؟ كان بيتكلم معايا يا أمي، طلب مني وما عرفتش أحرجه. صفية، المحل ده ما تدخلوش تاني. حاضر يا ماما. دخلت صفية غرفتها لتتذكر ما حدث في يومها. بعد ساعات، كان وصل فارس للقاهرة.

وكانت صفية بتفكر في الوردة ونظرات حسن وكلمة والدتها اللي مش هتقدر تكسرها وطلب حسن. البعد عن كلام والدتها مش هتقدر تنفذه. وفي نفس الوقت بتفكر في مشكلته، التكلم معاها عنها، وإنها متأكدة إن الموضوع يخصه هو. في نفس الوقت كانت هاجر بتفكر إزاي هتقنع الكل إنها مسكينة وبريئة وتلبس الليلة لفارس، يا تتجوزه يا تتجوز حسن، أي واحد فيهم المهم تداري على حملها وما تتفضحش.

وصل حسن لموقف الأتوبيس وشاف فارس وهو جاي عليه وفاتح ذراعيه ليحتضنه. ولكن حسن فاجأه ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...