الفصل 20 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل العشرون 20 - بقلم منة عصام

المشاهدات
21
كلمة
1,116
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

أنا موافق إنك تتجوز صفية بنتي يا حسن. أنا مش هلاقي أحن منك عليها، بس هي توافق. ممكن تسيب دي عليا، بس ما تقوللهاش أي حاجة حصلت بينا لحد ما أشوف هعمل إيه. عادت والدة صفية من شرودها على صوت صفية. "إيه يا ست الكل، واقفة على الباب كده ليه؟ رايحة فين؟ ترددت والدة صفية قليلاً لتجيب. "أبدًا، كنت هنزل أجيب شوية طلبات بس غيرت رأي." "طيب كويس يا أم صفصف، عشان أنا عايزة أحكيلك حاجة مهمة."

"دلوقتي، أول امتحان ليكي بكرة، أنا عايزكي ترتزي بس في امتحاناتك." "أمي، أنا روحت محل حسن." تصنعت والدتها التفاجؤ وحاولت تواري فرحتها بصراحة ابنتها. "روحتيله ليه يا صفية؟ مش اتفقنا ما تروحيش." "بصي يا أمي، أنا عارفة إني عصيت كلمتك، بس اضطريت والله. حصل كام حاجة ورا بعض وكنت تيهانة، وماحبتش أقولك عشان ما تزعليش عشاني، وعشان توقعت إنها تتحل. لكن أنا أخدت قرار مهم لازم تعرفيه." "قرار إيه يا صفصف؟

"أنا مش موافقة على أيمن يا أمي. حاولت أديله فرصة كذا مرة وفشلت. هو شخص كويس، بس أنا مش هنفعه." بدأت تبكي. "أنا مش هعرف أتحمل عصبيته. أنتي عارفة إني بهرب من قسوة الدنيا ليكي، ولما هسيبك مش هسيبك غير عشان حد في نفس حنيتك عليا." "وفرتي عليا كتير يا صفية. قرارك ده عين العقل يا بنتي." قالتها وهي تضمها لحضنها وتهدهدها. "اهدي بس، أنا عايزة ترتزي على حلمك، وكمان شوفي مكان غير سنتر أيمن عشان مش هتروحي هناك تاني."

شدت صفية على احتضانها. "شكرًا لأنك أمي، شكرًا عشان فهمتيني." "يا بت، أنتي حتى من روحي وأغلى عندي مني. يلا قومي اغسلي وشك ورجعي عشان الامتحان الصبح." شعرت صفية أنها تستطيع التنفس والتركيز الآن، وكأن حملاً قد سقط من فوق صدرها. عند حسن... "بما إنك بتحبها بالشكل ده، فمتضيعهاش من إيدك. اتجوزها." قالها فارس بعد أن سمع كلام حسن عن صفية ورأى بعينيه لمعة لم يراها من قبل.

"بيني وبينك يا فارس، أنا هعمل كده وكلمت والدتها، بس لسه مش عارف هفاتح ست الكل بعد كل الحصل ده." "سيب الحوار ده، أنا هتكلم معاها فيه." "بلاش يا فارس، أمي لسه ما صفتش ناحيتك." "عارف إنها لسه زعلانة مني، بس أنا هعرف أراضيها. سيبني بس أتصرف. وبعدين هي أصلاً هترحب جداً بيها. أنت ماشوفتش لما طلبتها في المستشفى." "أهو أنا لحد دلوقتي مش عارف هي طلبت منها إيه." "هي لسه ما قالتلكش؟! "لا لسه."

ليتذكر حسن ذاك الحديث بينه وبين والدته بعد أن خرجت من المشفى وعادت منزلها. "حمدلله على سلامتك يا أمي." طبطبت على يده. "يسلم قلبك يا حسن. البيت وحشني أوي، وأبوك وحشني أكتر." قبل رأسها. "الله يرحمه ويبارك في عمرك. أمي، كنت عايز أسألك عن حاجة لو ممكن." "اسأل يا حسن، خير يا ابني." "خير يا أمي، خير. أنا بس كنت حابب أعرف هو حضرتك قولتي لصفية إيه لما دخلتلك." "وماسألتهاش هي ليه؟ "سألتها وقالتلي أسألك." "لا، اسألها هي."

"انتوا بتسوحوني." "أصله سر بينا يا حسن." "سر إيه يا أم حسن؟ هو انتي عمرك شفتيها قبل المرة دي؟ "لا ماشفتهاش، بس أبوك حكالي عنها وأنت كملت الصورة. ثم أنا حرة، أنت هتحاسبني." "أكيد لا يا أمي، لا عشت ولا كنت. أنا هسيبك ترتاحي عشان أنزل." عاد حسن من شروده على صوت فارس. "يعني ده مش بيحسسك بحاجة يا حسن." "حاجة إيه يا ناصح؟ "إنها بتحبها ومستنياك تتحرك وتفتح معاها حوار جوازك."

"طيب بص، أنا هسيبك تفتح معاها الحوار ده بليل، ودلوقتي أنا عندي مشوار مهم جداً، فخليك مكاني في المحل." رحل حسن دون أن ينتظر رده. بدأت اليوم امتحانات صفية. تقابلت صفية ومليك أمام باب المدرسة بعد نهاية الامتحان. "اهدي يا صفية، دي غلطة والله مش مستاهلة كل ده." كانت صفية تحتضن مليك وتبكي لأنها أخطأت في إجابة ما. "اهدي يا صفصف، الحمدلله إنها غلط." "الحقي يا صفية، بتاع الورد هنا." قالتها مليك بهمس في أذن صفية.

"يعني أنا كده هصدقك وهبطل عياط." "اه صدقيها عشان بتاع الورد هنا بجد." "حسن!!! قالتها وهي تخرج من بين ذراعي مليك. شعرت مليك بأنها من المفترض تنسحب. "طيب هروح أنا بقى أجيبلك مايه عشان أنتي عطشانة." "استني يا مليك، أنا مش عطشانة." "بتكلمي مين؟ ماهي مشيت." "أنت جاي تعمل إيه هنا وعرفت مدرستي منين؟ انطق قول جيت إزاي؟

"براحة، أنتي بتستجوبيني. أنا ياستي جبتلك ورد وقولت أجي أقولك إني فخور بيكي وإنك هتوصلّي لحلمك. أنا عشمان في ربنا إنه هيراضي قلبي بيكي." "يعني إيه؟ أنا مش فاهمة؟ "مش مهم دلوقتي. عايزك بس تبطلي عياط وتشدي حيلك عشان تقدري تعوضي في الجاي. وبعدين... قاطعه حديثهم صوت أيمن. "يعني بتاخدي ورد وتقفي في الشارع تضحكي؟ أنتي إزاي تعملي كده." "أنت إيه جابك هنا؟ قالها حسن بنبرة حادة. "أنا آجي مكان ما أحب."

ليمُد يده ليسحب صفية ولكن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...