الفصل 21 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منة عصام

المشاهدات
19
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

تعالي معايا بهدوء عشان الناس ما يتفرجو عليكي؛ قالها أيمن وهو يمد يده ليسحب صفية. تخبت صفية خلف حسن الذي أخفاها بعرض جسده ليتصدى ليده. "امسك يدّه قبل أن تمتد عليها قائلًا: واضح إن كلامي معاك، احمد ربك إن إيدك ما لمستهاش وإلا اللي هيحصل مش هيعجبك." "وأنت بقى فاكر إنك هتقدر تمنعني، اطلعي من وراه ياصفية من غير شوشرة."

"بص يا أستاذ يا محترم أنت هنا ليك اسمك وشخصيتك، فـ حفظًا لماء وجهك أمشي عشان شكلك قصاد طلابك، أنا والله خايف عليك." فاجأ أيمن حسن بضربه في صدره ليبعده عن صفية. أوشك أيمن على سحب صفية ليرد حسن له المفاجأة بضربة قوية في وجهه لتسيل دماء من وجهه. حينها اجتمع الطلاب عند سقوط أيمن على الأرض ليجلس حسن فوقه وينهال عليه بالضرب وهو لا يعي ما يفعل. كل ما في رأسه ماذا لو تمكن منه وأخذ صفية. قلبه،

لتصرخ فيه صفية: كفاية ياحسن عشان خاطري. وقف حسن وترك أيمن عاجزًا عن الوقوف ليتحدث بنبرة حنونة ولكن بصوت مرتفع: جماعة أسمحولي أبلغكم إن صفية عبدالسلام هتكون صفية حسن إبراهيم حرمنا المصون قريبًا، وإن الخطبة بإذن الله بعد الامتحانات وكل اللي بيحب صفية معزوم. طبعًا أنهى جملته ليتنحى جانبًا حتى تتمكن صديقاتها من تهنئتها. لتقف هي ومليك في حالة صدمة. كيف للحياة القاسية أن تهديها مثل تلك الفرحة.

بعد قليل من الوقت اصطحب حسن صفية وصديقتها لكي يوصلهم إلى المنزل. وذاك بعد أن اتصل بوالدة صفية وأخبرها بما حدث وطمأنها على صفية وأخبرها أنه سيأخذها لقسم الشرطة لكي يفتح له محضر عدم تعرض. لأن أيمن بفعلته قد فتح بابًا للشر. "أعملوا حسابكم هنروح مشوار قبل ما أروحكم البيت، معلش بقى ياملك هنأخرك شوية." "لا عادي ولا يهمك، أنا بلغت ماما إني هوصل صفية عشان تعبانة." "إحنا هنروح فين ياحسن؟ " قالتها صفية. "لما نوصل هتعرفي."

"طيب ليه قولتلهم إني هكون حرمك وإنك هتخطبني؟ "وإنك تكوني حرمي دي حاجة تضايقك يعني؟ "لا؛ قصدي إن اه؛ ياحسن قصدي قولت كدا ليه من غير ما ترجع لرأيي." "عشان أكيد وأنا وسط كل التجمع اللي كان بيتفرج على الخناقة مش هستأذنهم عشان آخد رأيك في اللي هعمله. أنا كان فارقلي صورتك قصادهم وبس، مش هتبسطي أبدًا لما يقولوا صفية عبدالسلام في راجلين بيتخانقوا عليها وخصوصًا إن الاسم أيمن دا المدرس بتاعك يعني يا كثر الكلام اللي هيتقال."

تدخلت مليك في الحديث قائلة: أنا أصلاً مش عارفة هو بقى عامل كدا ليه وأزاي أصلاً يعمل كدا. "عادي يعني يا آنسة مليك في ناس كتير بيصيبها الجنون لو اترفضت." نطقت صفية: هو ليه كل دا؟ أنا بجد تعبت، ليه يؤذيني كدا وأنا ربنا يعلم إني ما أذيتهوش ولا أذيت غيره. "عشان مريض ياصفية مش أكتر، بالمناسبة فكرتيني…" أخرج حسن هاتفه ليتحدث إلى فارس.

"السلام عليكم، أيوة يافارس عاوزك تتصل بصاحبك اللي بيركب كاميرات وتخليه يجي في أسرع وقت ويركبالي كاميرا قدام المحل وبعتلك حاجة على الواتس عاوزك تنفذها دلوقتي وكل دا يخلص على ما أرجعلك." بدأت صفية تبكي وحسن ومليك يحاولان تهدئتها ولكنها لا تستجيب. ليتصل حسن بوالدته قائلًا: "وعليكم السلام يا ست الكل، دايماً تسبقي الكل وتلقي السلام…" لترد

عليه بشيء فيضحك ويكمل: "مش هتعرفيني طيب قولتي إيه لصفية… أفهم بس إيه الحب من أول نظرة دا… آه بنتِك منا خلاص راحت عليا، على العموم بنتِك معاكي أهي…" ناول حسن الهاتف لصفية التي انتبهت له من وقت ما سألها عن ذاك السر بينها وبين صفية. أخذت من يده الهاتف لتتحدث معها وهي تبكي لتبكي طوال المكالمة إلى أن أغلقت معها وهي تضحك ولم يفهم أحد ماذا دار بينهم. وصل حسن ومعه كلا البنتين إلى قسم الشرطة لتتفاجأ صفية ومليك.

وتنطق مليك: "دي أخرتها ياصفية هتحبسيني عشان غشيت نقطة في الامتحان دا الصحاب في إجازة بجد، لا مصدومة صدمة عمري مش قادرة أصدق أنا خدت الضربة بجد، لا دا لما الزهر يلعب هبهدلك، بتبيعيني هو أنا فيا قلم عشان أدخل جوة، لو سلمتيني هقول إن معاكي برشام ولما خلصنا أكلتيه." "خلصتي دراما يا آنسة مليك؟ "هو أنا زودتها جامد." نظرت لها صفية وهي تبتسم على تعابير وجهها؛ زودتيها شوية بس. لتنهي كلامها وهي تضحك.

بعدها نظرت لحسن؛ إحنا هنا ليه؟! "عشان نعمل محضر عدم تعرض في أيمن عشان ما يحاولش يكرر اللي حصل، النهاردة." "لا لا، أنا مسامحاه ياحسن إحنا كدا ممكن نضيع مستقبله وهو مدرس شاطر." "إنتي إزاي كدا ياصافية الروح؟ نطقت مليك: هي كدا تفضل تتنازل عن حقها وبعدين ترجع تقول هما بيظلموني ليه، ما عشان ساذجة. تركت صفية كل ما قيل لتنطق: "صافية الروح!!! أنا صفية الروح؟ ليتوتر حسن من جملتها ويستوعب

ما قاله في البداية وينطق: "ندخل بقى القسم عشان نلحق وقت وما نتأخرش." دخلوا ثلاثتهم إلى مكتب ضابط المباحث وقاموا بإبلاغه بما صدر من أيمن وفتح لهم محضر. وبعدها رحلوا. كانت صفية طوال الطريق تُحملق في حسن الذي كان يعلم سبب تلك النظرات ولكنه رفض حتى أن ينظر لعيونها حتى لا تتفهم ما يخفي. وصلت صفية إلى منزلها وقررت أن تخبر والدتها بما حصل. ولكن قبل أن تنطق صفية بشيء، قدمت إليها والدتها وضمتها إلى حضنها. وصفية لا تفهم شيء.

عاد حسن إلى محله ليخبره فارس أنه نفذ كل ما طلبه منه. "حسن أنا عملت كل اللي طلبته ممكن بقى تفهمني إيه اللي حصل." حكى له حسن قصة أيمن من بدايتها إلى أن انتهى الأمر نوعًا ما بمحضر عدم التعرض. ضحك فارس بسخرية: "محضر إيه يا عم دا محتاج يتعلم عليه عشان يعرف حجمه، يتعرض لحرمك المصون إزاي" لينهي كلامه بغمزة لحسن. "أنت بتتريق عليا؟ " قالها وهو يكور قبضة يده. "والله أبداً، من غير عنف بس عشان أنت غبي وأنا مش حمل بوكس منك."

"فارس أنا قولت قدام الكل إنها هتكون حرمي المصون ومش عارف هي هتوافق ولا هترفض ولا إيه بس أنا مبسوط أوي من اسمها اتوصل باسمي لدقائق." "إيه أنت عملت كدا بجد." عند أيمن. فاتصل أحد طلاب مستر أيمن بمستر أحمد ليخبره ما حدث لصديقه. ليحضر إليه أحمد ليأخذه إلى منزله. "أنت اتجننت أكيد، إيه اللي بتعمله دا أنت مريض، أنا افتكرتك بتفرغ عصبيتك لما توعدت لوالدتها بأنك هتتجوزها."

"عصبية إيه يا أحمد أنا مش هسيبها لغيري، مستحيل تتجوزه دا على جثتي أنا مش هسيبه." "أيمن إحنا صحاب وإخوات، بس لو وصلت للأذية أنا اللي هقف في وشك، اقتنع إنك زي أي حد ممكن تترفض عادي." "ياترى البيه هيقدر ينزل يراجع للطلاب ولا لأ؟ "نازل أكيد أنا كويس، وبعدين أنا ما طلبتش مساعدتك عشان تتكلم، وما تدافعش عنها ولا عنه." "أنا هسبقك يا أيمن وتعالى ورايا…" ليرحل أحمد ويصل إلى السنتر وبعد قليل يلحق به أيمن ليجد…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...