كل يوم ورد ياصفية؟ أيوه يا أمي، كل يوم ورد. وبعدين عمو إبراهيم دا راجل طيب. بس مش كدا يابنتي، أوضتك كلها بقا ورد. يا أمي دول 200 وردة بس. وبعدين مش حضرتك القولتي إني لازم أتاجر مع ربنا وأنا بعمل كدا أهو. احسبي كدا معايا 200 وردة في 200 يوم، الوردة بخمسة جنيه، فـ 5×200 يااه دي بتساوي كتير أوي، جبال من الحسنات. يا حبيبتي اتصدقي بأي طريقة تانية، إشمعنا دي؟
عشان عمو إبراهيم راجل عفيف، مابيسألش الناس عن حاجته ولا بيطلب منهم مساعدة، رغم إن حالته على القد. وكمان يا أمي بيع الورد دا مصدر رزقه، والناس الفترة دي مابقتش تهتم بشري الورد زي زمان. ربنا يبارك فيكي ياصفية وينبتك نباتة صالحة. اللهم آمين. أنا هنزل بقى عشان الحق أختار وردتي قبل الدرس.
أنا صفية، بنوتة في تالتة ثانوي، عندي 18 سنة. مليش غير أمي بعد وفاة بابا. ماما تعبت واشتغلت عشان تربيني. كنت دايماً بشوفها بتتصدق في عز ما إحنا مش معانا فلوس غير بسيطة، وتقولي ربك هيبارك ويزيد الباقي، التجارة مع ربنا ربحها مضمون جدًا. ومن وقتها وأنا بتاجر. عمو إبراهيم دا راجل طيب، عنده محل ورد، وأنا قررت أتاجر مع ربنا بالورد، أشتريه منه يوميًا وأنا مش محتاجاه عشان أقدر أساعده لو بحاجة بسيطة. المهم..
ذهبت صفية كالعادة لمحل عمو إبراهيم عشان تختار وردتها قبل الدرس. صفية: غريب، ليه عمو إبراهيم قافل محله؟ مش عادته دا، بيفتح كل يوم. وصلت صفية الدرس وعلى غير العادة لا تعلو الابتسامة وجهها. ملكة: مهووسة الورد، فين وردة النهاردة؟ جاية من غيرها ليه؟ صفية: مش عارفة والله ياموكة. عمو إبراهيم قافل محله وأنا قلقانة عليه. ملكة: ماتكبريش الموضوع ياصفصف. ممكن يكون عنده مشوار وهيفتح متأخر. صفية:
رجعت تبتسم تاني وقالت: عندك حق. هعدي عليه وأنا مروحة. ملكة: طيب يامهووسة. ياله عشان المستر وصل. في بيت صفية. مالك يابنتي فيكي حاجة؟ بقالك كام يوم. طمنيني عليكي. مش عارفة ياماما، بس عمو إبراهيم بقاله عشر أيام قافل محله وأنا قلقانة ومش عارفة جراله إيه. الموضوع مش مستدعي القلق. الناس عندها حياتها ومشغلها. جايز سافر. تفائلي خير بس، وخلصي أكلك عشان عايزة شوية طلبات من تحت. لما تخلصي، البسي عشان تجبهملي. حاضر يا أمي.
خلصت أكل ونزلت أجيب الطلبات، وكات المفاجأة إني لقيت محل عمو إبراهيم مفتوح. جريت زي الأطفال وأنا فرحانة. وعلى باب المحل... صفية: إيه ياعمو؟ كل دا غايب؟ لا أنا زعلانة منك. معقول؟ طيب أنا هشتري العشر وردات بتوعي دا أنا محوشة فلوسهم، وكل يوم كنت باجي عشان أشوفك وآخد وردتي وألاقي المحل مقفول. كنت فين؟ احكيلي. استدار لها ليجد فتاة جميلة بخفة فراشة تتحدث ببرائة ويعلو ثغرها ابتسامة طفولية تأسر قلب من يراها. صفية: أنت مين؟
وفين عمو إبراهيم؟ وإزاي تفتح محله؟ اتكلم! براحة عليا شوية، أنا.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!