الفصل 2 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل الثاني 2 - بقلم منة عصام

المشاهدات
24
كلمة
1,070
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

اتصدمت صفية بعد ما وجدت إنها كل دا بتكلم حد غير عمو إبراهيم. لتكتشف أن من تتحدث معه وهو مستدير الظهر شاب وسيم في منتصف العشرينات تقريبًا. صفية: أنت مين وفين عمو إبراهيم وبتعمل إيه هنا وإزاي تفتح محل عمو إبراهيم في غيابه. حسن: براحة شوية سيبلي فرصة أجوبك، أنا حسن ابن الحج إبراهيم الله يرحمه. صفية: الله يرحمه إزاي؟ عمو إبراهيم كان هنا من عشر أيام لا أنت كذاب. وبدأت تبكي بشكل هستيري.

يارب أنا راضية بس ليه أنا، كنت بحبه زي بابا. يارب فقدت بابا مرة ولما شوفت حنية عمو إبراهيم حبيته وحسيتك بتعوضني جزء عن فقد بابايا. حسن: مد يده لها بمنديل. ممكن تهدي شوية وتفهمني إنتي مين وأنا هفهمك مات إزاي. صفية: مسحت دموعها قائلة. أنا كنت باجي كل يوم أشتري ورد من عمو إبراهيم، كان قلبه طيب وروحه هادية ودعوته تشفي القلب وكلامه يداوي الجروح. حسن: الله يرحمه، كانت كل الناس تحبه.

عمو إبراهيم ياستي رجع البيت من عشر أيام تعبان شوية، قرر يصلي ركعتين قبل ما ينام. في السجدة التانية نزل ما طلعش وربك قبض روحه. صفية: ربنا يرزقنا حسن الختام كما رزقه. حسن: اللهم آمين. مش هتاخدي ورد بقى. صفية: لا خلاص، كنت باخد الورد عشانه لكن دلوقتي الورد كله حزين، كل الورد دبلان. تركت صفية ورحلت دون أن تنتظر رده، لتكمل بكاءها في أحضان والدتها وكأنها فقدت والدها اليوم.

ظل حسن ينظر في أثرها بدهشة من تلك البريئة التي كانت تحب والده بهذه الطريقة، هو حتى لا يعرف اسمها. في منزل الحج إبراهيم. حسن: أما حصل النهارده حتة موقف غريب والله يا أمي. هاجر: حصل إيه يا ابني لعله خير. حسن: جت بنوتة النهارده عندي في المحل وماخدتش بالي منها وفضلت تتكلم وتعاتب في أبويا الله يرحمه على أساس إنه هو اللي جوا. ولما شافتني اتصدمت وفضلت تتعصب عليا، ولما عرفت إن الحج مات فضلت تعيط وما كنتش عارف أسكتها.

هاجر: دي أكيد صفية. حسن: صفية!! حلوة أوي اسمها، بس مين هي يعني. هاجر: عجبتك اسمها يا خفيف. حسن: اتكلمي معايا حلو. هاجر: كمان أنا الغلطانة يعني عادي تتغزل في واحدة قدام خطيبتك. حسن: يابنتي وحدي الله، هو اتغزل فين بس، هي فعلاً اسمها حلو على اسم أمنا السيدة صفية. حسن: سيبيها يا أمي، هاجر عقلها صغير. احكيلي بس مين صفية دي. هاجر: أبوك الله يرحمه كان دايماً يحكيلي عنها. قالي إنها أدب وأخلاق وجمال ربنا يحفظها.

كانت كل يوم تروح تشتري منه ورد وتقعد شوية تتكلم معاه. كان بيقول أنا لو عندي بنت مش هتكون حنينة عليا زي صفية. انبهر حسن بكلام والدته عن صفية وشعر أنه مدين لها بجميل حبها لوالده. مرت أيام وصفية لم تترك غرفتها تبكي كلما تذكرت حديث بينها وبين عم إبراهيم. في يوم دخلت والدتها الغرفة قائلة. إيه يا قلب ماما هتفضلي كده كتير؟ لله ما أعطى ولله ما أخذ. مش هينفع تضيعي مستقبلك في الزعل ده، الحياة بتمشي مش بتقف.

وبعدين مش تشوفي مين جاي يشوفك... ملكة: المهووسة بتاعتي مش بتنزل الدروس ولا بترد على الفون ووجعة قلبي عليها. تركت الأم الغرفة ورحلت لترتمي صفية بين أحضان ملك قائلة. حاسة قلبي هيقف وكأني بتيتم للمرة التانية، أنا حزينة أوي. ملكة: مش أنتي اللي قولتي إن روح الميت دايماً محوطانا، يبقى مالك بقى. لا روح أبوكي ولا عمو إبراهيم هيعجبهم اللي بتعمليه ده.

شدي حيلك، أنا جايبالك كل الدروس اللي فاتت عشان تذاكريها وترجعي بقى عشان حلمك. عند حسن في المحل. وصلت والدة صفية. حسن: اتفضلي يا أمي، محتاجة حاجة معينة ولا أختارلك أنا. هاجر: أنا مش جايه أشتري ورد، أنا جايه قاصدالك في طلب. حسن: أموريني. هاجر: ربنا يباركلك، هو طلب غريب بس أنا عايزة صورة لعمو إبراهيم الله يرحمه. بص يا ابني أنا بنتي كانت متعلقة بوالدك عشان والدها متوفي من سنين.

وهي دلوقتي حبسة نفسها ورافضة تخرج ولا تروح دروسها ومستقبلها هيضيع. ف أنا فكرت أعلق لها صورته في أوضتها عشان تفضل تتكلم معاه زي ما عملت زمان مع والدتها بعد وفاته. حسن: بنت حضرتك اسمها صفية؟ هاجر: أيوه يا ابني، عرفت منين؟ حسن: أبويا الله يرحمه كان بيحبها أوي، كانت غالية عنده فوق ما تتصوري. أحضر حسن بروازاً بداخله صورة لوالده كان قد علقه له منذ أيام. واختار باقة زهور وأعطاهم لوالدة صفية قائلاً.

اتفضلي يا أمي، اديها دول وقوللها إنه كان نفسه يحقق حلمها وتطلع مرشدة سياحية عشان تحكيله عن آثار بلدنا، وإنها لو بتحبه ترجع تركز في حلمها. استقبلت صفية الصورة والورد بفرحة عارمة وكأن الحياة عادت لها من جديد. وبدأت في التركيز على حلمها من جديد بعد أن علمت أن حلمها كان مهمًا له للغاية. في اليوم التالي ذهبت صفية لمحل عم إبراهيم لتجد مفاجأة أدهشتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...