الفصل 14 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منة عصام

المشاهدات
20
كلمة
1,312
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

أنا مُستعد أتزوج هاجر وأكتب الولد باسمي، بس دا مجرد جواز لإثبات الطفل. المالوش ذنب إنه يتظلم عشان أنا سمعت كلام شيطاني. لكن أنا عندي شرط، أنا مش هتجوزها قبل ما أعمل تحليل DNA للجنين عشان أتأكد. إنت بتشكك في شرفي؟ إنت اتجننت؟ صرخ حسن في وجهها بصوت فزع له الجميع: إنتي ليكي عين تتكلمي! إيه بقى مش مكفيكم كسرنا، شرفنا، تهنا، كرامتي...

المش عارف المها منين ولا إزاي. ضيعتي سنين أخويا وصداقته عشان غبائك. نهيتي اللي بينا وبين صحبي وصغرتينا قصاد بعض، عشان إيه؟ دا إنتي ما اكتفيتيش بإنك لفيتي عليه وإنتي على اسمي، لا دا إنتي لفيتي عليه وقلتي عصفورين في الإيد والهيفضل في إيدك تدبحيه.

آه أنا لفيت عليه، وآه أنا لا حبيته ولا حبيتِك. وكنت عايزة أجرب يومين معاه. فارس كان مغامر عنك، هييجيلي تحت البيت، هيمسك إيدي في أي وقت، هيحضني وسط الزحمة، حد شبه منا عايزة. مش زيك، أقرب منك تبعد، محسساني إني مفروضة عليك. آه أنا قربت من فارس، بس هو كمان ما عملش زيك ومنع. وبعدين عايز يطير ويكبر وهيسعدني، مش أنت. لو حصل أي حاجة مش هتطير، هتفضل جنب أهلك زي العيال. ولو خلافكم عشان العيل اللي في بطني، فأنا هنزله. ما تشيلوش همي.

إنتي كده من إمتى؟ قالتها والدة حسن قبل أن تسقط مغشيًا عليها، ترفض أن تفيق. جرى حسن بعد أن حمل والدته بين ذراعيه لأقرب مشفى، ولحقه فارس وبقيت هاجر التي ظلت بعد رحيلهم توعد بأن تنتقم منهم جميعًا.

في المستشفى، شرح الطبيب لحسن أنه أتى بها في الوقت المناسب، فقد كان الأمر وشيكًا، حيث أنها كانت حالة جلطة وتم السيطرة عليها قبل أن تتملك من القلب. ولكن نظرًا لعمرها، ستظل تحت الملاحظة لعدة أيام. ظل حسن ينظر لوالدته من خلف الزجاج وهي داخل العناية، إلى أن...

وجاء ذاك اليوم الموعود، وبدأ أيمن يتجهز للموعد. ارتدى أيمن قميص روز وبنطال أسود، وارتدى ساعته الفضية ووضع عطره الخاص. أيمن شاب طويل القامة، صاحب بشرة بيضاء وعيون خضراء، جسده رفيع إلى حد ما. دخل عليه أحمد قائلاً: دا بجد، خمسة عليك من العين. هو كل اللي هيخطب بيحلو كده؟ بقولك إيه، ما تجيب حضن بريحة البرفان دي لحسن، حلوة. حضن إيه يا واد، ماتظبط كده. وبعدين أنا كنت شاكك فيك يا بتاع الرجالة أنت، اتفّ الله في بلدك.

إيه يا عم، كل دا عشان حضن. أنا متوتر أوي، متلغبط كده وحاسس إني مشتت. فاكر يا أيمن، من سنة دخلت الفصل متعصب في حصة صفية عشان شفتها ماسكة الوردة. وقتها طارت جنونك وخلتها ماشية، وقولتلها مش عيب تقبلي ورد مش شاب؟ أصلاً عيب تتعاملي مع شباب، المفروض إنك متربية. وقتها

هي عيطت جامد وقالتلك: أنا الشريرة، الوردة، أنا مش بتاعت الكلام دا. يومها اتدخلت وعرفتلك منها كل حاجة. وقتها أنت اعتذرت وقلت إنك مش قاصد. وصمتها "فتاة الورد". قبل المشهد ده بساعة، قولتلي: أنا مصدوم فيها، هي إزاي تعمل فيا كده؟

مضمون كلامي يا أيمن، لو صفية رفضت، فده نصب وقدر. أحسن فيها الظن وتعشم في الله خير. مش شرط توافق، ومش عشان في احتمالية ترفض يبقى العيب فيك أو فيها، دي أرواح، ومش شرط روحك تكون قبلت روحها في ملكوته. عند صفية، كانت قد ارتدت فستانًا باللون اللافندر وحجاب بالون الأوف وايت، ولم تضع شيئًا من مساحيق التجميل. فهي بيضاء البشرة، ذات عيون عسلية، متوسطة القامة، كانت جميلة في ذلك الفستان لحد يخطف الأنظار.

يالا يا أمل، شوفي صفية جهزت ولا لأ. الناس على وصول. دخلت أمل غرفة صفية لتتحدث بمرح: أنا مشوفتش طنط بالسعادة ولا النشاط ده قبل كده. دي نضفت الشقة لوحدها، وكأن الناس هتيجي تبص على السقف وتحت السجاد. دي طلعت على السلم، مسحت السقف، وعملت أكل كتير أشكال وألوان. أنا خايفة يا أمل، لسه مش عارفة أوافق ومش لاقية سبب أرفض عشانه. أنا محتارة، واستخرت كتير، وقررت أسيب ردي وقت القعدة. اللي هحسه هقوله. اقتحمت

والدة صفية الغرفة قائلة: يالا يا بنات، الناس على الباب... وقفت والدة صفية وبجوارها أمل، وتتطرف الصف من الداخل صفية. رحبت بهم والدة صفية ليدور التالي... دخل أيمن ليلقي السلام، ويتسمر مكانه بعد أن وقعت عيناه على صفية، ليشعر بتسارع في دقات قلبه وكأن العالم من حوله توقف. إيه يا ابني، هتسيبنا على السلم ولا إيه؟ قالها أحمد لينتبه أيمن ويفسح له المجال ليدخل والده ووالدته وصديقه أحمد. أحمد: دخل أحمد وسلم على والدة صفية،

وأكمل: شوف يا عمي، كان متنح ليه؟ عشان البيه بيسبل من دلوقتي. أمل: إيه يا مستر أحمد، أنت على طول كده؟ أحمد: إنتي بتعملي إيه هنا يا بت؟ أمل: ده بيتي، وهتشوفوني هنا كتير، أنا لجأت. أيمن: طيب نتكلم في الجد عشانه، ولا إيه؟ تحدث والد أيمن موجهًا كلامه لوالدة صفية: إحنا جينا ناخد القمر صفية لأستاذ أيمن. والله يا حج، إحنا مش هنلاقي أحسن من أستاذ أيمن، بس إحنا ناخد رأي العروسة. والد أيمن: إيه رأيك يا عروسة؟ صفية:

أنا محتاجة أتكلم مع مستر أيمن، رأيه شرعية عشان أنا معرفهوش غير إنه المدرس بتاعي. جلست صفية مع أيمن في زاوية مطلة على مكان جلوس باقي العائلة. كانت متوترة للغاية، فقرر أيمن كسر ذاك الحاجز قائلاً: إيه رأيك في الورد يا فتاة الورد؟ ابتسمت صفية بهدوء قائلة: شكله حلو، شكراً. كنت حابب أجبهولك لافندر، بس لقيت المحل اللي بتجيبي منه مقفول. لما سألت عشان أكلمه يفتح، قالولي عنده حد تعبان. صفية بزعر: مين تعبان عند حسن؟

إنتي تعرفيه منين؟ قالها أيمن بنبرة هادئة، ولكن تبعتها نظرات نارية وأعصاب تالفة. أصل الحكاية إنه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...