صفية العمر مافضلش فيه قد الراح. أنا عايزة أطمن عليكي، أنا وإنتي مالناش غير بعض بعد ربنا. وأنا خايفة أموت وأسيبك في الدنيا لوحدك. ومستر أيمن راجل محترم، أحسبه على خير. وبعدين إنتي تعرفيه كويس كمدرس. وأنا يعلم ربنا إنه في الفترة اللي تعبتي فيها بعد وفاة عم إبراهيم، هو كان مقدر الموقف إزاي وخايف عليكي ومهتم لأمرك. وأنا انشغالي عليكي ماسمحش لعقلي يفهم طريقة قلقه. أيمن بيحبك.
بس دا المدرس بتاعي، أنا مافكرتش قبل كده فيه بشكل غير دا. وماحستش منه غير إني مجرد طالبة عنده. تركيزه كان عادي باعتبار إنه بيشوفني متفوقة شوية مش أكتر. شخص زي مستر أيمن دا راجل يعرف ربنا، عشان كده ما استغلش إنه مدرسك واتصرف تصرف وحش. والراجل شاريِك وبيحبك. بس أنا مش بحبه يا ماما. يعني بتحبي حد غيره؟ بتوتر: لا لا مافيش حد، هو أنا ليا في الكلام دا.
مسحت على خدها بلطف: أنا ربنا يعلم إني عاملتك زي صحبتي وكنت بتكلم معاكي وبسمعلك وباخد نصيحتك وبديكي خبرتي. والمرة دي كمان مش هأجبرك. أنا بس هقولك بما إن القلب خالي، فاستخيري وشوفي هيحصل إيه. وحطي في حسبانك إن أيمن جاي شاري مش مجرد راجل قرر يتزوج.
ظلت صفية تفكر في كلام والدتها عن مستر أيمن، وأيضًا تشعر بتسارع دقات قلبها كلما تذكرت ابتسامة حسن، كلما تذكرت حديثه، كلام والديه عنها، صوته العذب في تلاوة القرآن، وكيف كان مسؤول وصاحب عقيدة سليمة. ظلت تتخبط إلى أن قررت تستخير. وبعد أن توضأت وصلت شرعت في الدعاء ليقاطعها صوت الهاتف، وإذا بها ملك صديقتها المقربة. أي يامهوسة ببياع الورد، أنا وصلت البيت. ملك مستر أيمن كلم ماما. أي جبنا كام؟ الأمتحانه اتعلم؟
لا ماتقوليش هيَكرِمنا. طلب أيدي للجواز. قالتها وكأنها تفجر قنبلة. طلب إيه؟ لا ازاي. وامتى. أنا عايزة أزغرط. يابنتي أنتي جاية في أي فرح وخلاص. بقولك طلب أيدي. اسمعي ياصفصف، أنا لو صديقة لحد غيرك كنت هقولها اتعشمي في حسن وفي قلبك وضيعي مستر أيمن عادي. لكن أنا عارفة إنك قصدتي بابي عشان عايزة تسمعي صوت عقلك بصوت عالي وشكر أقوى، عشان كده بقولك وفقي. أغلقت صفية معها وهي تشعر أن اتصال ملك إشارة من الله له. في بيت حسن.
أنتي بتقولي إيه يا أمي؟ معاه حق. إزاي ده خان الأخوة والصداقة. لتكمل هاجر على كلام حسن: إنتي بتغلطيني أنا يا خالتو؟ أنا اللي هتحمل اللي حصل لوحدي؟! استدارت والدة حسن لتُوجه نظراتها النارية لهاجر ومن ثم بصقت عليها لتردف قائلة: اخص على الخلفة العار. أنا مش هأحمِّلك لوحدك، بس أنا متأكدة إنك فعلًا لفيتي عليه وأقنعتيه بحاجات وهمية. أكمل موجهة الحديث لحسن: اسمع يابني، هي آه بنت أختي، بس راجع كل اللي حصل هتعرف إنها كذابة.
كان فارس يبكي كالنساء ويترجاه أن يستمع لكلام والدته: أنا والله غلطان ومن غلط عادي، بس والله شيطاني ضحك عليا. والله يا حسن، أنا ما لمستهاش، هي اللي فرضت نفسها عليا وأنا ضعفت وماقدرتش أقاوم.
والدة حسن: أنا مش بدافع عن فارس. فارس غلط وأنا مصدومة في ابني صدمة عمري. بس اللي حصل ده محتاج حل. مش هنرمي الغلط على بعض. إحنا غلطنا لما وافقنا إنها تخرج وتدخل على أساس رايحة لك وجايلك و هتبات عندنا وتسافر عندك شغلك. بس يا حسن لو هي فعلًا ضحية، ما كنتش جالك عشان تلبسك عيل مش ابنك وتتهمك إنك ضيعت شرفها. لا، و كانت بتتعامل معاك عادي ومافيش حاجة اتغيرت، بالعكس خدعت الكل إنها بتحبك.
فارس: أنا مستعد أصلح اللي عملته. والله أنا من وقت ما سافرت وأنا والله ندمان وتبت لربنا ومستعد أصلح غلطي بس بشرط. عند مستر أيمن. والدتها ادتني معاد يا أحمد. هي حماتي رحبت بالموضوع وحسيتها فرحانة من نبرة صوتها. أنا بجد مش مصدق نفسي. لَكِن خايف إن صفية هي اللي ترفض. والله حماتي، وخايف ترفض. يابني تعبت قلبي، هو أنا خلفتك ونسيتك.
أكمل وهو قاصد استفزازه: وبعدين أنا كدا كدا جاي معاك عشان لو صفصف رفضتك أتقدم لها أنا. وأهو نبقى ضربنا عصفورين ما جبناش الشوكولاتة والورد على الفاضي، وفي نفس الوقت ما خرجناش فاضيين.
أمسكه أيمن من ياقة قميصه مهددًا: أنا لو سمعت حروف اسمها متجمعة في جملة من إنشائك هتزعل مني جامد. هأندمك على إنك فكرت بس في نطق اسمها حتى ولو غصب عنك. من النهاردة إنت وكل المدرسين هتندهولها بحرم مستر أيمن. وبعدين يالا روح وسيبني عشان كلها كام ساعة ونروح نطلبها، عاوز الحق أحضر هدومي. إنت عقلك فوت يا أيمن!! المعاد يوم الجمعة والنهاردة الأربع. في إيه يا غالي؟ دا جالك من إيه.
ما عشان أنت ساذج بتحسبها بالأيام، فتروح الأيام تسرقك. وبعدين هو أنا معزوم عند جدك عشان أقول دا لسه كام يوم. دا يوم استنيته كتير. يعني بجد لازم أحس إن الفاضل بس كام ساعة مش أكتر. لا لا هتبدأ من دلوقتي تلزيق وشغل حبيبه. أمال أنت فاكر إيه. أنا هغير بايو الفيس والواتس وأكتب حرفها. وهنزل بوست وأقول سوري يا بنات أنا مضطر أحذفكم عشان المدام بتغير. وكمان الدروس هتبقى شباب بس والبنات يشوفوا مدرس تاني عشان بخاف على مشاعر قطتي.
لا ياربي، أنا عملت إيه عشان كل ده يحصل. مش هستحمل فقع المرارة ده. إحنا لازم نقطع علاقتنا ببعض عشان بس الدنيا مش ناقصة. يابني دا كدا كدا أنا مش عايز حد يبوظ أخلاقي عشان المدام عارفه إني متربي. ضحك بصوت مرتفع وكأن أيمن ألقى الكثير من النكات المضحكة. أي، هو أنت عندك شك في أخلاقي. وأنهى جملته وهو يرفع حاجبه الأيسر.
أه عندي. أنت ناسي أول مرة دخلت الدرس بورده عملت إيه. دا أنت كنت هتتجنن وفضلت متعصب وبتسب وتلعن في أي حاجة تيجي في وشك. كنت غيران لأول مرة أحس إن فيه نار شغالة جوايا. مش عارف تمالكت نفسي يومها إزاي وأنا شايفك بتتأمل في الوردة بهيام. ما لولا إني اتدخلت كنت هتطردها وتعك الدنيا. وبعدين ما هي عصبتني يومها يا أحمد. أنت نسيت عملت إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!