في زاوية هادئة يقف فارس وبجواره ملك ينظران لصفية وحسن. مللك: تفتكر بيقولوا أي؟ فارس: هو السؤال مش بيقولوا أي، السؤال هما حسين بأي؛ يعني أي إحساس الحضن البعد كتب الكتاب دا. مللك: لا دا أنت طلعت منحرف وشكلي هلبسك في الحيطه. فارس: منحرف أي بس، بقولك إحساس الحلال، إحساس أول حضن بعد الجواز، أنا بجد نظرتي فيكي ما خيبتش، بس أي رأيك نجرب واهو أعرف أي إحساس الحضن، وأنتي تعرفي بيقولوا أي في الوقت دا.
مللك: آه يامنحرف عايز تغرغر بيا. فارس: أغرغر بيكي، يابت عايز أتوزجك، دا أنتي عقلك مع الأسف. مللك بتوتر: قولت أي. فارس بنبرة جادة: بصي بصراحة كدا أنا حاسس إنك ملكتي جزء جوايا ماكنتش أعرف أنه بيحس وفيه مشاعر، وزي ما ملكتي قلبي طمعان تشاركيني حياتي، لكن قبل أي حاجة أنا عايز أحكيلك حاجة عني. مللك: هتحكي عن الماضي؟ فارس: أيوه. مللك: لكن أنا مش عايز أعرف حاجة من الماضي.
فارس: أنا حابب أبدأ معاكي حياتي وانتي عارفة كل حاجة عني، بس أهم حاجة تعرفيها قبل ما أتكلم إني تبت واتغيرت، مش هجبرك توافقي بعد ما تسمعيني لكن على الأقل بلاش تكرهيني. مللك: مش بتقول تبت، لو صحيح صادق فربك أكيد هيحنن قلبي عليك ومش هكرهك. فارس: قص عليها كل ماضيه وكيف عانى معه حسن ليتغير، وكيف خانه هو، قص عليها كل شيء. مللك ظلت صامته جامدة الملامح، لا يتوقع منها رد. فارس: سكتة ليه؟ أوعي تكرهيني، والله أنا اتغيرت.
مللك: هو أنت كنت بتحكيلي كل دا ليه؟ فارس: عشان عايز أتوزجك، عشان حبيتك. مللك: طيب هتلحق المأذون ولا هتفضل تتكلم لحد ما يمشي. ذهب فارس ليتحدث مع والد ملك ويفاجئ الجميع برغبة زواجه منها. صفية: أنت حلمت بأي؟ حسن: حلمت إننا بنطوف عند الكعبة حلمت إني ماسك إيدك وكنا محرمين… كان حسن يتحدث إلى أن قاطعه فارس متحدثًا بصوت مرتفع لينتبه له الجميع.
فارس: ممكن نركز هنا شوية، جماعة أنا قررت أتوزج ملك، وبطلبها قدامكم كلكم… ملك تقبلي تملكيني قلبك وتملكي الباقي من عمري؟ في نفس اللحظة كان أحمد وثروت ينتظران ذاك الخائن من رجال أبو الروس. حضر إليهم متولي ليخبرهم أن صورة أحمد قد وزعت عليهم، وأنه لن يتمكن من الدخول. أحمد: أنا مش هدخل، أنا هستنى هنا ومتولي هيدخل بأي شكل يخرجها من القاعة وسيب الباقي عليا.
دخل متولي القاعة ليجد حسن ماسكًا بكف صفية ويلصقها بجانبه وكأنه يخشى عليها أن ترحل. ظل ينظر لهم وهو ينتظر اللحظة المناسبة يفكر كيف سيجعل حسن يبتعد عن صفية ليستطيع استدراجها إلى الخارج، إلى أن رن هاتف حسن ليترك يدها ويذهب ليجيب، في تلك اللحظة اقترب متولي من صفية وسألها عن حسن ليخبرها أن هناك مدعوة ما لا تحمل دعوة والحرس لا يرغبون في دخولها وهي مصرة على الدخول.
ذهبت معه صفية لترى من تلك المتطفلة بينما تم إبلاغ حسن بخبر موت العم عادل والد هاجر، الذي رفض أبناؤه استلامه وتبرؤ منه. خرجت ملك من باب القاعة ليلعب متولي على جانبها الفضولي حيث أخبرها أنها ربما تكون قد يئست من المحاولة رغم أنها كانت ترغب في رؤيتها. خرجت صفية معه حيث أشار لها لتتفاجأ بشخص ما من الخلف يكمم وجهها لتغيب عن الوعي.
بينما بداخل القاعة وصل حسن ليبحث عنها ليقطع تركيزه صوت فارس الذي يرغب بوجوده جواره وهو يعقد على ملك. جلس حسن وعيناه تبحث عنها في جميع الأنحاء وهي لا تظهر. أخذ أحمد صفية لمكان بجانب القاعة حيث أنه قد خطط لأمر ما ولكن يحتاج قبله أن يتحدث مع "هوسة" هكذا أطلق على صفية.
اقترب أحمد منها وبدأ يحاول إيقاظها حتى نجح، فتحت صفية عينيها لتجد نفسها حرة لم يقيدها أحمد، ولكن وضع أمام عينيها فيديو لحسن وهو داخل القاعة وشخص ما يترصد له بمسدس مستعد لإطلاق الرصاص. صفية: أنت عايز أي تاني كفاية حرام عليك.
أحمد: عايز فرصة، أنا عشت عمري محتاج فرصة، لو تغريد كانت سبتلي فرصة جايز كنت لحقتها وماتت، ولو أيمن سبلي فرصة أحكيله الأول عن مشاعري ما كنتش خسرته، ولو أنتي سبتيلي فرصة ياهوسي ما كنتش هقت.ل حسن دلوقتي. صفية: فرصة أي أنا بسمعك بس سيب حسن. أحمد: هتسمعيني للأخر؟ صفية: هسمعك بس سيب حسن دلوقتي.
أمسك أحمد بهاتفه ليجري مكالمة مضمونها؛ أيوه يا ثروت نزل السلاح لكن خليك مستعد في أي لحظة ترجع ترفعه تاني. والآن أنا هحكيلك كل حاجة. أنا أحمد كامل مش أحمد صادق، غيرت اسمي وسبت محافظتي وجيت هنا عشان والله من غير قصد ضيعت أغلى إنسانة على قلبي القصة بدأت من عشر سنين. كنت في دمياط، شاب عادي جدًا عندي أخت وحيدة أبويا سافر بعد ولادة أختي بكام شهر انقطعت أخباره وأمي ست عظيمة اشتغلت وربتنا تربية كويسة وكانت الحياة هادئة لحد
ما دخلت ثانوي. اتعرفت على شلة ضايعة ضيعتني معاها، تصرفاتي اتغيرت بقيت بسهر كتير وأخرج من غير إذن أمي، أعلي صوتي عليها عشان فهموني إني بقيت راجل ولازم أزعق وأمشي البيت، وفي يوم أصروا عليا أشرب معاهم رفضت كتير جدًا بس فضلوا يتريقوا عليا وأنا راجل فماستحملتش وشربت، فضلت أشرب لحد ما اتعميت، روحت البيت وهما مسنديني، خدوا المفتاح عشان يدخلوني وأنا شايف كل حاجة بس عاجز تايه وضايع، وقتها تغريد كانت في البيت.
بدأ يبكي بانهيار وهو يقول: كانت جميلة تغريد وهي فعلاً عصفورة صغيرة صوتها يغرد على قلبك الورد لو يشفها يتفتح. اغت.صبوها قدام عيني وأنا قاعد بضحك ضاعت تغريد وضاع معاها عمري، سابوها بتبكي وبت.نزف ومشوا كانت بتستنجد بيا بتبصلي وهي مرعوبة وهي بتحاول تتمسك بآخر نفس فيها عشان تعافر فيه قمت قربت منها وبدل ما أغطيها مني ومن غيري كملت على الباقي فيها أنا قتلتها أخدت الباقي منها ونمت، صحيت لقيتها عري.انة ما فيهاش روح بتبصلي بملامح شبح ماتت رغم الأنفاس الخارجة منها، بصتلها بزعر وأنا بفتكر كل حاجة حصلت وقدام عيني دب.حت نفسها ما قدرتش تتحمل ماتت تغريد ومات قلبي هربت وسبتها حتى من غير ما أسترها بحاجة.
كمل وملامحه بدأت تبتسم تاني، وصفية بتبكي بهستيريا من اللي بتسمعه، وهو بيحكي وبفخر: لكن أنا ما متتش أنا كملت ونجحت وانتقمتلها من كل واحد مسها بنفس الطريقة اغت.صب أخته، أمه، قرايبه، دمرت الكل لكن ما قدرتش أدمر أحمد كامل، عشان ببساطة أحمد صادق خد مكانه، لحد ما شفتك. بعد عقد قران فارس ومللك تأكد حسن أن صفية اختفت وظل يبحث عنها. فارس: اهدى يا حسن الرجالة محاوطة القاعة.
حسن: أنا مش مطمن كان لازم آخد بالي أكتر من كدا، يارب تكون بخير، "أين أنتي يا صفي قلبي، وأنيستي روحي، من يؤنس قلبي في غيابك سوا طيفك، هلا أتيتِ أنتِ وتركتِ الطيف لمناماتي". قرر حسن أن يبحث عنها في الكاميرات. لنعود
إليها من جديد ليكمل أحمد: ملامحك صافية ياهوسي، جميلة وهدية أنتي كمان الورد يشوفك يفتح نسخت تغريد، حبيتك وافتكرت في وجودك عادل كامل، بعد فترة قررت أشارك أيمن بمشاعري لكن سبقني هو وقالي إنه بيحبك، وقتها حسيت إني هاخد الباقي منك دا لو اتبقى حاجة زي ما عملت مع تغريد فقررت أتخلص من أيمن عن طريق إنك تكرهيه وتحبيني من غير ما أظهر في الصورة لحد ما ظهر حسن وخد كل حاجة كل حاجة، لكن أنا جاي دلوقتي أصلح دا كله وأخدك تاني قبل ما يقطفك وتدبلي وتموتي زي تغريد.
وصل حسن لمتولي بعد أن شاهده في التسجيلات ليجبره أبو الروس بالاعتراف وكل ذاك تحت مرأى ثروت. اتصل ثروت بأحمد ليخبره بما حدث ليتفق معه على شيء ما.
في الزنزانة رقم 55 ودع المساجين عادل الذي كان خفيفًا على قلوب الجميع لم يؤذي أحد ولم يكن في حالة تسمح لأي شخص إيذيته، ترك عادل جوابًا يعتذر فيه لحسن ووالدته على فعلة ابنته يطلب منهم أن يذكروه دومًا ويدعوا له لأن عمله قد انقطع من الدنيا ولم يترك شيئًا من صدقة جارية، ولا ولد صالح، ولا يعلم شيئًا عن عمله.
في القاعة كان ثروت قد بدأ بتوصيل كاميرات المكان في تلك الوصلة التي أعطاه إياها أحمد لتظهر على شاشات القاعة فيديو بث مباشر لأحمد وصفية بدلًا من صور الضيوف داخل القاعة. أحمد: تكلم موجهًا كلامه لحسن؛ طبعًا خايف بس تخيل كدا معايا إنك ما قدرتش تحميها برغم كل الحراسة دي وبرضو أنا وصلتلها. انتبه الجميع لينظروا إلى الشاشات، ليتفاجأ حسن بصفية مربوطة تجلس بالقرب من أحمد وهي تبكي.
اسمع يا حسن إحنا دلوقتي ما عندناش غير اقتراح واحد من تلاتة، وبصراحة كدا أنا هقول التلاتة وهسيبلك خمس ثواني تختار ما لحقتش هختار أنا، أصل أنا حبيت صفية قبلك وأنت الجيت خدت حاجة تخصني، فدلوقتي يا أقت.ل لك وأتوزج صفية بعد أربع شهور، يا تطلقها وأتوزجها بعد تلاته، ياخد أول روحها وأسيبهالك من غير روح، تخيل كدا اغت.صبها فتموت روح صفية ويفضل مجرد جسم، قصدي بواقي جسم، أكيد اللي هعمله فيها هيسيبها بواقي، ياتكمل عليها زي وتاخد الباقي منها ياتحاول تصلح البوظ واطمنك اللي أنا هبوظه مستحيل يتصلح، لكن أنا مش هوريك كله هيكون قدام عينك.
صرخت صفية لأنها تعلم جيدًا أنه يرغم في أن يكرر ما حدث مع تغريد، فبدأت تصرخ الحقني يا حسن الحقني ارجوك يا أحمد بلاش أقت.لني الأول طيب وغلاوة تغريد تسبني. منا هوديك ليها وبنفس الطريقة الزيكم حرام يعيش معانا. في تلك الأثناء ذهب فارس خلسة ليكشف من ساعد أحمد، ليرى ثروت في التسجيلات، ويمسك به. كان أبو الروس يحاول هو وفارس أن يجعلاه يتحدث ولكن دون جدوى إلى أن تدخل حسن ولأول مرة في حياته أمسك
بسكينه وقربه من عنقه ونطق: أقسم بالله بعد صفية ما باقي على حاجة ولو مش هتنطق مش هتردد ثانية أنا عايز أعرف هو فين انتطق، بدأ حسن يضغط على عنقه لتخرج منه الدماء لينطق من خوفه هقول هقول. بدأ أحمد يقترب من صفية وهي تحبي بعيدًا عنه، إلى أن وصل إليها وتلمس ملامحها، وبدأ بخلع حجابها، ليصل حسن الحجرة الخلفية للقاعة، ليجده قد خلع عنها حجابها. رأت صفية حسن وبعدها فقدت وعيها.
أمسكه حسن وظل يضربه وكل ذلك يراه الجميع. أسرع فارس واتصل بالشرطة فهو الآن يعلم يقينًا أن لا أحد سينقذ أحمد من يد حسن. أسرع إليه أبو الروس ورجاله وتبعهم فارس وجميعهم يحاولون إنقاذ أحمد من يد حسن قبل أن يقت.له.
وصلت الشرطة وألقت القبض على أحمد، بينما حمل حسن صفية وهو يضمها لصدره يحاول إيقاظها لتمر الأيام بعد تلك الواقعة وتتبعها السنوات لتظهر صفية وحسن في منزل جميل للغاية ويبدو أن مشاعرهم قد تطورت وزادت مع مرور الأيام وقد أنجبوا إبراهيم طفلهم صاحب الخمس أعوام. وفي بيت فارس ومللك كانت الحياة بينهما لا تزال طفولية جنونية إلى أكبر حد ليظهر طفليهما سليم وثريا، سمى فارس على اسم والدة حسن التي توفت منذ سنة.
وعند أحمد في سجن دمياط حيث كشفت جرائمه ليكتشف مأمور السجن أمر هروبه. لتنتهي إلى هنا القصة وتبدأ قصة جديدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!