الفصل 22 | من 26 فصل

رواية بياع الورد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منة عصام

المشاهدات
18
كلمة
1,787
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

وصل أيمن السنتر ليستقبله أحمد على عجل متوترًا: -أنت عملت أي تاني يا أيمن؟ -أحمد بطل تعمل واصي عليا، هكون عملت إيه يعني. -لا ماتزعلش نفسك، أنا مش واصي عليك، قابل بقى… -اتفضلوا يا فندم، أستاذ أيمن وصل. -حضرتك أيمن سالم؟ -أيوه، مين حضرتك؟ -أنا هنا عشان أبلغك إن عندك استدعاء من المباحث. شعر أيمن بالقلق وتساءل ماذا ينتظره، وما سبب ذاك الاستدعاء، ليقطع كل تلك التساؤلات ويذهب إلى قسم الشرطة ومنه إلى مكتب رئيس المباحث.

-اتفضل يا أستاذ أيمن. -هو أنا ممكن أفهم أنا هنا ليه؟ -أكيد هتفهم، أستاذ أيمن، الآنسة صفية عبدالسلام أقامت ضدك محضر عدم تعرض، وحضرتك هنا عشان توقع على المحضر، لأن بعد التوقيع ده الآنسة صفية لو حصلها حاجة حضرتك اللي هتتسأل قدامي. مضى أيمن على المحضر، ورحل ليصل إلى مكتبه ويبدأ في تكسير كل الأشياء من حوله، ليدخل عليه أحمد قائلاً: -أنت بتعمل إيه! كفاية تهور بقى، أنت خلاص عقلك فوت، حصل إيه لكل ده؟

-عملتلي محضر عدم تعرض، ست صفية هانم مستقوية بالبيه بتاعها. ظل أحمد يضحك بهستيريا، ومن ثم اعتذر له قائلاً: -آسف بجد بس بصراحة عندها حق، رايح لحد مدرستها تاخدها غصب بعد ما هي ووالدتها رفضووك، ومدايق عشان عملتلك محضر عدم تعرض، والله ده أقل واجب. -أنت بتعصبني يا أحمد، طيب والله لتجوزها وهتشوف… عند حسن… -أيوه يا فارس، عملت كدا، وقفت قدام الكل وقلت إني هتجوزها وإنها قريب هتكون صفية حرم حسن إبراهيم. -طيب وهي قالت إيه؟

رفضت، وافقت، رد فعلها كان إيه؟ -بص هي ما رفضتش بس ما قالتش إنها موافقة، هي بس سألتني أنا قلت كدا ليه، فعرفتها إنه عشان مصلحتها بس مش أكتر. -أنت مجنون يا حسن، في حد يقول كدا؟ كنت استغلها فرصة واطلب إيدها مادام ما اعترضتش على المبدأ. -أهو اللي حصل يا فارس، أعمل إيه بقى. -طيب يا ناصح، يلا عشان نلحق نروح لخلتي عشان أراضيها واتكلم أنا وهي في ناصحتك، أنا مش فاهم أنت صحبي إزاي كل السنين دي وما اتعلمتش حاجة. في بيت حسن…

دخل حسن وفارس لتستقبلهم والدة حسن قائلة: -يالا يا حسن، ادخل أنت وصحبك اغسلوا إيدكم عشان عملتلكم أكلة ترم عضمكم، بقالكم فترة مقضينها أكل من برا عشان كنت تعبان. -ما دام قولتي له "صحبك" تبقي لسه زعلانة مني. -أنا مش زعلانة من حد، ويالا عشان الأكل هيبرد. اقترب منها وجلس جوارها وقبل يدها قائلاً:

-ديما بتقوليلي الأم الربت مش بس الخلفت، أنا شاركت حسن فيكي، نسيتي لما رضعتيني بدل أمي عشان كانت تعبانة، نسيتي إني كبرت على إيدك، والله يا أمي أنتي ربتيني كويس بس لكل إنسان زلته، وأنا شيطاني قدر عليا بس والله تبت. ظلت تبكي دون أن تنطق إلى أن قالت: -أنا مش زعلانة منك، أنا مصدومة في ابني، أنت ابني، عمري ماشوفتك زي حسن عشان ديما شايفاك أخوه. -طيب سامحيني،

بكى وهو يطلب السماح وأكمل: قولها تسامحني يا حسن، قولها إني تبت، مش هقولك لو حسن عمل كدا عشان حسن مستحيل يعمل كدا، بس هقولك وعد والله قدام ربنا ما غلط الغلطة دي تاني، قولها يا حسن.

-تحدث حسن قائلاً: يا عم أنا ما أدخلش بين أم وابنها، بس نصيحتي مني قوم بوس راس أمك، أمك مسامحاك من قبل ما تطلب منها السماح، أنا بسمعها في الفجر يوماتي تصلي وتدعيلك، يمكن دعت ربنا يسامحك ويبعد عنك شيطانك أكتر منك، وبعدين ماتدخلونيش في مشاكلكم، أنا جعان وعايز أكل، وتركهم ودخل ليغسل يديه. قام فارس وقبل رأسها واحتضنته وهي تبكي قائلة: -ربنا يهديك ويغفر لك ويرضى عنك يا فارس يا ابني.

كان حسن ينظر إليهم من الزاوية وهو مبتسم يشعر بالرضى لأن الأمور عادت أخيرًا لمجراها كما السابق. -بقولك إيه يا سوسو، بعد الغدا نوزع حسن عشان عاوزاك في حاجة مهمة. -هنم عليه زي زمان، ولا الحوار المرة دي يخصك. -هفهمك كل حاجة بعد الغدا… عند صفية… هاتفاتها ملك ليدور الآتي… -ملك: صفصف، جايبالك أخبار إنما أي شغل مخابرات من الآخر. -صفية: عملتي إيه يا ستي، أشقيني.

-ملك: بصي ياستي واحنا راجعين مع حسن لمحت كدا من بعيد الأكونت بتاعه على الفيسبوك، فدخلت سيرشت وجبته وعرفت حاجات كتير أوي. -صفية: دا أحنا رجعنا لجو المفتش كرومبو بقى، عرفتي إيه طيب. -ملك: بصي ياستي، ورقة وقلم وسجلي معايا؛ اسمه حسن إبراهيم الدسوقي، خمسة وعشرين سنة، خريج هندسة… -صفية: دي معلومات قديمة وأنا عارفاها.

-ملك: خدي الجديد طيب، بيشتغل من وهو عشر سنين وبيصرف على نفسه، من سنتين شير بوست لواحد كان بيقول إنه ولده كان مضاه على إيصالات بكل قرش صرفه عليه عشان يرده لما يخلص جامعة؛

البشمهندس كتب عليه: إن والده ربنا يبارك فيه رافض ياخد منه فلوس وبيقوله إنه كفاية بيصرف على نفسه وجامعته، وإنه كمان برغم حالته المادية اللي هي مش أفضل حاجة إلا إنه بيحاول يشارك في مصاريفه وبيقول إن والده ديما عنده جملة بيحب يكررها؛ إن الابن ما بيختارش أهله لاكن الأهل هما اللي بيعافروا عشان يبقى عندهم أولاد، ف الابن ديما نعمة من ربنا وأنهم سبب فرحة أهلهم.

-صفية: بكت صفية إثر ما سمعت عن العم إبراهيم وكم كان حنون، ترحمه عليه وهي تبكي. -ملك: يا بت بطلي عياط، دا أنا لسه ما كملتش المعلومات. -صفية: جففت دموعها وقالت: لا، أنا عاوزة أذاكر وأنتي كمان، فقولي المختصر. -ملك: عارفة فارس صاحبه؟ -صفية: اشمعنى.

-ملك: فارس ده مش بس صاحب البشمهندس الوحيد، لا ده يبقى أخوه في الرضاعة، وتقريبًا كان بينهم خلاف وقت وفاة عمو إبراهيم عشان ما نزلش بوست ولا علق لحسن على البوست بتاعه، والغريب إن فارس قبل وفاة عمو إبراهيم بشهرين ما كانش بيظهر على الفيس خالص. -صفية: هو كلام حلو بس يهمني في إيه. -ملك: ولا حاجة، ده فضولي أنا بس، لكن في حاجة خطيرة لازم تعرفيها. -صفية: يارب خير، إيه يا وش الكوارث، اصدميني.

-ملك: حسن خاطب بنت قريبة اسمها هاجر. -صفية: خضتيني يا شيخة، اسمها كان "خاطب"، هاجر الله يرحمها ماتت. -ملك: بصدمة، قتلتيها، معقول. -صفية: يا مجنونة، قتلتيها إيه، هي عمرها انتهى. -ملك: آه، بس معقول بيعمل موف أون بالسرعة دي. -صفية: يا بت لا، هما كانوا انفصلوا قبلها، واصلا خطوبتهم مش عن حب، كفاية بقى كدا عشان نرتاح شوية ونلحق نذاكر…. عودة إلى منزل حسن…

غادر حسن بالاتفاق مع فارس ليتركه يفاتح والدته في رغبته من الزواج من صفية… -فارس: بصي يا ست الكل، بصراحة كدا وعلى بلاطة، حسن بيحب صفية وعاوز يتجوزها. -طيب وهو ما اتكلمش معايا ليه؟ -هو بصراحة خاف تزعلي منه عشان هاجر الله يرحمها لسه متوفية من قريب. -هو قال لك إنه بيحبها؟

-لا، هو قالي إنه عاشقها ومغرم بيها، بصي أنا من زمان أوي ماشفتش حسن فرحان كدا، وبصراحة هو معاه حق أنه ما يستناش عشان ما فيش سبب لده، هو بس مقدر حزنك على هاجر عشان كدا ساكت. -بص قول له إني اتضايقت شوية ورافضة أقول لك رأيي في الموضوع. عند صفية…

ظلت تفكر فيما قاله حسن وكيف نطق اسمها منسوبًا لاسمه، تذكرت ذاك اللقب الذي نعتها به "صفية الروح"، ولكن ظلت تفكر لماذا لم يؤكد على كلامه لو كان يرغب في الزواج منها، هل تتوهم أنه يحبها، أو أن ذاك الشعور انعكاس لمشاعرها تجاهه.. ظلت تفكر إلى أن نامت، ومرت الأيام بهدوء؛ تهتم صفية وملكا بالمذاكرة تحضيرًا للامتحان القادم، وحسن يخرج كل يوم ليبحث عن وظيفة بشهادته، ويحاول تجنب الانفراد بوالدته حتى لا تلومه على رغبته في الزواج

بهذه السرعة دون أن يحترم مشاعر حزنها، وفارس يعمل في محل الورد، كل الأمور على ما يرام إلى ذاك اليوم… أتى موعد امتحان صفية وملكا واصطحبت كلاهما الأخرى إلى المدرسة، وقرر حسن ألا يذهب إلا أي مكان ليظل مع فارس في المحل لكي يذهب ويطمئن على صفية، وفي تلك الأثناء وهو يحضر باقة الورد ويخبر فارس أنه سيذهب تفاجأ ب…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...