ماسكها في حبل متدلي من أعلى جرف وبتصرخ. عمر واقف فوق وحاطط ايده في وسطه وبيضحك. نزلت تحت وهو مسك الحبل بعدها ونزل. عمر: صدقتي! بيان: بصراحة! التجربة حلوة، بس برضه لسه مش متطمنة. عمر: العمر لحظة. بيان: أعيشها في بيتنا ياخويا. بصلها بطرف عينيه وكمل بخطوات لقدام. بيان: بس أنا هدومي كده هتتبهدل. عمر: هديكي هدومي حاضر. بيان: الله، أنا مش بهزر. عمر: أيوه أعملك إيه يعني، أقلعلك الشورت؟ بيان: ما تحترم نفسك.
عمر: بقولك إيه يا بيبو، بصي حواليكي كده. بيان: بيبو؟ اسمي بيان، تدلعني. عمر: وأنا مش عايز أدلعك يا وجه البومة انتي، المهم بصي حواليكي. بيان: بصيت. عمر: إحنا في غابة، يعني أشجار ومناظر طبيعية وحاجات كده، يعني نتأمل، يعني نسكت، يعني نقفل الراديو ده، وصلت؟ بيان: هي إيه دي. تنهد وهز دماغه يمين وشمال بفقدان أمل وسابها ومشي. بيان: انت بتيجي هنا على طول؟ عمر: ...... بيان: إزاي وانت مسافر أصلاً؟ عمر: ......
بيان: وإزاي واثق إن مفيش حاجة هنا، ما هي دي غابة، يعني لو مثلاً مثلاً فيها حيوانات مفترسة، أسد مثلاً، وهجم عليك هتعمل إيه؟ عمر: ...... بيان: هو انت جسمك حلو أكيد وهتعرف تدافع عن نفسك، بس مش لدرجة أسد يعني، ولا تعبان، ولا أي حاجة، هتتعامل إزاي؟ عمر: ....... بيان: هي الشنطة اللي معاك دي فيها إيه؟ عمر وقف: بسسسسس. اسكتي شوية، أيييييه يا شيخة، افصلي لله. بيان: الله. عمر: الله ياخدك.
بيان: على فكرة دي مش طريقة تتعاملي بيها بنت دي. عمر: بنت إيه، بنت إيه يا بيان، لو البنات كده ربنا ياخدهم يا شيخة. بصتله بزعل وسابته ومشت. عمر: أووف، طب استني بس، خلاص ياستي أنا آسف، بس بجد افصلي شوية، اتفرجي يا ماما، شوفي الحاجات اللي حواليكي دي والحشرات دي، ولا القرود دي، ولو إن مفيش فرق بينكوا يعني. بيان: اتلم. عمر: ماشي هتلم، المهم دلوقتي شايفه البحيرة دي! بيان: آه مالها. عمر: هنعديها. بيان: إزاي ومافيش قارب.
عمر: لا ماهو في حبلين فوق أهو. بيان: أيوا إزاي بقى. عمر: شايفة المساكتين اللي في الحبلين دول! بيان: آه. عمر: هنمسك فيهم ونعدي. بيان: لا والله. عمر: آآآه والله. بيان: يعني هنتزحلق بالحبلين دول لحد الناحية التانية. عمر: الحمد لله وصلت. بيان: وافرض وقعت. عمر: أنا عن نفسي مش هقع، شوفي انتي. بيان: هو إيه اللي شوفي إيه، افرض وقعت، هغرق، اععععع. عمر بخضة: إيه. بيان: تمساح، تمساح هناك اهو، اهو يا عمر بسرعة. عمر: بسرعة إيه.
بيان: أضربه ولا، أقولك يلا نمشي قبل ما ييجي. عمر: انتي عبيطة يابت انتي. بيان: بقولك تمساح. عمر: أيوا فيها إيه. بيان: فيها إيه إزاي، هييجي يا عمر يلا، أي دا ثانية، التمساح في الماية، انت عايز تقول إننا هنعدي فوق الماية دي والتمساح ده موجود؟ عمر: احم، آآآه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هند: تفتكري نقلت؟ ولا طلعت خالص. مهى: غريبة، هتنقل إزاي واحنا داخلين على امتحانات.
هند: ما هي مش بتيجي، أكيد طلعوها. مهى: ممكن. سما صاحبتهم جايه تجري. سما: بنات بنات، الحقوا. هند: في إيه. سما: متعرفوش اللي شوفتوا. مهى: شوفتي إيه قولي. سما: استني بس آخد نفسي. مهى: يا ستي انجزي. سما: بيان. هند: قطيعة، مالها. سما: مش هتصدقوا شوفتها مع مين. هند: مع مين. سما: عمر. مهى: عمر مين. سما: أخو كرم، عمر المنياوي. هند: بتعمل إيه معاه. سما: معرفش، شوفتها الصبح كانت راكبة معاه العربية. مهى: العربية كمان.
سما: آآآه والله زي ما بقولكوا كده، أنا مصدقتش عيني لما شوفتها. هند: يابنت الـ... ، شايفين اللئيمة، لعبت و لفت عالواد لحد ما وقعته. مهى: إزاي وهو أصلاً بيحب واحدة تانية، اللي اسمها رولا دي. سما: آآآه يابنتي صورهم في كل حتة مع بعض. هند: وهي دي هيفرق معاها إذا كان عنده حبيبة ولا لأ، لعبت عليه لحد ما جابته في حجرها، آآآه منها بيان، يعني الظيطة دي كلها طلعت بفايدة ليها. سما: حظوظ.
هند: لا حظوظ إيه، دي مخططة كويس، بس على مين، مش هخليها تتهنى بيه ولا توصل للي في دماغها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تقى بملل: يا ماما هتيجي إمتى أنا زهقت من القعدة لوحدي. مامتها: معرفش يابنتي مقالتش راجعة إمتى، وبعدين ما انتي قاعدة بتلعبي أهو. تقى: قولتلك كنت عايزة أروح معاهم. مامتها: استني بس لما نشوف آخرهم إيه. تقى: طب رني عليهم. مامتها: ادخلي هاتي التليفون من جوة. تقى: ماشي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أمجـد: مش لاقيلهم أثر، معرفش راحوا فين. مامته: ما تشوف عمر دا، مش هما راحوا معاه؟ أبو أمجد: مش معانا رقمه، رقمه كان مع الست هانم، هي أكيد معاه. أمجـد: أنا مش مصدق بجد، يروحوا معاه كده من غير ما يبلغوا حد؟ مامته: آآآه أمال إيه، قلة حيا، انتوا متعرفوش الناس بتقول إيه في البلد، يالهوي ع اللي بيتقال يالهوي، ليه يجيبوا لنفسهم الكلام كده، نسوان مش لاقية حد يلمها صحيح.
أبو أمجد: قابلت عم محمد وأنا طالع من الجامع، عمال يسألني وأنا مش عارف أرد أقوله إيه، الناس أكلت وشي. أمجـد: أما أنا أعمل إيه، بس وديني لأكسر عضمها لما أشوفها. مامته: وانت هتشوفها فين بقى، ما خلاص. أمجـد: خلاص إيه، هجيبها. مامته: وبعد ما تجيبها، هتقدر عليها يعني؟ أمجـد: آآآه هقدر، هتجوزها وأكسر رقبتها وتبقى توريني هتمشي إزاي. مامته: يالهوي، تتجوزها؟ تتجوز مين ياخويا؟ أمجـد: بيان.
مامته: لا طبعاً، انت اتجننت ولا إيه، بعد ده كله ولسه عايز تتجوزها؟ أمجـد: أيوا، في الأول كنت هتجوزها عشان بحبها، دلوقتي هتجوزها عشان ألمها، عشان أعرف أمشي وست الناس. مامته: وانت مالك ياخويا، انت كنت ولي أمرها؟ أمجـد: أنا مش عارف انتي بتفكري إزاي، عايزاني أسيبها كده؟ وبعدين لسه بحبه. مامته: يامري يانا يامري، عوض عليا يارب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان وهي متشعلقة في الحبل: اععععع، أشوف فيك يوم على اللي عامله فيا. عمر قاعد يضحك على منظرها وهو متشعلق قدامها. بيان بصريخ: بتضحك على أيييييييه. عمر بضحك: هموت يخربيتك اسكتي. بيان: منك لله، روووحنيييي. عمر بضحك: التماسيح بتضحك عليكي. بصت تحت لقت تماسيح كتير متجمعة وفاتحين بوقهم. بيان بصريخ: اعععععع، قسمًا بالله مجنون، وأنا غبية عشان طاوعتك، يبني انت أهبل هنموت.
عمر: طول ما انتي بتعملي كده مش هتعرفي تتحركي، سيبي نفسك وانزلي. بيان: يا عمر لو وقعت هياكلوني. عمر وصل آخر الحبل ونزل. عمر: شوفتي! أنا نزلت أهو، يلا بقى. بيان: أعملها إزاي دي. عمر: سيبي نفسك وغمضي عينيكي وانتي هتتزحلقي متقلقيش. غمضت عينيها وسابت نفسها وهي بتصرخ لحد ما وصلت عنده ووقعت ع الأرض. بيان: كلوني، كلوني صح. عمر: لا، بس لو مجريتيش دلوقتي حالاً هيعملوا كده.
خلص جملته وطلع يجري، بصت ناحية البحيرة لقت التماسيح جايه ناحيتها، قامت طلعت تجري وراه وهو بيضحك. بيان: اعععع، يابن الغدارة، انت مجنون يا عمر؟ عمر: أنا عملت حاجة. بيان: انت بتستهبل أكيد، ده مش منطقي فعلاً، ده موت يا عمر موت. عمر: أعوذ بالله، مالك يابنتي ما انتي كويسة أهو. بيان: انت يبني أهبل؟ دانت كنت خايف تخليني أدخل الشارع لوحدي وتقولي عاطي مامتك وعد إني أحافظ عليكي، ودلوقتي جاي تموتني!
عمر: لا إله إلا الله، ما انتي سليمة أهو يا ستي حد جه جنبك. بيان: هو انت ليه محسسني إن المشكلة من عندي. عمر: عشان هي من عندك. بيان: ليه هي التماسيح دي بلاستيك ولا إيه. عمر: لا يا خفة، بس الإنسان عنده عقل يفكر بيه. بيان؛ انت آخر واحد يتكلم عن العقل، وأنا اللي كنت بقول إزاي ده مختلف عنهم كده، طلعت أسوأ. عمر: لا لو سمحتي، أسوأ في الجنون ماشي، إنما في قلة الأدب لأ، أو آآآه عادي لأ ليه.
بيان: طيب واستاذ عمر ناوي يروحني ولا لأ؟ عمر: البحيرة عندك أهي والحبل اهو، عايزة تروحي اتفضلي. بيان: إحنا هنعدي ده تاني؟ عمر: تؤتؤ، هتعدي لوحدك، أنا مكمل. بيان: أوووف. كملوا مشي وهي لازقة فيه وكل ما حاجة تلمسها تصرخ. بيان: استنى ماما بترن، أقولها إيه. عمر: وقليلها إنك معايا. بيان: ماهو أكيد معاك، بس معاك فين. عمر: قليلها إنك معايا في الجامعة وخلاص. بيان: لا مبكدبش أنا. عمر: يابت. بيان: إيه هو ده، مبكدبش والله.
عمر: خلاص براحتك قوليلاها في الغابة ولسه معديين من فوق بحيرة تماسيح. بيان: قولتلك قبل كده إن دمك خفيف. عمر: قولتي خفة بس مقولتيش إن دمي خفيف مباشرة كده، بس يعني أنا عارف مدى خفة دمي وظلي اللي بيضيف بعض من اللطافة على الجو. بيان: بس بس، إيه هو ده، اخلص أقولها إيه. خد منها الفون. عمر: أيوا يا طنط. بيان: طنط.
عمر: اشش اسكتي، أيوا هي معايا متقلقيش خالص، ارتاحوا ومتفكروش في حاجة، إحنا بنلف شوية عشان قولت يعني أعمل فيها خير وأغير جو عشان أنا محتاج أكسب ثواب شوية الفترة دي. بيان: يالهوي ع السكر. مامتها: ماشي يا حبيبي هي لسانها طويل حبتين بس انت قدها. عمر: لا متقلقيش هنقصه. بيان: هو إيه ده اللي هنقصه. عمر: اسكتي بقى، خلاص يا طنط أكلمك لما نرجع، وأتمنى تعمليلي بشاميل عشان هاجي جعان، ده بعد إذنك طبعاً.
مامتها: بعملها يا حبيبي أهو تعالوا انتوا بس بالسلامة. عمر: ماشي، مع السلامة. بيان: إيه اللي هنقصه يابني. عمر: لما تروحي ابقي اسأليه. بيان: أسألها على إيه. عمر: ع اللي هنقصه. بيان: طب قولي إيه هو. عمر: يلا. وهي مشت وراه. بيان: عمر، عمر، عمر. عمر: إيييييه. بيان: عايزة آكل. عمر: انتي عبيطة يابت. بيان: مانا مأكلتش الصبح، الله. عمر: أعملك إيه أنا يعني. بيان: أكلني. عمر: ياكلك قطر يا شيخة. بيان: بعد الشر عليا، اهو انت.
عمر: مش معايا أكل. بيان: أما الشنطة دي فيها إيه. عمر: آآآه قولي كده بقى، عينك ع الشنطة بتاعتي. بيان: يعم اتنيل، اخلص شوفلي حاجة آكلها. عمر: طب اسمعي كلامي وامشي معايا للآخر، يلا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أم أمجد: رايح فين. أمجد: عرفت مكانهم. أم أمجد: فين. أمجد: في شقة عمر. أم أمجد: يالهوي. أمجد: شوفتي قلة الأدب. أم أمجد: قاعدين في شقة راجل غريب يامري، ده إيه ده، إمتى بقوا بالوقاحة دي.
أمجد: هجيبهم وأحاسبهم هنا. أم أمجد: وعرفتي مكانهم إزاي. أمجد: عرفت بطريقتي، وكمان حطيتلها حد يراقبها لحد ما وصلها. أم أمجد: طب خد أبوك معاك. أمجد: لا، هيقعد يقولي عيب ومش عيب، وأنا ناوي أجيبها من شعرها من هناك لحد هنا. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تقى: إيه يا ماما كل ده، مين هياكل كل الأكل ده. مامتها: اسكتي يابت الواد مش شايفه عمر هفتان إزاي.
تقى: هفتان إيه يا ماما انتي مش شايفة عضلاته عاملة إزاي، مش زي أمجد. مامتها: يابنتي شكله مش بياكل أكل بيتي، مش شوفتي أمه عاملة إزاي، معتقدش إنها بتطبخ وتقف في المطبخ زينا كده. تقى: دي هانم ياختي. مامتها: وأمك مش هانم ولا إيه ياختي. تقى: لا مش قصدي، بس دول ناس أغنياء وبيبقى عندهم شغالين. مامتها: اسمهم مساعدين. تقى: فرقت إيه. مامتها: نقي كلامك، مش هتخسري حاجة. تقى: حاضر، المهم أنا عايزة أخرج دلوقتي.
مامتها: بت، غوري من وشي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عمر: جاهزة؟ بيان: آآآه. لمد ايده وشال ستار من الحشائش المتداخلة. بيان: وااااو، إيه ده. عمر: إيه رأيك. بيان: عمر إيه ده. عمر: لسه عايزة تروحي؟ بيان: لا طبعاً أروح إيه، يلا ننزل بسرعة. شاورلها على طريق النزول، نزل قدامها وهي مشت وراه وهي مبهورة بشكل المكان. بيان: هو إزاي المكان ده منعرفوش. عمر: إزاي. بيان: يعني ليه محدش ساكن هنا.
عمر: يسكنوا في غابة؟ بيان: المكان تحفة يا عمر، طيب مكان للسياحة مثلاً. عمر: إيه في بلدك عدل يابيان، مكان زي ده كفيل يخلي بلدنا فوق، بس محدش فاضي يستغل الحاجات الحلوة الموجودة، كلهم مشغولين في النهب. بصتله بصه غريبة. عمر: بتبصيلي كده ليه. بيان: مستغرباك. عمر: ليه. بيان: يعني، واحد زيك يقول كلام زي ده، غريبة. عمر: مش فاهم. بيان: أصل لو هكلمك بصراحة فانت ابن حد من الناس اللي بتنهب. عمر: آآآه. بيان: آآآه؟ ، معترف يعني.
عمر: أنا إمتى أنكرت ده. بيان: لا بس في العادة محدش بيقول كده. عمر: أبويا بينهب وبيعمل حاجات وحشة دي حاجة ترجع له، أنا مسؤول عن نفسي، هل أنا بنهب ولا لأ. بيان: انت مش رجل أعمال؟ عمر: آآآه. بيان: ليه بتقول إنك مش بتنهب. عمر: هما كل رجال الأعمال بينهبوا؟ بيان: تقريباً. عمر: محتاجة تعيدي حساباتك تاني، أنا عايش بره، وبره مش زي هنا، صحيح في كل مكان في حاجات وحشة، لكن بره أفضل بكتير، وغير كل ده الموضوع موضوع مبادئ.
بيان: مين حط لك المبادئ دي. عمر: إيه السؤال ده. بيان: ماله. عمر: سوري بس سؤال غبي، مين اللي المفروض يحط للإنسان مبادئه. بيان: الإنسان بيحط لنفسه، بس في ناس بتحط لولادها وبتزرع فيهم مبادئ معينة.
عمر: غلط، الدين هو اللي من خلاله تحط مبادئك، مينفعش انت تمشي وتقول أنا هتعامل على هذا الأساس وهذا الأساس لأ من نفسي، لازم حاجة تحطلي ضوابط وتوضحلي الصح من الغلط، إنما لو هعتمد على حد غيري يحطلي مبادئي فده غلط، ولو هعتمد على نفسي فده غلط أكبر، لأن النفس البشرية أمارة بالسوء، شوف دينك بيقول إيه، وتمشي عليه حتى لو مش على هواك. بيان: واو، متفلسف قد الدنيا.
عمر: بعيداً عن إنك بتتريقي، بس أنا مقتنع بكلامي جداً، ديننا مسبش حاجة غير واتكلم عنها وقالنا نتصرف إزاي ونعمل إيه، من هنا ناخد مبادئنا، أنا عارف إنك مستغربة إني إزاي أبقى ابن واحد زي المنياوي وأخو واحد زي كرم وأبقى مختلف عنهم، بس شكلك ناسيه إن عندنا عقل بنفكر بيه، عايزاني أبقى نسخة مقلدة منهم؟ بيان؛ أكيد لأ، بس استغربت، في العادي ولاد الناس الأكابر بيكونوا مش كويسين خالص.
عمر: الغالب منهم كده، لكن ده لا يعنيني بالمرة، أنا عايش بمزاجي، وبصراحة مش في كل الأوقات ببقى مبسوط إني ابن المنياوي. بيان: ليه. عمر: كنت أتمنى أبقى ابن حد فقيه دين مثلاً، إمام مسجد مثلاً، راجل بسيط زي أي راجل من عامة الناس بس عنده أخلاق ومبادئ، إنما أبويا نفسه لو الموضوع بإيدي مكنتش هختاره. بيان: ده بجد؟
عمر: أنا بحبه أكيد، لأنه أبويا وده طبيعي، بس مكنتش أتمنى أبقى ضده في كل حاجة، كل حاجة بيعملها غلط، عايز يملك الدنيا، وكان عايزني أبقى زيه، بس للأسف، مش كل حاجة عايزها هيعرف يعملها. بيان: اممم، انت اتربيت لوحدك صح. عمر: مش بالظبط، عشت معاهم بس كنت منطوي شوية، ربيت نفسي بنفسي. بيان: وكرم. عمر: كرم ده مصيبة، عيل طايش شايف أهله بيدافعوا عنه في كل حاجة غلط بيعملها، بالتالي شايف إنه يقدر يعمل أي حاجة من غير حساب.
بيان: وانت مكنتش طايش وانت في سنه. عمر: مش عارف إيه وانت في سنه دي، أنا أكبر منه بـ ٤ سنين مش أكتر، بس لو قصدك على فترة مراهقتي أو بداية الشباب يعني، فـ لأ مكنتش زيه، كنت طايش جداً و متهور وعايز أجرب كل حاجة وأعمل كل حاجة بس مع نفسي، يعني متتخطاش حريات وحدود الآخرين، يعني مثلاً عايز أسوق عربية بأقصى سرعة وأعمل شبح، أعمل كده في مكان فاضي، مش أختار مكان موجود فيه ناس وأعمل كده، كده أنا مش شبح، كده أنا قليل الأدب.
بيان: يعني معندكش مشكلة تضر نفسك، إنما الآخرين لأ. عمر: وقتها آآآه، عشان كده انطويت أكتر وبقيت بعمل كل حاجة في الأماكن المنعزلة بحيث لو اتهورت وعملت حاجة مأذيش حد، عشان كده حبيت الغابات والحاجات دي. بيان: ودلوقتي. عمر: دلوقتي إيه. بيان: لسه طايش؟ عمر: شايفه. بيان: إيه. بيان: شايفه إن.... اععععع. يُتبع... Gy.. #بيان Part 14.. Hassnaa Ramadan.. 🖤 عمر: في إيه. بيان بصريخ: تعبان، تعبان ع الشجرة يا عمر.
عمر بص وراه لقى تعبان كبير بيطلع ع الشجرة. عمر: طب وهو جه جنبك دلوقتي! بيان: على فكرة انت مش طبيعي. عمر: امشي معايا بس. بيان: أنا بس نفسي أفهم انت متطمن بناءً على إيه. عمر كمل ومردش عليها، وقف قلع الشنطة بتاعته وطلع منها زلاجة. ركب عليها وقعد يلعب قدام بيان. بيان: إيه ده وأنا؟ عمر: انتي إيه. بيان: عايزة أركب ع البتاع ده. عمر: لأ. بيان: أشمعنى أنا. عمر: معاكي واحدة؟ بيان: لأ. عمر: أما إيه عايزة إزاي بقى.
بيان: مانا عايزة منك انت. عمر: مش معايا غير دي والله. بيان؛ أيوا هتقعد تتنطط بيها كده وأنا أتفرج عليك! عمر: احمدي ربنا إنه ببلاش. بيان: هو إيه. عمر: الفرجة عليا. بيان: ياراجل. عمر: انتي عارفة يعني إيه تيجي مكان زي ده مع عمر! بيان: وسي عمر وارث الغرور من عيلة المنياوي ولا إيه. عمر: الله، حلوة سي عمر دي. بيان: ياراجل. عمر: بقولك إيه حلي عني. بيان: طب اديني آخد لفة. عمر: لفة! بيان: آآآه لفة.
عمر: ما هو طبيعي تبقى لفة بالنسبالك، امسكي، بتعرفي أصلاً؟ بيان: هو علمياً المفروض إنها سهلة، عملياً هنشوف دلوقتي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تقى: الحقي ياما أمجد. أمجد: أوعي كده. زقها ودخل جوا ومامتها طلعت ع الصوت. أمجد: هي فين الست هانم. مامتها: عايز إيه يازفت انت. أمجد: يا أهلا بالغالية، إذا كنتي انتي مطاوعاها ع الغلط طبيعي تطلع محدش كاسرها قدام. مامتها: اخرس يلاا، إياك تجيب سيرة بنتي.
أمجد: لا متقلقيش مش أنا بس اللي بجيب سيرة بنتك، البلد كلها ملهاش سيرة غيرك. مامتها: ولا يفرق معايا لا انت ولا بلدك، ويلا اتفضل بره. أمجد: انتي بتطرديني؟ مامتها: البعيد شايف إيه. أمجد: انتي فاكرة إني هسيبكوا تمشوا اللي ف دماغكوا؟ تبقوا بتحلموا صدقيني ده أنا هعمل وأسوي فيكوا، هي فين الفاج*رة التانية دي. مامتها: اخرس قطع لسانك، ورحمة الغالي لو مخرجتش بره دلوقتي لأكون مبلغه عنك. سابها ودخل البيت بيدور على بيان في كل حتة.
أمجد: الله الله، قاعدين في شقة راجل غريب ومرتاحين قوي ماشاء الله، هي فين الست هانم. مامتها: تعالي هنا بقولك، مفيش غيرنا هنا. أمجد: وبيان فين. مامتها: مش هنا، خرجت، واتفضل امشي بقى. أمجد: امشي فين، أنا مش هرجع من هنا غير وانتوا معايا. مامتها: واحنا مش هنرجع دلوقتي، انت مالك انت. أمجد: والناس اللي أكلت وشي دي؟ مامتها: تتحرق انت والناس، ما تسيبونا في حالنا بقى. أمجد: تبقى راحت معاه، أكيد.
مامتها: أيوا معاه، وهو هيوقفك، ومش هتقدر تعمل حاجة طول ما هو موجود، ولا هتقدر تاخدنا بالعافية. أمجد: حيث كده أخليه يجيبهالي لحد عندي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المنياوي: مش عارف أعمل حاجة. حرم المنياوي: يعني إيه مش عارف. المنياوي: ابنك متورط في كذا حاجة، ده غير الناس بتاع المصنع اللي رفعوا قواضي بعد ما عرفوا إن ابنك اللي عمل كده. حرم المنياوي: يعني إيه، يعني ابني كده خلاص؟
هيتسجن؟ المنياوي: آآآه. حرم المنياوي: آآآه إيه، انت اتجننت، ابني متتسجنش، مينفعش. المنياوي: أعمل إيه يعني، دي قضية رأي عام، افتحي شوفي الناس عاملة إزاي، مبيصدقوا حد منا يقع عشان يثوروا ضده، ده غير قضية القتل اللي ابنك هيتورط فيها، ومش هعرف أخرجه منها. حرم المنياوي: لا، خلاص نهربه، نخليه يهرب وميرجعش البلد دي تاني. المنياوي: معنديش حل تاني. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عمر: يلا.
بيان: يلا إيه. عمر: هنمشي. بيان: لا مش ماشية. عمر: إيه أصله ده. بيان: هو كده، أنا قاعدة. عمر: مش كنتي بتصوتي دلوقتي؟ بيان: خليني قاعدة هنا ملكش دعوه انت. عمر: أيوا بس إحنا لسه طريق رجوعنا طويل، ومش عايز مامتك تقلق عليكي. بيان: مليش دعوه. عمر: مليش دعوه! ، بنت أختي؟ بيان: مكملناش ساعة. عمر: ما هو للأسف مضطر أمشي عشان انتي معايا، غير كده بقعد لحد الغروب، بس أقول إيه، امشي ياختي.
بيان: محدش قالك هاتني معاك، وبعدين المكان تحفة، استنى أتصور. أي دا، فين موبايلي. عمر: ضيعتيه؟ جدعة. فضلت تدور في هدومها وملقيتهوش. بيان: موبايلي ضاع، أمي هتعمل مني كنافة. عمر: أحسن. بيان: دور معايا الله يسترك. عمر: الله يسترك! بيان: يلهوي ده ضاع بجد، ده عليه كل حاجة تخصني، تبا لذلك. عمر: تبا لذلك آآآه، طب أنا همشي وانتي معاكي ربنا بقى. بيان: عمر بطل ندالة يا عمر. عمر: الله، عايز آكل يا ستي. بيان: طب فين موبايلي.
عمر: وأنا أشعرفني. بيان: أكيد سرقته مني. عمر: ما هو ده اللي ناقص فعلاً، يلا طيب ونبقى نجيب غيره. بيان: غيره إيه يا عم مش بالساهل كده، آآآه صحيح، رجال الأعمال حياتهم سهلة. عمر وهو بيتنهد: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه. بيان: عمر موبايلي لو معاك ياريت تقوله. عمر: مش معايا يا بيان، هعمل بيه إيه يا ماما، معايا واحد والله، يا ستي هجيبلك واحد أنا عشان أنا رجل أعمال وحياتي سهلة، يلا بقى.
بيان: كنت عايزة أتصور بيه هنا، مش هاجي هنا تاني. عمر: أوووف، أنا اللي جبته لنفسي، اتفضلي يا ستي. بيان: إيه ده. عمر: موبايلي، اتنيلي اتصوري خلينا نمشي. بيان: وأنا أتصور بموبايلك ليه يابتاع انت. عمر: بت، قسماً بالله هخبطك بحاجة ف دماغك، انجزي. بيان: على فكرة دي مش معاملة دي، خليك جدع كده. عمر: هتاخدي ولا أمشي؟ بيان؛ هات، أمري لله. خدت منه الفون وقعدت تتصور في المكان وهو بيلم حاجته في الشنطة.
قام وقف وراها وخدتلهم صورة سوا. عمر: مين سمحلك تاخدي صورة معايا؟ بيان: انت اللي واقف ورايا. عمر: واقف مستني جنابك تخلصي. بيان: طب اضحك بقى. خدتلهم صورة أخيرة وقفل الفون ومشوا. بيان: إحنا ليه ماشيين كده، مش المفروض نرجع؟ عمر: هتعدي من فوق البحيرة تاني؟ بيان: أكيد مش عايزة كده. عمر: طيب في طريق تاني. بيان: ولما هو في طريق تاني، بتبهدلني معاك ليه.
عمر: بصي يا آنسة بيان، الحبل اللي اتزحلقتي عليه ده مايل للناحية اللي إحنا فيها دي، يعني تعرفي تتزحلقي وتيجي هنا، أما بالعقل بقى لو عايزة تروحي الناحية التانية، هتتزحلقي إزاي وهو مايل هنا! بيان: هو إيه. سادت لحظة صمت بينهم، عمر بيحاول يستوعب هي بتفكر إزاي بس مفهمش إزاي حد بالغباء ده، سابها ومشي بفقدان أمل فيها.
فضلوا ماشيين وكل ما يعدوا من حتة بيان تفتح الفون وتتصور، اتصورت كتير وخدت صور ليهم سوا وهو قرفان منها وده باين في الصور. بتقلب في الصور وهي ماشية جنبه، فجأة اتكدرت وملامحها اتغيرت. بيان: اتفضل. عمر: إيه. بيان: موبايلك. حطت الفون في إيده ومشت هي قدامه. مفهمش هي ليه اتصرفت كده، فتح الموبايل تاني لقى آخر حاجة كانت صورته مع رولا فعرف سبب قلبتها، بس استغرب ليه ده ممكن يضايقها. وصلوا العربية. بيان: يلهوي أخيراً.
عمر: رني ع مامتك قوليلاها. بيان: الموبايل معاك. عمر طلع الموبايل ورن بس مبتردش. طلع ع البيت وخبطوا ع الباب بس محدش فتح. بيان بقلق: لا كده في حاجة. فضلوا يخبطوا وينادوا بس بلا جدوى، عمر اضطر يكسر الباب. دخلوا جوا ملقوش حد. بيان: يعني إيه! راحوا فين. عمر: معرفش. بيان: وفين الحرس اللي كانوا بره. عمر: برضو معرفش، استنى أرن تاني. فضل وراهم لحد ما فتحوا. عمر: انتوا فين! أمجد: لا معاك أمجد يعمر بيه. عمر: أمجد!
بيان: عمل فيهم إيه. أمجد: آآآه مستغرب ليه، المفروض أنا اللي استغرب بنت عمتي بتعمل إيه معاك، أما أنا راجلهم، طبيعي يبقوا معايا. عمر: عرفت البيت إزاي. أمجد: لا ده كان سهل بعد ما الست الوالدة كانت عندك، انت فاكر هسيب لحمي وشرفي مع راجل غريب عادي كده! عمر: اسمع يلا، قولي انتوا فين. أمجد: إحنا في البلد، في بلدنا، ودلوقتي هتجيب بيان عشان تبقى وسط أهلها، وكتر خيرك على وقفتك معاهم. عمر قفل في وشه وراح للعربية وبيان وراه.
بيان: ماترد عليا في إيه. عمر: خدهم البلد. بيان: البلد! ليه. عمر: شايف إن وجودكوا معايا غلط. بيان: وانت هتعمل إيه. عمر: هنروح البلد. بيان ابتدت تتوتر وتخاف. بيان بخوف: يعني انت هترجعني! عمر: انتي عايزة إيه! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أم أمجد: وانت مالك انت محموق عليهم كده ليه. أمجد: انتي بتقولي إيه، هي مش بنت عمتي.
أم أمجد: هما مش عايزينك تتدخلهم في حاجة، انت مالك، وبعدين ما هما راحوا من ورانا مع واحد غريب وخلوا سيرتنا على كل لسان. أمجد: وعايزاني أسيب الناس تتكلم وتقول أمجد معرفش يكسر حرمتين، ليه مش راجل أنا!
مامتها: لا مش راجل، لا انت ولا أبوك ده راجل، أنا بقولهالكوا أهوا ابعدوا عننا، انتوا مالكوا انتوا، ثم إن الراجل الغريب ده هو اللي وقف معانا وساعدنا، ده مصدقش أخوه اللي من لحمه وصدق بنتي، وانت اللي المفروض تقف معاها صدقت الكلام ده عليها، تبقى راجل إزاي. أمجد: هتعرفي إزاي لما البيه يجيبها وييجي. مامتها: لا مش هيجيبها، وأنا اللي هقفلك، عايز إيه يعني هتعمل إيه. يلا يابت ياتقى.
خدت تقى من إيديها وخرجوا من البيت وأمجد وراهم. أمجد: تعالي هنا رايحة فين. مامتها: وانت مالك، ما تحل عننا بقى. أبو أمجد: اللي بتعمليه ده غلط، لمي الدور وادخلي جوة. مامتها: مش داخلة بيتكوا، أنا عايزة أمشي. أم أمجد: سيبوها تغور، كفاية فضايح لحد كده. مامتها: أغور أحسن ماقعد في وشك ياناكرة الجميل. أم أمجد: جميل إيه ياختي، انتي ليكي عليا جمايل! مامتها: أخص، أقول إيه، الخسيس مهما تعمله مش هيطمر فيه.
أمجد: احترمي نفسك، انتي بتكلمي أمي. مامتها: لا متربي يواد، متربي قوي يا حيلة أمك. أبو أمجد: كفاياكي فضايح، ادخلي جوا بقى كفاية الناس بتتفرج علينا. مامتها: خليهم يتفرجوا، خليهم يشوفوا بتعملوا فينا إيه، خليهم يعرفوا ويشوفوا بنفسهم بتستقووا علينا إزاي بعد ما الراجل مات. أمجد: ياعمتي اسمعي الكلام وادخلي جوا، عايزة تروحي فين يعني، ليكوا مكان فين غير هنا. مامتها: لا ملناش مكان معاكوا، إحنا هنمشي وملكوش صالح بينا.
شويه ووصل عمر وبيان بالعربية، الناس كلها كانت واقفة تتفرج والكل بلا استثناء باصص عليهم. نزلت بيان وراحت لمامتها. بيان: ماما، في إيه. أمجد: شرفتي يهانم، يلا اتفضلوا ادخلوا جوا. أبو أمجد: يلا بقى كفاية فضايح. بيان؛ فضايح إيه، في إيه يا ماما. أم أمجد: فضايح إيه! دانتي جاية معاه بالعربية لحد هنا، صحيح اللي اختشوا ماتوا.
مامتها: بقولك إيه، احفظي أدبك وإلا قسماً بالله أخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي، هو أنا عشان سكتلك هتسوقي فيها. أم أمجد: وأنا مالي ياختي، هو أنا بتبلى عليها! ، دي جاية معاه في العربية قدام الناس كلها، ولا أنا لوحدي اللي شوفت! بيان: وإيه المشكلة إني جايه معاه في العربية، ولا هو سوء ظن وخلاص. أم أمجد: طبيعي ياهتي، إذا كانت أمك عامله مش شايفة وسايباكي مع واحد غريب في شقته لوحدكوا، هتقولي إيه يعني.
وسط الأجواء المشدودة بينهم والناس اللي بتتفرج عليهم، أم بيان ضربتها بالقلم على وشها. أمجد وهو بيمسك دراعها: انتي مجنونة، بتعملي إيه. عمر: إيد. أمجد: مالها. عمر: شيلاها بدل ما أكسرها. أمجد: تكسر إيه يا جدع انت، هي سايبة ولا إيه. عمر زقه بعيد عن أم بيان. عمر: لا مش سايبة، بس لو فكر يتطاول أو يمد إيده، وقتها هكسرها فعلاً. أمجد وهو بيقرب منه: وياترى هتعرف تعملها لوحدك! عمر: تحب تشوف!
أبو أمجد: لا مش عايزين نشوف حاجة، ويلا اتفضل لو سمحت، بنتنا معانا وحضرتك اتفضل امشي. عمر بص لبيان ومامتها. عمر: بس تقريباً هما ليهم رأي تاني. أبو أمجد: رأي إيه، معندناش حريم ليها رأي. أمجد: زي ما سمعت يا حلو كده، الحريم عندنا لو فكرت تتكلم بنقص لسانها. خلص جملته وبص لبيان، عمر مسك وشه ورجعه ناحيته تانيه. عمر: بصلي أنا مش هي. أمجد: وانت مالك، دي بنت عمتي أنا حر.
عمر: لا مش حر، ولو هما مش عايزين يقعدوا هنا محدش هيقدر يجبرهم، والحقيقة أنا مش عارف ليه كل ده، كرم كان هيتحكم عليه وهما هيرجعوا يعيشوا عادي زي الأول بدون مشاكل، ليه اللي بتعملوه ده، وليه واقفين تتخانقوا في الشارع؟ أمجد: أصل زي ما تقول كده، إحنا ناس عندنا أصول، وانت ابن مدينة بقى نقول إيه، شايف إن حرمتين يناموا معاك في بيت واحد ده عادي، لكن تخيل بقى إنه عندنا مش عادي!
عندنا دي تبقى مصيبة يطير فيها رقاب، وإحنا هنعرف نربي حريمنا كويس، اطلع انت منها. عمر: متأكد إن عندكوا أصول؟ أبو أمجد: احترم نفسك يجدع انت.
عمر: أصل بصراحة الأصول متقولش اقفوا اتخانقوا مع حريمكم في الشارع قدام الناس، ومتقولش إنك يكرم بيه تمد إيدك على ست حتى لو غلطت، اللي أعرفه إن لو بنتنا عملت حاجة غلط، نداري عليها من عيون الناس، منسمحش لحد يقول عليها كلمة واحدة، وجوا بيتنا نعرفها الصح من الغلط، مش دي الأصول ولا إيه، ده أصلاً لو هي غلطانة. أم أمجد: وهي كل ده مش غلطانة! بعد ما جابت العار لأهلها وأبوها مات بحسرته تبقى كش غلطانة! هي الدنيا جرا فيها إيه.
عمر: عندك بنات ياست انتي! أم أمجد: أيوا ليه. عمر: عندها كام سنة. أم أمجد: أهي سارة، عندها 20 بس ليه. عمر: تخيلي بنتك مكان بيان. أم أمجد: الشر بره وبعيد، أنا بنتي ست البنات كلهم، عندها 20 سنة ومحدش سمعلها صوت لحد دلوقتي، مش رايحة جاية للجامعات والزفت وخلت اللي مايشتري يتفرج علينا. عمر: أنا متأسف جداً ليكي يا آنسة سارة على امتلاكك أم زي دي. أمجد: لا انت كده قليل أدبك، أنا محترم إنك ضيف في بلدنا.
أم أمجد: أنا بنتي ربيتها كويس الحمد لله، عارفة الصح من الغلط، لا عمرها سافرت لوحدها ولا حتى ركبت مواصلة لوحدها، مخاغظة على نفسها عشان تفضل رافعة راس أبوها، مش زي ناس، جايبين العار لأهاليهم، ودايرين من واحد لأخوه، وفضايحهم في الأخبار، وريحتهم فاحت. عمر لقى الكل بيتكلموا مع بعض وهما باصين على بيان ومامتها اللي واقفين في صمت وقلة حيلة.
عمر: طيب، اسمعوني كلكوا، أعتقد أغلبكم يعرفني، أنا عمر المنياوي، أخو كرم المنياوي، كرم اللي عمل المشكلة من الأول خالص، هو أساس كل اللي حصل، في الحقيقة أنا ميفرقش معايا تفكيركوا ولا رأيكوا، بس هقول حاجة للمرة الأخيرة عشان يكون إنذار أخير للجميع.
بيان معملتش حاجة، أخويا اللي عمل كل حاجة، يعني عايز بس أعرف، واحد حاول يعتدي على واحدة بالقوة في وسط الشارع، وربنا نجاها والعربية خبط*ته، وعشان أبوه داخل على انتخابات ولازم شكله يبقى كويس قدام الناس، اتبلوا عليها وقالوا عليها كلام مش حقيقي عشان يلبسوها القضية، أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس، عايز راجل فيكوا ييجي يقف قدامي دلوقتي ويقولي هي ذنبها إيه في اللي حصل؟ ليه بتعملوا فيهم كده!
دي بنت بلدكوا، يعني عرضكوا زي ما بتقولوا، يعني لو هي أصلاً غلطت المفروض تداروا عليها بسرعة وتصلحوا الغلط بينكوا عشان تحافظوا عليها لأنها زي بناتكوا، هل انتوا عملتوا كده؟ بتعاقبوهم على إيه أنا عايز أفهم، أخويا اللي عمل كل حاجة، واعترف بنفسه إن بيان بريئة من كل حاجة اتقالت عليها، ليه بتحبوا تاكلوا في لحم بعض! ها؟ مفيش راجل هييجي يرد عليا؟ ساكتين يعني! كلهم بصوا لبعض وهما ساكتين ومحدش نطق.
عمر: وعشان ربنا مبيرضاش بالظلم، كرم اتحبس، بس للأسف هرب، وكان جاي ينتقم من بيان ومامتها، وأنا عشان أحاول أحميهم خدتهم عندي، وقبل ما تبصوا لبعض وتفكروا في حاجة، أنا سبتلهم الشقة كلها طول اليوم كانوا لوحدهم، حاولت أحميهم من أخويا، أنا الغريب وحاولت أحميهم، انتوا عملتوا إيه؟ واحدة أبوها مات بسبب ظلم حد، وقفتوا معاها؟ ساعدتوها؟
ـ أيوا بس ده مش مبرر إنها تقعد في شقتك، دي أمها جت هي والبت الصغيرة وبيان لسه معاك، وده ميصحش عيب. ـ أيوا فعلاً، وبعدين بدل مانت محموق عليها كده، كان ممكن تجيبهم عند أمجد ومحدش هيقدر يقربلهم هنا، البلد كلها رجالة، وخالها وابن خالها معاها، مين والنبي كان هيقدر يقربلهم. ـ بالظبط، إيه لزوم إنهم يباتوا في شقتك، وكمان من غير ما يقولوا لحد. أمجد: شوفت يا عمر بيه إحنا معترضين على إيه؟
وبعدين ماعليك من كل ده، كلنا عرفنا إن بيان معملتش حاجة وإن أخوك السبب، بس إحنا هنعالج الحاجات اللي اتسببت في الفضايح دي، بنتنا هتفضل في حضننا وقدام عنينا، عشان محدش زي كرم بيه أخو حضرتك يحاول يضايقها تاني، ولا إيه!
أبو أمجد: أيوه، ومفيش جامعة تاني، أصلاً معرفش دخلك جامعة ليه، ماهي كلها بنات أهي وبيكتفوا بالدبلوم وخلاص، آخرتها إيه يعني، ودول دلوقتي معهمش راجل، أبوها مات، يعني غصب عنهم هيسمعوا كلمتنا، إحنا المسؤولين عنهم، ولو مش بمزاجهم هيبقى غصب، لأن ملهمش غيرنا. أمجد: حاجة تاني يا عمر بيه؟ مامتها بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله. أم أمجد: بتحاسبني ع أخوكي عشان عايز يحميكي انتي وبناتك! يا شيخة خير تعمل شر تلقى.
مامتها: وانتوا كده بتحموها؟ انتوا عايزين تذلوها. أمجد: لا ياعمتي، هنحميها، انتي عارفة إني بحبها، أنا هتجوزها، وهتبقى في حمايتي وتحت طوعي، وتحت رعايتي، ومفيش حد هيقدر يقولها كلمة. مامتها: إيه؟ تتجوزها؟ أمجد: آآآه، أنا أولى بيها من الغريب، هلم الباقي عشان أحافظ عليها. مامتها: لا طبعاً، باقي إيه وبتاع إيه، استحالة أسلمك بنتي.
أمجد: مش بمزاجك، أنا بعمل كده لمصلحتها، وبعدين أنا فيا إيه وحش، ولا تكونيش فاكرة إن حد هيقبل يبصلها بعد كل الكلام اللي اتقال عليها ده، حتى لو مش صح، طالما البنت طلع عليها كلام بتبقى صورتها وحشة. بيان: بس أنا مش موافقة عليك. أمجد: عايزة تعيشي من غير راجل؟ بيان: أكيد مش انت الراجل ده. أمجد: ليه. بيان: مش عايزة. أمجد: لسه شايفة إن ليكي حق الاختيار. بيان: طبعاً، اشتريتوني!
أمجد: لا، بس انتي عارفة عاداتنا، انتوا ملكوش رأي، وربنا اداكي فرصة تتجوزي أهو بعد كل اللي حصل، ده غير إن كدا كدا ملكوش مكان غير هنا، خلاص المشكلة اتحلت، ارجعوا عيشوا في بيتكم تاني، والاستاذ عمر يشوف حياته، ع العموم نتكلم في الحاجات دي بعدين، بينا وبين بعض، عمر بيه يتفضل بس الأول ويشوف وراه إيه، وإحنا هنحل مشاكلنا دي سوا. بيان بصت لعمر بخوف، بصلها بنظرات طويلة مفهمتش منها حاجة. عمر: بيان هترجع معايا.
أمجد: الظاهر إنك مفهمتش، بيان هتبقى مراتي، يعني هتعيش معايا أنا، هكتب عليها النهارده. عمر: لا، مش هتبقى مراتك. أمجد: البيه مش موافق ولا إيه. عمر: آآآه. أمجد: هه وحد قالك إننا مستنيين رأيك؟ عمر: لأن في الواقع هي مينفعش تتجوز. أمجد: ليه، هي تطول تتجوزه أصلاً! عمر: لا يجوز. أبو أمجد: هو إيه اللي لا يجوز. عمر: إنها تتجوزه. أمجد بعدم فهم: إزاي. عمر: لأنها مراتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!