دخل المنياوي وهو متعصب، وبيرزع في الباب. فتح باب الأوضة لقى مراته قاعدة على الكنبة مستنياه. المنياوي: هو فين؟ حرم المنياوي: هو مين؟ المنياوي: اللي كان معاكي هنا. حرم المنياوي: انت اتجننت! المنياوي: لا متجننتش، لسه مشوفتيش جنان، هو فين عديم الشرف اللي هنا؟ حرم المنياوي: يابجاحتك يابني، انت كمان ليك عين تتكلم وتتهمني! المنياوي: وميكونش ليا عين ليه، أنا مش جوزك ياهانم ولا إيه!
حرم المنياوي: جوزي آه، بس خاين وعينك زايغة، ميملاش عينك غير التراب، بتخوني أنا؟ بتخوني أنا بعد كل اللي عملته عشانك؟ المنياوي: بخونك! أنتي هتعمليهم عليا؟ بقولك هو فين، انطقي. حرم المنياوي: مين هو، ومين قالك إني معايا حد هنا؟ المنياوي: مش مهم مين قالي. حرم المنياوي: غبي، لو معايا حد هجيبه هنا ليه؟ هجيبه بيتي ليه! ما كنت روحت معاه في أي حتة بعيدة. المنياوي: أمال ليه اللي اتقال إن معاكي حد هنا؟
حرم المنياوي: ما أنت دورت أهو، لقيت حد؟ ثم هو أي حد يقولك حاجة على مراتك تبقى صح! تطلع تجري وتتهمها في شرفها! المنياوي: عايزني أعمل إيه لما حد يرن عليا ويقولي مراتك معاها واحد في البيت! حرم المنياوي: ولقيت حد! المنياوي: ... حرم المنياوي: قولي أنت بقى، خونتني كام مرة، مع كام واحدة، ويا ترى جبتها بيتي ولا لأ، ها، جاوبني. المنياوي: إيه الكلام الفارغ ده، جبتي منين الكلام ده؟ حرم المنياوي: يعني مخونتنيش؟
المنياوي: أخونك إيه، هو أنا ملاحق على المصايب اللي نازلة على دماغي! حرم المنياوي: أمال ده إيه؟ طلعت موبايلها وفرجته على الفيديو اللي فيه مع السكرتيرة. *** مامتها: إيه يابني كل ده؟ بيان: صمم يماما، قلتله كتير مسمعش الكلام. مامتها: ده كتير قوي ياعمر. عمر: لا كتير ولا حاجة، المهم كرم هيتحكم عليه بكرة، يعني عشان تكونوا مستعدين. مامتها: هو هيتحبس كده خلاص!
عمر: طبعًا، ده متهم في أكتر من جريمة، إلا بقى لو أبويا عمل حاجة عشان يطلعه، بس أنا مش هسمحله يعمل كده. بيان: طيب كده دوب نجهز نفسنا. عمر: تجهزوا نفسكم لإيه؟ بيان: عشان نمشي من هنا. مامتها: أيوه يابني، هنشوف لنا شقة نأجرها عشان نبقى جنب بيان هنا، كتر خيرك مش عارفة أقولك إيه على وقفتك معانا. عمر: إيه اللي بتقولوه ده، استنوا بس لحد ما نشوف الأمور هترسى على إيه، وبعدين الشقة موجودة أهي، تشوفوا شقة تانية ليه.
بيان: دي شقتك. عمر: أيوه ماله؟ بيان: مالهاش بس، مينفعش. عمر: لا ينفع، على كل حال أنا هسافر تاني، كل حاجتي بره، والشقة هتتقفل، يعني مش محتاجين تشوفوا مكان تاني. خبر سفره ماكنش أحسن حاجة بيان ممكن تسمعها. بيان: هتسافر! عمر: آه. بيان: امم.
مامتها: ربنا يسترها عليك يابني ويوقف لك ولاد الحلال، بس معلش الأفضل إننا نشوف مكان تاني، ده غير إن أهلك عرفوا طريق شقتك وممكن يضايقونا بعد ما تمشي، إحنا نشوف شقة في مكان تاني محدش يعرف مكانها. عمر: طيب اللي تشوفوه، بس دلوقتي استنوا لحد ما نشوف هيحصل إيه. بيان: هو، هو انت هتسافر أنت ورولا! مامتها: بيان، متتدخليش. بيان: مقصدتش أنا بـ... مامتها: بيان. بيان: أنا داخلة أوضتي.
سابَتهم ودخلت أوضتها والكل مستغرب من حالها المتبدل وعدم قدرتها على السيطرة على نفسها حتى قدامه. عمر: طيب أنا هدخل آخد دش. مامتها: اتفضل يابني على ما أجيب لك الأكل. دخل أوضته وقلع هدومه وفي دماغه مليون حاجة، مش عارف ياخد القرار الصح أو المناسب. أخد دش وطلع لقى أم بيان مدخله الأكل. مامتها: جبت لك الأكل هنا عشان بيان مش راضية تاكل وأنا وتقى أكلنا قبل ما تيجي. عمر: بيان مش راضية تاكل ليه؟ مامتها: بتقول إنها ملهاش نفس.
عمر: امم، بس هي مأكلتش معايا بره، ملهاش نفس ليه؟ مامتها: مش مشكلة شوية وتاكل. عمر: طيب ممكن تنادي عليها تاكل معايا، أنا هقنعها تاكل. مامتها: مش مهم تبقى تاكل بعدين. عمر: بس أنا حاسسها متضايقة عشان كده مش عايزة تاكل. مامتها: لا هتتضايق من إيه. عمر: طب خلاص بالمرة تاكل معايا بدل ما آكل لوحدي. مامتها: ماشي هناديها وأنت قول لها تقعد تاكل. طلعت بره وقالت لها إن عمر عايزها. جت خبطت على الباب اللي كان مفتوح ودخلت.
بيان: نعم! عمر: إيه؟ بيان: ماما قالت إنك عايزني. عمر: ماما قالت! ولا مقدرتيش تقعدي شوية من غيري. بيان: نيني، إيه السكر ده، مفكرتش تقدم قبل كده في مسرح وتستغل حسك الفكاهي ده. عمر: طب تعالي اقعدي يا لمظة وهنشوف المسرح ده سوا. بيان: خير، عايز إيه؟ عمر: كلي. بيان: مش جعانة. عمر: كلي يابيان، ما أكلتيش حاجة. بيان: مليش نفس، كل أنت. كانت سايباه وطالعة بس كلامه وقفها. عمر: بتحبيني؟ *** المنياوي: اسمعيني بس.
حرم المنياوي: أسمع إيه وزفت إيه، بتخوني! بتخوني أنا؟ بعد كل اللي ضحيت بيه عشانك؟ المنياوي: أنتي فاهمة غلط، نزوة، صدقيني نزوة وعد. حرم المنياوي: نزوة! أنت كنت جاي تشوف في حد معايا ولا لأ ولو لقيت حد كنت هتقول نزوة برضه! المنياوي: اسمعيني، أنتي جبتي الفيديو ده منين؟ حرم المنياوي: مش مهم جبته منين، المهم إني كشفتك ياحقير وكشفت عملتك، ليه كده حرام عليك، ده أنا عملت كل حاجة عشان أرضيك.
المنياوي: أنا غلطت، بس لو سمحتي مش وقته، كرم هيتحكم عليه بكرة، ومش عارف أعمله أي حاجة، مش وقت اللي أنتي بتقوليه ده خالص. حرم المنياوي: يلهوي، أنت معرفتش تهربه؟ المنياوي: لأ، للأسف لأ، عمر طب علينا ومسكنا قبل ما يهرب. حرم المنياوي: عمر؟ ليه بيعمل كده المجنون ده؟ المنياوي: معرفش، معرفش، اصبري عليا لحد ما أشوف هعمل إيه، اصبري عليا عشان دماغي خلاص فلتت.
حرم المنياوي: لا أنت مش هتعرف تعمل حاجة، أنت خلاص مبقتش فاضي غير للحاجات دي، روح شوف السنيورة بتاعتك، وأنا هتصرف وأخرج ابني. المنياوي: أنتي رايحة فين؟ حرم المنياوي: رايحة أخرج ابني، مش هضحي بولادي أنا محيليش غيرهم. *** بيان: إيه! بصت وراها لقيته قاعد ومستني ردها. بيان: أنت بتقول إيه؟ عمر: هو سؤالي صعب كده! بيان: هو ده سؤال! عمر: آه، بتحبيني! بيان: وإيه مناسبة السؤال ده؟ عمر: تصرفاتك بتقول كده. بيان: إزاي بقى؟
عمر: تعالي اقعدي الأول وأنا أقولك. راحت عشان تقعد بس ملحقتش لأنه شدها وقعدها على رجله ومسكها جامد. بيان: أنت مجنون! بتعمل إيه سيبني! عمر: اششش، اهدي. بيان: سيبني بقولك، غلط اللي بتعمله ده. عمر: مش هسيبك طول ما أنتي كده، اهدي وأنا هسيبك. بيان: يعمر أوعى يعمر ماما هتدخل. عمر: لو مسكتيش مش هسيبك ووقتها هتدخل وأنا مش مسؤول عن اللي هتشوفه. بيان: يعمر عيب هتقول إيه؟ عمر: اهدي شوية. بيان: اوف، ها، عايز إيه؟ عمر: جاوبيني.
بيان: مينفعش أجاوبك وأنا قاعدة جنبك! عمر: لا، جاوبيني وأنتي قاعدة كده عادي. بيان: عمر أنت مجنون. عمر: براحتك، أنتي اللي بتضيعي الوقت. بيان: طيب، ليه بتسأل سؤال زي ده، تصرفاتي مالها؟ عمر: يعني أنتي مش زعلانة عشان أنا ورولا هنسافر سوا؟ بيان: هي هتسافر معاك!!! عمر: شوفتي! بيان: احم، لا قصدي، أقصد يعني إنكم المفروض سبتوا بعض، هترجعوا إزاي؟ عمر: رجوعنا ده أمر مختلف، أنا بسألك أنتي، زعلانة عشان كده؟
بيان: لا هزعل ليه، أنا مالي. عمر: طب عيني في عينك كده. بصتله لقيته باصصلها بنظرات متقدرش تقاومها فبصت بعيد. بيان: عمر بطل لو سمحت، سيبني بقى خليني أقوم. عمر: غيرتي لما شوفتي رولا هنا أول مرة، وغيرتي لما ساعدت فريدة، وغيرتي واحنا بنشتري الحاجات دي، ودلوقتي غيرتي لما عرفتي إني ممكن أسافر معاها. بيان: وهغير ليه، أنا مالي، دي حياتك وأنت حر. عمر: بيان. بيان: امم. عمر: بصيلي. بيان: لأ. عمر: ليه؟ بيان: كده.
عمر: بصيلي عشان أسيبك تقومي. بيان: مش هبصلك يعمر، مش هينفع. عمر: هينفع. بيان وهي باصة في عينيه: هيفرق في إيه؟ عمر: ... بيان: حتى لو طلعت بغير فعلا، هيفرق في إيه يعمر! عمر: هيفرق، أنا عايز أعرف. بيان: طيب، أنا بغير عليك، ارتحت! هيحصل إيه بقى؟ عمر: ومنبع الغيرة دي إيه؟ بيان: عادي. عمر: هو في واحدة تغير على واحد غريب ويبقى عادي! بيان: أنت جوزي. عمر: مش قولتي قبل كده، إني جوزك على ورق بس!
بيان: معرفش، يمكن ده منبع الغيرة، لكن مفيش حاجة تانية. عمر: متأكدة! بيان: آه. عمر: يعني مفيش أي مشاعر ناحيتي! بيان: احم، لأ. عمر: أمال مش قادرة تبصيلي ليه؟ بيان: عشان مش كل يوم بقعد القعدة دي. عمر: طب مانقعدها. بيان: عمر سيبني أقوم. عمر: طب أنا عايز أتأكد. بيان: من إيه؟ عمر وهو بيبوسها: كده. مرت لحظات طويلة قطعها خبط الباب بقوة، الاتنين قاموا بسرعة يجروا لبره ومعاهم أم بيان. مامتها: استر يا رب، في إيه؟
عمر فتح الباب لقاها مامته، أول ماشافته حضنته وفضلت تعيط. عمر: في إيه، اهدي بتعيطي ليه؟ مكانتش بتعمل حاجة غير إنها بتعيط وهي حاضناه، قلبه رق واتكلم معاها بهدوء ينافي قهره منها. عمر: اهدي لو سمحتي، قوليلي بس في إيه. مامته: أخوك، أخوك يعمر، ارجوك ساعدني، عمر أنا مليش غيركوا، ارجوك ساعده. عمر: آه، أنا فكرت في حاجة. مامته: وهو في حاجة أكتر من كده! جبت الجحود ده منين، عمر أنت مكنتش كده. عمر: جحود! متأكدة إن أنا اللي جاحد؟
ثم عايزاني أعمل إيه، كرم غلط وبيتحاسب، المفروض نعمله إيه؟ مامته: أخوك مستقبله هيضيع كده، لو سمحت يا حبيبي، عشان خاطري، ساعده المرة دي وصدقني هعملك كل اللي أنت عايزه، أبوك مش عارف يعمل حاجة، ارجوك يعمر مفيش غيرك هيساعدنا. عمر: أعمل إيه. مامته: طلعه. عمر: أطلعه! إزاي؟
مامته: معارفك كتير يعمر، مش هتغلب، أنت تقدر تعمل أكتر من أبوك بكتير، استغل أي علاقة من علاقاتك، ارجوك يعمر، عشان خاطري، لو ليا خاطر عندك، وأوعدك أنا هربيه كويس، هاخده ونسافر كلنا وأنت معانا، ونعيش مع بعض هناك بعيد عن كل المشاكل والهم ده، لو سمحت. عمر: ابنك قتل صاحبي. مامته: هيبقى موت وخراب ديار، صاحبك مات خلاص، عوض أهله بأي مبلغ وخلصنا، يعني هو لما أخوك يتحبس كده صاحبك هيرجع يعيش تاني!
عمر: أنتي بتقولي إيه، ده مجرم، لازم يتحاسب. مامته: ده أخوك. عمر: مش مبرر يخليني أكون ظالم. مامته: وأنا يا عمر؟ يرضيك تقهر قلبي على ابني! عمر: وأم معتصم، مش أم برضه! مش عندها قلب تتقهر على ابنها اللي راح من غير ذنب! حطي نفسك مكانها دقيقة واحدة، وتخيلي كان حد قتلني من غير ما أعمله حاجة، كنتي هتعملي إيه! كنتي هتفرطي في حقي! مامته: يعمر بس، بس كرم ميستحملش الحبس. عمر: وليه قولتي حبس، ليه مقولتيش إعدام، دي مش جريمة واحدة.
مامته: حرام عليك إيه اللي بتقوله ده، أنت إزاي أصلا يجيلك قلب تقول كده على أخوك، مفيش تجاهه أي مشاعر خالص! صاحبك أغلى منه! عمر: لا عندي مشاعر لأخويا، بس متقلقيش معتقدش إنها توصل لأكتر من الحبس، علاقاتكوا هتقوم بالواجب. مامته: ولا دقيقة واحدة، قلتلك هتتصرف وتخرجه. عمر: متأسف. سكتت وبصت حواليها لقت بيان واقفة جنبه، في الوقت ده دخلت رولا. اتكلمت وشاورت عليه أمام مامته بعصبية: كل ده عشان دي!
دي واحدة من الشارع، غسلت مخك وخلتك تعادي أهلك وخطيبتك! دي! عمر: دي مش من الشارع ولا حاجة، دي من بنات وبنت ناس كويسين قوي، ناس كنت أتمنى إن أهلي يبقوا ربعهم. مامته: ربع مين، دي ناس جرابيع، شبه مشردين، ضحكوا عليك إزاي وغسلوا مخك كده؟ أنت إزاي مش شايف، دول طمعانين فيك، إزاي مش قادر تفهم! دي ناس جعانة، ما صدقوا لقوك وقفت معاهم، مسكوا فيك بإيديهم وأسنانهم، من أول يوم شافوك فيه وهما لازقين فيك، طمعانين في فلوسك يا غبي.
عمر: والله يماما هو لو في حد جعان فهو إحنا، إحنا اللي مش عارفين نشبع، ربنا أدانا كل حاجة، ومع ذلك مش مكفينا، عايزين تاني، عطانا فلوس ومكانة اجتماعية كويسة، بس ده مش كفاية، إحنا جعانين أخلاق، جعانين مشاعر، مفيش عندنا غير الغل والكبر وظلم الناس، على الأقل الجعان فلوس يقدر يشتغل ويجيبها، بس إحنا اللي جعانين تربية، تفتكري نقدر نجيبها!
على كل حال أنا فاقد الأمل فيكوا من زمان، أنا مابعدتش عنكوا من فراغ، هتفضلوا متعاليين على الناس وشايفين إننا أحسن منهم مع إننا أسوأ من أي حد، أقل من أي حد، بس أنتِ مش شايفة ده، استني شوية دي هي الدنيا دوارة، يوم فوق ويوم تحت، ووقتها هتعرفي معنى كلامي كويس، ووقتها لأ هيبقى فيه فلوس ولا أي حاجة خالص، هنبقى فاضيين تمام. مامته بدموع: طيب أنا آسفة، هعمل كل اللي أنت عايزه، بس ساعدني، صدقني دي آخر مرة هطلب منك حاجة.
عمر: سامحيني، مش هقدر أعمل اللي أنتِ عايزاه. رولا: عمر ان... عمر: خليكي عندك، أنا مسمحتلكيش تتكلمي معايا. مامته: عمر فوق، وبعدين، هي البنت دي مش كانت محجبة! إزاي قاعدة معاك بشعرها؟ رولا: هه، طبيعي، إذا كانت أصلا واحدة طمعانة فيه أكيد يعني هتعمل كل حاجة عشان تغريه وتاكل دماغه. عمر: ليه، فاكراها زيك؟ رولا: زيك! هي متعرفش أصلا تبقى زيك، أنت بتقارن دي بيا! فرق المستوى كبير يا عمر.
عمر: صح، فرق المستوى كبير قوي، صعب قوي تبقي زيها، دي حاجة مينفعش تتقارني بيها نهائيًا. رولا: ليه، بنت مين دي؟ عمر: بنت راجل طيب محترم، رباها كويس وعلمها الأخلاق والحشمة والحياء، تعرفي الحياء؟ سمعتي عنه؟ سوري هو سؤال غبي مني، واحدة قافشاها مع واحد في الشقة، أكيد متعرفش الحياء، واحدة بتلبس زيك، أكيد متعرفش الحياء. رولا: قلتلك أنت فاهم غلط، ثم دلوقتي لبسي مش عاجبك!
عمر: من زمان مش عاجبني، من زمان وأنا بقولك إني مش هقدر أتجوزك غير لما تتغيري، مينفعش تبقي أم لأولادي وأنتي كده، واديك بدل الفرصة كتير، بس أنتِ نهيتي أي أمل فيكي بعد اللي عملتيه، بعد ما خونتيني. مامته: إيه؟ خانتك! أنت بتقول إيه؟ عمر: أمال هي قالتلك إيه؟ رولا: عمر، كانت غلطة، غلطة وأوعدك مش هتتكرر تاني، أنا بحبك وأنت عارف قد إيه متعلقة بيك ومليش غيرك، أوعدك هبقى زي ما أنت عايز.
ابتدت تقرب منه تدريجيًا وتحط إيديها عليه عشان تستعطفه ويحن. رولا: افتكر السنين اللي بينا يا عمر، افتكر كل اللحظات الحلوة اللي جمعتنا سوا. قربها منه وطريقة كلامها معاه مكنش على هوى بيان، اللي ابتدت تتضايق ويبان عليها، واتضايقت أكتر لما لقت عمر ساكت. رولا: عمر أنت مش فاكر كنت بتقولي إيه! مش فاكر المشاريع والحاجات اللي عايز تقدمها للناس، وقولتلي نعملها سوا؟ فاكر خططنا نعمل إيه مع بعض!
ادينا فرصة تانية، فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إني بحبك بجد، واني ندمانة. مامته: أيوه يا عمر، اسمع كلامها، فرصة واحدة وكل حاجة هتتحل، ونرجع نعيش طبيعي، ارجوك. عمر بص للاثنين وهما بيستعطفوه ورجع بص لبيان. عمر: طيب، بالنسبة لموضوع كرم فأنا مش هعمل حاجة، أما بالنسبة لـ رولا... كمل وهو بيبعدها عنه.
عمر: مبقتيش تلزميني، معرفش أقبل بواحدة كانت في حضن واحد تاني، والله أعلم عملتي إيه قبل كده، غير كل ده، اكتشفت إنك مش مناسبة بالمرة لأي حاجة خططنا ليها، ولا ينفع تبقي أم لأولادي، هيبقى إثم وذنب كبير عليا قوي لو خليت ولادي من غير أم زيك. دا غير إن فات الأوان على الكلام ده خلاص، دلوقتي معايا مراتي. مد إيده ومسك إيد بيان وحاوطها في حضنه قدامهم وهي مستغربة. عمر: مراتي. رولا: إيه! مامته: نعم؟؟ عمر: مفاجأة.
مامته: أنت بتقول إيه، دي آخر واحدة في الدنيا أنا ممكن أقبل بيها. عمر: ومين قال إن إني محتاجك تقبلي أو ترفضي، أنا اتجوزتها خلاص. رولا: عمر، وأنا! عمر: أنتي إيه، قلتلك متلزمنيش. رولا: دي مش من مستواك. عمر: مستوى إيه اللي بتتكلموا عنه، مستوى مستوى، تقدري تقوليلي أنتي بنت مين! بس الحقيقة، مش الحوار اللي قولتيه وفكرتي إنه دخل عليا، وأنا اتغاضيت عنه لأني حبيتك، أو كنت موهوم إني حبيتك.
أما بالنسبة ليكي يماما، أنا آسف يعني بس أنا مفتكرش إن عيلة حضرتك معروفة أو حاجة، افتكر إن بابا اتعرف عليكي وأنتي بتشتغلي جرسونة في مطعم طبيعي زي أي بنت طبيعية جميلة بتشتغل وتصرف على نفسها، شافك وعجب بيكي واتجوزك، يعني لو هندور على الأصل، فهو أصل جميل وكل حاجة، بس مش زي مانتوا متخيلين، ف أنا مش فاهم انتوا شايفين نفسكوا عليها على إيه.
اسمعوا، دي مراتي، يعني الموضوع بقى شخصي قوي، يعني لو حد فكر يقربلها أو يوجهلها كلمة تانية أنا هنسى أي علاقة بينا. مامته: عمر، أنت فعلاً اتجوزتها! عمر: صراحة إحنا اتجوزنا على ورق، وكنا هنتجوز في الحقيقة بس جيتوا في وقت مش مناسب خالص، بوظتوا اللحظة. بيان برقتله وبصت لمامتها اللي كانت مصدومة هي كمان. عمر وهو بيبوسها من خدها: صح يبي. بصت في الأرض وهي وشها هينفجر من الكسوف، ودا أكد كلامه قدامهم وضايقهم أكتر.
مامته: أنا مش مصدقة، ولادي الاتنين ضاعوا مني، مش قادرة أستوعب. عمر: متأسف لسه معملناش فرح، بعد ما يتحكم على كرم هنعمل فرح كويس وهعزمكوا متقلقوش. مامته سابتهم وخرجت ورولا خرجت وراها. أم بيان: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إيه ياربي المصايب دي. عمر: أنا متأسف على اللي اتقال في حقكوا، أتمنى أكون قدرت أرد عليه. أم بيان: كتر خيرك يابني، بس...
عمر: عارف هتقولي إيه، وهقولك للمرة الأخيرة أنتي مش السبب في أي حاجة، بس، بعد حكم بكرة، محتاج أتكلم معاكي في موضوع مهم. أم بيان: خير. سابهم ودخل بصت لمامتها وكانت متوقعة اللي هتشوفه. بيان: لو حلفتلك إنه قال كده عشان يسكتهم مش هتصدقيني صح! *** عدى اليوم وجه اليوم الموعود. الكل اتجمعوا في المحكمة مستنيين الحكم النهائي لكرم.
بيان ومامتها موجودين ومعاهم عمر، والناحية التانية المنياوي ومراته، وكرم اللي واقف يبص للكل وهو مش قادر يستوعب اللي حط نفسه فيه. هيدخل القاضي عشان يقول الحكم النهائي والكل مترقب اللي هيتقال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!