شمس نظر إليها بصدمة: المعمل الجنائي أكد الاتهام عليكِ بسبب البصمات اللي على السكينة مطابقة لبصمات إيدك. قمر بخوف: لا صدقني أنا... شمس: هش، أنا مصدق. قمر بدموع: بس هما مش مصدقين، خلاص هيخدوني، هعيش بقية عمري في السجن، ابني لما ييجي هقوله إيه؟ هقوله أمك قتلت أمها؟ بالله عليك وديني عند ماما دلوقتي. شمس: طب استنى هشوف الدكتور هيقول إيه. قمر بمعرضة وهي تقف على قدميها: لأ لأ، أنا مش هستنى، يلا وديني. شمس: بالبيجامة؟
استني هجيب لك لبس. قمر بصريخ: أنت مش عايز توديني عندها ليه؟ في إيه؟ ما القسم كله شافني بالزفت ده، خلصني بقى. شمس يخلع جاكت الترنج ويلبسهولها وبيحملها وبيتجه إلى الخارج، بيضعها في السيارة وبينطلق. بينزل هو وقمر بيدلف إلى الداخل. بيركبوا الأسانسير، بتمسك قمر يد شمس وهي تشعر بدوخة. شمس بقلق: قمر مالك؟ أنتِ شكلك تعبانة، أنا قولتلك مفيش خروج. قمر: لأ، دا شوية دوخة بسيطة، بس مفيش حاجة، متقلقش.
الأسانسير بيقف وبيتفتح الباب، بيتجه إلى الغرفة. بيجده في منتصف الممر، هذا الرجل الذي رأته وأمر بحبسها. أمسكت في يد شمس أكتر وصلة أمام الغرف. نظرت قمر إلى الباب بتوتر. فريال بصوت مرتفع: أنتِ إزاي يا بت خرجتي؟ أنا هطلب البوليس ييجي ياخدك ويرميكِ في السجن. شمس بغضب: لولا إنك جدتي الله يرحمها لكنت دفنتك مكانك، أنتِ إزاي تتكلمي مع مرات شمس الصاوي بالأسلوب ده؟ يوسف نظر إلى قمر التي تقف
خلف شمس تتحامى فيه بتفحص: بس يا فريال، مش عايز أسمع صوتك. شمس: فين الدكتور المشرف على حالة المدام؟ يوسف: وأنت عايز الدكتور ليه؟ شمس: أعتقد إن لك الرد على قد السؤال، ولا إيه؟ يوسف: اللي بتتكلم عنها دي بنتي، إيه الأسلوب اللي بتتكلم بيه دا؟ شكل السيد الولد معرفش يربيها كويس، اتفضل اخرج برا أنت والزبالة اللي معاك. كان شمس بيحاول يتحدث، قطع حديثه قمر وهي تتألم. نظر إليها وجدها تمسك رأسها ونقطة
دم نزلت من أنفها وصرخت: آآآآه. طرقته نهال وخرجت خارج الغرفة وهي تكتم فمها بيديها، مانعةً من صوت شهقاتها. توجهت إلى غرفتها، دلفت ثم أغلقت الباب وجلست مستندة عليه وهي تبكي وتضم قدميها إليها. لملم بقاياك يكفي منك ما وقعا! ألم يرهقك البعد كما يرهقني؟ كنت أعتذر لك، ولا أدري ما هو خطأي، فقط كان همي أن لا أفقدك. كان كل شيء في المدينة هادئًا إلا قلبي. لم تعد عيناي فقط من تبكي، بل وقلبي أيضًا.
فلم يكن رحيلي إلا بحثًا عني، ولم تكن هجرتي إلا مني. وهذبتني كل اللحظات التي جئتها بكامل اندفاعي ورفضتني بأقسى وأبشع الطرق. في إحدى الرسائل القديمة، وجدت وعدًا بالبقاء. كسرتني، وأنا الذي كان يعز علي أن أراك متعبًا. وقاتل الجسم مقتول بفعله، وقاتل الروح لا تدري به البشر. شمس بيقرب عليها بخوف، مسك يديها ولف يده الثانية حول خصرها. وقعت فاقدة الوعي في حضن شمس. شمس بخوف ودموع: قمر فوقي، قمرررررر. لااااااااا. فين الدكاترة؟
عايز دكتورة. يوسف ميل بجسده يلمس شعرها. بيأتي الدكاترة، بينقلوها في العناية. في الخارج، شمس بيدعي أن تبقى زوجته بخير ويسير ويعود أمام الغرفة. أما يوسف كان يشعر بالخوف عليها، فابنته في غيبوبة، وابنتها. بيأتي الطبيب الذي يشرف على حالة عايدة، بيدلف إلى غرفتها ليتابع حالتها أول بأول. بيدلف إلى الخارج، بيتجه نحو يوسف. الطبيب: في تقدم في حالة المدام عايدة. يوسف: بجد يا دكتور؟ طب هي فاقت؟
الطبيب: لا، لسه مفكتش، بس في خلال 24 ساعة كمان هنحدد حالتها إن شاء الله. خير. عن إذنك. الطبيب بيمشي وبيفضل يوسف واقف في مكانه أمام غرفة قمر. الطبيب بيخرج، بيتجه إلى شمس ويوسف بلهفة. شمس: مراتي، مراتي عاملة إيه؟ الطبيب: هي هتفضل تحت الملاحظة لمدة يومين لأنها محتاجة لجهاز التنفس، وفي أقرب وقت تعمل العملية لأنها لو فضلت أكتر من كده ممكن تموت لا قدر الله. بيتركهم الطبيب. دمعة بتنزل من بحر الدموع التي تترقرق في عينيه.
يوسف نظر إليه وعيونه باللون الأحمر، مانعاً من سقوط دموعه. يوسف: أنت جاي ليه؟ شمس حاول التحكم في صوته الباكي: في مانع من حد يجي يشوف أمه؟ يوسف: أمها اللي حاولت تقتلها بيديها. شمس بصوت مرتفع: بسسسسس بقى. قولتلك مقتلتهاش خلاص. أنت واقف هنا ليه؟ روح شوف بنتكككككك يلاااااااا. يوسف: صدقني هتندم أنت وهي على كل نقطة دم نزلت من بنتي. بتستيقظ مريم بتعب. بتنظر إليه بخوف. اتعدلت ونظرت إلى الغرفة.
مريم برعشة: أنا إي اللي جابني هنا؟ قفل المصحف ووضعه داخل الدرج: أنتِ كويسة دلوقتي. مريم ببكاء وضعت يديها على وجهها: أنا عايزة أموت خلاص، مش عايزة أعيش تاني. بابا لو عرف هيقتلني أكيد. هييجي يسأل عليا هنا. جلس بجانبها وأمسك يديها. نظرت إليه وحضنته وهي تبكي بشدة ورعشة. مريم: كنت هضيع، بابا هيضيعني بيده بسبب الزفت اللي بيشربه. أب يعمل كده في بنته؟
حرام عليه. أنا تعبانة. بابا جاب سكينة ولمه وزق قلبي بيها بكل برود وسابه. مشروخ ولا هو سليم ولا ميت خلاص. معتش عايزة أعيش. حتى أنت عملت زيه. هو قطع قلبي وأنت دبحـ.. تني بالحياة. أنا بكرهك، بكرهكم كلكم. مفكرين إننا مخلوقين عشان نكون عبد عندكم؟
بس لا، زي ما أنتم عندكم قلب وبتحسوا، أحنا كمان عندنا قلب. لي مفكرين إننا جنس آخر مع أننا نفس كل حاجة. اختلاف أنك أدهم وأنا حواء. لي مهما يبقى في تقدم، أنتم عندكم حاجة كلكم بتعملوها. مفكرين إن كل حاجة في العلم؟ صلاة الجمعة؟ الشرع محلل أربعة؟ لي عايشين على فكرة أيام الفرعنة؟ يبقى متجوز ويبقى عنده جواري؟
بس أحنا مش جواري، مجناش عشان الخدمة ليكم وبس. أحنا مش لحد غير ربنا. أنت واحد خاين وهو كمان خاين. خان أمي وعايز يتجوزني. عايزني أبقى طعم ليهم عشان أجيبله فلوس. مش مهم عنده إزاي أو حرام ولا حلال. بس أهم عنده الفلوس. لي بتستعبدونه؟ حرام عليكم. مالك بحزن: مريم اهدي كده، هتتعبي أكتر وأنتِ تعبانة. بيقطع حدثهم صوت طرق على الباب. بتدرك مريم وضعهم، بيحمر وجهها من الخجل وبتبتعد عنه وهي تنظر إلى ملابسها.
شهقت عندما وجدت نفسها ترتدي ملابس أخرى. بيسمح مالك بدخول الطارق. بتجدها العاملة. الفتاة: أستاذ مالك، في واحد تحت عمال يزعق ومش عايز يمشي غير لما يقابل حضرتك. مالك: مقالش اسمه إيه؟ الفتاة: لا مقالش. مالك: تمام، روحي أنتِ وأنا جاي وراكِ. الفتاة بتخرج وبتغلق الباب خلفها. نظر مالك إليها: متخفيش، الخدم هما اللي غيرولك هدومك عشان كانت متبهدلة خالص. مريم بكسوف: تمام، شكراً. أنا ممكن أطلب منك طلب؟ مالك: آه أوي، اتفضلي.
مريم بدموع: أنا هنزل معاك، بس بالله عليك لو بابا اتخلى عني ياخدني. دا عايز يبيعني لواحد أكبر منه ويجوزني ليه. مالك: متخفيش، وملوش لازمة إنك تنزلي. مريم بخوف: لأ، خدني معاك. مالك بتنهيدة: ماشي، يلا قومي. مريم بتقوم من على الفراش، بتتجه إلى المراية، بتنظر إلى نفسها بإنبهار، فهي ترتدي فستان أخضر ويزينه بعض الورد. نظرت إلى شعرها المترتب. وجهت نظرها إلى الغرفة لترا حجاب، ولاكن لم يكن فيه.
ومالك لم يأخذ باله من فقدان حجابها. أما هو فكان يتبعها بنظره، فهو يشعر بشعور لم يعرفه منذ أن رآها في غرفته. نظرت إليه من المرايا وتوجهت إليه وهي تنظر إلى الأرض. ابتسم على قصرها، فهي لم يتجاوز طولها إلى كتفه، بل أقل من هذا. مد يده ورفع رأسها. مالك: مش عايز أشوفك مطاطية رأسك. اكتفت بابتسامة فقط وتوجهت إلى الباب. فتحته ونظرت إليه. وجدت يقف في مكان. توجهت إليه وهي توجهت إلى الخارج. وقفت أمام الدرج.
أمسك بيديها مالك وسحبها لتهبط الدرج خلفه وهو ممسك بيديها. مالك نظر إلى الرجل بحدة. هبط الدرج وهي تقف خلفه. توجه محمد نحوها بغضب، مد يده ليسحبها من خلفه، ولاكن وجد يد من حديد تبعده عنها. مالك بغضب: مش مرات مالك الرفاعي اللي يتمد إيد عليها حتى لو كان أبوها. أنت فاهم. محمد بصدمة سحب يده. وقلم قوي نزل على وجهها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!