حنين بصتله بقهرة وعدم تصديق. "هو ده اللي حبيته واخترته بين كل الناس؟ ده الشخص اللي بتدعي إنه يكون طول العمر معاها. مين ده؟ ده واحد متعرفوش، كأنه شخص غريب. قدامه ولا يمكن كان كده وهي اللي مش واخدة بالها؟ بصتله بوجع وقهرة. "لدرجة دي؟ انت مش عرفني؟ إحنا كنا أغراب عن بعض على كده. انت بتشك فيا أنا؟ أنا يا آدم؟ "طب أنا هاذيها ليه؟ آه، موجوعة من عملتك وإنك اتجوزت عليا، بس مستحيل أساهم في أذية حد. حتى لو كان عدوي."
قالتها بدموع وحِدة. "انت واحد أنا معرفوش ومش عايزة أعرفه. أكتر حاجة بتوجعني دلوقتي إني اكتشفتك على حقيقتك متأخر أوي. انت دمرت حياتي ولسه بتأذيني بكلامك. أنا مش طايقة أشوفك ولا أسمع صوتك. أقولك يا آدم؟ آه، أنا اللي عملت كده. عارف ليه؟ عشان تدوق نفس الوجع اللي شفته على إيديك. روح بلغ عني بقى، تمام." ركبت العربية ورزعت الباب واتحركت. *** "هتفضل تبصلي كده كتير؟
"بحب أشوف ضحكتك، يا ريت تضحكي على طول. الزعل مش لايق عليكي. بحبك وعمري ما هسيبك." *** حنين ضربت إيديها على الطارة بانهيار. وأخيراً سمحت لصوتها إنها تطلع، سمحت لقلبها إنه يصرخ بأعلى صوته. كانت بتفتكر كلامه اللي بالنسبة لها خنجر في قلبها. نظرات الاتهام ليها، وخوفه على جميلة، وحنيته عليها اللي ولا مرة شافته. خايف عليها للأسف. كل حاجة معاها كانت مزيفة، بس عشان يوصل لهدفه.
أما آدم، كان بيبص لطيفها بشرود. فاق من شروده وطالع. "مالك يا حبيبي؟ "أكتر إنسانة اتخدعت فيها للأسف كانت حنين. أم بنتي. مثلت دور الإنسانية بجدارة." "انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "حنين ساعدتك، وهي نفسها اللي بعتت ناس يضربوكي، وجت عشان تطمن إن خططها نجحت." "انت بتقول إيه؟ انت مصدق اللي بتقوله؟ مستوعب كلامك؟ مستحيل طبعاً، مستحيل. سامع يا آدم؟ "سامع ومتأكد مليون في المية. أكيد بتنتقم مني. حبت توجعني فيكي." "بسسس!
ولا كلمة. حنين مستحيل تعمل كده. ولو على إنها جت، فأنا اللي اتصلت بيها وترجيتها تيجي." "انتي مبقاش فيكي عقل. تتصلي بيها وتترجيها؟ بتاع إيه؟ مين دي أصلاً؟
"لأنها أم بنتك. لو كنت نسيت تاني حاجة، أنا مش ببني سعادتي على حساب حد. ولو كنت أعرف إنك بالأنانيّة دي، صدقني ما كنتش بصيت في وشك. هي المفروض تاخد روحك، لكن لأنها محترمة سامحتك. أنا لولاها كنت زماني ميتة ومحدش حس. هي وقفت جانبي. لو كان عندي أخت ما كنتش عملت اللي عملته، ولا كانت خافت عليا. حنين ما عملتش كده." مسكت تليفونها وشافت الصورة ووجهت التليفون في وشه.
"الصورة دي حد ابن حلال بيعزكم انتوا الاتنين. فـ قال للناس دي يقولوا كده إن حنين اللي اتفقت معاهم. وبالنسبة للصوت، الدنيا اتطورت يا باشا، وفيه مين يقدر يقلد الصوت، أو برنامج ذكاء اصطناعي يعملها." سكتت لحظة، واقفة مكانها. حسّت بخوف وغصة في قلبها من آدم. شك في أم بنته، وأكتر واحدة وقفت جانبه، غدر بيها. وكمان بشك فيها. لأول مرة تحس إنها مش في أمان وهي معاه. وزي ما باع حنين، يقدر يبيعها في ثانية.
آدم قام بغضب وخرج ورزع الباب. *** "بس أنا بحبه يا آدم." "حبك برص! انتي ها تعمليهم عليا؟ خلاص قلت اللعبة خلصت. طالما أخدنا منه كل حاجة، يبقى خلصت." "لااا! اللعبة مخلصتش. أنا بحب عدنان." "اهد يا آدم مش كده. يا ناريمان اهدوا شوية. وبعدين يا آدم، ما حصلش حاجة لكل ده. هي بتحبه، يبقى إيه المشكلة؟ "انتوا هتجننوني! ده أبو صاحبتها."
"وانت اللي زقيتني عليه. وحقيقي حبيته. وأهو بالمرة أكسر راس العقربة هاندا اللي بتزعق لنا كل شوية." آدم مسح على وشه بغضب. ناريمان قامت فتحت الباب وخرجت. "ممكن تهدّي بقا؟ مفيش حاجة مستاهلة كل ده. البت متغلطش. إحنا مش لعبة في إيدك. اقعد بقا." "حنين قتلت ابني يا يسر." "حنين لمرة الألف بتُظلم منك يا آدم. حنين بريئة." آدم بص لها وسكت.
"في إني حبيتك، حبيتك أوي لدرجة إني مبقتش عارفة نفسي. كنت بقول إن حنين أوفر، لكن لما بقيت بحبك مبقتش عاقلة. ملقتش غير إني بغير عليكي أكتر منها." "أنا اللي اتفقت مع الستات عشان يجهضوا جميلة. وكده كده حنين مش بتحبها، فـ أكيد ها تأذيها. سا سامحني يا آدم." "بتقولي إيه؟ انتي عملتي إيه يا يسررر؟ آدم خنقها. يسر وشها ازرق وبدأت تتخنق. آدم زقها. يسر وقعت على الكنبة وبتكح وهي حاسة باختناق، بتاخد نفسها بالعافية.
"أنا محدش حبك غيري. فيها إيه عشان تتجوزها؟ واحدة ساذجة. أنا بحبك يا آدم." قامت بصتله بدموع ورجاء. "بص، أنا راضية أكون زوجة تانية. مش هقولك سيب جميلة، بس أنا غيرت والله غيرت. لم لقيت مهووس بجميلة، عملت كده عشان آخد حقك من حنين. صدقني يا آدم، أنا بحبك." آدم زقها وخرج بغضب. يسر وقعت على الأرض وبتعيط. *** "ها تفضلي ساكتة وآخرتها يا حنين؟ مفيش حد يستاهل يا حبيبتي." "مفيش حاجة يا ماما. كله نصيب." "سامحيني يا بنتي."
"اللي حصل حصل والحمد لله يا رب على كل حاجة. كله نصيب. هو يستاهل كل خير، وجميلة كمان." "اومال فين صحابك اللي قرفنا بيهم؟ معقول ميجوش حتى يهونوا عليكي؟ "أكيد يعني ليهم مشاكلهم. ما هو مش معقول هبسّطوها وييجوا يطبطبوا عليا في مشكلة تافهة زي دي." "جايز." هاندا بصت في تليفونها. "طيب هسيبك أنا." "رايحة فين يا ماما؟ "هشوف هنشوف أنا رايحة فين. خدي بالك من نفسك لحد ما أرجع."
هاندا خرجت من أوضة حنين، غيرت هدومها وخرجت من الفيلا. ركبت العربية وماشية بسرعة عالية. *** "مين اللي جاي دلوقتي؟ "خليكي. أنا اللي ها أفتح." عدنان فتح الباب وقف مكانه بارتباك. أما هاندا واقفة مكانها بصدمة. بصتلهم باحتقار ونزلت من البيت. ناريمان رزعت الباب بغضب. بصتله بخوف وغيرة. "انت مش ها تسيبني؟ مش ها تسمع كلامها، صح ولا إيه؟ "لازم. الحق حنين دي. المهم عندي أنا. مش هسيبك يا ناريمان. وعد إني مش هسيبك مهما حصل."
عدنان نزل من البيت. *** "يا ماما اهدى عشان نفهم." "اهد اااي؟ أبوكي الكبير المحترم ماشي." "عندك مش معنى إني ساكت فـ أكون خايف منك. لااا. فوقي فوقي يا هاندا. أنا معملتش حاجة غلط. أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله، ودا شرع الله. ناريمان مراتي. ومرضناش نعلن جوازنا فـ دا عشان خوفنا على حنين ومشاعرها." "ا ناريمان مين حضرتك؟ بتهزر صح؟ "ناريمان صاحبتك. البت اللي أكلت معانا عيش وملح، اللي دخلت بيتك، تبقا مرات أبوكي."
"بقااا أكبرك وأعملك حاجة؟ تتجوز عليا؟ "ههه. لا. عندك فلوسك اللي انتي سرقاها من جوزك الأولاني خسرت. أما دي فلوسي. عملتها بتعبي ومجهودي." عدنان كان ها يكمل، لكن التليفون رن. "الو. إيه؟ بتقول إيه؟ عدنان التليفون وقع من إيده. "في إيه يا بابا؟ "خسرت كل حاجة. تعب السنين راح." عدنان قال كده ووقع على الأرض. "باباااا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!