حنين وقفت مكانها واتصلت بالإسعاف، مع إنها لسه مصدومة ومخضوضة من المنظر ومش طايقاها، بس مهما كان دي روح ولازم تنقذها. بعد وقت جت الإسعاف، حطوها في السيارة وحنين ركبت معاها. بعد وقت في المستشفى، كانت حنين قدام غرفة العمليات. حنين رايحة جاية بحيرة وتفكير: "أعمل إيه؟ أتصل بيه ولا لأ؟ ممكن يقول إني عملت كده. أنا غبية، المفروض مكنتش جيت. ولا هتصل بيه يجي وأمشي." حنين فتحت الفون وفكت البلوك اللي كانت عاملاه لآدم واتصلت
بيه وهي مذل رايحة جاية: "رد بقى. الو. آدم أنت فين؟ آدم: "فكرتي في كلامي؟ وافقتي تديني فرصة تانية عشان أسيل؟ حنين اتنهدت بهدوء، غمضت عيونها وفتحتهم: "جميلة في المستشفى." آدم قام بفزع ولهفة: "إيه؟ مستشفى إيه؟ إيه اللي حصل وإيه اللي جمعكم ببعض؟ حنين اتنهدت وقالت بمرارة وسخرية: "ابقى اسألها. يا ريت تيجي دلوقتي لأني مش فاضية ولا عايزة أقعد أكتر من كده. عنوان المستشفى. ياريت متتأخرش."
حنين قفلت السكة في وشه. وقفت قدام غرفة جميلة، حطت إيديها على جبينها بحزن واختناق. دموعها نزلت بوجع، وقالت لنفسها: "خايفة عليها أوي. أما عمرك ما خفت عليا. ولا بنكدب يا آدم؟ دمرتني عشان حاجة مليش يد فيها. عمري ما هسامحك، ولو حتى عشان بنتي. بنتي اللي ذنبها إنك أبوها. بس هو ملوش ذنب. الذنب ذنبي أنا. أنا اللي حبيته ودخلته حياتي. حبيته لدرجة نسيت نفسي وروحي عشانه. مكنتش عايزة حاجة منه غير إنه يحبني. رسم عليا الحب. طب ليه؟
ليه مصارحنيش من الأول؟ كنت مش هسيبه، كنت هفضل جنبه طالما على حق. ليه دبحني بالقسوة دي؟ قعدت على الكرسي، كانت حاسة إنها هتموت من التفكير. مكنتش تتخيل إن يفضل حد عليها، مع إن هي اللي وقفت جنبه وساعدته يبقى حاجة. في الآخر تدمرت من أكتر إنسان حبيته. بعد شو شيه كان آدم جاه بينهج: "هي كويسة؟ جميلة حصلها إيه؟ فاقت من سرحانها على صوته، وقالت من غير ما تبصله: "معرفش حاجة. الدكتور لما يخرج، يبقى يقول حصلها إيه."
حنين قامت لسه هتمشي. آدم بتردد: "حنين، بلاش تكوني أنانية عشان بنتك على الأقل." حنين لفت وشها: "أنت آخر واحد يقول أعمل إيه ومعملش إيه. بنتي محدش هيخاف عليها أو على مصلحتها غيري. بعد إذنك." الدكتورة خرجت من الغرفة. آدم وحنين بصوا لها بقلق. الدكتورة بحزن: "للأسف فقدنا الطفل." حنين حست بحزن، صحيح مش بتحب جميلة بس ولا بتكرهها. آدم وقف مكانه مصدوم وحزين، تقريبًا مش قادر يتكلم. حنين بصت له بقهرة: "طب هي كويسة دلوقتي؟
الدكتورة: "واضح إنها محاولة قتل لأنها مضروبة بسكين. أنا للأسف هقدم بلاغ لأن اللي حصل ده جريمة. بعد إذنكم." حنين بصت لطيف الدكتورة وقعدت، وهي مذل مصدومة مش عارفة تحزن على حالها ولا على جميلة اللي برضه ملهاش ذنب. فاتت ساعات. كانوا نقلوا جميلة غرفة عادية. فلاش. الباب خبط. جميلة قامت بسرعة: "أكيد هي." اتجهت للباب بأمل وقلق. فتحت الباب: "انتوا مين؟
الستات زقوها لجوة، قفلوا الباب. جميلة في وقتها حست إنها في خطر، لكن ملحقتش تصرخ ولا تدي رد فعل، لأن اتنين كتفوها والتالتة وقفت قدامها. حطت لزق على بوقها وفضلت تضرب فيها هي وست رابعة معاهم، وبعدين طعنتها بالسكينة. شالت اللزق من على بوقها. جميلة وقعت على الأرض وغمضت عيونها. الست: "يلا بينا قبل ما حد يشوفنا. اوعوا تنسوا حاجة." فتحوا الباب وخرجوا بسرعة. كانت مغمضة عينيها، لكن كانت سامعة صوتهم وتحركاتهم. باك.
فتحت عيونها. بصت حواليها. عينيها نزلت دموعها لما اتأكدت إن ده واقع. كان آدم واقف قدامها وحنين قاعدة جنبها. بصت لهم بوجع: "ابني راح، صح؟ ساكتين ليه؟ قولوا حاجة." آدم اتجهت ليها، قعد على السرير قدامها: "حمد الله على سلامتك." جميلة بانهيار ودموع: "سلامة إيه؟ وأنا خسرت ابني. عن إيه سلامة بتتكلم إنت؟ جميلة بصت لحنين: "حقك جاه يا حنين." قالتها بوجع: "أنا مكنتش أعرف والله، ماكنتش أعرف إني هاخده منك ولا إني دمرت حياتك."
حنين قامت، مسحت دموعها ومسكت إيديها: "جميلة، مفيش حاجة من دي. أنا مش زعلانة منك ولا جاه في بالي إنك السبب. ده نصيب وكان هيحصل، هيحصل. أنتِ ملكيش ذنب. وكمان البيبي عمره كدا. المهم إنك بخير. بكرة يا حبيبتي ربنا يعوضك بأحسن منه. كله خير صدقيني." جميلة بدموع وانهيار: "ضربوني لحد ما راح مني." حنين حضنتها، وجميلة مذل بتعيط بانهيار. فضلت طول اليوم وروحت في الفيلا. هاندا مربعة إيديها: "كنتي فين؟
ومتقوليش شغل علشان كلنا عارفين إنك خرجتي بدري من الشركة." حنين بهدوء: "كنت مع جميلة في المستشفى لأن حالتها صعبة." هاندا اتصدمت، مسكتها من دراعها وقالت بحدة: "إنتي أكيد اتجننتي؟ إيه اللي يوديكي ليهم؟ إحنا مش خلصنا؟ إنتي مالك بيها؟ خطر ولا مش خطر؟ سيبها تغور في داهية دي." حنين واقفة مصدومة من كلام أمها وطريقتها معاها. حررت نفسها منها:
"دي بنادمـة على فكرة. ثم إن مشكلتي معاكم مش معاها. إنتي اللي دمرتيني. عيلة بحالها وأنا بدفع الضريبة مع إني معملتش حاجة. بس معلش... هو إنتي ليكي يد في اللي حصل لجميلة؟ ماما الموضوع أرواح ناس وكان ممكن يحصلي اللي حصلها." هاندا بصدمة وعصبية من اتهام حنين ليها: "بسسس. اخرسي. بتشكي فيا؟ بتتهمني يا حنين؟ ثم إني أعرف بيتها ولا مكانها منين؟ مستحيل أعمل كده. أنا مشكلتي مع الزفت مش معاها." حنين: "ماما." هاندا بصدق:
"والله العظيم ما أعرف. إنتي بتتكلمي في إيه؟ ولا إيه اللي حصلها أصلاً." حنين بجنون: "اومال مين اللي عمل كده؟ البت أجهضت بفعل فاعل. كانت هتموت لولا ستر ربنا. ماما أرجوكي أوعي تكوني بتقولي كده عشان تهديني." هاندا: "أنا لو كنت عايزة أعمل حاجة كنت قتلتها قدامه ولا يهمني." حنين: "طب وفلوس أبو آدم عملتي بيها إيه؟ هاندا: "دخلت مشروع وفشل. ده قبل ما أتـجوز أبوكي." حنين: "يا ماما." هاندا: "عايزة إيه يا حنين؟ حنين:
"كان كام المبلغ اللي أخدتيه منه؟ هاندا: "مبالغ كبيرة عادي." حنين بشك: "طب بعد إذنك هروح أنام." حنين طلعت أوضتها، أخدت شور ونامت. بعد أسبوعين جميلة خرجت من المستشفى، وحنين كانت بترعاها وتهتم بيها في بيت آدم. جميلة: "كنت عايزة أقولك فكري على الأقل عشان أسيل. ولو مش عايزاني مع آدم، أنا مستعدة أخرج من حياته." حنين: "الموضوع مش زي ما إنتي فاكرة. أنا وآدم بينا أسوار. وبعدين إحنا مبسوطين كده." جميلة اتنهدت بمرارة:
"بس آدم مش مبسوط." حنين: "آدم بيحب كل حاجة تحت رجله وبين إيديه. حتى لو مش بيحبني. ممم. لعبة بالنسبة له. لعبة مش أكتر. يلا أسيبك أنا." جميلة طبطبت على إيديها وقالت بابتسامة: "شكراً يا حنين." حنين بابتسامة: "مفيش شكر بينا. وأنا معملتش حاجة." حنين خرجت من البيت. فتحت الباب، كانت هتركب العربية. آدم قفل الباب ووقف قدامها: "عايز أتكلم معاكي." حنين:
"مفيش كلام بينا. ولو على أسيل، تقدر تتصل بـ بابا وتحدد المعاد والمكان اللي تشوفها فيه. حاجة تانية بعد إذنك." آدم بغضب: "هو إنتي تقتلي القتيل وتمشي في جنازته؟ حنين بصدمة من طريقته وعدم فهم: "إنت اتجننت؟ إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي يا زبالة؟ آدم بغضب واحتقار: "الزبالة دي اللي تتفق على مراتي تجيب لها ناس عشان تجهضها؟ لا تموتها؟
برافو عليكي. أنا مش مستغرب على فكرة. إنتي تباني ملاك ومحترمة، لكن من جواكي زبالة وشيطانة. وكويس جداً إني طلقتك." طلع الفون وفتحه، قال بغضب واحتقار: "إنتي ولا مش إنتي؟ هي وصلت بيكي إنك تقتلي مراتي؟ حنين بصت له ودموعها بتنزل وهي مصدومة ووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!