"زين حامل". "يادي الواقعة السوداء، إيه الخراب اللي حل علينا ده! "بنتي بتروح مني خلاص، شاور عليا أعمل إيه؟ "إحنا لازم نغسل العار ده يا رؤوف." "نسقطها؟ "لأ.. لازم البت دي تموت." "أنا بنتي مش خاطية يا رؤوف! وهي ذنبها إيه بس! الذنب ذنبي أنا." "الذنب ذنبك آه بس بناتي وابنتك التانية اللي هيدفعوا التمن."
"وزين بنتي ملهاش ذنب إنها تدفع هي التمن، كفايا المر اللي شافته، أوعى تقول قدامها الكلام ده للبت تعمل حاجة في روحها يا رؤوف." قال رؤوف بشرود: "ماشي.. ماشي يا أخويا." "زين.. زين أنتي كويسة! زين فوقي! فتحت زين عينيها لتجد نفسها لازالت في سيارة مازن، كل ما تتذكره هي تلك السيارة التي ظهرت أمامهم فجأة وأوشك مازن على الاصطدام بها. أما الآن فهي نائمة على كرسيها والسيارة متوقفة على جانب الطريق. تساءلت بتعب: "إيه اللي حصل؟
أنت كويس؟ إحنا عملنا حادثة؟ هز مازن رأسه نفياً وزفر براحة: "لأ.. أنا عرفت أسيطر على العربية، بس إنتي أغمي عليكي من الخوف، قلقتيني عليكي." اقترب مختار الذي كان خارج السيارة ووقف بجوار نافذتها يعطيها بعض الماء: "اشربي ميه وهتبقي أحسن." "متشكرة." بعد دقيقة استعادت زين توازنها من جديد وأردفت بهدوء: "يلا بينا أنا بقيت تمام." تساءل مازن بجدية: "لو مش كويسة نروح مستشفى!
"لأ مش مستاهلة أنا بس اتخضيت، يلا أنا وعدت الولاد إني هروحلهم النهاردة ومش عايزة أخلف بوعدي وبعدين أنا تمام كويسة.. هتيجي معانا ولا غيرت رأيك ولا ناوي تعمل بينا حادثة بجد، ها أنت تنحت كده ليه؟ "تنحت!! ما أنا اللي جايبه لنفسي.. حطي الحزام يا زين قبل ما أديكي على وشك." تأففتت منه، هي لا تريد البقاء بجواره طوال اليوم وإن كانت تفعل لأكثر من يوم في الأسبوع، ولكن ألا يحق لها التنفس بحرية بعيداً عن عينيه؟
فهي تشعر دائماً أنه يراقبها حتى وإن رفعت عينيها تجاهه ووجدته منهمكاً في شيئاً ما بأعماله المكتبية، ولكنها لا تستطيع إنكار ذلك الشعور بداخلها. توقف أمام دار الأيتام فأخذ مختار وشاكر الحقائب وسبقوها للداخل. التفتت زين لمازن وهي تفتح باب السيارة وقالت برسمية: "متشكرة جداً على التوصيلة يا مازن باشا، مع السلامة." "اقفي عندك.. أنتي الظاهر مسمعتنيش كويس أنا قولتلك هاجي معاكم مش هوصلكم، أنا هدخل معاكي جوه."
"لأ حضرتك الأطفال جوه بجد معجونين بمايه عفاريت وصدقني هتصدع أنا عارفاك بتصدع من أقل حاجة، فحضرتك مش مضطر تضيع يوم أجازتك في مشوار ممل زي ده." "ممل! ومعاكي؟ مستحيل.. ادخلي قدامي يا زين." "متتطفل." "جبانة." همس الاثنان بكلماتهم الأخيرة وتحركا للداخل. ركض الأطفال تجاه زين وبعضهم لم يترك مختار أو شاكر، فهؤلاء الأطفال شديدي التعلق بالثلاثة. قالت زين بحماس: "عملتلكم البانيه اللي طلبتوه والمفاجأة كيكة بالشوكولاتة."
تعالت صرخات الأطفال الحماسية وسحبوا يدي زين، فركضت معهم تجاه الحقائب وبدأت توزع الوجبات عليهم، فتلك الوجبات هي كل ما تستطيع تقديمه بمساعدة شاكر ومختار والسيدة أمينة. ابتسم مازن وهو يراقبها ولكنه لم يقترب، فهو حقاً لا يجيد أو ربما لا يحب التعامل مع الأطفال. "هتلعب!! نظر مازن أسفله ليجد طفلاً ربما في الخامسة من عمره يسحب بنطاله ويسأله، فأنحنى مازن يسأله أيضاً: "ألعب إيه؟! "اممم.. القطة العامية."
طالع مازن الصبي ثم رفع عينيه تجاه زين التي تعالت ضحكاتها مع الأطفال، فأومأ يقول بابتسامة: "طيب يلا جمع أصحابك، بس أنت اللي هتبقى القطة العامية." "عادي، كدا كدا هكسب." "ماشي يا جامد، يلا روح ناديلهم." ركض الصغير ينادي رفاقه فتجمهروا حول مازن الذي ضحك بسخرية وسرعان ما اندمج معهم.
انتبهت زين لهم وكذلك بقية الأطفال الذين ركضوا للعب مع مازن، فانضمت كذلك لهم لتشاهد مازن وهو معصوب العينين. هي لا تستخدم أي عطور قد تجذبه لها، فلن يتعمد ملاحقتها. فوقفت تضحك بين الجميع عندما بدأ في الصياح عندما قام الأطفال بدغدغته. "ولد منك ليه!! ابعد ابعد ياض متفقناش على كده." ضحك الصغير وقال بسخرية: "عمو بيغير، عمو بيغير... هجوم."
تعالت ضحكات زين عندما ركض مازن ولم يفكر حتى في رفع العصبة عن عينيه، ولم تدرك كيف فجأة أصبح يتجه صوبها، فتوقفت عن الضحك وتسمرت مكانها، ولكنه توقف فجأة أمامها ورفع العصبة قائلاً وهو يغمزها: "كان ممكن أستغل الموقف أفكرا." سألته بتعجب: "أنت عرفت مكاني إزاي؟! رفع كتفيه وقال مشوشاً: "مش عارف بس حسيت." صمتت زين تطالعه بابتسامة حزينة، وبدلاً من الغرق في أفكارها السوداوية أخرجها مازن من شروده بسؤال:
"هو مش متبقي سندوتشات بانيا؟! ضحكت زين وهزت رأسها نفياً: "معلشي والله الأولاد أخدوهم كلهم." "خلاص مش مشكلة." "معلشي متعوضة، أنا هروح عشان أزور الست فاطيمة مديرة الدار وبعد كده نقدر نمشي." "تمام وأنا هروح ألعب مع العيال دي على ما تيجي، صحيح هما كلهم ولاد؟ مبتزوريش بنات؟ ضحكت زين. هل يشعر الآن بالغيرة من الأطفال؟ قالت ببعض الهدوء: "أصل دي دار الأيتام اللي اتربى فيها مختار وشاكر، بص هناك كده."
هناك، بعيداً عن الجميع وقف مختار يضع يده على كتف شاكر والاثنان يتطلعان أمامهما للمبنى نفسه، تارة يبتسمون ابتسامة خافتة وتارة يصمتون وتارة أخرى يضحكون بصوت عال. قضيا وقتاً ممتعاً في استعادة ماضيهم وذكرياتهم، يربت كلا منهما على ظهر الآخر، أخ وأخيه، ولكن لا تربطهما صلة الدم.
اقتربت الساعة من السادسة بعد العصر، كانت غافية على الكرسي بجوار مازن، يداعب الهواء وجهها الصغير وهو يختلس النظر لها من وقت لآخر. تارة يبتسم وتارة يحزن لشعوره بالذنب. كم يتمنى لو منحته الفرصة للتقرب منها بطريقة صحيحة!
هو حتى الآن ينكر وبقوة كونها قد تزوجت من قبل، يشعر بل هو متأكد بأنها كاذبة. هو لم يقل ذلك ليراوغها لتخبره بالمزيد، بل هو يشعر في قرارة صدره بأن تلك الصغيرة كاذبة. لقد بلغت الثانية والعشرين منذ أشهر قليلة فقط، متى تزوجت هي مرتين!! لكنها حقاً لا تتصرف أبداً كفتاة في الثانية والعشرين. لقد أتى ذلك الوقت، سيبحث خلفها عن عائلتها التي لم يسمع بها أبداً. سيعرف منشأها وأصلها، سيعرف ذلك بالتأكيد.
بعد نصف ساعة توقف أمام منزلها مرة أخرى، تحرك مختار وشاكر يحملون الحقائب الفارغة وأخذاها للأعلى. التفتت زين وقالت بهدوء: "شكرًا يا مازن." "على إيه! أنا اتبسطت أوي النهارده، من فضلك المرة الجاية قوليلي عشان عاوز أروح تاني." "مازن، أنا عايزة أنسحب من الشغل معاك، أو اسمها استقالة صح؟! "استقالة!! ليه يا زين؟
أنا بيتهيألي إنك كنتي بتحبي الشغل معايا ومع كل قضية كنا بنوصل لحلها سوا كنت بحس إنك بتحققي الحاجة اللي أنتي عاوزاها وحباها." "بس دلوقتي الوضع اتغير.. أنا بيقولوا عني شديدة في التعامل وقاسية في كلامي ودلوقتي مش حابة أكون كده معاك خصوصاً بعد ما أنت صارحتني بمشاعرك، أنا وأنت يا مازن مش هيكون فيه حاجة بينا." "الأول قوليلي أنتي مكنتيش متزوجة صح، أنتي كدبتي عليهم صح ولا لأ؟! "آه.. كدبت."
"وأنا مش هسألك كدبتي ليه، هسيبك تحكيلي بنفسك." "المشاعر المندفعة اللي ظهرت عليك مرة واحدة كانت عشان أنت فجأة اكتشفت إني بعمل حاجة غير قانونية وكمان لما سمعت حقيقة ورا التانية وكمان سمعت كدبة ورا التانية هو ده اللي خلاك مهتم بقصتي، لكن متخلطش ده بالمشاعر التانية، ممكن تكون حسيت بالشَفَقة مش أكتر." "لأ لأ زين أنا مش مراهق واقف قدامك، وبعدين مين قالك إن مشاعري مندفع وظهرت مرة واحدة!! هو أنتي مكنتيش شايفة اهتمامي بيكي!!
أنا كنت دايما عاوزك جنبي.. زين أنا مكنتش بحل القضايا دايما بالمعلومات بتاعتك أنا كنت ببقى عارف أكتر بكتير من اللي أنتي عارفاه بس مكنتش عاوزك تعرفي عشان متحسيش إن وجودك ملوش داعي، أنا بس كنت عاوزك جنبي، مكنتيش بتتكلمي معايا أغلب الوقت، قاعدة قصادي في مكتبي وساكتة، حاولت أعرف عنك حاجة وعن أهلك معرفتش لحد ما عرفت موضوع الشباب دول ومقدرتش أستحمل ولا أفضل ساكت، بس أنا دلوقتي مش عارف أستحمل فعلا سكوتك.. احكيلي!
مين اللي شربك سم!! مين اللي.... "لأ لأ أرجوك متفتحش الموضوع ده، أنا اتشرفت بيك يا مازن باشا، أنا مرتاحة لأني دلوقتي عارفة لو وقعت في مشكلة هلاقي مكتبك في استقبالي بس مش عاوزة منك أكتر من كده.. تصبح على خير." تركته زين وصعدت للأعلى فوجدت مختار يقف في انتظارها أمام بابه. ابتسمت بخفوت وقالت: "أنا تمام." أومأ وقال بنبرة حانية: "تصبح على خير، خدي العشا بتاعك." "إيه ده.. آه صح إحنا كنا سايبين كام وجبة هنا."
"طيب مش شايف إننا نعزم على مازن بوجبة! "لأ مش شايف، هو اللي تطفل علينا مش عامل لينا خدمة يعني وطالما خدتي القرار يبقى متسيبش الباب موارب." طالعته زين بضيق ثم تحركت تجاه غرفتها المنفصلة وأغلقت الباب بالمفتاح ثم ذهبت وجلست على فراشها وقالت بصوت هامس: "كان ممكن يا مازن بس لو قابلتك في ظروف تانية." قامت بتأدية فريضة العشاء ثم بدلت ثيابها وذهبت للنوم، فهو أفضل ما يمكنها فعله للتوقف عن التفكير به إن لم يأتها كزائر للأحلام.
في الصباح التالي.. "شاكر الأوردر بتاعي هيخلص إمتى! "خلاص دقيقتين." "okay take your time, أنا هروح أعمل حاجة وراجع." "اوكييه." طالع شاكر وهو يرحل وعاد يهتم بعمله في كافتيريا لإحدى الجامعات الخاصة. "لو سمحت، ممكن قهوة سادة." "قهوة سادة! "آه، إيه مش موجودة! "لأ موجودة بس بقالي كتير معمـلتش قهوة سادة لحد من الطلبة، دايمًا الأساتذة الكبار هما اللي بيطلبوها." "لأ لأ أساتذة كبار إيه أنا طالبة، إيه.. إيه الطلبة بتطلب إيه؟!
"يعني ممكن آيس كوفي، كابتشينو، موكا أو لاتيه." "خلاص هاتلي كابتشينو... أهو اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفهوش." ضحك شاكر بخفوت ثم أومأ لها وقال ببعض الهدوء: "طيب بصي أطلبيها هناك وهتستلميها مني هنا." "آه بجد، معلشي أنا مكنتش أعرف، متوترة بس لسه أول يوم." "لأ ولا يهمك." طالعها شاكر وهو يتساءل بداخله: "إزاي طالبة وأول يوم! شكلها أكبر من كده." بعد دقيقة عادت له فأعطاها طلبها ورحلت وهي تنظر في كل مكان سوى طريقها. همس شاكر:
"غريبة! "ها أنت ذا سيد معتصم! انتفض معتصم من مكانه واقترب ليُرحب بذلك الرجل الذي اقتحم مكتبه فجأة دون أي مقدمات. "سيد دراكو، أهلاً بك يا لها من مفاجأة سارة! "أتمنى أن تكون كذلك فوجهك له رأي آخر." "هه، لأ أنا فقط لم أعرف بقدومك." "ظننت أنك تتوقع قدومي فأنا لا أنتظر كثيراً لأتمم صفقاتي، هل بضاعتك جاهزة؟ "بالطبع جاهزة، أنا فقط لم أتوقع قدومك شخصياً."
"أخبرتك بأني أرغب في توطيد علاقتي بك وضمك لجماعتي، فهل توافق العمل تحت حسابي؟ "أجل بالطبع سيد دراكو سيسعدني ذلك حقاً." "إذا سأخبرك بالوقت والمكان، تدبر أنت فقط أمر نقل البضاعة بسلام." "أوه حسنا، لا تقلق سأتكفل أنا وشريكي بذلك." "توقعت بأنه حارسك الشخصي، إن كنت تقصد السيد يزيد بالطبع." "كيف عرفت بأني أتحدث عنه؟! "أنا! لم يسألني أحد يوماً كيف عرفت ذلك أو ذاك فأنا دائماً أعرف كل شيء."
"أوه هذا صحيح، أعتذر سيد دراكو، وبالنسبة ليزيد فهو كان حارسي الشخصي ولكن مهاراته وطموحه يؤهله ليكون شريكاً يوماً ما." "حقاً! إن كان هذا رأيك به فلا بأس." "أخذنا الحديث ونسيت سؤالك، ماذا ستشرب أو ربما يمكننا الذهاب لتناول الغداء." "لا داعي لذلك." "مش هتنزل يا يزيد." "بت يا سمر بطلي أفورة بقى! أنا كويس أهو قدامك، لو فضلت قاعد كده بيتنا هيتخرب." "مش مهم، أنا خايفة." "لأ متخافيش." "أنت كده طمنتني يعني؟! "طيب أعمل إيه؟!
أقعد في البيت زي الولاية! هو إنتي تعرفي عني إني جبان!! أنتي عارفة إن شغلي فيه خطورة وكنتي موافقة، مش مع أول موقف هتتراجعي." "أتطمن عليك إزاي وأنت لحد النهاردة الصبح كل ما تقف بتدوخ! خليك يومين تلاتة الدنيا مش هتطير."
كانت تقف أمام الباب تمنعه من الخروج. لن يكون صعباً عليه إبعادها ولكنه يعشق رؤيتها وهي تكاد تبكي خوفاً عليه، ذلك الشعور بأنه الحياة بأكملها بالنسبة لأحدهم. ابتسم وهو يستند بيديه على الباب محيطاً إياها بين ذراعيه. "قوليلي إن دي حجة عشان أفضل جنبك." ابتسمت وقالت بثقة: "مش محتاجة حجج عشان أخليك تفضل معايا، أنا أقدر أعمل كده بضحكة واحدة مني."
"حصل يا باشا.. بس معلشي أنا عندي مشوار مهم يا سمر هخلصه وهرجع على طول تكوني عملتيلي الفراخ المسلوقة اللي ملهاش طعم دي وتعامليني زي العيانين." "طيب قدامك ساعة زمن وترجع." "هحاول.. وسعي بقى." "اتفضل.. خلي بالك على نفسك." "حاضر."
يراقبه منذ ساعات والآن ظهر أمامه وأخيراً في شاشة المراقبة وهو يخرج من شقته. يفصلهم طابق واحد، ربما للمرة الأولى يشعر ذلك القاتل بالتوتر، فالهدف هذه المرة ليس مجرد رجل أعمال بل هو حارس شخصي، شديد الحذر وقوي الملاحظة. أي خطأ وإن كانت تنهيدة صغيرة قد تودي بحياته هو. توقف المصعد في الطابق الواقع مباشرة أسفل شقة يزيد فدلف هو ولم يلتفت له يزيد.
وقف خلفه ببعض خطوات في يده إبرة بها مُخدّر ينوي وضعها في عنقه. يتطلب الأمر منه السرعة والقوة، الثقة والرتابة لتأدية مهمته. فعلها.. فعلها حقاً!!
يبدو أن تفكيره كان صحيحاً لاستغلال فترة الإعياء التي يمر بها يزيد، فقد وضع الإبرة بسرعة ودفع السائل لداخله وعلى الفور فقد يزيد قدرته على الوقوف بثبات وبدأ يترنح حتى سقط جالساً. ابتسم الآخر بتشفٍ واقترب وهو يخرج حزاماً من حقيبته وربط بها ذراع يزيد ثم أخرج إبرة أخرى وأفرغ ما بها في عروقه وقال بابتسامة: "إتنين."
تأوه يزيد بعد دقيقة بانتشاء فقد بدأ مفعول المخدر يذهب عقله، أما الدواء الأول فمفعوله لا يستمر سوى دقائق، وبذلك أمام الأخير الآن دقائق معدودة للخروج والركض سريعاً قبل أن يمسك به. توقف المصعد في الطابق الثالث لضمان عدم اصطدامه بأي سكان وتحرك ركضاً للخارج ولا يزال يزيد بمكانه بالكاد يستطيع التحرك والتنفس. في الليل..
بعدما قضت زين معظم يومها بين جدران غرفتها قررت النوم ولكنهـا لا تشعر بالنعاس ولن يساعدها سوى الحبوب المنومة، ولكن قبل أن تأخذ إحداها انتفضت على صوت طرقات عنيفة على باب غرفتها. فتحركت ببطء تمسك بعصا خشبية بيديها المرتجفة وقبل أن تسأل عن الطارق سمعت ضربات قوية فأدركت بأن أحدهم يحاول اقتحام غرفتها.
تعالت ضربات قلبها ولكنهـا قررت فتح الباب والانقضاض عليه قبل أن يتخلص منها. وفور فتحها للباب وجدت نفسها تقع أرضاً مقيدة أسفل رجل لم تعرفه حتى، فصرخت تطلب النجدة: "إلحقوني.. يا مختار!! يتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!