الفصل 7 | من 12 فصل

رواية بين الحب والقانون الفصل السابع 7 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,887
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

"أنت مين؟ "أنا دراكو.. سيدك الجديد." طالعتـه زين بقلب مضطـرب، برأسها آلاف الأسئلـة ولا تملك إجابة واحدة حتـى. ولكنـه لم يُعذّبها كثيراً وقال: "أُريـد يديك الساحرة في القت.ـل عزيزتي." طـالعتـه زين بتعـجب، هل أخبرها للتو بأنه يـريدها أن تق.ـتل شخـصاً ما؟ أم هو يُثنـي علي ج'ريمـة القت.ـل؟ "مم.. مش فـاهمة." قـال دراكـو ببطئ لتستطيـع فهمه، فقد أدرك أنها تعرف بعض الإنجليزية البسيطـة:

"الضحية الأولى والثانية والثـالثة، والآن تُخططيـن للرابع. لكن ما أريد معـرفته حقـا، لم الشركاء الخمس هؤلاء؟ قالت بلغة إنجليزية سيئة: "اسمعني يا سيد، أنا حقاً لا أعرف عما تتحدث. سمعت بتلك القضية فقط ولا علاقة لي بها أو بأي شيء آخر. اسمعني أرجوك، أخي في المستشفى وينتـظرني الجميع للعودة بالمال. فقط دعني أذهب، أنت أخذت الفتاة الخطأ."

"لا لم أفعل، ولن أتركك. ولكن لا تقلقي، أنا لست رجلاً سيئاً. سأرسـل ديفيـد بالسيارة وأرسل لهم مبلغ خمسين ألفاً... هذا جيد أعتقد." "أنا عـاوزة أمشي." قـال درايكـو بسخـريـة وهو يـسحبها خلفـه لخـارج السيـارة: "أنتي لا تعلميـن كم أبهرني أسلوبـك. في الحقيقـة، حاولت التوصل للحقائق بأكملها حول جر'يمة القت.ـل ولم أستطع. لا تعرفين كم أن الأمر محرج لرجل مثلي لقـول ذلك. صدقيني أنا منبهر. ولكن أتركك."

لم تفـهم زين نصف حديثـه، كل مـا كانت تُفكـر بـه: إلى أين يأخذها؟ وماذا سيفـعل بهـا؟ ومتى ستظل محتبسة معه؟ وكيف سيكون حالهـا بعد عدة ساعات من الآن؟ تـوقف المصعـد في الطابق العشـرون، خرج دراكو وهو يسحبهـا، يقـول: "في الحقيقـة، لم أهتم منذ آتيت للقاهرة بتنـظيف الشقـة. ربما يمكنك تـولي الأمر بنفسك." لم تفهمه مرة أخري. فـتح دراكو البـاب وآبت ألا تتحرك، تقول ببكاء: "لا.. لا أرجوك، مش عاوزة أدخل جوا. إرحمنـي.. ارحمني."

أقتـرب دراكو يقول بسخرية: "أوه عزيزتي، لا تقلقي. أنا لن ألمسك، لا تخافي." رفـعت زين عينيها له تبحث عن الصدق في عينيه، ولم تجد سوى المكر. "في الأول سأختبر ذكائك، ثم سأتولى تدريبك بنفسي، ثم سأختبر ولائك، وبعدها ستصبحـين جاهزة للعمل لدي. سأخذك معي للنـدن.. ستصبحين ورقتي الرابحة." قالت بصوت خافت: "بس أنا مقت.لتش حـد." ضحك دراكو يقول بسخرية:

"أوه يا فتاة، أنا لست ضابط شرطـة لتكذبي علي. أنـا أحد زعماء الما'فيا، تعرفين ذلك؟! همست زين بر'عب: "ما'فيا؟! "لا تقلقـي. أنا فقط أريد منك الآن تنظيف المنزل وتحضير بعض الطعـام. لن أبدأ تدريبك من اليوم، كما أنك لا تسمحين لي بالإقتراب. وفي الحقيقة، أنا لا أقترب من النساء دون رغبتهن. فربما يمكنني الإستفادة منك لأمر الخدمة. فهمتي؟

حاول توضيـح حديثـه هذه المرة، فأومأت برأسهـا. لا مفر منه، لقد أدوت بذاتهـا للجحيم. والآن، بعض الجر'ائم بهدف الإنتقـام ستجعلها قـا'تلـة للأبد. وقفت في زاويـة ما بالصـالة وجـلس دراكـو براحة يسألها: "ألن تخبـريني لماذا قت.لتيهم؟ وما الذي تنوين على فعله؟ صمـتت زين وظلت مكانهـا دون حراك. فهز رأسه بإستـسلام وأقتـرب بعض الخطوات منها. "حسنا، سأذهب الآن. لدي شيئا لأفعله. ابدأي بالتنظيف. يمكنك إستعمال الغـرفة جـوار المطبـخ."

تحـرك دراكـو للخارج، واستطـاعت سماع صوت إغلاقه للبـاب عليها. ولا يمكنها إستعمـال الشباك. هي الآن محتجـزة عنـده، ولا مجـال للفرار. ليتها اختارت الذهاب للعيش مع مـازن. وإن بدا الأمر مريبـاً لها، ولكـنه أفضل بكثيـر من الإنتقال والعيش مع رجلا أجنبيا يريدها لسفك الد'ماء.

تجـولت في شقتـه، وإن كانت تراهـا كالقصر المكون من طـابق واحد. كانت فـارهة و أنيقـة، ولكنها متسخـة. الآن عليها العودة للخدمة في المنـازل. ستفعل ذلك بصدر رحب إن ضمنت بأنه لن يقترب فقط. شرعـت في التنظيـف بدافع الخوف فقط، متنـاسية بأنها لم تنم لدقيقة في الليلة الماضية وقضتها في طرقات المستشفـى. والآن لن يغمـض لها جفـن لأسبوع قادم. *** "لو سمحت.. تفضل الأدوية." "دي مين باعتها؟

"الآنسة زين دفعت حساب المستشفى وسابت مبلغ تحت في الحسابات وكمـان اشترت الأدوية المطلوبة وبعتتها." "زين! طب هي فين؟ "مشيـت." "مشيـت!! طيب تمام." كـانت السيدة أمينة قد رحلت منذ قليل رفقة إبنتهـا بعد إصرار شاكر عـليهم. تحـرك سريعـاً ليستعلم عن أمر الأموال التي تركتهـا، وبنفس الوقت يُحـاول الإتصال بها ولا يأتيـه رد. "لو سمحت، المدام زين سابت مبلغ هنا مش شوية." "أيوا يا فندم.. 48 ألف اتحطوا فوق الحساب للأستاذ مختار."

"انتي قولتي كام؟ "48 ألف يا فندم.. هي حطت 50 ألف، وحالياً المبلغ 48.. فيه أي مشكلة؟! حـاول شاكـر الإتصـال بهـا من جديد ولكن دون أي نتيجـة، فلجأ لحل أخر وهو الإتصـال بالسيدة أمينة. "ألو.. معلشي يا خالتي، اطلعي لزين قوليلها ترد عليا." "هي زين مش عندك؟ "لا! هي مش عندك؟! "لا.. أنا أول ما وصلت طلعتلها بس ملقيتهاش. القفل على باب الأوضة، وخبطت على الباب بتاعكم مردتش عليا." "أومال هتكون راحت فين بس! برن عليها مبتردش عليا."

"خير يا ابني، هو مختار كويس؟ "لسه زي ما هو، بس أنا كنت عاوز زين في حاجة تانية." "طيب لو جت هخليها تكلمك، أنا هفضل فاتحة الباب عشان أحس بيها." "مـاشي." مر اليـوم ولا زالت زين مختفيـة، وشاكر بين نارين: البحث عنها أو البقاء جوار مختـار الذي لم تتحسـن حالته حتى الآن. إن كان عليه البقاء جوار مخـتار، فهنـاك شخصا واحد يستطيع البحث عن زين بـدلاً منه.

"لو سمحت.. أنا هروح مشوار ساعة زمن، ممكن بس تاخد رقم تليفـوني ولو حصل أي حاجة تبلغني." "ماشي مفيش مشكلـة." رحـل شـاكر بعـدمـا شكر الرجل، وكـانت وجهـته هي مركـز الشـرطة. كـان مكتـب مـازن مشـغولا، فأضطـر لإنتـظـاره لأكثر من نصف السـاعة. يُطـالع هاتفه كل دقيقة لعل زين تتصـل بـه، ويأمل أن يُخبره الشخص الأخر بأن مختار استعاد وعيـه. أخيراً دلـف شاكر لمكـتب مـازن، فطـالعه مازن بتعجب: "خير يا شاكـر، حصل حاجة؟! قال شاكر بقلق:

"أنا مش لاقي زين ومش عارف أوصلها من الساعة سبعة الصبح." "سبعة الصبح!! دي داخلة على 9 بليل؟ أنت إزاي مبلغتنيش من بـدري! "يا باشا، أنا في العـادة معرفش زين وراها إيه أو بتروح فين. أوقات كانت بتختفـي بالأيام وبترجع، بس هي مستحيل تسيبنا في الوضع ده. وكمـان الصبح حد بلغني إنها رجعت المستشفى وسابت مبلغ 50 ألف، وزين مستحيل يكون معاها مبلغ زي ده، أنا عارف ظروفها." "طب ما يمكن تكون راحت عند أهلها!

"مستحيل يا باشا، زين مستحيل ترجع لأهلها." "مستحيل؟! "أيوا.. ما أهلها هما اللي حطولها الس.م ورموها ع الطريق." "ايييييه؟! *** فتـح دراكـو البـاب لتـقـابله رائحـة معطـر الجو. تطـلع بإنبهـار لمنـزلـه الذي كان مُغطـى بالتراب بأكمله. فهو تركهـا منذ عامين في أخر زيارة له لمصـر، وعندما عـاد لم يهتم لتنظيفهـا. وبتحـركه للداخل، اخذت روائح الطـعام تستقبـله. فدلف للمطبخ ليجد زين بالداخل.

"كم هو أمر رائع أن تعـود مساءً لتنـاول طعام عربي من يد سيـدة عربية." أحكمت زين قبضتهـا علي السك.يـن في يدهـا تحسبا لأي غدر منه. إلتفتت له وقالت بحذر: "أنا خلصت كل حاجة. أنا بس عـاوزة قفـل للأوضة عشان أدخل أنام." "أنا رجل لي كلمتي سيدتي، أخبرتك أني لن أقترب، فصدقيني." "أنا لا أصدق الرجال." ضحك دراكو وقـال بسخـريـة: "ولهذا تقت.ليهـم." طـالعتـه بضيق، فأقتـرب يسألها بإهتمام: "لما! لأجل ماذا هذا الإنتقـام! لماذا نبـيـل؟

قـالت زين غاضبة: "لقد اغتص.بني." سألهـا دراكو بحذر: "و مهران؟ "نفس الأمر." سألها من جديد وهو يقتـرب: "و ياسر؟ قـالت زين بصوت متقطع وقد بدأت في الإنهيار من جديد: "ياسـر، يزيد، معتصم.. كلهم نفس الأمر." سألهـا بحـذر: "وكـلاهم كانوا... قـالت وقد توقف الهواء في صدرها: "في نفس الليلة." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...