الفصل 3 | من 12 فصل

رواية بين الحب والقانون الفصل الثالث 3 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
15
كلمة
2,444
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

فيه إيه؟! مالها زين بتصرخ ليه؟ قال شاكر بحده: "الخواجة عاوز ياخدها بالغصب." "ليه! إيه اللي حصل؟ مين ده؟ طليقها الأول ولا التاني؟ مازن: "التاني! قال مختار: "لا يا خالتي، دا مش طليقها، دا ظابط وكان جاي يحقق بخصوص وضعنا في الشقة." قالت أمينة برجاء: "أمانة عليك ما تاخد حد فيهم، دول غلابة وأنا بعتبرهم زي ولادي."

نظر مازن تجاه زين للمرة الأخيرة، لازالت ملتصقة بالحائط بعدما دفع مختار بنفسه بعيدًا عنها، تطالعه بخوف، خوفًا منه! أم خوفًا من تلك الحقائق التي يعرفها عنها منذ دقائق! هي تزوجت، بل تزوجت مرتين، امتلكها رجلين غيره، فهل هي ملكه! لا، بل هي بعيدة كل البعد عنه، لن ينالها ذلك الأمر واضحًا في نظراتها له. والآن عليه تركها مجبرًا في بيت تسكنه مع شابين آخرين ترفض إلا التشبث بهم ويعود. "مش همشي غير لما أطمن عليها." تحركت

أمينة تجاه زين تقول بهدوء: "تعالي يا زين روحي أوضتك وأنا هنزل أعملك حاجة تاكليها وهجيب لك عصير." أومأت زين وتحركت ممسكة بيد أمينة للخارج أمام نظرات مازن الذي تحرك بعد دقيقة يجلس على الأريكة مستغلاً لسلطته ثم أردف بضيق: "مش همشي غير أما تنام." *** "معتصم! أنت رجعت من السفر ليه؟ أنت مش شايف اللي بيحصل؟ "شايف أكيد.. نبيل اتقتل من ست شهور وبعده بشهرين مهران ودلوقتي سمعت بخبر قتل ياسر! هو فيه إيه؟ "تقوم ترجع من السفر!

أنت مش خايف؟ "معتصم الخفاجي ما بيخافش يا رباب، ولا نسيتي! "يا حبيبي دا قاتل محترف، دا حتى الظابط اللي ماسك القضية مش عارف يوصل لحاجة لحد النهاردة، أنا خايفة عليك." "متخافيش.. أنا معايا شغل لازم أخلصه قبل ما حد يعرف عنه حاجة وبعد كده هشُوف موضوع القاتل دا بنفسي." "طب أنت مش شاك في حد؟ "أعدائنا كتير وأنتي عارفة، أنا شاكك في الكل بس لازم يبقى في إيدي دليل عشان أعرف أخلص على اللي عمل كده." "هتنتقم ليهم!

ضحك معتصم وقال بسخرية: "أنتقم! وأنا مالي بيهم، دول مجرد شركاء، أنا بس مش عاوز أي تهديد حواليا، سواء ليا أو لإخواتي ولكي. أنتي الوحيدة اللي عارفة طبيعة شغلي وعارفة إني في وسط ناس ما بيفكروش مرتين قبل ما يضربوا الرصاص." "عارفة وعلشان كده دايمًا قلقانة عليك، معتصم أنت وحشتني أوي." ابتسم معتصم وقال بنظرة خبيثة: "وأنتي كمان.. وحشتيني أوي." قالت بتغنج: "وأكيد وحشك أكلي، اطلع غير هدومك وأنا هجهزلك حاجة على السريع."

"متتأخريش عليا." "عيوني." *** "مساء الخير." توقفت قدمه عن نزول الدرج والتف خلفه سريعًا، تسارعت ضربات قلبه وابتسم يرد بصوت هادئ: "مساء النور يا آنسة ملك، يلزمك خدمة! أنا تحت أمرك." "الأمر لله، أنا بس عاوزة أسألك لو شفت ماما! بيتهيألي إنها عند زين." "آه.. هو بس زين حصل معاها موقف بايخ وهي معاها فوق." "ليه إيه اللي حصل؟ لم يتردد مختار قبل أن يخبرها بكل ما حدث، فلن تأتيه فرصة أفضل للحديث معها، وهي استمعت له

بإنصات وقالت بنبرة حالمة: "شكله كده بيحبها." "بيحبها! دا كل ما تيجي تتكلم يزعق لها وصوته مزعج، والله أنا كنت حاسس إنه شوية وهيضربها، يا بنتي دا مجنون." "مش عارفة بس من اللي أنت قلته واضح إنه مهتم بيها وغيران من وجودكم كمان، والغيرة هي شكل من أشكال الحب." "بس اللي يحب واحدة لازم يبقى واثق فيها."

"يا مختار الثقة حاجة أكيدة، الغيرة بتبقى غصب، وكمان أهم حاجة يحب يوفرها الراجل للست اللي معاه هي الأمان وهو مقدرش يعمل كده وشايف إزاي هي بتتحامى فيكم، هو لو بيحبها فهو غيران دلوقتي وخاطره مكسور." "يعني.. أنتي شايفة كده؟ "أيوا، اسأليني أنا عن الغيرة عشان بجد محمد دايمًا كده.. بس هقولك الصراحة الغيرة الأوفر حاجة مخنقة أوقات كتير."

تغيرت ملامح وجهه عند ذكرها لاسم خطيبها والذي يكرهه بل لا يطيق سماع اسمه، بل لا يتحمل وجوده في هذه الحياة، إن كان يملك الخيار لأختار قتله والتخلص منه بأكثر أنواع القتل قسوة وألقاه في البحر لتأكله الأسماك، ثم اختطف تلك الأميرة الصغيرة وأخذها لعالمه بعيدًا عن الجميع حتى بعيدًا عن والدتها، ولكنـه.. لا يملك سوى مشاهدتها وهي تزف لغيره، ينتظر تلك الرصاصة التي ستخترق قلبه يوم عقد قرانها على غيره. ورغم كل ما يكابده ويعانيه،

قال بابتسامة خافتة: "بعد إذنك أنا هروح الشغل.. تصبحي على خير." *** في الصباح التالي كان مازن في مكتبه يعمل على إحدى قضاياه بنصف عقل، فلا يزال عقله وربما قلبه بداخل تلك الغرفة الصغيرة التي تسكنهـا هي، حتى أفاقه صوت من الخارج. "يا حضرة الظابط دا مش شغل! القضية على مكتبك من ست شهور وما وصلتش لأي حاجة، وإيه النتيجة! جريمة تالتة ونكتشفها بعد أسبوع!

تحرك مازن يقف أمام باب مكتبه لينظر في الغرفة المقابلة حيث يعمل زميل له، وبعد رحيل الضابط الأعلى اتجه له. "فيه إيه يا يحيى؟ قال يحيى بتعب: "ياسر مدكور اتقتل من أسبوع ولسه مكتشفين الجثة النهاردة في شقته." "رجل أعمال!

"آه، واللي قتله هو نفسه اللي قتل نبيل ومهران، فبالتالي بقى معايا تلات قضايا في نفس الوقت والقاتل واحد وأنا عاجز أوصل لأي معلومة. يعني نبيل لقوه منتحر بس القاتل سايب رمز بحرف M، والرمز ده هو اللي لقيناه برضو جنب جثة مهران بعد ما اتفحمت. الورقة كانت محطوطة على الجثة بعد ما اتفحمت يا مازن وكانت سليمة وده معناه إن القاتل وقف لحد ما مهران خد تسوية كاملة، وفي جيب ياسر لقينا برضو نفس الرمز وده لسه معرفتش مات إزاي."

"جرعة مخدرات زيادة." التفت الاثنان على صوت زين تقف أمام الباب تحمل ملفًا بيدها وتنظر لهم كالمعتاد، ابتسامة هادئة، أعين مليئة بالقوة والثقة، كأنها ليست نفس الفتاة بالأمس. "مروان إدالك التقرير؟ أنتي بقيتي أهل ثقة خلاص في القسم هنا." "آه ما أنا سمعت بموضوع القضية التالتة دي والفضول أكلني الصراحة، حلها بقى يا يحيى باشا خلينا نعرف إيه السر ورا M ده، مازن باشا مستنياك في مكتبك عندي معلومة مهمة."

تحركت زين تجاه الغرفة المقابلة ووقفت كالمعتاد أمام المكتب مباشرة، تحرك مازن تحت نظرات يحيى المتسائلة له، ولكن مازن كان في حيرة الآن فلم يعره انتباهًا. "زين! أنتي كويسة؟ "أنا كويسة جدًا بس حضرتك شكلك لسه مفطرتش، على العموم شوف الورقة دي على ما أروح أجيب فطار وآجي." "اقفي عندك.. أنتي! أنتي فاكرة اللي حصل امبارح؟

تنهدت وقالت بضيق: "مش عاوزة أفتكره، اعتبرني مسحت الثلاث أربع ساعات بتوع امبارح بالليل. مازن باشا الورقة فيها عنوان سرداب تحت الأرض فيه فوق العشرين بنت من سن 15 لـ 25 سنة وهيتهربوا برا مصر خلال يومين." "وعرفتي إزاي؟ "بصراحة أنا حطيت جهاز تجسس في عربية شريهان، فاكراها!

البنت اللي طلعت من القضية الشهر اللي فات وإحنا كنا متأكدين إنها ليها شغل كبير في المنظومة. امبارح الفجر لقيت العربية بتتحرك وبتروح على مكان غريب فروحت وراها لحد ما عرفت المكان وسمعت كام معلومة." "زين! أنتي مشيتي وراها لحد المكان اللي خاطفة فيه والفجر ولوحدك؟ "أيوا يا باشا إيه المشكلة! مش ده شغلي! مش باخد عليه فلوس؟ سألها غاضبًا: "ومتلتيش بيا ليه! كنت هعمل إيه أنا لو كان جرى لك حاجة!!!

"متقلقش يا باشا أنا كاتبة إقرار إني بخليك من المسئولية في حال جرى لي أي حاجة. جهز بس للمهمة وأنا هروح أجيب فطار." تحركت زين سريعًا للخارج وبقي هو يطالع أثرها بصدمة: "غبية!! ربما سيعود للحديث معها بعد الانتهاء من مهمته، فعليه الآن إنقاذ تلك الفتيات والتأكد من صحة معلوماتها. عادت ووضعت أمامه طعامه تشير له: "يلا افطر." "زين أنا محتاج أتكلم معاكي." "هنتكلم بس خليها في الوقت المناسب." "اللي هو إمتى؟

"وقت ما أكون جاهزة إني أحكيلك يا مازن." "والمعلومات! بتجيبيها منين؟ المعلومات دي ميجيبهاش غير واحد من قلب المنظومة دي." "أيوا بالظبط كده، أنا أعرف حد هو اللي بيديني المعلومات، هو عاوز يفضح الكل وقبل ما يتكشف أو يقرر يسافر عاوز ينقذ أكبر قدر ممكن ويساعد، وهو مش عاوز إني أكشف عن هويته ليك، فأنا قلت طالما هيساعدنا يبقى مش مشكلة، بس معلومات النهاردة مش منه ده اجتهاد شخصي مني أنا." "طب وأنا؟

محدش هيساعدني في قضية M، أنا ليه معنديش مخبر زي زين!! التفتت زين تجاه الضابط يحيى تقول بحيرة: "بصراحة القضية صعبة، خصوصًا إن الجاني مبيسيبش وراه دليل، معتقدش إننا هنعتبر الرمز بتاعه ده دليل؟! "لا هو بيحطه بس عشان كل ما تحصل جريمة قتل أنا اللي ألبس فيها." "متفقدش الأمل يا يحيى باشا، القضية كبيرة وواخدة ضجة إعلامية وفيها ترقية كمان فشد حيلك ولو احتاجتني أنا تحت أمرك." "أنتي عاملة زي اللي شايل كفنه!

يا بنتي روحي عيشي سنك وحياتك!! بس عامة متقلقوش أنا قدها وإن شاء الله تتحل." ابتسمت زين له بهدوء فرحل يحيى، التفتت فأصطدمت فجأة بمازن خلفها فتراجعت تسأله بضيق: "فيه إيه؟ قال بجدية: "أنا عيني منك." "يعني بتراقبني؟ "كتلة من الغباء المتحرك.. أنا قصدي معجب بيكي يا زين.. إيه رأيك في الكلام؟ "الصراحة! طريق مسدود." "ليه! أنا وحش! مش مناسب! أنتي شايفاني إيه؟

"شايفاك حضرة الظابط ومش شايفه غير كده يا مازن باشا واللي بينا شغل وبس مش أكتر ومش هيكون أكتر من كده." "وأنا عاوز أعرف أنتي ليه قافلة أوي كده على قلبك؟ "أظن حضرتك عرفت امبارح إني كنت متجوزة مر... "أنا عارف إنك بتكدبي عليا وبتكدبي عليهم كمان، إزاي متجوزة وأنا بنفسي كشفت على بطاقتك وعارف إنك آنسة! أنتي ف... "عُرفي... كان جواز عُرفي." "إيه!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...