الفصل 2 | من 12 فصل

رواية بين الحب والقانون الفصل الثاني 2 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
14
كلمة
1,078
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

"ردي عليا! كنتي متجوزة ولا لا؟ "آه." ظل مازن صامتًا يطالعها، ينظر لعيونها الكاذبة، عيونها الخالية من كل المشاعر، قاسية كالصحراء. اقترب مختار يسأل بصوت أكثر هدوءًا: "أنت مين؟ لم يجبه إذ لم ينزع عينيه عنها، فأجابت زين بهدوء: "ده مازن باشا من مكافحة الجرائم المنافية للآداب، وجاي عشان يتأكد إذا كان فيه... إذا كنت عايشة معاكم ولا لا، لأن دي جريمة يعاقب عليها القانون المصري."

اقترب شاكر يقول بجدية: "هي آه شقة واحدة بس يا باشا، الأوضة اللي زين قاعدة فيها مفتوح لها باب من على السلم برا وقفلناها بالطوب من جوه من زمان، وكمان المطبخ فتحنا له باب ناحيتها هي وقفلناه من ناحيتنا. وصاحبة البيت عندها علم بالكلام ده والإيجار بيتقسم علينا إحنا التلاتة." سألها مازن: "وليه مقعدتيش مع بنات؟ وإيه كلمة زبون اللي سمعتها دي؟

قال مختار لتوضيح كلمته: "زين بتعمل أكل وبتبيعه، هي شاطرة أوي، وعادة الناس بتيجي تستلم منها الأكل من هنا، عشان كده إحنا خلينا المطبخ ليها." سألهم بسخرية: "طب والحمام؟ قالت زين بصوت أقرب للهمس: "بستخدم الحمام اللي تحت السلم في الدور الأرضي." أحكم قبضة يديه وهو يتحرك خطوة أقرب لها، ولكن قبل أن يسألها من جديد، قالت بنظرة يراها بعينيها للمرة الأولى، كانت حزينة مليئة بالدموع ممزوجة بالحرج والتعاسة: "أرجوك كفاية."

"مش هينفع أسأل.. لازم أعرف ليه؟ ليه تقبلي بوضع زي ده؟ ليه مخبية كل حاجة؟ ليه دايمًا وراكي أسرار وأسئلة كتير ملهاش إجابة؟ للمرة الأولى منذ عام كامل يراها وقد فاضت عينيها بالدموع، وتساقطت قطرة واحدة على وجنتيها. مسحتها ونظرت ليديها بتعجب: "أنا بعيط؟ طالعها مازن بدهشة! ما المثير للتعجب في بكاؤها؟ "جاوبيني! لا زالت تتطلع ليديها وانتقلت بعينيها له بصعوبة، نظرته، عينيه، اهتمامه وغيرته! لقد أخفقت؟

كان فشلها فشلاً ذريعًا في تجنب ذلك المسمى بالحب، أو كما تسميه بالضعف! وكل ما تحتاجه هي القوة فقط. استجمعت ذاتها من جديد وتراجعت توليه ظهرها تقول بجمود: "لأن الاثنين دول هما حمايتي، أضمن منين ألاقي زيهم ياكلوا اللي يدوسلي على طرف بسنانهم من غير ما يرف لهم جفن، أنا مبحسش بالأمان غير لما بسمع صوتهم وهما راجعين بالليل." "وليه ضمنتهم أوي كده؟

"عشان لما غصب عني اتكشفت قدامهم هما اللي ستروني يا مازن باشا، أنا كنت مرمية في الشارع.. كنت واخدة سم، كنت لوحدي في الضلمة، كنت بموت وبنازع، ولما أخيرًا وصل شاب عشان ينقذني طلع حيوان وغرضه دنيء، حاول يستغل بنت جسمها بيتـقطع من الوجع بسبب السم، ولو ماكنش الاثنين دول ظهروا يا إما كنت هموت من السم أو هموت من العار والذل." "أخدتي سم؟!

سأل بصوت هامس، فأغمضت زين عينيها تتذكر كل تفاصيل ذلك اليوم، تذكرت آلامها وصرخاتها. تعالت ضربات قلبها ذعرًا وأغمضت عينيها ووضعت يديها على أذنيها، فتحرك مختار سريعًا تجاهها. "إهدي يا زين.. إهدي خلاص محدش هيسألك عن حاجة تاني، أنتي مش مضطرة تحكي له أي حاجة." تحرك شاكر يقف أمام مازن يردف غاضبًا: "لو سمحت امشي وكفاية كده." دفعـه مازن وتحرك يقف أمام زين مباشرة، والتي اصطدم ظهرها بالحائط ولم تعد

تفصلهم سوى مسافة قصيرة: "ليه محكيتيش ليا الكلام ده؟! يعني.. يعني هما أمان ليكي وأنا لا؟ زين أنتي بتأمني على نفسك معايا ولا لا؟ تعالي.. تعالي عيشي معايا.. قولي هتأمنيني على نفسك! طـالعته زين بأعين مليئة بالخوف، خوف لم يراه يومًا منها. نظراتها التي طـالعت يديه الممسكة بذراعيهـا، انتفاضتها ودفعهـا له بقوة حتى كاد يسقط أرضًا لولا شاكر الذي أمسك به. صراخها: "ابـعد.. ابـعد عني متلمسنيش!

ده.. خليه يمشي يا مختار، خليـه يمشي مش عاوزة أشوفـه." صـرخ مختار غاضبًا: "إمشي.. إطلع برا بقى." طـالعه مازن بعينيه وانتفض بغضب أكبر: "مش همشي وهاخدها معايا.. زين أنتي هتيجي معايا." صـرخـت زين مرات متتالية بكلمة "لا" وهي تتشبث بقميص مختار، فضمهـا مختار مُجبرًا ليهدئها، فلكمه مازن بقوة. "ابـعد عنهـا.. أنت إزاي تتجرأ وتحضنهـا!!! من جهة الباب آتت سيدة في الخمسينات من العمر تسأل وهي تلهث بأنفاس متقطعة: "فيه إيه؟!

مالها زين بتصرخ ليه؟ قـال شاكر بحده: "الباشا عاوز ياخدها بالغصب." "ليه! إيه اللي حصل؟! مين ده؟ طليقها الأول ولا التاني؟! مازن: "التـاني!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...